سنابل خير
New member
- إنضم
- 2008/02/05
- المشاركات
- 1,636
لبيك اللهم لبيك ..
التلبية عبادة توحيد .. وإخلاص ..
لبيك اللهم لبيك ..لبيك لا شريك لك .. إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك ..
أصوات تتردد بين جنبات النفس .. تترنم في لحنٍ بهيج .. ..هذه النداءات التي تهيج المشاعر .. وتستمطر الوجدان .. وتدغدغ الأحاسيس .. بالرغبة في اللحاق .. بركب الحجيج ..تتمنى . ان .. تستظل الروح فيها بالبركات .. وتغاث .. بفيض الرحمات .. وتنال العفو والغفران ..
لبيك اللهم لبيك .. التلبية ..
تلك المفردات ذات المعاني العظيمة .. إنها شعار التوحيد الذي هو روح العقيدة .. وروح العبادات .. ومغزاها ومقصدها ..
التوحيد الذي من اجله خلقت السموات والأرض ..والجنة والنار .. والإنس والجن .. ولأجله أرسل الرسل .. ودعوا أقوامهم إليه .. من لدن آدم حتى محمد عليه الصلاة والسلام ..
التوحيد الذي من اجله خلقت السموات والأرض ..والجنة والنار .. والإنس والجن .. ولأجله أرسل الرسل .. ودعوا أقوامهم إليه .. من لدن آدم حتى محمد عليه الصلاة والسلام ..
فالتلبية .. إجابة .. لداعي الله .. فيها إذعان .. واستسلام .. فيها انقيادٌ وإخلاص ..
قال تعالى ..
{وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }الحج27
فيرد العبد .. المخلص ..الملبي لداعي الرحمن .. لبيك .. لبيك .. مكررا .. مردداً .. بلهفةٍ .. واشتياق .. برغبةٍ .. وإصرار على لزوم الطاعة .. أي نعم ربي أجيبك .. أجيبك ..
إجابة لك بعد إجابة .. وانقياد لك بعد انقياد ..
انقدت لك .. وسعت نفسي إليك .. خاضعة ذليلة .. أجيبك وألبي .. إلى .. المكان الذي أوجبت .. والعمل الذي أمرت .. فأنا يا رب .. مقيم على طاعتك ملازم لها .. ومواجهك .. بما تحب .. ومتوجهة نفسي .. إليك .. حباً لك بعد حب .. يا رب ..أخلصت لبي (عقلي وقلبي ) لك .. وجعلت لك لبي وخالصتي . . منشرح صدري .. متسع قلبي .. لقبول دعوتك وإجابتها ..(وهو يحقق بذلك ..معنى التلبية .. التي هي من .. الإلباب ،بمعنى .. الاقتراب ..) اقترب إليك يا رب .. اقتراباً .. بعد اقتراب .. كما يتقرب العبد المحب من إلهه ومحبوبه .. ويلبي أوامره .. فأنت أعظم محبوب ..
إجابة لك بعد إجابة .. وانقياد لك بعد انقياد ..
انقدت لك .. وسعت نفسي إليك .. خاضعة ذليلة .. أجيبك وألبي .. إلى .. المكان الذي أوجبت .. والعمل الذي أمرت .. فأنا يا رب .. مقيم على طاعتك ملازم لها .. ومواجهك .. بما تحب .. ومتوجهة نفسي .. إليك .. حباً لك بعد حب .. يا رب ..أخلصت لبي (عقلي وقلبي ) لك .. وجعلت لك لبي وخالصتي . . منشرح صدري .. متسع قلبي .. لقبول دعوتك وإجابتها ..(وهو يحقق بذلك ..معنى التلبية .. التي هي من .. الإلباب ،بمعنى .. الاقتراب ..) اقترب إليك يا رب .. اقتراباً .. بعد اقتراب .. كما يتقرب العبد المحب من إلهه ومحبوبه .. ويلبي أوامره .. فأنت أعظم محبوب ..
لبيك اللهم لبيك ..
فإذا أمر الله العبد بالإحرام ثم الطواف .. لبى وأجاب واستتر في خروقٍ كالأكفان ..وقصد البيت وبه طاف .. وإذا قبل نبيه الحجر الأسود .. اتبع سنته وسار على نهج حبيب الحبيب .. دون تعبد لحجر أو تقديس .. جل عمله لربه .. يبتغي به وجه معبوده .. لا شريك له .. ثم إذا أمر بوقوف عرفة أو المبيت بمزدلفة .. او التقاط حصى ..ثم رميه .. لم يكن منه إلا السمع والطاعة .. حتى ينحر هديه .. قرباناً لله .. يرجو قبوله ..ويتابع نسكه على النهج الذي أمر به .. ملبياً مجيباً .. سمعاً وطاعةً يا رب .. سمعاً وطاعة يا رب ..
آآآآه ..
ما أعظم تلك المناسك .. وما أجمل ذاك الشعور .. كيف حال .. من لم يحظى .. بذاك الجمع والحضور الرهيب .. كيف هو قلب .. من اشتاق لبلوغ تلك المشاعر .. ولم يتمكن من الوصول والبلوغ ..
كيف هي أحداق .. من هزته تلك المشاهد .. بإيمانياتها .. المتوهجة .. وروحانياتها .. المتأججة بالإخلاص ..
كيف هي أحداق .. من هزته تلك المشاهد .. بإيمانياتها .. المتوهجة .. وروحانياتها .. المتأججة بالإخلاص ..
{وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ }التوبة92
حبيباتي ..
إن لم نستطع أن نحج فلا اقل من أن نعيش الحج .. لا أقل من أن نعيش ..تلك المفردات البليغة في الإخلاص والتوحيد .. لبيك .. اللهم لبيك ..
تلك العبارة التي تأخذنا من أعماق قلوبنا .. لتقودها إلى طاعة الله .. وطلب رضاه ..
فكما قادت الحاج المحب إلى ساحة البيت الحرام .. من أقاصي الأرض .. وفجاجها .. لابد ان تقودنا إلى الاستسلام .. لأوامر الله .. وتعظيم حرماته .. وخاصةً في هذه الأيام المباركة ..
فعجزنا عن حضور الحج وإقامة شعيرته .. يقف عند قدرتنا على تلبية شعائر العبادات التي كلفنا بها ..
ونحن في أماكننا .. في دورنا التي نسكنها .. في عملنا الذي نحن عليه قياماً ..
تلك العبارة التي تأخذنا من أعماق قلوبنا .. لتقودها إلى طاعة الله .. وطلب رضاه ..
فكما قادت الحاج المحب إلى ساحة البيت الحرام .. من أقاصي الأرض .. وفجاجها .. لابد ان تقودنا إلى الاستسلام .. لأوامر الله .. وتعظيم حرماته .. وخاصةً في هذه الأيام المباركة ..
فعجزنا عن حضور الحج وإقامة شعيرته .. يقف عند قدرتنا على تلبية شعائر العبادات التي كلفنا بها ..
ونحن في أماكننا .. في دورنا التي نسكنها .. في عملنا الذي نحن عليه قياماً ..
حبيباتي ..
لما لا نلبي .. النداء ؟
أمرنا بالصلاة في أوقاتها .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن النميمة .. والبهتان .. لبيك اللهم لبيك ..
أمرنا ببر الوالدين وصلة الأرحام .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن الغش والخداع .. لبيك اللهم لبيك ..
أمرنا بإكرام الضيف .. وحسن الجوار .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن الربا .. واكل الأموال بالباطل .. لبيك اللهم لبيك ..
أمرنا بالصلاة في أوقاتها .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن النميمة .. والبهتان .. لبيك اللهم لبيك ..
أمرنا ببر الوالدين وصلة الأرحام .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن الغش والخداع .. لبيك اللهم لبيك ..
أمرنا بإكرام الضيف .. وحسن الجوار .. لبيك اللهم لبيك ..
نهينا عن الربا .. واكل الأموال بالباطل .. لبيك اللهم لبيك ..
والقائمة تطول ..
ويا حظ من زاد واستزاد ومن النوافل .. نهل واستفاض .. وهذا طبع المحبين يتقربون إلى المحبوب .. بصالح الأعمال وجليل القربات .. ويا عظم ثواب النوافل في تلك الأيام العظيمة .. المباركة ..
فالصيام .. والتعبد بتلاوة القرآن .. والصدقات .. والبذل والعطاء .. والأضحية .. وصلة الأرحام ..
وذكر الله ..
أبواب .. (وغيرها كثير) .. فتحت بثوابها الجزيل .. وجزائها الوفير .. على مصرعها ..
فالسباق السباق ..للإلتحاق .. بالركب ..
الذي خرج أشعثاً أغبراً .. يرجو الله ورحمته ..
فالصيام .. والتعبد بتلاوة القرآن .. والصدقات .. والبذل والعطاء .. والأضحية .. وصلة الأرحام ..
وذكر الله ..
أبواب .. (وغيرها كثير) .. فتحت بثوابها الجزيل .. وجزائها الوفير .. على مصرعها ..
فالسباق السباق ..للإلتحاق .. بالركب ..
الذي خرج أشعثاً أغبراً .. يرجو الله ورحمته ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ما من أيّام العملالصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام، - يعني أيّام العشر -، قالوا: يارسول اللهولا الجهاد في سبيل الله؟ قال:ولا الجهاد في سبيل الله إلاّ رجل خرج بنفسهوماله فلم يرجع من ذلك بشيء ».
فيا من تدعى المحبة لله .. أين عملك ..
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31
تعصي الإله وأنت تدعي حبه هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
حبيبتي ..
هاهي فرصتكِ لإثبات حبكِ .. هاهو الوقت الثمين ..لإشهارتلبيتك .. قد آن ..
هيا لبيّ الله .. التلبية الصادقة .. وإن لم تشهدي الحج ..وأدي مناسكه .. وإن لم تحضريه ..
فطوفي عملاً بالعبادات المفروضة ..
وأسعي إلى أوامر الله بالمثابرة الجادة ..
واجعلي الوقفة .. عند حدود الله .. ركناً لا تتعدي عليها ..
وارجمي إبليس اللعين .. بترككِ وساوس المعاصي .. ودحض أفكار التراخي والكسل عن العبادات والنوافل ..
لبيك اللهم لبيك .. في معاملاتنا ..
لبيك اللهم لبيك .. في سلوكنا ..
لبيك اللهم لبيك .. في أخلاقنا ..
لبيك اللهم لبيك .. في سلوكنا ..
لبيك اللهم لبيك .. في أخلاقنا ..
حبيبتي ..
لو عقلنا حالنا ..وذكرنا ارتحالنا .. وتصورنا ضآلة زادنا ..
لعلمنا شدة احتياجنا لإجابة داعي الله .. وللسير مع الركب المتوجه لله بكل جوارحه ..
لو عقلنا حالنا ..وذكرنا ارتحالنا .. وتصورنا ضآلة زادنا ..
لعلمنا شدة احتياجنا لإجابة داعي الله .. وللسير مع الركب المتوجه لله بكل جوارحه ..
لبيك اللهم لبيك .. بالحب والشوق .. لبيك ..
بالخوف والرجاء لبيك ..
بالأمل في الجنة .. والنجاة من النار لبيك ..
بالخوف والرجاء لبيك ..
بالأمل في الجنة .. والنجاة من النار لبيك ..
اخواتي ..
هاهي أيام العشر .. تنسلخ من عمرنا .. ونحن في غفلة .. توشك شمسها ..على المغيب .. قد بدا عدها التنازلي .. ومازالت البركات .. تعبق في الآفاق .. والرحمات تتنزل على العباد .. شمرن عن السواعد .. واحسرن عن السيقان .. وجدّن في المسير ..إلى الله بالعمل والإخلاص ..
نسأل الله العلي العظيم .. ونحن في هذه الايام العشر .. التي هي من احب الايام الى الله .. ان يكرمنا .. واياكن بالعمل الصالح فيها وبكثرة النوافل .. من ذكر .. وصلاة ..وصوم وصدقة .. وتلاوة القرآن ..
نسأل الله العلي العظيم .. ونحن في هذه الايام العشر .. التي هي من احب الايام الى الله .. ان يكرمنا .. واياكن بالعمل الصالح فيها وبكثرة النوافل .. من ذكر .. وصلاة ..وصوم وصدقة .. وتلاوة القرآن ..
هيا .. سارعن أخواتي .. إلى الجنات .. عسى ان يكتبنا الله .. من الملبين ..المخلصين .. ويغفر خطايانا يوم الدين ..
نغعني الله .. وأياكن .. بفضله .. وأعاننا على ذكره وشكره .. وحسن عبادته ..
شاكرةً لكن حسن المتابعة .. متمنيةً لكن خير المثوبة ..وعظم الجزاء ..
أقول قولي .. هذا . واستغفر الله لي .. ولكن ..
وإن أصبت فمن الله .. وإن أخطأت .. فمن نفسي .. والشيطان ..