((فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا))

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع Muslemah_000
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

Muslemah_000

New member
إنضم
2008/07/29
المشاركات
45
في ظلال آية

كثيرا ما أقف عند هذه الآية، أتأمل في موقف المؤمن الثابت الذي أستقر الإيمان في قلبه، وتغلغل اليقين في جنبات نفسه، فأصبح كالجبل أمام الرياح، يسخر من الأهوال، ولا يهمه كيد من يريد له الضلال. يقف أمامه عملاقا، يخاطبه بلغة القوة، افعل ما تريد، فقلبي تعلق بخالقي، وروحي سمت عن دنياكم، ولم يبق عندكم الا هذا الجسد، فإن شئتم خذوه واصنعوا به ما تريدون، فإنما هي الحياة الدنيا، وما عند الله خير وأبقى.

يا أيها الطود العظيم، كيف جلدت جلاديك بهذه الكلمات، كيف سحقت كبرياءهم بهذا الصمود، كيف تكسرت سطوتهم على ابواب يقينك. وكيف لا، وقد علمت أن هذه الدنيا وإن طالت فلابد زائلة، وكيف لا وقد علمت أن الآخرة وإن بعدت فهي الدار الباقية، وأن عذاب النار حق، فآثرت عذاب الدنيا على عذابها، وأن الجنة حق، فبعت نعيم الدنيا واشتريت نعيمها.

بالله أيها الساخر من الأهوال علمنا كيف نصلي الفجر، وعلمنا كيف نضحي بدفئ الفراش ولذة النوم، علمنا كيف نقوم الليل، وكيف نصون العين، علمنا كيف نضحي بحب حرام حبا لله، علمنا كيف نذبح التلفاز والأغاني لنقرأ القرآن، علمنا كيف نرضي الإله ولو غضب علينا الناس.

ويحك أيها الساخر من الأهوال، لقد جعلتنا نسخر من أنفسنا.

بقلم
أحمد أبوقيس
أيلول 2007


منقـــــــــــــول
 
كلمات جميلة وصادقة
جزاكى الله خيراً على هذا النقل

 
جزاك الله خيرا
كلامات رائعة ومعبرة عن حالنا في هذه الدنيا

نفــــــــــــــــــــــــــــــــع الله بك
 
عودة
أعلى أسفل