أنثويه
New member
- إنضم
- 2008/03/02
- المشاركات
- 796

هاهي تتأهب لمقابلته . والشوق قد مزق جوانحها وتتلبس من الفرحة مايكفي لكسوتها أزمان وعيناها من شدة
السعادة تلمع بشعاع من ضوء الأمل
تحكي في داخل نفسها وتقول : هيا أسرعي قبل أن يصل . يجب أن يكون كل شئ جاهز وتتمتم بين شفتيها قائلة
ماأسعدني من إمرأة
تضع الشموع على الطاولة وتشعلها وتشعر بأن روحها تشتعل شوقاً للقائه ؛ تتحرك في كل زاوية وتحاول أن
تجعل كل شئ جذاب وتضيف التفاصيل الصغيرة والكبيرة في كل مكان وفي كل ركن
تنظر إلى الساعة وهي تشعر بأنها تعشقها لأول مرة لأنها لم تكن تحب أن تنظر إليها في بعاده
أما الآن فهو قادم إليها في الطريق ليرتشف حبها
نبضاتها تشارك دقات الساعة الفرحة صوتان منسجمان يشكلان نغمة سيمفونية رائعة وتشاركها ساعتها الترقب
تفتح النافذة لعلها تسمع وقع أقدامه وتختلس النظر من زاويتها لكن ... لاأحد هناك
تعود إلى كرسيها (الذي مل من قيامها وجلوسها) لكنه صامت لايشتكي فهو لايلومها
تنظر إلى ساعتها بشئ من الضجر وتسأل نفسها ماهذا؟ لم كل هذا التأخير ؟ إنه لايهتم بالمواعيد كعادته لكن
لابأس سأسامحه هذه المره !
تنظر إلى الطاولة وتقترب . تأخذ الكوب من مكانه وتعيد ترتيب الطاولة وتسكب العصير الذي يحبه لم يعد هناك
شئ غير الإنتظار وفي إنتظار الحبيب يصبح الإنتظار بمثابة الإحتضار
تتمدد مرهقة فقد كان يومها ملئ بالأستعداد ومن شدة التعب تطلق سراح جفونها مع طيفه . تفكر به وتتخيله
وهاهو الباب يدق وتتطاير أشلاء من فرحتها وتقول ؛ إنه هو بلا شك !
وتفتح الباب " ألهي :إنه أنت !! لم تتغير كثيراً
وعناق طويل شهدت به أركان المكان وزواياه وأرادت أن تعاتبه على التاخير لكنها نست كل شئ
فلم يعد يشغلها العتاب لم يشغلها سوى نثر الاشواق بين أذنية وتقول في نفسها : إنه رجلي الا يستحق ذلك
و..هدوء يغلف المكان... لم يكسر هذا الهدوء سوى صوت رسالة بالجوال
ترتعش.. تستيقظ ..وتفتح عيونها على رسالته... :إنه هو ..... يعتذر عن الحضور !!
آآآه وألف آآآه
يالقسوة الزمن : يالقسوة قلبه
وتصرخ في أعماقها قائلةً........آآآه.... لقد كان حلماً