المحبة لربي الله
New member
- إنضم
- 2007/03/28
- المشاركات
- 1,257
السؤال الأول :
فضيلة الشيخ: ما رأيكم في قراءة الفنجان وقراءة الكف وما يسمى بالأبراج التي تنشر في الجرائد؟
الجواب :
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
******************************************************************
السؤال الثاني :
امرأة تقوم بقراءة الفنجان وقد وضعت عنوانها في إحدى المجلات الساقطة. أرجو توجيه نصيحة إليها.
الجواب :
الحمد لله
السؤال فيه جانبان :
الأمر الأول : حكم هذا العمل
ولأن هذا ادعاء لعلم الغيب ، ومن ادعى أنه يعلم الغيب فقد كفر ، أن الله تعالى يقول : ( عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ) الجن/25-26. ويقول : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) النمل/65.
الأمر الثاني :
النصيحة لهذه المرأة التي تقوم بهذا العمل أن تتركه وتبتعد عنه وتتوب إلى الله تعالى ، إذ هذا الفعل من الكبائر الموبقات ، وأن تتقي الله في أذية المسلمين بهذا العمل الشنيع ، والله تعالى يقول : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً ) الأحزاب : 58.
فعليها أن تتوب من هذا العمل إلى الله تعالى قبل أن ينزل بها ملك الموت بغتة ولات ساعة مندم ، وعليها أن تلجأ إلى ربها في جميع أمورها الذي بيده النفع والضر ، وألا يستجريها الشيطان في حبائله حتى يوقعها في الجحيم والعياذ بالله.
وفي عملها هذا فتنة لضعاف الدين من المسلمين ، والله تعالى يقول : ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق ) البروج /10.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
"علم النجوم وما يسمى بالمطالع وقراءة الكفّ وقراءة الفنجان ومعرفة الخط ، وما أشبه ذلك مما يدّعيه الكهنة والعرافون والسحرة كلها من علوم الجاهلية التي حرّمها الله ورسوله ، ومن أعمالهم التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطاها وسؤاله عن شيء منها أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك ، لأنه من علم الغيب الذي استأثر الله به.
ونصيحتي لكل من يتعلق بهذه الأمور أن يتوب إلى الله ويستغفره ، وأن يعتمد على الله وحده ويتوكل عليه في كل الأمور مع أخذه بالأسباب الشرعية والحسية المباحة وأن يدع هذه الأمور ويبتعد عنها ويحذر سؤال أهلها أو تصديقهم ، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظاً على دينه وعقيدته ، وحذراً من غضب الله عليه ، وابتعاداً عن أسباب الشرك والكفر التي من مات عليها خسر الدنيا والآخرة" انتهى كلامه الشيخ بن باز رحمه الله من مجموع الفتاوى.
وينبغي الإشارة هنا إلى أن ما تأخذه هذه المرأة من كسب بهذا العمل المحرّم الشنيع هو كسب محرم ، لما جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.
والمراد بحلوان الكاهن : هو ما يعطاه على كهانته.
قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث : "قال البغوي من أصحابنا والقاضي عياض : أجمع المسلمون على تحريم حلوان الكاهن ، لأنه عوض عن محرّم ولأنه أكل المال بالباطل".
موقع اسلام سؤال وجواب