سحاب الملح
مصممة بلقيس
- إنضم
- 2008/09/21
- المشاركات
- 717
شاعر يجيء ذكره كثيراً في كتب الأدب و التراث العربي، عندما يروون حكايته الطريفة وقد وقف لأول مرة بين يدي الخليفة العباسي المتوكل، مادحاً وهو الشاعر البدوي القرشي الفصيح المطبوع، فلم تسعفه قريحته باجمل من هذا الكلام يقوله للخليفة:
انت كالكلب في حفظك للود
و كالتيس في قراع الخطوبِ
انت كالدلو، لا عدمناك دلواً
من كبار الدلا، كبيرَ الذنوبِ
و يدهش الحاضرون في مجلس الخليفة من هذا الشاعر الذي يمدح الخليفة بأنه كالكلب في حفظه الود و كالتيس في مواجهة المصاعب و الأخطار، و كالدلو الذي يحمل الماء و يجلبها ــ كثير الذنوب ــ اي غزيرة من قاع البئر
لكن الخليفة المتوكل لا يغضب، ولا تصيبه الدهشة، و إنما يدرك بفطرة و بلاغة الشاعر و نبل مقصده و خشونة لفظه و تعبيره، و انه لملازمته البادية فقد اتى بهذه التشبيهات و الصور و التراكيب .. ثم هو يأمر الشاعر بدار جميلةٍ على شاطئ دجلة، لها بستان بديع، يتخلله نسيم لطيف يغذي الروح ... بحيث يخرج الشاعر الى محلات بغداد يُـطالع الناس و مظاهر مدينتهم و حضارتهم و ترفهم، و يُـقيم الشاعر "علي ابن الجهم" مدة من الزمن على هذه الحال، و العلماء يتعهدون مجالسته و محاضراته ثم يستدعيه الخليفة و ينشده الشاعر قصيدة جديدة ... فتكون المفاجأة ... قصيدة من ارق الشعر و اعذبه... يقول مطلعها:
عيون المها بين الرصافة و الجسر
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري
ويصيح المتوكل: انظروا كيف تغيرت به الحال، والله خشيت عليه ان يذوب رقة و لطافة.
ذلك الشاعر البدوي النشأة، البغدادي الإقامة: علي ابن الجهم الذي عاش منتصف القرن الثالث الهجري و ذاعت شهرته بفضل قصيدته "عيون المها" التي يقول فيها:
عيون المها بين الرصافة و الجسر
جلبن الهوى من حيثُ ادري ولا ادري
اعدن لي الشوق القديم و لم اكن
سلوت ولكن زدتُ جمراً على جمرِ
سلمن، و اسلمن القلوب، كأنما
تشك بأطراف المُـثـقـفـةِ السمرِ
خليلي، ما احلى الهوى، و أمـرَّهُ
و أعرفني بالحلوا منه و بالمُر
¤¤¤¤¤
بما بيننا من حُرمةٍ هل علمتما
ارق من الشكوى، و اقسى من الهجرِ
و أفضح من عين المُحب لسِـرهِ
ولاسيما إن اطلقت عبرةً تجري
وفي ابيات اخرى لنفس الشاعر يصف فيها حواراً دار بينه و بين محبوبته:
فقالت له الأخرى: فما لصديقنا
مُـعـنّى، و هل في قتله لك من عُذرِ
صِـليهِ، لعل الوصل يُـحييهِ، و اعلمي
بأن اسير الحُب في اعظم الأسرِ
و ايقـنـتا اني سمعتُ، فقالتا:
من الطارقُ المُصغي إلينا ولا ندري
فقلتُ: فتى إن شئتما كتم الهوى
وإلا فخناعُ الأعنةِ و العُـذرِ
على انه يشكوا ظلوماً و بُخلها
عليهِ بتسليم البشاشةِ و البشرِ
فقالت: هُجينا، قلتُ: قد كان بعض ما
ذكرتِ، لعلَ الشرَ يدفعُ بالشرِ
نقلتـــــــــــه لكم لأني امووووووووت بهالقصيـــــــدة
انت كالكلب في حفظك للود
و كالتيس في قراع الخطوبِ
انت كالدلو، لا عدمناك دلواً
من كبار الدلا، كبيرَ الذنوبِ
و يدهش الحاضرون في مجلس الخليفة من هذا الشاعر الذي يمدح الخليفة بأنه كالكلب في حفظه الود و كالتيس في مواجهة المصاعب و الأخطار، و كالدلو الذي يحمل الماء و يجلبها ــ كثير الذنوب ــ اي غزيرة من قاع البئر
لكن الخليفة المتوكل لا يغضب، ولا تصيبه الدهشة، و إنما يدرك بفطرة و بلاغة الشاعر و نبل مقصده و خشونة لفظه و تعبيره، و انه لملازمته البادية فقد اتى بهذه التشبيهات و الصور و التراكيب .. ثم هو يأمر الشاعر بدار جميلةٍ على شاطئ دجلة، لها بستان بديع، يتخلله نسيم لطيف يغذي الروح ... بحيث يخرج الشاعر الى محلات بغداد يُـطالع الناس و مظاهر مدينتهم و حضارتهم و ترفهم، و يُـقيم الشاعر "علي ابن الجهم" مدة من الزمن على هذه الحال، و العلماء يتعهدون مجالسته و محاضراته ثم يستدعيه الخليفة و ينشده الشاعر قصيدة جديدة ... فتكون المفاجأة ... قصيدة من ارق الشعر و اعذبه... يقول مطلعها:
عيون المها بين الرصافة و الجسر
جلبن الهوى من حيث ادري ولا ادري
ويصيح المتوكل: انظروا كيف تغيرت به الحال، والله خشيت عليه ان يذوب رقة و لطافة.
ذلك الشاعر البدوي النشأة، البغدادي الإقامة: علي ابن الجهم الذي عاش منتصف القرن الثالث الهجري و ذاعت شهرته بفضل قصيدته "عيون المها" التي يقول فيها:
عيون المها بين الرصافة و الجسر
جلبن الهوى من حيثُ ادري ولا ادري
اعدن لي الشوق القديم و لم اكن
سلوت ولكن زدتُ جمراً على جمرِ
سلمن، و اسلمن القلوب، كأنما
تشك بأطراف المُـثـقـفـةِ السمرِ
خليلي، ما احلى الهوى، و أمـرَّهُ
و أعرفني بالحلوا منه و بالمُر
¤¤¤¤¤
بما بيننا من حُرمةٍ هل علمتما
ارق من الشكوى، و اقسى من الهجرِ
و أفضح من عين المُحب لسِـرهِ
ولاسيما إن اطلقت عبرةً تجري
وفي ابيات اخرى لنفس الشاعر يصف فيها حواراً دار بينه و بين محبوبته:
فقالت له الأخرى: فما لصديقنا
مُـعـنّى، و هل في قتله لك من عُذرِ
صِـليهِ، لعل الوصل يُـحييهِ، و اعلمي
بأن اسير الحُب في اعظم الأسرِ
و ايقـنـتا اني سمعتُ، فقالتا:
من الطارقُ المُصغي إلينا ولا ندري
فقلتُ: فتى إن شئتما كتم الهوى
وإلا فخناعُ الأعنةِ و العُـذرِ
على انه يشكوا ظلوماً و بُخلها
عليهِ بتسليم البشاشةِ و البشرِ
فقالت: هُجينا، قلتُ: قد كان بعض ما
ذكرتِ، لعلَ الشرَ يدفعُ بالشرِ
نقلتـــــــــــه لكم لأني امووووووووت بهالقصيـــــــدة