ود المحبة
Active member
- إنضم
- 2007/06/11
- المشاركات
- 3,843
في بلدة صغيرة ، كان الناس دائما يتحدثون عن الصديقتين ماريا وكريستين
..كانتا صديقتين ملازمتين لبعضهما البعض ، باستمرار يراهما الناس معا ،و لا تفترقان أبدا ..
وفى يوم ما قررت هاتان الصديقتان أن تشتريا صندوقا يضم كل ذكرياتهما و أسرارهما ،و كل
ما يتعلق بهما ، واختارتا أن تسمياه صندوق الذكريات .
وفي أحد الأيام ذهبت ماريا لكي تصطحب صديقتها كريستين الى المدرسة كعادتها دائما ، بدت
كرستين فى غاية الحزن و الأسى، وعندما سألتها ماريا عن السبب، أجابت:
- لا أعلم ماذا أقول لك ؟ والداي قررا أن يسافرا بعيدا، لعل ذلك يساعدعلى تتحسين ظروفنا المادية .
وبتلقائية شديدة ردت عليها مريا:
- ماذا ماذا تقولين؟ وأنا وأنا يا كرستين ، أمعقول أن تتركيني وحيدة.؟
نظرت كريستين إليها نظرة حزينة ،وهي تحاول أن تخفي دموعها، ثم قالت :
-ماذا أفعل ، أخبريني أنت ماذا أفعل ؟ إنهما قررا كل شيء والبارحة أخبراني بأننا سنافر قريبا .
أجهشت ماريا بالبكاء وحاولت كريستين أن تخفف عنها فقالت:
- لا ،لا تيأسي يا صديقتي العزيزة ، ربما تتحسن ظروفنا بعد مدة قصيرة، ونعود سريعا (كانت تعلم
فى قرارة نفسها أن هذا لن يحدث، ولكنها أرادت فقط أن تخفف عن صديقتها العزيزة حدة الألم ) .
أجابتها ماريا قائلة:
- لكنني لا أستطيع الاستغناء عنك، أنت صديقتى العزيزة و الوحيدة.
متأثرة ردت كرستين:
مرت سنوات عديدة ، ولم تعد كرستين الى صديقتها، كان كل يوم بالنسبة إليها دهرا.
وبعد سنوات طويلة عادت كريستين الى وطنها صحبة عائلتها ،ومن فرط فرحتها ذهبت
مسرعة ، لكى ترى صديقتها ماريا و تطمئن عليها .. أكيد هناك كثير من الأمور ستخبرها
بها..بلهفة شديدة طرقت باب المنزل، ففتحت والدة ماريا لها الباب ، ثم نظرت إليها نظرة مستفسرة ، وسألتها:
- من أنت؟
قالت كرستين بدهشة كبيرة :
-أنا كرستين صديقة ماريا ، ألم تعرفينى ، أنا كرستين .
قالت الأم بهدوء:
- نعم كرستين لكنك يا ابنتي تغيرت كثيرا كثيرا .
لم تشأ كرستين أن تضيع المزيد من الوقت ، فسألتها بسرعة :
- أين ماريا أين ماريا ،لقد اشتقت إليها.
و بصوت خافت ردت الأم:
- ماريا ماريا ماتت ماتت يا كرستين .
مذهولة ردت كرستين:
- ماذا ماذا تقولين ؟ غير معقول غير معقول .
أجابتها الأم بنبرة حادة :
-ماتت، ماتت هذه هي الحقيقة . و بالرغم عنها سقطت دمعة من عينيها . ارتمت كرستين
فى حضنها وبدأتا تبكيان وتبكيان، وبعد برهة تذكرت كرستين الصندوق ، صندوق ذكرياتهما فقالت لوالدة ماريا :
- ولكن ماذا عن صندوق ذكرياتنا ، أ مازال موجودا؟
أجابت الأم :
-نعم مازال موجودا ، سأحضره لك، ربما تجدين فيه شيئا يخصك..
فأجابت الأم بمرارة شديدة :
- نعم إنه فارغ ، فارغ كالسنوات التى تركت فيها كرستين وحيدة ، لقد كانت فارغة أيضا و مؤلمة
تحياتي
ود
..كانتا صديقتين ملازمتين لبعضهما البعض ، باستمرار يراهما الناس معا ،و لا تفترقان أبدا ..
وفى يوم ما قررت هاتان الصديقتان أن تشتريا صندوقا يضم كل ذكرياتهما و أسرارهما ،و كل
ما يتعلق بهما ، واختارتا أن تسمياه صندوق الذكريات .
وفي أحد الأيام ذهبت ماريا لكي تصطحب صديقتها كريستين الى المدرسة كعادتها دائما ، بدت
كرستين فى غاية الحزن و الأسى، وعندما سألتها ماريا عن السبب، أجابت:
- لا أعلم ماذا أقول لك ؟ والداي قررا أن يسافرا بعيدا، لعل ذلك يساعدعلى تتحسين ظروفنا المادية .
وبتلقائية شديدة ردت عليها مريا:
- ماذا ماذا تقولين؟ وأنا وأنا يا كرستين ، أمعقول أن تتركيني وحيدة.؟
نظرت كريستين إليها نظرة حزينة ،وهي تحاول أن تخفي دموعها، ثم قالت :
-ماذا أفعل ، أخبريني أنت ماذا أفعل ؟ إنهما قررا كل شيء والبارحة أخبراني بأننا سنافر قريبا .
أجهشت ماريا بالبكاء وحاولت كريستين أن تخفف عنها فقالت:
- لا ،لا تيأسي يا صديقتي العزيزة ، ربما تتحسن ظروفنا بعد مدة قصيرة، ونعود سريعا (كانت تعلم
فى قرارة نفسها أن هذا لن يحدث، ولكنها أرادت فقط أن تخفف عن صديقتها العزيزة حدة الألم ) .
أجابتها ماريا قائلة:
- لكنني لا أستطيع الاستغناء عنك، أنت صديقتى العزيزة و الوحيدة.
متأثرة ردت كرستين:
-أعلم هذا لكن علينا أن نتفاءل يا ماريا ربما نعود سريعا . ثم مضيتا معا الى المدرسة
وتشابكت يداهما ، وكأنهما أرادتا أن تؤكدا بذلك لنفسيهما أنهما لن تفترقا أبدا.
وجاء اليوم الموعود وسافرت كرستين رفقة عائلتها . ودعتها ماريا وداعا مؤثرا، على أمل أن تلتقي بها مجددا .وتشابكت يداهما ، وكأنهما أرادتا أن تؤكدا بذلك لنفسيهما أنهما لن تفترقا أبدا.
مرت سنوات عديدة ، ولم تعد كرستين الى صديقتها، كان كل يوم بالنسبة إليها دهرا.
وبعد سنوات طويلة عادت كريستين الى وطنها صحبة عائلتها ،ومن فرط فرحتها ذهبت
مسرعة ، لكى ترى صديقتها ماريا و تطمئن عليها .. أكيد هناك كثير من الأمور ستخبرها
بها..بلهفة شديدة طرقت باب المنزل، ففتحت والدة ماريا لها الباب ، ثم نظرت إليها نظرة مستفسرة ، وسألتها:
- من أنت؟
قالت كرستين بدهشة كبيرة :
-أنا كرستين صديقة ماريا ، ألم تعرفينى ، أنا كرستين .
قالت الأم بهدوء:
- نعم كرستين لكنك يا ابنتي تغيرت كثيرا كثيرا .
لم تشأ كرستين أن تضيع المزيد من الوقت ، فسألتها بسرعة :
- أين ماريا أين ماريا ،لقد اشتقت إليها.
و بصوت خافت ردت الأم:
- ماريا ماريا ماتت ماتت يا كرستين .
مذهولة ردت كرستين:
- ماذا ماذا تقولين ؟ غير معقول غير معقول .
أجابتها الأم بنبرة حادة :
-ماتت، ماتت هذه هي الحقيقة . و بالرغم عنها سقطت دمعة من عينيها . ارتمت كرستين
فى حضنها وبدأتا تبكيان وتبكيان، وبعد برهة تذكرت كرستين الصندوق ، صندوق ذكرياتهما فقالت لوالدة ماريا :
- ولكن ماذا عن صندوق ذكرياتنا ، أ مازال موجودا؟
أجابت الأم :
-نعم مازال موجودا ، سأحضره لك، ربما تجدين فيه شيئا يخصك..
اختفت الأم للحظات ، ثم عادت وأحضرت الصندوق وأعطته لها . حملته كرستين بين
يديها ،وتذكرت ذلك اليوم البعيد ، الذي ابتاعته فيه صحبة صديقتها ،وبحزن وأسى فتحته ،
ونظرت داخله فلم تجد شيئا ، إنه فارغ ، فقالت بدهشة كبيرة :
-إنه فارغ فارغ ، ماذا يعني هذا ؟.يديها ،وتذكرت ذلك اليوم البعيد ، الذي ابتاعته فيه صحبة صديقتها ،وبحزن وأسى فتحته ،
ونظرت داخله فلم تجد شيئا ، إنه فارغ ، فقالت بدهشة كبيرة :
فأجابت الأم بمرارة شديدة :
- نعم إنه فارغ ، فارغ كالسنوات التى تركت فيها كرستين وحيدة ، لقد كانت فارغة أيضا و مؤلمة
تحياتي
ود
التعديل الأخير بواسطة المشرف: