امواج الشاطئ
New member
- إنضم
- 2008/12/18
- المشاركات
- 17
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنثى في الخمسين
قالت لي قريبتي أنها كانت عند صديقة لها، ووالدتها التي تبلغ الخمسين تصرخ من الألم، وكانت مريضة، وعندما خف الألم وبدأت الأم تسترد أنفاسها, قالت لبناتها الخمس، اتصلوا بسرعة بالكوافيرة، لأن جمال ـ وهو زوجها ـ سيأتي غدًا من السفر.
ومن الجميل والعجيب أيضًا أن هذه الأم تضع علبة كريم كبيرة لليد على باب المطبخ، فعندما تخرج من المطبخ تنشف يديها، وتضع الكريم، لتظل ناعمة وبرونقها.
وعندما سمعتُ هذه القصة ضحكتُ، وقلت بالرغم من أن هذه المرأة قد بلغت الخمسين من عمرها؛ إلا أنها فعلًا أنثى حقيقية.
إنه يحتاج إلى أنوثتك
إن الزوجة الناجحة التي تريد أن تمتلك قلب زوجها، وتحقق السعادة لنفسها ولشريك الحياة، هي التي لا تنسى أبدًا أنها أنثى, فبالرغم من مشاغل الحياة, وانغماس الزوجة في العديد من المهام, كتربية الأولاد, والاعتناء بهم, وتلبية طلبات الزوج, إلا أن حاجة الزوج إلى أن تكون زوجته أنثى حقيقية لا تقل مهما طال الزمن, وستظل هي الحاجة الأولى في هرم احتياجاته, ولا تنسي أن من أهم الأهداف التي كان يسعى لها زوجك؛ هو الحصول على امرأة تعفه وتشبع حاجاته العاطفية والجسدية.
(فكلمة امرأة عند معظم الرجال تعني الأنوثة، والأنوثة تعني بدورها الرقة والجاذبية والدلال، إن على كل امرأة تعنى بمظهرها الخارجي، وتسلك سلوك الأنثى، فتحرص على إبراز رقتها، وإظهار جاذبيتها، وتتحلى بدلالها، مثل هذه المرأة تعطي الدليل على أنها تقدر أنها أنثى، وتبرهن على رغبتها المشروعة في أن تجذب وترضي زوجها، ولا يخفى على أحد ما لأنوثة المرأة ورقتها من تأثير على قلب الرجل، إذ يجعله يجد فيها النصف الآخر المكمل والمحلي لرجولته)
حبيبة أم ربة منزل؟
إن الكثير من الزوجات (يحاولن يوميًا أن يخففن عن أزواجهن الكثير من الأعباء، ويرتبن وراءهم الأمور التي يتركونها كما هي، ويقفن للعمل لساعات طويلة في المطبخ، وهكذا.. وكأن الزوج قد تزوجها لتكون ربة منزل ممتازة، عليك أن تقرري أختي الزوجة إن كنتِ ترغبين في أن تكوني ربة منزل ممتازة، أو حبيبة لزوجك)
إن بعض النساء تؤدي مهمتها اليومية في العناية بالمنزل على أتم وجه، وقد تكون ممن يتميزن بصفات جيدة؛ كأن تكون طاهية جيدة، ونظيفة في بيتها، ولكنها في خضم هذه المهمات تبدأ في التقصير في حق نفسها، فتهمل العناية بشكلها، بحيث تقابل زوجها بشكل رتيب، (فعندما يعود من عمله؛ تستقبله وقد ارتدت ثوب المنزل، ورائحة الطهي تفوح من ثيابها، فما أن ترد السلام حتى تهرول إلى المطبخ لإعداد الطعام، متناسية زينتها لزوجها، والظهور بمظهر حسن سائر اليوم).
ونحن لا ننكر أهمية الطهي وإعداد الطعام، بل والتنويع فيه، والابتكار، ولكن لا يطغى الاهتمام بالطعام والمطبخ على اهتمام الزوجة بزينتها، فالزوج لا يحتاج إلى طاهية تنافس أشهر الطهاة في العالم، وإنما يحتاج إلى الزوجة الأنثى.
و"أنثى" في نظري تعني أربعة مفاهيم رئيسة، هي:
- الزوجة: وهي التي تخدم زوجها.
- الصديقة: وهي الأمينة على السر، ذات العقل الراجح، تمامًا كالسيدة أم سلمة رضي الله عنها.
- الحبيبة: وهي التي تفيض بمشاعر الحب لزوجها، وتحتويه، وتحقق له الدفء العاطفي.
- العشيقة: وهي المثيرة، التي تحقق له الإشباع الجسدي، والسكن النفسي في ذات الوقت.
وهذه المنظومة تحقق للزوج العفة والاستقرار والسعادة في بيته, وتجعله لا ينظر إلا إلى زوجته فقط.
يتبع