" كفى ااااااااا " انتفضت من فوق فراشى وأنا أصرخ بها .. لم أعد قادرا على إحتمال المزيد .. إنها لا تهدأ أبدا .. ولا ترحم .. لم تكف عن إزعاجى طوال الليل .. ولم ترحم جسدى المرهق الذى يرجو لحظات ليرتاح فيها .. حتى النوم يلوح كأمنية بعيدة .. وحلم مستحيل .. أكاد أبكى أمامها .. وأتوسلها أن تتركنى هذه الليلة فقط حتى أرتاح .. ألا تمارس هوايتها المفضلة بتعذيبى طوال الليل .. بصوتها المستفز والمثير للأعصاب .. وحرمان عيناى من النوم .. لأواصل يوما آخر وأنا أترنح وأكاد أسقط فى غيبوبة من شدة التعب .. لم كل هذا العذاب؟ .. ما الذى تريدينه منى؟ .. إنكِ أبشع مخلوقة رأتها عيناى .. تستنزفينى .. آه لو كنت أستطيع لكنت قتلتكِ بيداى هاتين .. ولمعت فى رأسى الفكرة .. نعم سأقتلكِ .. سأريح نفسى وأريح العالم من شروركِ .. فلن يفتقدكِ أحد مطلقا .. بل الجميع سيسعد عندما يختفى من الوجود من هم أمثالكِ من المزعجين .. هؤلاء الذين لا يجلبون لنا سوى الشقاء .. اتخذت قرارى على الفور .. قمت من فراشى ببطء لأبحث عن سلاح أستخدمه فى القضاء عليها .. أدرت عينى فيما حولى .. حسنا .. ها قد وجدته .. إن ضربة واحدة منه كفيلة بأن تسكتها للأبد .. لأنعم بالهدوء والراحة والنوم .. أغمضت عينى ورحت فى حلم من أحلام اليقظة .. واتسعت ابتسامتى وكدت أسقط فى النوم الحقيقى لولا أننى أفقت على صوتها الحاد من جديد .. الذى أخرجنى من حلمى وزاد من تصميمى على التخلص منها .. سارعت بإخفاء سلاحى حتى لا تنتبه لوجوده وتبادر بالهرب .. ورسمت على وجهى ابتسامة صفراء .. واقتربت منها بحذر .. كانت ترتكن بهدوء على الجدار .. كأنها تعلن إنتصارها على .. يالجبروتها .. فبرغم ضعف مظهرها .. الذى يوحى بالوهن .. إلا أنها تملك قدرة كبيرة على التعذيب ومحو كلمة الراحة من قاموس الحياة .. ولكن كل شىء سينتهى قريبا .. سأتخلص منكِ للأبد .. لن يكون لكِ مكان فى حياتى بعد اليوم .. ها أنا أقف قربها .. وهى مازالت مكانها كأنها تتحدانى .. أشعل ذلك نيران غضبى وهويت على جسدها النحيل بكل قوتى .. فزعت وكادت تهرب وهى لا تصدق أننى جرؤت على محاولة قتلها .. سارعت خلفها قبل أن تختفى وهويت عليها بسلاحى مرة ومرة ومرة .. اندفع غضبى كحمم البركان التى تريد أن تدمر وتحرق كل ما حولها .. لا أذكر كم الضربات التى هويت بها عليها .. ولكنى أفقت على صورة جثتها الممزقة والدماء التى اندفعت من بقايا جسدها .. تأملتها للحظات ثم انفجرت فى نوبة ضحك هستيرية .. لم أكن أصدق أننى فعلتها أخيرا .. لقد قتلتها . لم لم أتخذ قرارى هذا منذ زمن طويل؟ .. لم إستسلمت لعذابى معها؟ .. يا لحماقتى .. كنت أكره القتل ومشهد الدماء النازفة .. ويرتعد قلبى لمجرد مشاهدة سائل أحمر اللون .. حتى لو كان يسيل من قلب حبة طماطم .. ولكنى قتلتها .. مزقتها إربا ولم ترتعد فرائصى .. بل أننى أشعر بسعادة كبيرة .. لقد طبقت الجريمة الكاملة .. التى يظن الجميع أنها مستحيلة .. وأعلم أن أحدا لن يكترث لموتكِ .. أخذت أرقص كالمجنون فوق جثتها .. حتى تقطعت أنفاسى .. الآن .. الآن فقط أستطيع النوم ملء جفونى .. تجاوزت جثتها بهدوء ووصلت إلى فراشى .. ألقيت جسدى فوقه .. واستسلمت لنوم عميق بعدما تخلصت من تلك الـــــ
ن
ا
م
و
س
ة
المزعجة ...
ن
ا
م
و
س
ة
المزعجة ...