اسمعي أختي الكريمة / لا يلعب عليك الشيطان فتتركين بيتك وأولادك ..
فليست نهاية العالم بزواج رجل على زوجته ..
لا أنت موجودة لهدف أسمى من ذلك , أنت إنسانة خلقت لأجل حسن عبادة الله ..
وهنا الراحة والسعادة والرضا النفسي فمن أحسنت عبادة الله فقد نالت الراحة وسلامة الضمير والسعادة في الدارين ..
ومن أخفقت في عبادة الله لن يغنيها حب زوجها ولو أبقى عليها دهرا وأبى الزواج عليها فهي في هم يتلوه هم , وكدر بعده كدر .. والواقع يثبت ذلك ..
لكن هذا لا يعني أبدا أن تهملي حقوق زوجك ..
لا تكتئبي , ولا تلتفتي أبدا لوشوشة الهامسات لماذا تزوج عليها ؟؟ أو أو ..
ولا تلقي بالا بمن تهول الأمر عليك وكأنك أصبت في دينك , الحمد لله كل بلاء في غير الدين يهوون ..
تذكري أن كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر , إلا المصيبة فإنها تبدأ كبيرة ثم تصغر !!..
تأملي ذلك وتدبريه لتدركي أن الأمر ستخف وطأته عليك مع الأيام ..
ما لذي يتوجب عليك فعله الآن ..
بالتأكيد أنت الآن متألمة للحدث : عليك في البداية بترديد الأذكار وجاهدي لتأملها بيقين واصطبار كي يهون عليك الأمر ..
(( لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم )) (( إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ))
ثم تشجعي وانفضي عنك العجز أو الاستسلام ..
وتذكري أن كثير من الزوجات لم يعرف أزواجهن قدرهن إلا بعد أن تزوجوا عليهن , وكم زوج انقلب حاله بعد زواجه فزاد من إكرام زوجته الأولى واهتم بها .. فرب ضارة نافعة ,,
تذكري أنك إن استشط بك الشيطان وكبر الأمر في بالك فستخسرين فإياك أن تستلمي لتهويل الأمر أو من تقول لك دعيه ولا تعطيه وجه أو ما إلى ذلك ..
ارفضي بحزم الحديث بشأنها عندما يكون يومك .. فهذا يومك ..
لكن انتبهي أنه سيقبل على عروس جديدة وأنت تعلمين مدى عناية العروس الجديدة بجسدها ولبسها ورقة صوتها وأسلوبها وحسن هندامها وعطرها ووووو ...
ما رأيك لو أقبل ليومك ورآك رثة بثياب باهتة ذابلة , وبمنظر حزين بائس .. وأنت تعتقدين أنك بذلك تؤنبين ضميره ؟!!
أتدرين انك هنا ستضطريه للمقارنة من دون قصد أو شعور منك .. أختي لا تستغربي لو همس فيما بينه وبين نفسه : (( أنا وش مصبرني عليها ذي ))
حاولي ألا تدعي مجال لأي شيء أن يقلل من شأنك في عينيه ...
عودي كما كنت عروس وأنت قادرة على ذلك على الأقل في مظهرك وصوتك ورقتك وأسلوبك حتى لا يرى أن هناك ثمة فرق .. وإياك وكثرة العتب خصوصا والقدر قد حل !!
لكن اطلبي منه ألا يتحدث بأي شأن بخصوص ما استجد من أمر زواجه أو ظروف زوجته .. وتناسي وجودها ..
وإياك أن تفسدي يومك بأن تكدري على نفسك بدوام تذكرها لا جاهدي وستستطيعين بعون الله تناسيها فقط استعيني بالله ..
واستغلي يوم وجوده عندها باهتمام مكثف بذاتك بكل الأنواع , مظهر وثقافة وعلم وعبادة لتصفى روحك وتتقوي على مواجهة الصعاب ويكتب لك التوفيق بعون الله واهتمام بأبنائك ..
لكن إياك لو قدر الله للزوجة الثانية أبناء أن تمنعي أبنائك من التواصل مع أبنائها فهم في الأخير إخوة ..
كثير من الويلات جرتها أُسَر بعد وفاة الوالد لا قدر الله حين أصبح الأخوة من الأب متفرقون
فكل أم انعزلت بأبنائها , ومضى العمر في قطيعة تغضب الرحمن إخوة لم يكن حظهم من الأخوة سوى اسم مشترك في البطاقة
شيء مؤسف ومخزي , وبعضهم لا يدري عن حال بعض ..
مآسي والسبب جهل غزير وعدم تبصر بعواقب الأمور ..
فأي توفيق يرجى والحال كذلك ؟!!
أختي الكريمة ربما ستجد لك أمور تحتارين كيف التصرف فقط تذكري أن ميزان كلا فلاح وتوفيق وراحة هو { تقوى الله } ولا شيء سوى ذاك وبه الراحة فقط ..
** أسأل الله أن يلهمك الرشد والسداد ويمنحك من التوفيق أقصاه **