قصة احلام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشتقت اليكم كثيرا واشكركم علي تشجيعكم المستمر لي...واسمحوا لي بتقديم عملي الثالث واتمني ان يحوز علي اعجابكم كسابقيه

قصة احلام لزينب نور الدين
 
🌹قصة أحلام🌹

🌺الجزئ الاول🌺

كانت أحلام تعد ساعات العمل في ذلك اليوم بفارغ الصبر حتي تعود الي البيت سريعا ..كانت في غاية السعادة عندما اخبرتها زوجة خالها انها ستاخذها معها

لتنظيف فيلا نعمان بك...كانت احلام منذ طفولتها تحب هذه الفيلا هى وباقي اطفال القرية...وكان حلم حياتهم اللعب في حديقتها الضخمة....ولكن هذا الحلم

لم يتحقق قط الا لاحلام....عندما اختار نعمان بك خالها ليعمل غفيرا للفيلا بعد موت الغفير السابق...لذلك استطاعت اللعب في حديقة الفيلا الرائعة...وليس هذا فقط

بل والدخول اليها ورؤيتها من الداخل ايضا...عندما تقوم بتنظيفها مع زوجة خالها..... كان الاطفال يحسدون احلام ويطلبون منها ان تصف لهم الفيلا من الداخل

ويستمعون اليها في شغف شديد...

ابتسمت احلام وهي تتذكر ايام الطفولة الجميلة وهي في طريقها للمنزل...وما ان وصلت حتي استعجلت درية زوجهة خالها في الذهاب للفيلا....قالت درية: ولكنك لم تتناولي غدائك بعد

قالت احلام وهي تتابط ذراع درية: فيما بعد...فيما بعد....هيا ورائنا عمل كثير.....فنعمان بك سيصل غدا صباحا...والساعة الان تجاوزت الثالثة...ليس لدينا وقت..

كان نعمان بك يقيم في القاهرة هو وحفيديه جاسر ومهاب....انتقل للعيش معهما بعد وفاة والديهما في حادث سير.....حدث هذا منذ عشرون عاما...لم يدخر نعمان بك جهدا في تربية حفيديه

وتعليمهما...حتي اصبح جاسر من اصغر وازكي رجال الاعمال....قام بادارة شركات والده وفي وقت قصير صنع اسما لامعا في عالم رجال الاعمال.....اما مهاب...فقد درس الطب في

الولايات المتحده وعاد للتو بعد حصوله علي الماجيستير ...كان نعمان بك يحن للقرية كثيرا التي فارقها رغما عنه لرعاية حفيديه...وكان يزور القريه كل عام في اجازه اخر العام....كان يحب ان

يعرف الاحفاد اصلهم وارضهم....وكان اهل القريه ينتظرون قدوم نعمان بك فقد كان كريما سخيا مع ابناء القرية....بني لهم مدرسة ومسجد ومستشفي وكان يقيم موائد للفقراء في شهر رمضان

ويصرف شهريات للارامل والمحتاجين...ونجح نعمان بك في ربط احفاده بالقرية فما ان عاد مهاب من امريكا حتي اصر علي زيارة مستشفي القرية وتطويرها....كانت هذه هي المستشفي الوحيده

بالقريه واراد مهاب ان يطورها لتستطيع خدمة جميع ابناء القرية

وكانت احلام تعمل ممرضه بهذه المستشفي ...كانت قد اكتفت بالاعدادية ثم تدربت علي التمريض لتعمل بالمستشفي..وذلك بعد انتقالها لبيت خالها بعد وفاة والدتها وهي في السادسة عشر

اما الدها فلم تعرف عنه شئ منذ طلق والدتها...وكان خالها وزوجته قد حرما من الانجاب لذلك فرحا كثيرا لانتقالها للعيش معهما

كانت احلام تعمل بهمة ونشاط في تنظيف الفيلا....قامت بتقسيم الفيلا عليها وعلي درية واختارت احلام الدور العلوي الذي تقع فيه غرف النوم...واخيرا وصلت احلام لغايتها....

غرفة جاسر ما ان دخلت احلام الغرفة حتي تسمرت امام صورة جاسر...ودق قلبها بقوة
 
قصة حلوة وأظن ح يكون أحداث كثيرة
وتوقعاتي أن أحلام ح تحب جاسر
وما تحبش مهاب ولكن هو ح يحبها





متابعة معك لنهاية القصة إن شاء الله
 
🌹قصة احلام 🌹

ا🌺الجزئ الثاني 🌺

ما ان عادت احلام الي المنزل حتي تناولت غذائها في سرعه ثم ذهبت الي غرفتها واحكمت غلقها....ثم اخرجت الغنيمة التي حصلت عليها من حقيبتها ....صورة جاسر

كانت صورة صغيرة وجدتها في احد الادراج...اخذت احلام تنظر الي الصورة في هيام وحب حقيقي....وتذكرت اليوم الذي ولد فيه حبها لجاسر....كانت حينها في الثالثة عشر

وكان هو في العشرين....كان يركب حصانه ويجري به بين الحقول...عندما انزلقت قدمها لتسقط في الترعة....واخذت تصرخ وقد اشرفت علي الغرق ...وما ان سمع جاسر استغاثتها

حتي اسرع اليها واخرجها علي الفور ...كان شابا وسيما مفتول العضلات ولم تجد احلام بدا من حب البطل الذي انقذها وسرق قلبها...

كانت تنتظر اجازة اخر العام حتي ياتي جاسر لتراه من بعيد من خلف سور الحديقة عندما تحضر الغداء لخالها.....وهو لا يدري شيئا عنها

كان حبها لجاسر هو سرها الصغيا الذي لم تطلع عليه احد سوي تلك الشجرة العجوز التي تقع بجوار الساقية الكبيرة كانت تذهب اليها وتتحدث معها بالساعات....ثم تتركها وهي موقنة انها لن

تذيع سرها ..كانت احلام مجهده للغايه فغرقت في النوم وهي تحتضن صورة جاسر...💘💖💕

وصل نعمان بك هو وحفيديه في الصباح الباكر.....ولم يضع مهاب وقتا فقرر المرورعلي مستشفي القرية لمعاينتها اما جاسر فظل مع جده لتنظيم المادبه التي سيعدها جده لابناء القرية بمناسبة

عودة مهاب من الخارج....

كان جميع العاملين في المستشفي وعلي راسهم المدير في استقبال مهاب الذي صدم من مستوي الرعاية الطبية المتدني...والامكانيات الشبه منعدمه...قال مهاب للمدير...امامنا عمل كبير

وميزانية اكبر لتطوير هذه المستشفي...لتصبح قادرة علي خدمة اهل القرية بالمستوي اللائق .....كان مهاب يتجول في المستشفي مع المدير عندما وقعت عيناه علي احلام....التي كانت

تضمد جراح احد المرضي والابتسامه لا تفارق شفتيها...ولاول مره يشعر انه امام ملاك من ملائكة الرحمة...كانت احلام تمتلك وجها طفوليئا جميلا لا يخلوا من مسحة حزن.....كان وجهها محببا

شعرمهاب انه لا يستطيع تحويل عينيه عنها....لاحظ المدير نظرات مهاب اليها فقال انها احلام بنت فقيره دربناها علي التمريض لتساعدنا..وهي ماهره ومحبوبه من الجميع....قال مهاب يجب

بعمل ان نقوم بعمل دورات تدريبية لها ولزميلاتها لرفع مستواهن...ساقوم بحساب التكاليف اللازمة لتجديد المستشفي وعرضها علي جدي لاعتمادها...لنبدا العمل في اسرع وقت....

قال المدير ..دكتور مهاب انا لا ادري كيف اشكرك بالنيابه عن جميع اهل القرية....قال مهاب ...لا شكر علي واجب..انتم اهلنا وهذا اقل ما يمكن عمله...وسانتظرك انت وجميع العاملين بالمستشفي

اليوم علي المادبه التي سيعدها جدي....قال المدير...بالطبع دكتور مهاب سناتي لنشكر نعمان بك علي اهتمامه.....

اغتنمت احلام فرصة الوليمة وارتدت اجمل ملابسها التي كانت بسيطة للغاية بالطبع...لتذهب مع درية وكلها امل ان تري جاسر...كانت وليمه هائله كانت الطاولات تملا حديقة الفيلا

وتحتوي علي اشهي انواع الطعام....وكان الزحام شديدا...شعرت احلام ان جميع اهل القرية قد حضروا...وكان نعمان بك يجلس مع العمده ووجهاء القرية في الشرفة......اخذت احلام

تبحث عن جاسر..ولكن هيهات كان الزحام شديدا وكانت تجد موطئا لقدمها بصعوبة بالغة....لذلك لم تنتبه احلام للحفره الصغيرة التي امامها....وفجاه صرخت من الالم عندما التوت قدمها

في الحفره ووقعت علي الارض....اخذت تبكي من الالم وتحاول تحريك ساقها في صعوبة ...وقد تجمع حولها بعض اهل القرية ..وفجاه رات مهاب امامها...تقدم اليها وانحني وامسك

كاحلها وقال لها هيا هل تستطيعين تحريكها...قالت احلام...نعم ولكن بصعوبه...ساعدها مهاب في النهوض و استطاعت الوقوف بصعوبه...كان اهل القريه قد تفرقوا بعد ان اطمانوا عليها

قال مهاب لاتقلقي يا احلام كل ما تحتاجين اليه الراحه التامه لمدة يومين وستكون قدمك بخير...تفاجأت احلام انه يعرف اسمها..وشعرت بالخجل واحمرت وجنتاها علي الفور مما زادها جمالا

قالت احلام....شكرا يا دكتور لقد اصبحت بخير...قال مهاب دعيني اوصلك..الي منزلك...ارتبكت احلام وقالت لا...لا شكرا....ساذهب الي خالي ليوصلني...انه الغفير الذي يعمل لديكم

قال مهاب حقا...منصور الغفير خالك....لم اكن اعلم ان عنده بنت اخت بهذا الجمال.....احمرت وجنتاها ثانية...ثم استاذنت في الانصراف وهي تتحامل علي نفسها لتستطيع السير
 
🌹قصة احلام🌹

🌺الجزئ الثالث 🌺

كان جاسر يتناول الشاي في الحديقة عندما اتصلت به سوزي...كانت سوزي ممثله شابة في بداية مشوارها الفني وموهبتها الوحيدة التي جذبت المنتجين هي جمالها الاخاذ

كانت سوزي احدث صديقات جاسر المعروف بتعدد علاقاته النسائية....طلبت منه سوزي شراء مجلة الفن لانها تحتوي علي مفاجأه....سالها جاسر عن طبيعة المفاجأه ..فقالت سوزي

انسي لن اخبرك ابدا....قال جاسر حسنا...سارسل لشرائها ايتها المجنونة....واغلق جاسر معها وطلب من منصور احضار المجلة علي الفور...وقال في نفسه لابد انه بها حوار معها

او اعلان لفيلمها الجديد....واحضر منصور المجلة....واخذ جاسر يتصفح المجلة وبالفعل كان هناك حوار لسوزي ارفقت معه بعض الصور...وفجأه تغير وجه جاسر كانت هناك صوره له مع

سوزي وهما يرقصان في احد الحفلات....وتحتها عنوان حصريا لمجلة الفن صورة من خطوبة سوزي لرجل الاعمال جاسر نعمان....القي جاسر المجلة علي الارض في عصبية....ايتها الغبية

سوف تندمين علي هذا مر الندم.....
كان مهاب يجلس مع جده في المكتب يتناقشون في ميزانية تطوير المستشفي عندما دخل جاسر...استاذن جاسر جده في العودة الي القاهرة امر طارئ في العمل...قال جده..كنت اود ان

نعود معا ولكن مادام هناك امر يخص العمل...فلتذهب يا بني..واتصل بي فور وصولك....قبل جاسر يد جده وراسه قبل ان يتوجه لغرفته لتحضير حقائبه...ابتسم مهاب فقد ادرك ان الامر ليس له

علاقة بالعمل...ولابد انها احدي صديقاته...

تفاجأت سوزي عند عودتها لمنزلها في الثانيه صباحا ان الخادمة تخبرها ان مستر جاسر في انتظارها...اتجهت سوزي الي الصالون لتجد جاسر واقفا امام صورة كبيرة لها...

اقتربت منه سوزي واحتضنته من الخلف وقالت له في دلال...ما رايك....التفت اليها جاسر وقال لها في صوت ناعم...جميلة....فاتنة...ثم قال بنبرة غاضبة : لكن غبية....قالها

وهو ينتزع العقد الماسي الذي اهداه اليها من حول رقبتها بقوة....ثم يدفعها بقوة علي احد الكراسي....قالت سوزي....جاسر...هل جننت...قال جاسر..بل انتي من فقدتي عقلك

هل تعتقدين انك او اي واحده اخري قادرة علي لي ذراعي....وبالمناسبة لقد كلم المحامي الخاص يي رئيس تحرير المجلة وهدده برفع قضية علي المجله للتشهير بموكله.....

فاعتذر بشده ووعد بنشر تكذيب خبر الخطوبة....ولمصلحتك...لا اريد رؤيتك او سماع صوتك..بعد اليوم...قالها وهو يضع العقد الماسي في جيبه....ثم انصرف تاركا سوزي في حالة من الذهول

ما ان خرج جاسر من بيت سوزي حتي اتصل به مهاب ليخبره ان جده مرض فجاة وان حرارته مرتفعة...ولا يكف عن الارتجاف والهذيان....انزعج جاسر بشده واخبر مهاب انه سيحضر فورا
 
🌹قصة احلام🌹

🌺الجزء الرابع🌺

كانت احلام تجلس مع زميلات العمل عندما استدعاها مدير المستشفي ليخبرها ان دكتور مهاب اختارها لتقوم بتمريض نعمان بك......تفاجات احلام ...وسرت كثيرا...ستمرض نعمان بك

وتصبح بجوار جاسر...قالت احلام: وما هي حالة نعمان بك....هل هي خطيرة ؟ ..قال المدير ..لا اعتقد ذلك لو كانت حالته خطيرة لنقلوه الي القاهرة علي الفور.....لن اوصيكي عليه

يا احلام ...قالت احلام ..لا تقلق سيادة المدير...فكل القرية تحب هذا الرجل...لن يغمض لي جفن حتي يتعافي ان شاء الله...قال المدير ..حسنا وهذا هو ظني فيكي لقد احسن دكتور مهاب

الاختيار ...ومن الان انتي في اجازه حتي يتعافي الرجل.....

وتوجهت احلام الي الفيلا علي الفور...كان مهاب في انتظارها ..واقتادها الي غرفة جده واخبرها انه تعرض لنزله برد شديدة ويعاني من الحمي...وحدد لها مواعيد الدواء...خافض الحرارة كل 6 ساعات

وحقنة المضاد الحيوي كل 8 ساعات...وعمل كمادات له باستمرار...قالت احلام: وماذا عن طعامه سيحتاج الي اطعمه خفيفه ومسلوقة...قال مهاب: لقد امرت الطباخ بعمل اللازم ..

قالت احلام: اسمح لي يا دكتور مها ساتولي انا تحضير وجباته بنفسي... قال مهاب: ولكنك هنا من اجل العلاج فقط....قالت احلام: ساتولي كل ما يخصه حتي يتعافي ان شاء الله

ابتسم مهاب وقال لها حسنا كما تشائين....وفجاه اندفع جاسر الي داخل الغرفة....كان قد عاد من القاهرة لتوه....اقترب من جده الذي كان نائما وطبع قبلة علي جبينه قبل ان يسال

مهاب عن حالته....قال ههاب اتركه يرتاح الان وتعالي معي في الخارج...ثم قال لاحلام سياخذ حقنة المضاد الحيوي بعد ساعة....وساذهب الان الي المستشفي فلدي عمل كثير هناك

وساراكي في المساء..واذا اردتي اي شئ اطلبيه من جاسر...ثم غادر الغرفه هو وجاسر....وما ان خرجا وضعت احلام يدها علي قلبها الذي شعرت انه سيقف من فرط الانفعال.....

كانت هذه اول مره تري جاسر عن قرب .....قالت لنفسها اتمني الا يفضح امري.....يارب ساعدني علي اخفاء الحب الذي بداخلي....ثم توجهت الي المطبخ لتحضير طعام نعمان بك

وبعد مرور يومين بدات حالة نعمان بك في التحسن.....بذلت معه احلام مجهودا كبيرا للسيطرة علي الحمي...كانت تنام ثلاث ساعات في اليوم فقط...وتقوم بعمل الكمادات له طوال الليل

وما ان انخفضت الحرارة حتي تفاجآ نعمان بك ان احلام تطلب منه تناول الافطار في الحديقة....رفض نعمان بك ذلك...وطلب منها احضار الافطار الي غرفة الطعام ..ولكنها اصرت علي ان

يتناول افطاره في الحديقة ...ولم يجد نعمان بك بدا من الموافقة تقديرا لجهدها معه....

توجه معها الي الحديقة ليجد انها اعدت له افطارا شهيا....طلب منها ان تفطر معه فوافقت...وما ان انهي افطاره حتي امر الخادم باحضار القهوة...فنظرت احلام للخادم نظره ذات مغذي ليحضر

بعد قليل وهو يحمل كوبين من العصير...قال له نعمان بك بعصبية.....ماذا دهاك اليوم انا لم اطلب عصير اين قهوتي ...قالت احلام اسمح لي يا نعمان بك انا التي طلبت منه ذلك....شرب القهوة بعد

الافطار غير صحي...ولا تنسي انك مريض ضغط...قالتها وهي تناوله كوب العصير....واردفت ثم اني صنعت لك العصير بنفسي.....ابتسم نعمان بك وقال ...اذن ساشربه من اجلك....

كان مهاب وجاسر يراقبان ما يحدث من الشرفه...قال جاسر انا لا اصدق....هذه اول مره منذ عشرين عاما لا يتناول جدي فيها القهوه بعد الافطار.....كما انها اول مره يتناول افطاره في الحديقة

ان لهذه الممرضه تاثير كبير عليه....لا شك انها ماهرة ..كنت محقا عندما اخترتها يا مهاب....قال مهاب في نفسه وهو ينظر باعجاب الي احلام....انها ملاك ....
 
عزيزاتي القارئات اسمحن لي ان اطلب منكن طلبا...او لنسمه استطلاعا للراي...وهذا الاستطلاع خاص باللواتي قرئن قصة ياسمين واسر

وحكاية غرام.....والسؤال هو ....اى القصتين اعجبتكم اكثر؟ ولماذا؟

في انتظار ردودكم بغاية الترقب فلا تحرموني اياها
 
🌹قصة احلام🌹

🌺الجزء الخامس🌺

كانت احلام تسقي الزرع في الحديقة...عندما نظرت ناحية السور الذي كانت تراقب منه جاسر..وابتسمت...انها الان بداخل الفيلا وتراقب جاسر عن قرب...لم يدر بينهما اي حديث

الا انها كانت سعيدة للغاية لوجودها بالقرب منه...واغمضت عينيها للحظه وتمنت ان تسمع اسمها علي لسانه....

احلام....انتفضت احلام عند سماع صوت جاسر....كانت هذه اول مره يناديها باسمها....قال جاسر : انا اسف يبدو انني فاجئتك....قالت احلام وهي تكاد تسمع دقات قلبها ...لا ابدا

لقد سرحت قليلا.....قال جاسر لقد ان اشكرك بنفسي علي اهتمامك بجدي....لقد اصبح في اتم صحه وعافيه...قالت احلام ..لا شكر علي واجب ان خيره علي وعلي جميع اهل

القرية...هذا اقل شئ اقدمه له....ابتسم لها جاسر ابتسامة كادت تذيب قلبها...ثم قال لها ..والان اسمحي ان اصطحبك الي غرفة المكتب فجدي هناك في انتظارك.....وذهبت معه احلام

وهي تتوقع ان هذا هو اخر يوم لها بعد تمام شفائه وتمنت بداخلها ان تبقي بجوار جاسر للابد.....وجدت احلام نعمان بك ودكتور مهاب في المكتب...ثم اذن لها نعمان بك في الجلوس..

.ونظر الي مهاب ثم قال لها...اسمعيني يا احلام انا لا اعرف كيف اشكرك علي تعبك معي...انكي حقا فتاه طيبة ورائعة....ولكني لم اعد اريدك هنا....نظر جاسر باستغراب الي جده...

وشعرت احلام بالحرج...وقالت في نفسها....كانت هناك طريقة اخري لاخباري بذلك....قالت احلام وهي تهم بالخروج...اوامرك يا نعمان بك سارحل علي الفور....قال نعمان بك...

انتظرى يا احلام انا لم انهي كلامي بعد.....ثم قام من خلف المكتب وربت علي كتفها في حنان...انا لم اعد اريدك هنا فقط...اريدك معي في القاهرة ايضا......لم تصدق احلام ما تسمع..

انه يوم سعدها ما ان تفكر في شئ حتي يتحقق علي الفور...تمنت ان ينطق جاسر باسمها ..وسمعته علي الفور ..ثم تمنت ان تظل بجواره وهاهو نعمان بك يطلب منها ان تذهب معهم الي القاهره

واكمل نعمان بك....انني رجل كبير واحتاج الي رعاية..وهذين الشابين لا اراهما الا عدة ساعات في اليوم وانا احتاج لمن يرعاني وينظم مواعيد طعامي وعلاجي...وستعملين هناك ايضا

في المستشفي الخاصة التي سافتحها لمهاب ....لقد تحدثت مع خالك في الامر ولم يمانع....ها ....ما رايك....قالت احلام....كما تريد يا نعمان بك انا رهن اشارتك

وهكذا انتقلت احلام الي القاهرة....كانت شقة نعمان بك تقع علي النيل في الزمالك ...ومر عامان علي احلام كان مهاب خلالهما مشغول ببناء المستشفي الخاص به وتجهيزها

وكان كذلك كثير السفر للقرية لاتمام تجديد مستشفي القرية....اما جاسر فقد كان كثير السفر لا يكاد يمكث في القاهرة اكثر من اسبوع .....انزعجت احلام من كثرة علاقاته النسائية

ولكنها لم تجده يستمر في علاقة اكثر من عدة اشهر...فقالت لنفسها هناك امل فقلبه لم يعرف الحب بعد....كانت تقضي اغلب الوقت مع نعمان بك الذي اعتبرها كابنته تماما....

وكانت احلام تزور القرية كل فتره ولا تنسي شراء الهدايا لخالها وزوجته ...وكانت تزور زميلاتها في مستشفي القرية اللواتي كن يحسدنها علي حالها وتتمني كل واحده منهم

ان تكون مكانها.....كانت احلام في غاية السعادة كانت تشعر انها محظوظة ...وان القدر ابتسم لها....ولم تتخيل قط ما يخبئه لها القدر
 
🌹قصة احلام🌹

🌺الجزء السادس🌺

انتهي مهاب من انشاء المستشفي الاستثماري ولم ينسي ان يجعل فيها قسما للفقراء....كانت احلام تحتاج الي الكثير من التدريب علي الاجهزه الحديثة الموجودة في المستشفي..

كانت احلام ذكية وسريعة التعلم...اتقنت العمل في اشهر معدودة واصبحت من ابرع الممرضات..كان مهاب قد اخبر العاملين بالمستشفي انها قريبتهم من القرية وانها تراعي صحة

نعمان بك ...سرت احلام كثيرا لذلك...كانت تشعر بالفعل انها قريبتهم....فقد كان الكل يعاملها بود واحترام....

عادت ذات يوم من المستشفي لتجد نعمان بك في غاية الضيق والغضب....

تعجبت احلام ..كانت هذه اول مره تراه هكذا...قالت احلام..نعمان بك ..هل لي ان اسالك عن سبب غضبك الشديد...قال نعمان ..انه جاسر...لقد سأمت من علاقاته ونصحته ان يتزوج..اكثر من مره

وعرضت عليه بنات من اكبر العائلات دون جدوي...ثم قلت لنفسي..انها فترة طيش وستنتهي..ولكن ان يصل الامر لصحبة الراقصات والرجوع فجرا كل يوم وهو سكران فهذا فوق احتمالي...

لقد فكرت ان اطرده من البيت ..حتي يعود لصوابه...ولكنه عنيد....اخشي ان يظل علي ما هو فيه ..او يصبح اسوأ....قالت احلام: طرده من البيت ليس حلا علي الاطلاق....فلتتكلم معه انت ومهاب

انه يحبك جدا ..وسيجدي كلامك معه نفعا ان شاء الله......ولكن الكلام مع جاسر لم يجدي نفعا....انصلح حاله لعدة ايام ليعود كما كان....ويأس مهاب وجده من اصلاحه....اما احلام فكانت حزينه علي حاله.

.وكانت تدعوا الله ليلا ونهارا ان يصلحه.... وفي احد الايام كان مهاب في نبطشيه في المستشفي....ونعمان بك تناول مهدئا حتي ينام...فقررت احلام ان تسهر في انتظاره لتتكلم معه....عله يشعر

باهتمامها وحبها الذي لم تعد تستطيع اخفاؤه....كانت تجلس علي اريكة في مواجهة الباب ...اخذت تقلب في قنوات التلفاز حتي تطرد النوم من عينيها...ولكنها استسلمت لسلطان النوم فنامت

لستيقظ علي صوت الباب ...نظرت في الساعة كانت السادسه صباحا....لقد نامت ثلاث ساعات وهي جالسه....كان القادم هو جاسر تفاجأت احلام من حالته....كان يترنح ولا يكاد يستطيع

المشي...سقط عدة مرات وهو في طريقه الي غرفته....سارعت اليه احلام علي الفور ليستند عليها ....وما ان دخل غرفته حتي القي بنفسه علي السرير ......خلعت له احلام الحذاء ثم غطته

وصنعت له قهوة حتي يفيق وتستطيع التحدث معه....
 
جميلة قصصك اخت زينب. .
وبالنسبة لأي القصتين أجمل. .
فقصة غرام أجمل. .
...
ويبدوا الآن أن قصة أحلام ستتفوق عليها. .
فلا تتاخري علينا رجاء. .
فالانتظار يكاد يقتلنا. .
 
🌹قصة احلام🌹

🌺الجزء السابع🌺

كانت امينة زميلة احلام تشعر انها ليست بخير كانت احلام شارده باستمرار..لا تكاد تتكلم مع احد الا فيما ندر...كانت شاحبه ويبدوا عليها الارهاق باستمرار...وكانها لا تنام..حاولت امينه

معرفة سبب ما هي فيه دون جدوي...كانت تراقبها وهي تركب المحلول لاحد المرضي....لم تحكم احلام تركيب الخرطوم فى زجاجة المحلول ليسقط علي الارض...دون ان تلاحظ احلام ذلك

وانتقلت الي المريض التالي....اسرعت امينة الي المريض علي الفور والتقطت الخرطوم من الارض واستبدلته باخر واحكمت توصيله في زجاجة المحلول...قبل ان تطلب ان تتحدث مع احلام علي انفراد

قالت امينة ..اسمعيني يا امينه لقد كدتي تعرضين مريضا للنزف حتي الموت منذ قليل....انا لا احب التدخل في حياتك ولكني لن اسكت اذا تكرر شئ مثل هذا مرة اخري اتفهمين...يمكنك العودة

الي المنزل حتي تستريحين وانا ساحل محلك اليوم...لم تنبس احلام ببنت شفه ...شعرت انها لا تستطيع الكلام..تركتها امينه وخرجت...كانت احلام في غرفة مبيت الممرضات ولم يكن في الغرفة سواها

انهارت احلام علي السرير ..واغلقت عينيها وهي تتذكر ما حدث في ذلك اليوم المشئوم

اليوم الذي خسرت فيه شرفها من اجل بعض الكلمات المعسولة...لم تتمالك نفسها حينما اطري عليها وعلي جمالها...كان وقع لمساته علي جسمها كالمخدر اللذيذ ...غرقت في الحب واللذه

ثم افاقت علي كابوس....فبعد ان فرغ منها ولاها ظهره....وقال لها انه لم يقصد ما حدث ...وان هذه غلطتها....هي من اتت الي غرفته وهو مخمور......وانه مستعد لاى تعويض.....

كان وقع كلماته عليها ..كالسياط ...........اخبرته انها استسلمت له لحبها الشديد له...........ولانها صدقت كلماته وظنت انه يحبها.....قال جاسر بانزعاج....انا احبك انتي مستحيل....اما

ما قلته لك كان تحت تاثير الخمر....تذكرت كيف خرجت من عنده وهي تلملم كبريائها الجريح .....انا احبك انتي مستحيل....تذكرت كلماته وانسابت دموعها الساخنه علي وجنتيها....قالت بصوت

هامس لقد ذبحتني مرتين....فكرت احلام عدة مرات في الانتحارولم تستطيع....كانت تخشي ان يفتضح امرها....سيقتلها خالها بلا شك....مضي علي هذا الحادث المشئوم شهرا كاملا...

مر عليها كمئة عام...لم تري جاسر من يومها ...علمت من مهاب انه قد سافر في رحلة عمل طويلة في فرنسا...حيث قام بعمل فرع دائم لشركته هناك...

انهارت احلام في البكاء الشديد......تفاجات امينة ببكائها عندما عادت اليها لتخبرها ان دكتور مهاب يطلب رؤيتها علي الفور...كفكفت احلام دموعها وقالت لها بصوت مبحوح من كثرة البكاء..

لقد قلتي انكي لن تخبريه بما حدث....قالت امينة ..انا لم اخبره بشئ صدقيني ولكن المريض لاحظ ما حدث واخبره عند مروره منذ قليل...وما ان فرغ من مروره علي المرضي حتي طلبك

في مكتبه علي الفور....قامت احلام بسرعة وغسلت وجهها ..وذهبت الي مكتب مهاب

كانت تقف امام مهاب بصعوبة بالغة شعرت ان صوته ياتي من بئر عميييييق....لم تعد تميز ما يقول.....ثم شعرت ان الحجرة اظلمت من حولها وتسارعت ضربات قلبها قبل ان تسقط غائبة عن الوعي...

.لتفيق بعدها لتجد نفسها في المنزل ونعمان بك ومهاب يجلسون بجوار سريرها....اعتدلت احلام في جلستها وقالت في انزعاج ماذا حدث....كيف جئت الى هنا...قال مهاب وهو ينظر الي الارض

لقد فقدتي وعيك في مكتبي...وعندما افقتي اخذتي في الصراخ والبكاء فاعطيتك حقنه مهدئه ونقلتك الي هنا....قالت احلام بصوت مرتبك...انه الارهاق ..انني لم انم منذ يومين....انني..

قاطها نعمان بك...انتي حامل يا احلام



..
..
 
آه ..
أرجوك بشدة اختي زينب. .
إن لايتوقف الجزء على حدث هاام. .
صعب جدا. .إن نظل ننتظر ليوم كامل. .على أحر من الجمر. .
 
أعلى