دانسميز
Well-known member
- إنضم
- 2011/10/17
- المشاركات
- 2,502
عندما تقدمتُ لخطبتها، كان دافعي خمس سنوات كاملة عشناها في علاقة كنا نعلم في أعماقنا أنها لا تُرضي الله.
كنا نسميها حبًّا… لكنها في حقيقتها كانت استعجالا لكل شيء...
اتفقنا أن يتواصل والدي مع والدها لتحديد موعد الخطوبة، ظننتُ أنني سأفرح كما يفرح كل شاب يقترب من حلمه، أن يخفق قلبي بعنف، وأن أعد الساعات انتظارا لذلك اليوم…
لكن لم يحدث شيء...
قلتُ لعل الرهبة الجميلة ستزورني حين أطرق باب بيتهم رسميًا.
دققتُ الجرس… دخلتُ… جلستُ أمام والدها، وكان كل شيء عاديًا بطريقة تثير الرعب...
لم أشعر أنني أبدأ فصلًا جديدا، كل شيء كان يمضي وكأنني أعيش قصة انتهت منذ زمن...
قلت ربما في أول لقاء رسمي بيننا سنرتبك قليلًا، سنكتشف جانبًا جديدا لم نعرفه… لكن الزيارة مرت بلا دهشة، بلا توتر...
حينها أدركت أننا قد استهلكنا كل شيء قبل أوانه... لا أسرار نكتشفها، لا شوق يولد من الانتظار، ولا حتى لهفة البدايات...
تزوجنا...!
وبعد الزواج اختفت الكلمات التي كانت تمتد لساعات عبر الهاتف، وخفت بريق العبارات التي كنا نملأ بها فراغنا...
صرنا نجلس معا بصمت، نشعر أننا مكشوفان تمامًا… بلا غموض، بلا شوق، بلا مفاجأة...
وحين رزقنا الله أطفالًا، صارت أحاديثنا تدور حول المصاريف، وحاجات الصغار، وترتيب البيت…
أما نحن، فلم نجد مساحة نتحدث فيها عنا...
كنتُ أسأل نفسي لماذا حدث هذا؟!
ثم أجيب لأننا أخذنا نصيبنا من الزواج قبل الزواج...
عشنا القرب قبل أوانه، وتبادلنا ما لم يكن لنا حقٌّ فيه، وحين جاء الحلال… جاء بلا دهشة...
فالحرام قد لا يمنع الزواج، لكنه يسلب بركته، ويمنحك لذةً عاجلة، ثم يتركك تواجه فراغًا طويلا...
وفي الأخير...
ركضتُ خلف حبٍّ امتد خمس سنوات،
فضيعتُ على نفسي حبًّا كان يمكن أن يعيش عمرًا كاملا...
ـــــــــــــــــــــــــــ
لم أكتب شيئًا من مخيلتي، ولم أجرب بنفسي ذلك الشعور...
لكن هذه قصة عشتُ تفاصيلها مع أصدقاء رأيت بدايتهم، وشهدت نهايتهم المؤلمة. وكل ما كتبته نقلٌ لما سمعته من كثيرين...
لكل شخص في هذه الدنيا نصيب من السعادة، إما أن يأخذه بالحلال فيباركه الله له، وإما أن يستعجله بالحرام، فيُنزع من قلبه شيء من سعادته بقدر ما استعجل...
ونحن... نعيش في مجتمع يواجه الكوارث كل يوم، ولا يتعظ . .
كنا نسميها حبًّا… لكنها في حقيقتها كانت استعجالا لكل شيء...
اتفقنا أن يتواصل والدي مع والدها لتحديد موعد الخطوبة، ظننتُ أنني سأفرح كما يفرح كل شاب يقترب من حلمه، أن يخفق قلبي بعنف، وأن أعد الساعات انتظارا لذلك اليوم…
لكن لم يحدث شيء...
قلتُ لعل الرهبة الجميلة ستزورني حين أطرق باب بيتهم رسميًا.
دققتُ الجرس… دخلتُ… جلستُ أمام والدها، وكان كل شيء عاديًا بطريقة تثير الرعب...
لم أشعر أنني أبدأ فصلًا جديدا، كل شيء كان يمضي وكأنني أعيش قصة انتهت منذ زمن...
قلت ربما في أول لقاء رسمي بيننا سنرتبك قليلًا، سنكتشف جانبًا جديدا لم نعرفه… لكن الزيارة مرت بلا دهشة، بلا توتر...
حينها أدركت أننا قد استهلكنا كل شيء قبل أوانه... لا أسرار نكتشفها، لا شوق يولد من الانتظار، ولا حتى لهفة البدايات...
تزوجنا...!
وبعد الزواج اختفت الكلمات التي كانت تمتد لساعات عبر الهاتف، وخفت بريق العبارات التي كنا نملأ بها فراغنا...
صرنا نجلس معا بصمت، نشعر أننا مكشوفان تمامًا… بلا غموض، بلا شوق، بلا مفاجأة...
وحين رزقنا الله أطفالًا، صارت أحاديثنا تدور حول المصاريف، وحاجات الصغار، وترتيب البيت…
أما نحن، فلم نجد مساحة نتحدث فيها عنا...
كنتُ أسأل نفسي لماذا حدث هذا؟!
ثم أجيب لأننا أخذنا نصيبنا من الزواج قبل الزواج...
عشنا القرب قبل أوانه، وتبادلنا ما لم يكن لنا حقٌّ فيه، وحين جاء الحلال… جاء بلا دهشة...
فالحرام قد لا يمنع الزواج، لكنه يسلب بركته، ويمنحك لذةً عاجلة، ثم يتركك تواجه فراغًا طويلا...
وفي الأخير...
ركضتُ خلف حبٍّ امتد خمس سنوات،
فضيعتُ على نفسي حبًّا كان يمكن أن يعيش عمرًا كاملا...
ـــــــــــــــــــــــــــ
لم أكتب شيئًا من مخيلتي، ولم أجرب بنفسي ذلك الشعور...
لكن هذه قصة عشتُ تفاصيلها مع أصدقاء رأيت بدايتهم، وشهدت نهايتهم المؤلمة. وكل ما كتبته نقلٌ لما سمعته من كثيرين...
لكل شخص في هذه الدنيا نصيب من السعادة، إما أن يأخذه بالحلال فيباركه الله له، وإما أن يستعجله بالحرام، فيُنزع من قلبه شيء من سعادته بقدر ما استعجل...
ونحن... نعيش في مجتمع يواجه الكوارث كل يوم، ولا يتعظ . .