حينما يَجهلُ الإنسانُ ما يعنِيه ويُفرِّط فيه، سيشتغلُ بما لا يعنيه
ولو علِم إنسانٌ قَدر ما يعنيه، وسعى فيه لَما بقِي لديه وقتٌ أو طاقة لمُناكفة أو مُكايدة أو اشتغال بأحداث لا تمُت له بأي صِلة، فإنما يشتغل بها لأنه فاضي.. يريد أن يتسلّى ويقتُل وقتًا حقُّه أن يُحيا ويُغتنَم
فاعلمْ أن الشيطان والنفسَ الأمّارة بالسوء يعملانِ في مساحاتِ الفراغ من نفسك
وأنت لم تُخلَق وتُوهَب الحياة والصحة وتلك المواهب لتُهدِرها فيما لا ينفعك
بل لتستعملها وتُنمّيها وتُطورها وتنفع بها الناس
و أعظمُ ما يُحزنُني أن أرى مُسلمًا عاطلا مُعطَّلًا فهو واللهِ الظالمُ والمظلوم
والظلمُ هو وضعُ الشيء في غير موضعِه
ونفسُ المسلم هي أعلى الأنُفس، وحقُّها أن تكون مرفوعةً عاليةً
وسيقف العبدُ بين يدي الله ((يوم تأتي كُلُّ نَفْسٍ تُجادلُ عن نفسها))
ولن ينفعك وقتها أي شيء سوى عملك
فانظرْ ماذا قدّمتَ(( يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا
وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ
وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ))


حسين عبد الرازق