قواعد في إجابة الطفل عن أسئلته العقائدية:

✅ إذا مش مستعد للإجابة على أسئلة طفلك عرفه بظروفك و بالوقت اللي تكون مستعد فيه عشان مايظنش أنك مش عارف و بتحاول تنسيه بالتأجيل.

✅ اسمع له باهتمام و صبر و اظهر على وجهك الانبساط بتفكيره و كونه جه و سألك .

✅ لازم يظهر على وجهك التعظيم لما تعلمه أن كذا من أمر الله العظيم أو لما يسألك عن الله و باقي أركان الإيمان و تصلي على النبي ‎ﷺ و تعلمه يصلي عليه لما يرد ذكره ‎ﷺ ، عشان يقر في قلبه الأدب مع الله و رسوله ‎ﷺ و يتعلم الأدب و التوقير لما نتكلم عن ديننا و شريعتنا و يطلع مُعَظِّم لأمر الله و ما يكبرش و تعظيم الله و رسوله ‎ﷺ قليل في قلبه فيسهل عليه الجدال و ترك الأمر و فعل الحرام ، و عشان يفهم ليه عقاب الله شديد لمن عصاه، و مايصعبش عليه العقاب اللي أصاب قوم نوح و هود و لوط و غيرهم و أنتم بتحكوا قصص الأنبياء ، و عشان يفهم ليه الكافر مخلد في النار ، عشان يدرك إن الذنب في حق الله العظيم ، عقابه عظيم .

✅ إسأل طفلك عن مصدر السؤال هل تفكير ذاتي و لا سمع حد بيتكلم خصوصا لو كانت أسئلته تشبه الشبهات حول العقيدة فلربما استمع لبعض المشككين و ما أكثرهم على النت و الواقع.

✅ لازم نفكر و نفهم سبب سؤال الطفل ، لأن الإجابة قد تختلف بحسب السبب.
مثال: لو سأل عن الموت؟
قبل ما نجاوب نفكر
▪ هل هو يسأل عن الموت لمجرد المعرفة و التعلم ؟ فنقول له أن الموت هو المرحلة النهاية في حياة كل كائن حي و بحسب عمره و إدراكه يمكن أن نقول: أن بعد الموت يوجد القبر و البعث و الحساب و الجنة أو النار.
▪ و لا هو يسأل لأنه خائف منه و يتصور أنه نوع من العذاب بسبب أنه شاف بكاء و صراخ لما حد من المحيطين مات؟؟
فنطمئنه و نهدي خوفه و نقتصر على أن الموت هو القنطرة ( الممر ) بينه و بين الجنة الجميلة اللي فيها كل ما يحب.

✅ قبل الإجابة إسأل الله الهداية و التوفيق للحق و علم الطفل أن يسأل الله الهداية و التوفيق للحق. فيرسخ في قلبه أننا نسأل لنتعلم و نتهتدي إلى الحق ، و لا نسأل لنجادل و نماري.

✅ نجاوب الطفل بلطف و بإجابات صحيحة وافية بسيطة بعيدة عن التعقيدات و الفلسفات، خالية من المتناقضات لأن عقل الطفل مش بيقبل التناقض بفطرته.

✅ الإجابات تكون مناسبة لسنه وإدراكه و كل أم أدرى بمستوى أولادها.
▪ في السن ما قبل السابعة الطفل يتقبل الإجابات المختصرة .
▪ كل ما نقرب من البلوغ يحتاج لمزيد من التفاصيل

✅ نعلم الطفل أن مصادر إجاباتنا هي القرآن و السنة و إجماع الأمة. و نعلمه أن المسائل العقائدية لا خلاف فيها.
✅ و في الأسئلة عن الله لازم نعرف أن منهج أهل السنة في أسماء و صفات الله أن نثبتها لله كما هي بدون تأويل( تحريف) أو تمثيل( تشبيه) أو تعطيل( نفي للصفة).
فأي كتاب نمسكه يقول اليد تأول بالقدرة أو الاستواء يعني الاستيلاء فده مخالف لما علمنا النبي ‎ﷺ .

✅ يفضل- كلما أمكن- أننا نناقش الطفل و لاتكون كل الإجابات على هيئة دروس و محاضرات. و أننا نسأله هل يحفظ آيات تدل على سؤاله.

✅ نستخدم في كلامنا معه ألفاظ القرآن و الفصحى مع تبيينها بالعامية. و نسعى لزيادة حصيلته اللغوية،مع بذل جهد مضاعف لو كان الطفل في دولة غير عربية أو في مدرسة تتكلم بغير العربية. مثال نقول له :
▪ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أي أن الله لا يوجد له شبيه << يعني مفيش حد أو شيء ممكن يكون مثل الله أو يشبه الله >>.
▪ (الله لا يعجزه شيء ) << يعني الله مافيش شيء لا يقدر عليه >> .
▪ لو سأل :هل الله [يشوفنا ] نعدل له و نقول الله [يرانا ] .
▪ لو سأل : هل ده [ يزعل] الله منا نقول له ده [يغضب/ يسخط ] الله .
▪ نقول له [ الخالق ] بالقاف و ليس [الخالئ] بابدال القاف همزة .
▪ نقول له الله [ يرحمنا و يحن علينا و يربط على قلوبنا ] و ما نقولش له الله [ بيطبطب على قلوبنا أو علينا ].

✅ نستدل على كلامنا بالنصوص من القرآن و السنة .( إذا مش حافظينها نبحث عنها في المصحف أو الكتب أو مواقع الإنترنت و نخليه يشاركنا ).

✅ تكرار الطفل لنفس الأسئلة عدة مرات من طبيعية مرحلة الطفولة و لا يعني عدم فهمه أو تدني مستوى ذكائه. و ياريت نكرر عليه الإجابة ( بنفس ) الألفاظ. لو غيرنا الألفاظ ممكن يظن أن الإجابة تغيرت .

✅ لا يجوز أننا نتكلم عن الله بغير علم ، فيجب أن نتعلم عقيدتنا لننفع نفسنا أولا و لنكون مستعدين لأسئلة أطفالنا ،لكن إذا ماكنش عندنا إجابات صحيحة حاضرة في وقت سؤاله :

▪ إياك و الكذب على الطفل و اطلب تأجيل الإجابة لحد ما تبحث عنها.

▪ لا تجاوبه بإجابات خاطئة أو غير دقيقة، أو بخرافات بهدف اسكاته ، لأن الطفل خصوصا تحت السابعة يستقبل إجاباتنا بالتسليم لثقته فينا فإذا أجبناه إجابات خاطئة و صدقها فهنتسبب له في خلل عقدي.

▪ نطلب منه أن يبحث معنا فنفتح المصحف أو كتابا من كتب التفسير ( المختصر / الميسر / السعدي / ابن كثير / الخ ) أو كتاب من كتب العقيدة ( عقيدة أهل السنة لابن العثيمين / كتب د. عمر الأشقر ) ( أو موقع على الانترنت ( إسلام ويب/ إسلام اون لاين / الألوكة ) عشان يتعلم كيفية البحث و مصادر البحث الموثوقة.

▪ و نعرفه أننا لآخر وقت في حياتنا بنتعلم و نستزيد من العلم.

▪ نعلمه أنه لا يوجد من يعلم كل شيء. (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ).

▪ تحت سن السابعة الطفل مش بيدرك العلاقة بين التشبيه و ضرب المثل و المشبه و لو عودناه على التشبيه ممكن نتسبب له في خلل في عقيدته .
الطفل تحت السابعة بيسلم باللي بنقوله له
و كونه بيسأل طيب زي إيه ؟؟ مش لازم منه أبدا أننا نعطي له مثال ، و نكرر عليه ( ليس كمثله شيء ) و غيرها من الإجابات زي ما هنفصل لاحقا بإذن الله،
فوق السابعة بحسب إدراك الطفل و كل أم أدرى بأطفالها نبتدي نستخدم الأمثال .

فإذا قلت لطفل تحت السابعة ( الله يرانا في الظلام زي ما الإنسان بواسطة المناظير الليلية يرى في الظلام ) فسيتخيل أن الله -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا- عنده منظار ليلي واضعه على عينه و بيراقبنا ،
الأمثلة دي نقولها للأطفال فوق السابعة.
لكن السن تحت السابعة نكتفي ب ( ليس كمثله شيء ) و الله له يد / عينين / وجه / ساق / رجل تليق بجلاله و هي ليست كأيدينا/ كأعيننا / كوجهنا / كساقنا/ كرجلنا

▪ إذا قلت له ( أنت لسه صغير على فهم إجابة السؤال ده أو لما تكبر أقول لك ) ، تأكد أنه سيبحث عنها بعيدا عنك.

▪ لازم نحسسه بالأمان و لو طلب تكرار الإجابة نكرر و لو عاد السؤال نعيد الإجابة بصبر و دون ما يبان الزهق على وجهنا عشان يستمر في سؤالنا عن كل اللي بيدور في ذهنه و بلاش نوصفه بالثرثرة ، لأن ده هيؤدى لعدة ردود أفعال:
➢ يتوقف عن سؤالنا و يفقد اهتمامه بالتعلم عن الله و الغيبيات و بالتالي فطرته اللي ربنا فطره على قبول الغيبيات هتنطفي و تنتكس و بالتالي لما يكبر ممكن يشكك فيها أو ينكرها و يكذبها.

➢ يبحث عن مصدر آخر للإجابة كمواقع الانترنت و دي مصيبة إن بحث فيها بدون توجيه منا.

➢ يحاول أنه يفكر في الإجابات ذاتيا بحيث يتخيل قدرته على الوصول بعقله المحدود جدا لإجابة و في الغالب تكون خاطئة، و إذا ما صححناهاش له فغالبا الأفكار الخاطئة دي بتؤثر بالسلب في حياته لاحقا.

➢ يظن أن الأسئلة دي مالهاش إجابة ، فيدخل الشك في نفسه أن عقيدتنا بها خلل ما و غير شافية في الإجابة عن تساؤلاته، و ده قد يدفعه لاحقا للبحث في العقائد الباطلة عن إجابات، أو يوقعه فريسة للمشككين في ديننا.

✅ زي ما إن لبدن الطفل متطلبات لا غنى عنها من الطعام و الشراب فإن لروحه متطلب هو الإيمان بالله و الغيبيات .
و زي ما أنه يبكي و لا يستقر حاله إذا جاع فكذلك إذا روحه ما تشبعت بالإيمان فهيكون صعب الطباع و نفسيته غير مستقرة.
و زي ما بيطلب الطعام بيطلب تجاوب على أسئلته عشان يتعلم عن الله و الغيبيات.
فيجب أننا ننمي فطرته التي فطره الله عليها و لا نطمسها .
فنربي الطفل على العقيدة من ولادته و لا ننتظر حتى يكبر و تكون أسئلته العقائدية مركبة بسبب نقص العلم .
اما نربيه على العقيدة من مولده هنكون أجبنا على أغلب الأسئلة العقائدية ، و جنبنا الطفل الحيرة و الكثير من الأحاسيس المتضاربة.