قصة اهديها لكل ام .. من اعجب ما قرأت

إنضم
2009/05/30
المشاركات
3,048
بقلم د/محمدبن أحمد الرشيد (وزير سابق)


قال: بداية القصة كانت حين كلفت بتدريس مادة القرآن الكريم والتوحيد للصف الثالث الابتدائي قبل نهاية الفصل الدراسي الأول بشهر واحد، حينها طلبت من كل تلميذ أن يقرأ، حتى أعرف مستواهم، وبعدها أضع خطتي حسب المستوى الذي أجده عندهم.

فلما وصل الدور إلى أحد التلاميذ وكان قابعاً في آخر زاوية في الصف، قلت له اقرأ.. قال الجميع بصوت واحد (ما يعرف، ما يعرف يا أستاذ)؛ فآلمني الكلام،
وأوجعني منظر الطفل البريء الذي احمر وجهه، وأخذ العرق يتصبب منه، دق الجرس وخرج التلاميذ للفسحة، وبقيتُ مع هذا الطفل الذي آلمني وضعه، وتكلمت معه، أناقشه، لعلي أساعده،

فاتضح لي أنه محبط، وغير واثق من قدراته، حتى هانت عليه نفسه؛ لأنه يرى أن جميع التلاميذ أحسن منه، وأنه لا يستطيع أن يقرأ مثلهم، ذهبت من فوري، وطلبت ملف هذا الطفل؛ لأطلع على حالته الأسرية، فوجدته من أسرة ميسورة، ويعيش مع أمه، وأبيه، وإخوته، وبيته مستقر، واستنتجت بعدها أن الدمار النفسي الذي يسيطر عليه ليس من البيت والأسرة،

بل إنه من المدرسة، ويرجع السبب حتماً إلى موقف محرج عرض له من معلم، أو زميل صده بعنف، أو تهكم على إجابته، أو قراءته، شعر بعدها بهوان النفس والإحباط، وأخذت المواقف المحرجة والإحباطات تتراكم عليه في كل حصة من المعلمين والزملاء، عندها فكرت جدياً في انتشال هذا الطفل مما هو فيه، خاصة وأنني أعرف بحكم الخبرة مع الأطفال أن كل ذكي حساس، وكل ذكي مرهف المشاعر، ولا يدافع عن نفسه، ولا يدخل في مهاترات قد يكون بعدها أكثرخسارة.

وبدأت معه خطتي، بأن غيرت مكان جلوسه، وأجلسته أمامي في الصف الأول، وقررت أن أعطي هذا التلميذ تميزاً لا يوجد إلا فيه وحده، ليتحدى به الجميع، وعندها تعود له ثقته بنفسه، ويشعر بقيمته وإنسانيته بين زملائه، خاصة بعد أن عرفت قوة ذكائه.

كتبت له جملة صعبة النطق، وأفهمته معاني كلماتها، حتى يتخيلها فيسهل عليه حفظها. كنا نرددها ونحن صغار، كتبتها على ورقة صغيرة، ووضعت عليها الحركات، وقلت له: احفظ هذه الجملة غيباً بسرعة، ولا يطَّلع عليها أحد من أسرتك، ولا من زملائك، وراجعتها معه خلسة عن أعين التلاميذ حين خرجوا إلى الفسحة، إذ لم يكن هو حريصاً على الفسحة، لأنه ليس له صاحب ولا رفيق، وكنت قد عودت تلاميذي على أن أروي لهم قصة في نهاية كل حصة شريطة أن يؤدوا كل ما أكلفهم به من حفظ وواجبات، وإذا تعثر بعضهم أو أحدهم في الحفظ أو الواجب منعت عنهم القصة، ليساعدوا زميلهم المتعثر في حفظه، أو واجبه، ويعاتبوه لأنه ضيَّع عليهم القصة. بعدها التزم الجميع بواجباتي لهم؛ حفاظاً على رضاي، وتشوقاً إلى استمرار القصة.

وفي أحد الأيام، وبعد أن قام الجميع بالتسميع طلبوا مني إكمال قصة الأمس، فقلت لهم: إلى أين وصلنا فيها؟ قالوا: وصلنا عند السيدة حليمة السعدية مرضعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ديار بني سعد، ماذا حدث بعد ذلك؟ فقلت لهم: لن أكملها لكم اليوم، فتساءلوا جميعاً: لماذا يا أستاذ؟ كلنا أدينا التسميع والواجبات!

قلت لهم: عندي قصة جديدة، أرويها لكم اليوم فقط، وغداً نعود لإكمال قصة الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا وما هي؟ فسردت عليهم قصة من خيالي، من أجل أن أُدخل فيها الجملة الصعبة التي حفظها ذلك الطالب وفهمها سلفاً، وقلت لهم: إن هناك جماعة يسكنون قرية واحدة يقال لهم (القراقبة)، كانوا يحتفلون بعيد الأضحى، ويذبحون فيه البقر، ويتفاخرون بذبائحهم، حتى أن كل واحد منهم يربي بقرته من شهر الحج إلى شهر الحج سنة كاملة، يغذيها بأجود الأعلاف، حتى تكون سمينة، وكان عند (علي القرقبي) بقرة يربطها أمام باب بيته في القرية، وكانت أكبر وأسمن بقرة في القرية كلها، والكل يتمنون متى يأتي الحج، وتذبح هذه البقرة، ليشربوا من مرقها، ويأكلوا من لحمها.

ولكن المشكلة أن أهل القرية عندهم عادة هي أنهم إذا ذبحوا الأضاحي يطبخون رقابها، ويضعون المرق في أوانٍ، تجمع في المكان الذي يتعايدون فيه، فدخل الشباب وأخذوا يتذوقون المرق من كل إناء، فصاح أحدهم مفتخراً بذكائه: عرفتها، عرفتها، فقالوا له: ماذا عرفت؟

قال: (أنا عرفت مرقة رقبة بقرة علي القرقبي من بين مراق رقاب أبقار القراقبة )

وبعد هذه العبارة قلت لتلاميذي: من الذكي الذي يعيد هذه العبارة، فتفاجأوا جميعاً، وطلبوا مني إعادتها، فأعدتها لهم، وقلت: من الذكي الذي يعيدها؟ فحاول رائد الصف، والذين يشعرون في أنفسهم بالتميز، فلم يستطيعوا إعادة حتى ثلاث كلمات منها، فقلت لهم: هذه لا يستطيع أن يقولها إلا ذكي فهم معناها، أين الذكي فيكم؟ والذي يريد المشاركة أطلب منه الخروج عند السبورة ومواجهة زملائه، وأنا أنظر إلى هذا التلميذ، فإذا نظرت إليه يخفض يده؛ لأنه يخشى الإخفاق، فثقته بنفسه معدومة، خاصة أنه رأى فلاناً وفلاناً من الذين يشار إليهم بالبنان يتعثرون، وأين هو من هؤلاء الذين أخفقوا؟ وإذا أعرضت عنه ألمحُ أنه يرفع إصبعه عالياً. وبعد أن عجز الجميع طلبت من هذا الصبي:

1- أن يقول الجملة وهو جالس في مكانه، وذلك لخوفي عليه إذا خرج ونظر إلى التلاميذ أن يصيبه البكم الاختياري، من شدة خجله وحساسيته، فقالها وهو جالس على كرسيه؛ فصفقت له، وإذا بي أنا الوحيد المصفق، وكأن التلاميذ لم يصدقوني، لأنه قالها بصوت خافت، علاوة على أن التلاميذ لم يلقوا له بالاً.

2- طلبت منه إعادتها مرة ثانية، ولكن أمرته بالوقوف في مكانه، مع رفع الصوت، وابتسمت في وجهه، وقلت له: أنت البطل، أنت أذكى من في الفصل، فقام وأعاد الجملة، ورفع صوته، فصفقت له أنا ومن حوله من التلاميذ، فقال الآخرون: قالها يا أستاذ! قلت نعم، لأنه ذكي.

3- الآن وثقت من هذا التلميذ العجيب بعد أن حمسته، وشجعته، وظهر لي ذلك في نبرات صوته. فقلت: أخرج أمام السبورة، وقلها مرة أخرى، وأخذت أشحذ همته وشجاعته، أنت الذكي، أنت البطل، فخرج وقالها والجميع منصتون، ويستمعون في ذهول.

4- ثم طلب مني التلاميذ أن آمره بأن يعيدها لهم.. فرفضت طلبهم، وقلت لهم: اطلبوا أنتم منه. وهدفي من ذلك أولاً: أن أشعرهم أنه أحسن منهم، وأنه ذكي، وثانياً: حتى يثق هو بنفسه، وأن التلاميذ يخطبون وده، وأنه مهم بينهم، وثالثاً: أن الفهم الذي عنده ليس عند غيره، وأن التلعثم وتقطيع الكلام الذي كان يصيبه أصاب جميع زملائه في هذا الموقف.

5- وطلبوا منه الإعادة مرة أخرى، فأخذت بيده، وقلت لهم أتعبتموه وهو يعيد لكم وأنتم لا تحفظون، ولا تفهمون، لأنني على ثقة أنهم سيطلبون إعادتها منه مرات كثيرة، فتركت ذلك له حتى يزداد ثقة بنفسه.

6- دق جرس انتهاء الحصة، وجاء وقت النزول إلى فناء المدرسة للفسحة، فلم يخرجوا من الصف إلا بهذا الطالب معهم، وأخذوا ينادونه باسمه، وكوّنوا كوكبة تمشي وهو يمشي بينهم كأنه قائد، أو لاعب كرة يحمل الكأس، والفريق من حوله، فخرجت خلفهم، وشاهدت التلاميذ ينادون إخوانهم وأصدقاءهم في الصفوف العليا، ويجتمعون حول هذا الطالب النجيب وهو يعيد لهم، وهم يرددون خلفه، وهو يصحح لهم، وكثر أصدقاء هذا الولد وجلساؤه بعد أن كان نسياً منسياً، ووثق بنفسه، وفي هذا اليوم نفسه طلبت منه أن يعرض هذه الجملة على أبيه وأمه، وإخوته، وجميع معارفه، وأن يتحداهم بإعادتها، وما هو إلا أسبوع واحد وجاءت إجازة نصف العام، وهنا ينبغي التنويه إلى أن حفظ تلك العبارة جاء نتيجة الفهم لمعناها. إذ إن عدم إدراك مفهوم كل كلمة فيها سيجعل حفظها حفظاً ببغاوياً، وهو ما ليس ينشده التربويون.


وبعد الإجازة جاء والده إلى المدرسة، ولأول مرة أقابله، فقال: جزاك الله خيراً يا أستاذ، بارك الله لك في أولادك، جزاء ما فعلت مع ولدي، وقال: لقد سألني الأقارب الذين زارونا في الإجازة: من هو الطبيب الذي عالجت عنده ولدك، إذ كنا نعرفه يتهته في كلامه، خجولاً منطوياً على نفسه، والآن تحدى الكبار والصغار رجالاً ونساءً، وتحداهم بإعادة جملة صعبة، عجزنا نحن أن نرددها بعده، فقلت لهم إنه معلمه عوض الزايدي، جزاه الله خيراً.

واستمرت علاقتي بالأب حتى الآن، وأخذ يخبرني عن ولده، وأنه انطلق بعد هذه القصة العلاجية وحقق ما لم يكن متوقعاً أبداً:

1- حفظ القرآن الكريم حاملاً، وأصبح عضواً فاعلاً في نشاطات الجماعة ورحلاتها.

2- تخرج في الثانوية العامة القسم العلمي بامتياز، حيث حقق 96% في المجموع الكلي للدرجات.

3- التحق بالجامعة قسم الرياضيات، وفي كل سنة دراسية كان ينال الكثير من شهادات الشكر والثناء والتميز، حتى أنه تخرج بامتياز مع مرتبة شرف.

4- عُين معيداً في إحدى الكليات بجامعاتنا.. وعلمت أنه حصل على قبول للدراسات العليا في واحدة من أعرق الجامعات العالمية، ولا يزال المستقبل الواعد ينتظره بالكثير، خاصة أنه ذاق حلاوة تميزه.

هذا ... وإني لعلى يقين من أن أحداث هذه القصة الكبيرة جداً.. العظيمة أثراً لا تحتاج إلى تعليق، أو في حاجة إلى ثناء وتقدير للمعلم الذي هو بطلها، وفاعل حقيقي لأحداثها، وإني لأدعو الكُتَّاب إلى تلمس مثل هذه النجاحات وإبرازها، وعدم الإقلال من شأنها؛ لأن لها مردودها العظيم على الأجيال كلها، كما عرفنا. هكذا تكون التربية الناجعة، وهكذا المربي المحلق الناجح


الأعمال الكبيرة تحتاج إلى همم كبيرة، مع رغبة صادقة في التعامل مع المواقف بصدق وإخلاص
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
بصراحة القصة عبارة عن درس مهم لنا كأمهات لنرفع من شأن أبنائنا ونقيلهم من عثراتهم.
جزاكِ الله خيراً
 
بالله وين نلقى مثل هذا المربي

نفتقد كيرا لامثاله

جزاه الله عنه خير الجزاء
 
اشكر مروركن على قصتي وكان هدفي أن ناخذ درسا في كيفية رفع ثقة ابناءنا وبناتنا بانفسهم حتى وإن حطمت من قبل اي شخص معلم أو أب أو زملاء دققن في القصة واستنبطن الخطوات غالياتي
 
جزاك الله خيرا وبصراحه هذا المربي نادر الوجود وهم قلة قليله في هذا الزمن الله المستعان
 
لماذا اللتشاؤم غالياتي والله ان في مدارسنا كثير من الطاقات المخلصة المبدعة
انا في مجال التعليم وارى نماذج كثير مشرقة ومشرفة ولكن لاتنشر قصصهم
بالنسبة للخطوات اتمنى ان نناقش ما فعله هذا الأستاذ لنستفيد من التجربة كأمهات ...
سابدا اولا ولتكملن معي لكي لا تمر القصص علينا مرورا عابرا دون أن نمحصها ونستفيد منها

اولا : الملاحظة الدقيقة وهذا ما يجب ان تفعله كل أم أن تلاحظ كل تغير سواء للامام أو للخلف من ابناءها في دراستهم

ثانيا : تتلمس وتستكشف السباب هل هي من البيت من الأب أو الأم أو الإخوة أو الزملاء

ثالثا : نركز على هذا الإبن أو الإبنة بشكل أكبر دون مضابقته ولكنه تحت النظر والمتابعة المكثفة

هيا أكملن بقية الخطوات مما استوحيتنه من القصة ........................... واجب ( يا ويل اللي ما تحل الواجب ...هههه معلمة دقة قديمة ههههه )

بإنتظاركن غالياتي ...............
 
قصه حلوه ومتميزه
ومشكووورة على لموضوع
جزاه الله كل خيراً
 
قصة جميلة ومؤثرا .. فعلا المعلم له تاثير كبير على الطالب
وهذا الشي لحظته على بنتي في سنه ثالته ترفض تروح المدرسه لان معلمتها كثير التوبيخ وليس عندها عامل التشجيع
حتى في شخصيتها تغيرت للاسوا لكن السنه الي بعدها تغيرت للافضل مع تغبر المعلمه الجديدا
ينبغي على المعلمه والمعلم عدم الاستهانه بالدور العظيم الذي يقوم به وهوا بناء الاجيال وليس فقط تعليمهم
بناء شخصية متكاملة محترمه متعلمه ذات اخلاق عاليه
ولكم جزيل الشكر
 
قصة رووووووووووووووووعة

يا ليت كل المدرسين يكونون مثل هذا المعلم المربي

ما أجمل أن يعمل الانسان بكل اخلاص وامانة
 
ما شاء الله صدق مؤثره ولنا ولكل معلم ان ياخذ الفائده ولا يستهان بقدرات اولادنا لانهم والله امانه اولا
ولاني ارا ان كل الاطفال اذكيااااااااء ومميزين فقط يحتاجون التشجيع واعطائهم الثقه بالنفس .....
 
بلقيس الحزينة لماذا الحزن يالغالية ابتسمي للدنيا ففيها اشياء كثيرة جميلة مثل مرورك على موضوعي ..
ماريا اطمئني حبيبتي فالخير في امة محمد الى يوم القيامة يوجد نماذج كثيرة جميلة لا نعلم عنها الله يعرفهم
كل الفصول اشكر مرورك وفعلا كل منا لديه طاقات وومميزات وابداع يحتاج من يزيح عنه ما يخفيه ليظهر بريقه ولكنها اقدار من الله تعالى شرفني مرورك حبيبتي
 
ونعم المعلم،"
قصه حلوه ومعلم حامل الهمه وقام بالأمانه والواجب الله يحفظه ويبارك فيه ومشكوره لكن
و
للأسف نادرا تحضي لأبنائك مدرسه متعاونه معك تبحثي عن السبب
ماكو نضام
المديره ضعيفه
والمدرسات أشكال
اللي تدرس دين تكون
ماتطبقه على نفسها
تصدقي
أنا كنت أحب حصص الدين
ولا زلت
لكن حصل لي موقف
مع معلمة قرآن للأسف
موقف صراحه ماأحب أذكره
وحصل لأختي مع نفس
المعلمه ونحن
ذا أدب وأخلاق وذكاء
راحت أمي تقابل
المديره للأسف وقفت
معها ودافعت
وضلت في مجال التعليم
صراحه اللي مثلها
ماتبقى بالتدريس لحظه
وحده
أقولك فيه أنثى مو فيه
مدرسه((أنثى)) تشد شعر
طفل طفل تسع سنوات وتضربها بالجدار ثلاث مرات
بسبب أن زميلتها تسألها
وحظها جاوبتها بكل برائه
هذي مجنونه تخيلي أمي
شافت معلمه ثانيه
قصدي مجنونه ثانيه ضاربه
طالبه مع راسها بالمسطره والبنت
طاحت أغمي عليها
والمديره تقول لأم البنت
أعذريها هي عصبيه
واااي أمي تسحبت منهم
أااه بس ودي أشوفها
بس لأكفخها وأطيح الجدار
عليها!!
أسفه على الأطاله
أو إذا لقت بالطالبه
عيب أو أخطأت كأنها
جريمه مسويه
تقوم الدنيا وتهزء يامعلمات
خافوا الله أتقي الله
هذي نفس أمانه
بكرى ربي يسألك عنها
خليك قدوه تنحبي إلى
يوم يبعثون.
لاإله إلا الله"
وما خفي كان أعضم:)
 
ماشاءالله اتمني من الله ان امثال المدرس كثيره في الوقت الحالي وان ينعم اطفال بمثل هولاءه المدرسين
 
عودة
أعلى أسفل