[زوجة لـ 6 أزواج


بطل المأساة رجل أعمال كان يعيش حياة سعيدة الى ان ظهرت الشيطانة فى حياته على حد وصفه و هى زوجتة الجديدة التى تعرفت عليه بعد أن أقامت فى نفس البناية التى يقيم فيها .
استأجرت شقة مفروشة فى نفس الدور وبدأت تشركه فى شئون حياتها بعد أن فرضت نفسها كصديقة للأسرة .. أما زوجته فلم تشعر بالارتياح لها من اللقاء الأول ..
يقول رجل الأعمال : (( عرفت الجارة طريق مكتبى في الشركة .. و لا أدرى كيف أقتربت من قلبي .. فأصبحت التقى بها يوميا مما أدى إلى مشاجرات وخلافات عديدة مع زوجتى التى تركت المنزل بعد أن ضاق ذرعها بهذه العلاقة .... ولم تنجح جهودي فى إعادة السلام مع زوجتى وبسبب غيابها توطدت علاقتى بالجارة وتحولت من حب إلى زواج .. عاشت معي 18 شهراً وأغدقت عليها من مالي ولكنها فجأة اختفت من حياتى .. بحثت عنها فى كل مكان .. فشلت فى العثور عليها فهي امرأة ليس لها عنوان و بسبب عجزى وفشلى قمت بنشر إعلان فى الصحف بضرورة عودتها ونشرت صورتها ورقم هاتفي .... فى صباح صدور الصحف كانت المفاجأة أن زوجتى المصونة هربت من خمس أزواج قبل أن اتعرف عليها وسبق لها الزواج 5 مرات وهى على ذمة الرجال الخمسة بعد أن هربت من حياتهم ... كدت أن أصاب بالاغماء فقد خدعتني ودمرت أسرتي وبسببها رحلت زوجتى وابنتى .... فور وصول المكالمات توجهت إلى مديرية أمن القاهرة لتحرير محضر بالواقعة )) .. ولازال الزوج ينتظر سقوط زوجته الهاربة في يد العدالة .

نموذج فردي وليس حالة عامة


تقول " د/ حنان سالم " أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس : (( انتشار بعض الحالات من النساء اللاتي يجمعن بين زوجين لا يعني أننا أمام ظاهرة تستحق الدراسة بل هى مجرد حالات فردية لاترتقي لأن تكون ظاهرة وإلا أصبحنا مجتمع فاسد يفتقر للأخلاقيات و القيم والدين )) ...

وتضيف د/ حنان : ((سلوك الفرد وتصرفاته ليست بمعزل عن البيئة والمجتمع الذى يعيش فيه وبطبيعة المرأة فهي كائن ضعيف ينساق سريعاً وراء عواطفه وأهوائه فيكون سهلا عليها إذا ما كانت هذه المرأة قد نشأت داخل بيئة اجتماعية فقيرة فقر مادي مفتقد للقيم – أن تنزلق أقدامها نحو الخطيئة وليس هذا الكلام معناه إيجاد وتبرير لهذا السلوك الخاطئ )) ..

وتؤكد د/ حنان أن معظم هؤلاء السيدات اللائى يقدمن على هذا التصرف يعانين إما من غياب الزوج لأسباب منها السفر للخارج أو قضاء مدة عقوبة فى أحد القضايا كما فى بعض الحالات هنا بالاضافة للرقابة المنعدمة و الإحتياج للأمان والعاطفة مما يجعلها تنساق إلى منعطف المحرمات و ترتكب جريمة الجمع بين الزوجين وفى مخيلتها أنها لم ترتكب جرماً يحرمه الدين أو القانون على أساس أنه زواج ولم تدرك غالباً أنها جريمة كبرى يعاقب عليها كلا من القانون الوضعي والدين حماية للمجتمع من تفشى سلوكيات خاطئة بين الناس واختلاط الأنساب وغيرها من هذه السلوكيات بمعنى أن مثل هذه الزوجة قد هربت من حرام ( الزنا ) إلى حرام أكبر .

وتختم د/ حنان بأن المجتمع حاليا يمر بتغيرات اجتماعية قد تكون عاصفة بالكثيرين لذا يجب العودة للتمسك بقيم وعادات وتقاليد مجتمعنا الذى نشأنا عليها كى تكون عصمة لنا من الانزلاق أو والانسياق في تيار الخطيئة .

عدم اتزان نفسي وأخلاقي


أما " الدكتورة / ولاء عبد الهادى " أستاذ علم النفس الاجتماعى بكلية الأداب جامعة عين شمس فترجع مثل هذه التصرفات إلى إنحراف سلوكي عام وليس خاص بالفرد القائم بهذا التصرف فمثلا هناك نوع من الجرائم تنشرها بعض الصحف باتت أخبار معتادة لا تلفت الانتباه بقدر ما كانت تلفته من عشرين عاماً مثلاً ومعنى هذا أن هناك اعتياد على الخطأ بل أصبح مثل خبر أمانه سائق أعاد مبلغ مالى لاحد الركاب هو الملفت للانتباه مع أنه الأصل والشاذ هو خيانة الأمانة .

وتضيف د/ ولاء : (( أن تقوم زوجة بالجمع بين زوجين بمعنى قيامها بالزواج من زوج آخر غير زوجها نظرا لغياب الزوج لأى سبب من الأسباب وإذا أخذنا بأسلوب التحليل النفسى لشخصية مثل هذه المرأة تجد أنها امرأة منحرفة السلوك تعانى من افتقار عاطفى وعدم اتزان نفسى واخلاقى ولذلك قررت الاستعاضة عن زوجها الغائب بزوج آخر ولكنها مع كل ذلك ما كانت لتفتقر لبعض الفضيلة فهى مازالت متمسكة ببعض القيم السلوكية الاجتماعية والاثنين كبديل لاستيائها فى طريق الزنا الذى يرفضه المجتمع والدين ولكونها امرأة جاهلة تجهل تعاليم دينها وقوانين مجتمعها فهى تقدم على هذا الجرم أى أنها تعالج جريمة بارتكاب جريمة أخرى )) .

وتؤكد د/ ولاء أن عادة المرأة الشرقية أنها امرأة عاطفية تحتاج الى المزيد من المشاعر التى تشعرها بأنوثتها وهو ما يجب أن يتوافر بين الزوجين حتى يتم أفزاز أسرة سوية هى البيئة الاجتماعية لأى مجتمع سوي ... ولكن صراع الحياة قد لا يكفل للكثيرين ذلك ولذا يجب ترسيخ الأخلاقيات والقيم السلوكية الطيـبة للحفاظ على تماسك الأسرة فى مواجهة تيارات الحياة المختلفة .

أما " الدكتور / حسنى الجوهري " أستاذ الشريعة الاسلامية بكلية أصول الدين جامعة الأزهر فيقول : (( الاسلام حرم على المرأة الجمع بين زوجين فى آن واحد وذلك ليس من باب التحريم بلا معنى وانما حرصا على سلوك الزوجة وقيم المجتمع ومنعاً لاختلاط الأنساب وهى أحكام يراد بها الحق ... أما أن تقدم زوجة على الزواج من آخر وهى فى عصمة زوجها فهذا اثم كبير لا محال بنفس حجم الزنا ولا مجال للتظاهر بالجهل .... وإذا كانت تتلمس لذلك الأعذار فإن الشرع والقانون قد كفل لها حرية طلب الطلاق إذا ضاقت بحياتها وليس هناك ما يضطرها إلى ارتكاب جريمة الزنا بأس شكل من الأشكال )) .
منقول منقول منقول

/SIZE]