ذوق رفيع
New member
- إنضم
- 2008/08/30
- المشاركات
- 203
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
........................................
في هذه الأيام يتوافد الحجيج ..يتجهون إلى مواقيتهم و يولون وجوههم نحو المسجد الحرام ..يحرمون و يطوفون ويسعون و يتضرعون ويبكون ويقفون ويزدلفون ويتحللون ويرمون .. ... أطوار في أيام قلائل ولكنها أيام عظيمة فيها من الدروس والعبر الشيء العظيم ...واليوم مع وسائل الإعلام المختلفة قد يتسائل الأبناء لم هذا الجمع من الناس يرتدون لباساً واحداً .. ويؤدون ذات المناسك والشعائر ويتنقلون من مكان لآخر ...
ترى لم يا أمي .. لم يا أبي ؟؟ !!!
حينها علينا كآباء وأمهات وأخوة وأخوات راشدين وراشدات أن ننتهزها فرصة لتعليمهم تعظيم شعائر الدين .. ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) سورة الحج :32
إن هؤلاء يا أحبابي .. يتركون بيوتهم وبلادهم وأهليهم متجهين إلى المنادي إلى الداعي يقول تعالى { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}.. فلكم أن تتخيلوا كم من المشاق والصعاب والحزن قد يصيب من يترك بيته و بلاده وأهله ... لكن هؤلاء يخرجون سعداء مبتهجين يغبطهم الناس على النعيم الذي هم فيه يبتغون رضا الله و رحمته وعفوه وجنته
فقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"العُمرة إلى العمرة كفَّارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " فهم يتجهون إلى بيت الله محرمين قد تركوا المخيط من الثياب وتركوا معها أحقاد وأغلال ..
و تركوا زينة وعطور فهم فيما يسيرون فيه في جمال لا يوازيهم جمال ونسق ليس هناك أجمل منه نسق ..تركوا محاب وشهوات ورغبات ... يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ...
يرجون أن يقبل الله منهم سفرهم و نسكهم ..يأملون بأن يعودون إلى أهليهم طاهرين أنقياء فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم "من حج فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق رجع كيومِ ولدتْه أمُه " متفق عليه ،، أليس هذا درساً عظيماً يا أحبابي لنترك الشحناء والبغضاء والكذب و الغش والخداع ..فإن الله يحبب إلينا ترك المعاصي ونبذ الدني من الأخلاق .. ويعطي على ذلك أجراً عظيماً ..
أيام من ترك فيها كل ذلك عاد كيوم ولدته أمه نقياَ من الذنوب والمعاصي وذلك فضل من الله المنان .. وحري بنا أن نتركه دوماً وأبداً في حياتنا كلها وهذا يدل على أنك إن قدرت أن تكبح نفسك وشهواتك وطبيعتك في أيام قلائل فأنت بعون الله قادر أن تعيش حياتك كذلك وأنت في راحة ودعة ..بعيد عن ضغط الغربة والزحام والتعب ..وهو خلق نبينا صلى الله عليه وسلم أسوتنا فقد ذكرت عائشة - رضي الله عنها - عندما سئلت عن أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: " لم يكن فاحشاً ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح " رواه الترمذي وقال حسن صحيح..
- أحبابنا .. في هذه الأيام تجتمع القلوب مع الأجساد يتركون الملابس الفارهة .. والزينة والعطور ولكنهم يرتدون قطعتين – للرجال – ألا يذكرك بني هذا بالتواضع .. هل تفرق يا بني بين الفقير المعدم والغني القادر بهذه الملابس ؟؟!! بالتأكيد لا .. جميعهم يرددون ذات النداء ( لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ..) يقول صلى الله عليه وسلم -: (من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله- تبارك وتعالى -دعاه الله- تبارك وتعالى -يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في حُلل الإيمان أيها شاء) رواه أحمد والترمذي،،
في الحج اجتماع لمختلف الجنسيات ولغات وعادات ولكنها كلها اجتمعت تحت لواء ( لا إله إلا الله ) فالله جلّ وعلا يقول :" وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ " فالحج من أعظم دلائل التوحيد ..وهذا اللقاء يذكرنا بعظمة الإسلام الذي لا يفرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى يقول تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) (الحجرات: 13).. فكم من المافع تحدث جراء هذا اللقاء العظيم ..
- و كم فيه يا أحبابي تجلي لمعاني الصبر .. الصبر في السفر عن الأهل و الأحباب الصبر في أداء المناسك والإنتقال من مكان لآخر و مخالطة أخلاقيات مختلفة وعادات متفاوتة وأنت تتمالك نفسك وتصبر على ذلك رغبة فيما عند الله .. كما يعلمنا العزم والجدية فلا مجال للكسالى هنا ولا مجال للسخرية والاستهزاء والأعمال التي لا حاجة لها .. فيها نفسك تسمو وتحلق في رضا وسعادة وتقوى ...
وللتقوى معاني لا مثيل لها في الحج فالمرء يراقب الله في كل ما يعمل فهو يعلم علم اليقين أن الله مطلع عليه وهو يستطيع إن كان بلا تقوى أن يخالف شرعه و يفعل محظورات الإحرام ولكن لتعظيمهم لهذه الشعائر يتقون الله فيما يفعلون ويرجون رحمته ويخافون عذابه وكل أملهم أن يرجعوا كيوم ولدتهم أمهاتهم أنقياء أصفياء ...
فلنتعلم أحبابي من هذه الشعيرة العظيمة أنواع العبادات التي هي داخل هذه العبادة المعلومة الأيام و المعدودة إلا أنها بها فضل عظيم و بها خير جليل .. وفيها يباهي الله بعباده ويثني عليهم فالله نسأل أن يتقبل منهم ويردهم سالمين غانمين بحج مبرور وسعي مشكور ..
تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال..
........................................
في هذه الأيام يتوافد الحجيج ..يتجهون إلى مواقيتهم و يولون وجوههم نحو المسجد الحرام ..يحرمون و يطوفون ويسعون و يتضرعون ويبكون ويقفون ويزدلفون ويتحللون ويرمون .. ... أطوار في أيام قلائل ولكنها أيام عظيمة فيها من الدروس والعبر الشيء العظيم ...واليوم مع وسائل الإعلام المختلفة قد يتسائل الأبناء لم هذا الجمع من الناس يرتدون لباساً واحداً .. ويؤدون ذات المناسك والشعائر ويتنقلون من مكان لآخر ...
ترى لم يا أمي .. لم يا أبي ؟؟ !!!
حينها علينا كآباء وأمهات وأخوة وأخوات راشدين وراشدات أن ننتهزها فرصة لتعليمهم تعظيم شعائر الدين .. ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) سورة الحج :32
إن هؤلاء يا أحبابي .. يتركون بيوتهم وبلادهم وأهليهم متجهين إلى المنادي إلى الداعي يقول تعالى { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق}.. فلكم أن تتخيلوا كم من المشاق والصعاب والحزن قد يصيب من يترك بيته و بلاده وأهله ... لكن هؤلاء يخرجون سعداء مبتهجين يغبطهم الناس على النعيم الذي هم فيه يبتغون رضا الله و رحمته وعفوه وجنته
فقد ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"العُمرة إلى العمرة كفَّارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " فهم يتجهون إلى بيت الله محرمين قد تركوا المخيط من الثياب وتركوا معها أحقاد وأغلال ..
و تركوا زينة وعطور فهم فيما يسيرون فيه في جمال لا يوازيهم جمال ونسق ليس هناك أجمل منه نسق ..تركوا محاب وشهوات ورغبات ... يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ...
يرجون أن يقبل الله منهم سفرهم و نسكهم ..يأملون بأن يعودون إلى أهليهم طاهرين أنقياء فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم "من حج فلم يَرْفُث ولم يَفْسُق رجع كيومِ ولدتْه أمُه " متفق عليه ،، أليس هذا درساً عظيماً يا أحبابي لنترك الشحناء والبغضاء والكذب و الغش والخداع ..فإن الله يحبب إلينا ترك المعاصي ونبذ الدني من الأخلاق .. ويعطي على ذلك أجراً عظيماً ..
أيام من ترك فيها كل ذلك عاد كيوم ولدته أمه نقياَ من الذنوب والمعاصي وذلك فضل من الله المنان .. وحري بنا أن نتركه دوماً وأبداً في حياتنا كلها وهذا يدل على أنك إن قدرت أن تكبح نفسك وشهواتك وطبيعتك في أيام قلائل فأنت بعون الله قادر أن تعيش حياتك كذلك وأنت في راحة ودعة ..بعيد عن ضغط الغربة والزحام والتعب ..وهو خلق نبينا صلى الله عليه وسلم أسوتنا فقد ذكرت عائشة - رضي الله عنها - عندما سئلت عن أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: " لم يكن فاحشاً ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح " رواه الترمذي وقال حسن صحيح..
- أحبابنا .. في هذه الأيام تجتمع القلوب مع الأجساد يتركون الملابس الفارهة .. والزينة والعطور ولكنهم يرتدون قطعتين – للرجال – ألا يذكرك بني هذا بالتواضع .. هل تفرق يا بني بين الفقير المعدم والغني القادر بهذه الملابس ؟؟!! بالتأكيد لا .. جميعهم يرددون ذات النداء ( لبيك اللهم لبيك .. لبيك لا شريك لك لبيك .. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ..) يقول صلى الله عليه وسلم -: (من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعا لله- تبارك وتعالى -دعاه الله- تبارك وتعالى -يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره في حُلل الإيمان أيها شاء) رواه أحمد والترمذي،،
في الحج اجتماع لمختلف الجنسيات ولغات وعادات ولكنها كلها اجتمعت تحت لواء ( لا إله إلا الله ) فالله جلّ وعلا يقول :" وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ " فالحج من أعظم دلائل التوحيد ..وهذا اللقاء يذكرنا بعظمة الإسلام الذي لا يفرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى يقول تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)) (الحجرات: 13).. فكم من المافع تحدث جراء هذا اللقاء العظيم ..
- و كم فيه يا أحبابي تجلي لمعاني الصبر .. الصبر في السفر عن الأهل و الأحباب الصبر في أداء المناسك والإنتقال من مكان لآخر و مخالطة أخلاقيات مختلفة وعادات متفاوتة وأنت تتمالك نفسك وتصبر على ذلك رغبة فيما عند الله .. كما يعلمنا العزم والجدية فلا مجال للكسالى هنا ولا مجال للسخرية والاستهزاء والأعمال التي لا حاجة لها .. فيها نفسك تسمو وتحلق في رضا وسعادة وتقوى ...
وللتقوى معاني لا مثيل لها في الحج فالمرء يراقب الله في كل ما يعمل فهو يعلم علم اليقين أن الله مطلع عليه وهو يستطيع إن كان بلا تقوى أن يخالف شرعه و يفعل محظورات الإحرام ولكن لتعظيمهم لهذه الشعائر يتقون الله فيما يفعلون ويرجون رحمته ويخافون عذابه وكل أملهم أن يرجعوا كيوم ولدتهم أمهاتهم أنقياء أصفياء ...
فلنتعلم أحبابي من هذه الشعيرة العظيمة أنواع العبادات التي هي داخل هذه العبادة المعلومة الأيام و المعدودة إلا أنها بها فضل عظيم و بها خير جليل .. وفيها يباهي الله بعباده ويثني عليهم فالله نسأل أن يتقبل منهم ويردهم سالمين غانمين بحج مبرور وسعي مشكور ..
تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال..