بين قلمي وقلبي صلة قوية جذورها منذ عهد الطفولة فكل ما يلامس مشاعري أسجله على الورق وكم هي السعادة والنشوة تمتلكني حينما أفرغ مابي جعبتي .. وأفضفض الى قلمي إحساس جميل لا يحسه إلا من ارتبطوا مع القلم برباط وثيق هذه أنا بين أيديكم أنثر لكم قطافي .. زهور من يراعي . وأكاليل من نبضي تتخللها مواقف صارت في حياتي ..
أهيم بك حتى الغرق وحد السكر .. حد جنوني الذي يتلسني صباح مساء من فرط شوقي .. حد اشتعالي وزمجرة روحي الهائمة على أنقاض وجدِ يتيم
وحدك توُِقظُ أنوثتي من خدرها لتمارس في حضورك كيدها و جبروتها المفتون بهـ على تصفيق حار منك بقدر ولهك بي وفوح سحري المنتشي للتو .. تعربد في زوايا قلبي بكل أريحيه فقلبي وطن لك وروحي سماء لـ روحك ,,
مذ متى لمـ تتوشح عيناي بالسواد [ منذ ابتداءنا ] في كل شئ في الوجود أصبحت أرى له نكهة وجاذبيه بعد أن كنت أرى الاشياء بلا شئ (مجردة / معتمة )
فالقمر هو وجهك االبدري معتليا الآفاق الشماء .. يشمخ وحده عن كل دنايا السفلى كأنه بذا يذيعها صراحة بكل تمرد على تفرده ببسجاياه التي سمت به عن غيره
وما الليل بسكونه إلا ارتداد لصدى الصباح وأزاهيره الفواحة .. وماقلبي الا قصر يحويك بأكملك / وحدك من بين بني آآآدم جميعهم فهل شعرت بحبي ياملهمي :icon26: وهل علمت قدرك في قلبي ؟
آآآآآآآآآآآآآآه يا أمي ... هل ستعسفني الآهات أم هل تتجدي الصرخات والنداءات . آآآآآه يا حبيبتي .. كم هي المسافات بيننا .. بعيدة بعيدة بعد المشرق والمغرب بل أشد وأشد وأشد .. حينما أمر بـ تلك القبور التي حوت بينها قبركِ أجدني أتألم وأتساءل هل فقط مايفصلنا عن بعضنا سوى ذاك السور وذاك الرمس .. فأجد بعد تفكير لدقأائق أن المسافة لايحصيها عقل ولا يبلغها إدراك ..إنها دنيا وآآآخرة .. جسدي يعيش فوق الأرض وأنت جسدك تحت الأرض والروح بعيدة بعيدة ... وشتان بين عالمكِ وعالمنا :tears:
ظهرت فجأة من بين خصلات شعري الأسود شعرة بيضاء متمردة ..طفقت أتأمل هذه الشعرة .. فأطرقت حزنا لماذا أتيت مبكرة جدا جدا وكأنك بذلك تختبرين وجودك بين السواد .. تخيلت أن شعري كله مثلها فدب الألم في أوصالي .. وأخذت أتساءل ياالله أمعقول ذات يوم سوف ينقضي ربيع العمر ليحل عليه شتاء وشيخوخة .. ترى أأصل لذاك الزمن أم لا ؟؟ حقدت عليها في نفسي .. لماذا أقرت لي بواقع لا يمكن إنكاره وفتحت لي أفق ولجت في تفاصيله مبكرا جدا .. لكنني لن أدعك تمرحين وتجلبين لي الهم كلما لمحتك في مراءتي سأنتزعك من جذورك فلا مكان لك بين شعري الأسود الفتي ..:bleh:
هاجت تلك الذكرى الخامدة في قلبي فأضرمته اشتعالا وأوقدته لهيبا فصرت مهموم الفؤاد كسير النفس , كنت طوال عمري اطردها من بالي وأتناساها حتى لاتورث لدي الحزن والأسى .. لكنها اليوم أبت إلا أن تتمرد علي لتذكرني بواقعى الذي أعيشه ,, حتى الدمع خانني الليلة كأنه اكتفى بما جرى لي قبلا أو أن محاجره قد جفت ونضبت من كل دمع منسكب .. لاأدري ان كنت ادمنت التفكير في هذا الأمر ماذا قد يحدث لي من جراء ذلك ,, لكنه مؤكد سيصل بي إلى حافة الجنون والهاوية السحيقة ..
كان من أعظم رزايا طفولتي التي عانيتها مبكرا وتشربت كدرها هو إحساسي الذريع باليتمـ الذي يصاحبني طيلة الوقت وما أشد مصاب اليتيم حينما يدرك هذا الاحساس مبكرا ..
فاليتم في تفكيري آنذاك بعمومه هو انك ليس لك أب كبقية الأطفال كنت أتساءل بحنق لم انا من بينهم تركني أبي ؟؟
كنت أرى عمق فقدي لوالدي في والدتي الحنون التي جاهدت بكل ماتقدر أن تمحي عني ذاك الشعور المرير فهي تحوطني بحبها ودلالها لي كأنما هي بذلك تعوض لدي هذا النقص ولا عوض ..
حينما تفتحت على أبواب المراهقة كان ذاك الفقد يزداد لي شعورا ويتعاظم إدراكا حتى لقد شغل بالي هذا الأمر أصبحت اعيش على خيال والدي من وقائع قصيرة روتها لي أمي عنه .. حتى وضلت من شدة تعلقي أنني اقتنعت بوهم انه سيعود والدي بكل تأكيد فهو لم يمت حقا ,حتى صرت اتخيل كل ليلة ان يعود واحتضنه بشدة وألومه على تركه الطويل لي .. لدرجة إن هذا الأمر وهذا التصور خلق لدي يأسا منقطع النظير كنت أنهيه ببكاء طويل أفرغ فيه شحناتي المتراكمه .. وأحلامي الميتة في مهدها .