السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طبيبتي انا منذ اشهر اعاني في عملي .. لم اجد احدا استطيع اخباره عن حالي واصبحت منهكة كثيرا.. اذهب الى عملي بضيق شديد.. اؤدي عملي بصمت مطبق لا اكلم احدا ولا يكلمني احد الا نادرا.. وهذا اكثر ما يوجعني فقد كنت سابقا شخصية منفتحة واجتماعية ولكمن حصلت لي احداث كثيرة غيرت شخصيتي للاسف الشديد وجعلتني نوعا ما انطوائية وحساسة زيادة عن اللزوم
انا لن اذكر كل ما مر بي خلال الخمس سنوات الماضية لان الموضوع سيطول كثيرا.. سأذكر فقط فترة انضمامي لهذا العمل اي قبل سنتين..
فترة انضمامي للعمل كانت نفسها فترة فشل خطبتي.. وللاسف فقد كان ذلك واضح عليّ كثيرا! فانا اعمل صرّافة في احد البنوك، والحمد لله اتقنت عملي بسرعة كبيرة وبلا اخطاء تذكر ولكن ما جعلهم يفكرون بالاستغناء عنيّ هو صمتي وكما تعلمين طبيعة عملي تستوجب التحدث والاخذ والعطاء مع الزبائن، وكانت قد انقضت مدة الثلاث اشهر اللتي يستوجب بعدها ان يسجلوا قبولي ويقوموا بتثبيتي في الوظيفة ولكنهم فكروا بالاستغناء عنّي عوضا عن ذلك..
خفت كثيرا فلم استطع في تلك الفترة تحمل المزيد من الرفض، فدعوت الله ليلا ونهارا وانا ابكي ان لا يتم فصلي وقررت الاستعانة بطبيب نفسي يرجع شخصيتي السابقة وينسيني كل ما حدث معي.. وقد كلّفني العلاج كثيرا والادوية الكثيرة التي وصفها لي سببت لي المرض الشديد ولكن لله الحمد هذه الادوية آتت بثمارها في غضون ثلاث اسابيع فاصبحت شخصية اخرى تماما بل واصبحت اروع شخصية في ذلك الفرع حتى زميلاتي اندهشوا من التغيير الكبير الذي طرأ عليّ، واصبحت كما ارادوني واكثر: شخصية اجتماعية محبوبة من الزبائن, اؤدي عملي باتقان شديد وبشكل اسرع من زميلاتي وبلا اخطاء ولله الحمد رغم التدهور الكبير في صحتي فقد ادّت الادوية الى زيادة وزني بشكل كبير ونوبات من الغثيان الشديد والصداع ، وبصراحة لست ادري اذا ما كان السبب في زيادة وزني هو الادوية بحد ذاتها او التهامي للطعام والحلويات بشكل كبير للتخلص من اعراض المرض.
ولكن على الرغم من كل هذا ، لم المس نتائج ايجابية من جهة مدير الفرع، فقد كان لا يزال يفكر في فصلي رغم ان مسؤولتي المباشرة تؤكد انني اصبحت مناسبة تماما للوظيفة وسيتم تثبيتي عما قريب.. ولكن كان لا يزال يقول لي لا زلت لا تملكين المواصفات المطلوبة ويتعذر بحالي بداية عملي عندهم.. انا اعترف اني كنت بحال سيئة على الصعيد الاجتماعي ولكنني بذلت كل جهدي لاكون مناسبة لمعاييرهم، ولو كان يعلم مقدار الجهد الذي بذلته والرواتب التي صرفت على علاجي وما اصابني من مرض لما كنت اظنه سيعاملني بهذه الطريقة، ولكن كل ذلك احتفظت به لنفسي ولم ابده لاحد .
ومرت تسع اشهر وانا على هذه الحال، اتعاط الادوية ولا زلت على حافة الطرد ولا زالت المواقف والتعليقات الموجعة مستمرة بالقدوم من المدير رغم ان مسؤولتي كانت تؤكد لي انني جيدة واني قد تغيرت كثيرا للافضل وايضا تؤكد لي انها دائما تمدحني وتثني عليّ عند المدير لكنه غير موافق على تغيير قراره للاسف ..
كل من وظفوه بعدي قاموا بتثبيته قبلي وانا على حالي.. لا اشتكي لاحد ولا اكلم المدير في الموضوع ظنا مني انه يكرهني شخصيا لسبب لا اعلمه.. وانا لا استطيع اجبار احد على حبي والقبول بي فان احسست نفورا نمن احد ابتعد عنه واحترم رغبته .. غيري يقوم بفرض نفسه ولكن ليست هذه شخصيتي ولا اسلوبي في التعامل وفي الحقيقة لست ادري: اسلوبي انا افضل او اسلوب فرض النفس في هذا الموقف هو الافضل؟
ولم يساعدني الطبيب النفسي كثيرا.. فلم يعطني اسلوبا للتعامل ولم يحلل الموقف او يتحدث كثيرا عنه، بل استمر باعطائي الادوية وتغييرها بين فترة واخرى.. لا ابالغ اذا قلت انني اصبحت خبيرة في مجال الادوية!
وبعد انقضاء تسع اشهر عليّ وانا معلّقة ، الا ان قررّ قسم شؤون الموظفين من نفسه تثبيتي ولله الحمد ورغم ان المدير كان لا يزال غير مقتنع بوجودي الا انني فرحت وشكرت الله فقد رحمني واستجاب لدعائي بلطفه.
وكأن كل ما اصابني من تعذي نفسي كان لا يكفي! فقد شاءت حكمة الله وعدله ان الق تعذيبا جديدا.. انا اعلم ان الله لا يؤذي احد من خلقه فهو الكريم العطوف، واعرف ان البشر هم من يسببون الاذى لبعضهم والهنا العظيم هو من يخرجنا من المصائب التي نتسبب بها لانفسنا او لغيرنا..
تمّ توظيف فتاة جديدة.. في الفرع الذي اعمل به ونفس عملي.. منذ البداية ولله الحمد وصّتني امي ان لا آخذ موقفا عدائيا منها اذا ما فضّلها المدير عليّ فهو ليس ذنبها وقالت لي كوني افضل من هذا، وعلميها طبيعة العمل بذمة وضمير. وهذا بالضبط ما فعلت..
علمتها والله الشاهد بطريقة افضل من الطريقة التي تعلمت بها.. علمتها كل ما تعلمته انا من هذه المهنة دون ان تحتاج هي للسؤال.. وعاملتها بطيبة هي نفسها قالت انها لم تتوقع الحصول عليها هنا، كنت والله يعلم وير خير صديقة لها كوني لم تكن لي صديقة في مجال عملي بل زميلات فقط.. وظننت انني اخيرا جاء فرجي واصبح مكان عملي بيتي الثاني واصبحت احب عملي كثيرا وصار هو متنفسي من مشاكلنا العائلية.
الى ان جاء ذلك اليوم الذي جعلني اتمنى لو كنت في اجازة او غيرها فلا يصيبني ما اصابني ولم اتصرف بالطريقة التي تصرفت بها،
طبيبتي انا منذ اشهر اعاني في عملي .. لم اجد احدا استطيع اخباره عن حالي واصبحت منهكة كثيرا.. اذهب الى عملي بضيق شديد.. اؤدي عملي بصمت مطبق لا اكلم احدا ولا يكلمني احد الا نادرا.. وهذا اكثر ما يوجعني فقد كنت سابقا شخصية منفتحة واجتماعية ولكمن حصلت لي احداث كثيرة غيرت شخصيتي للاسف الشديد وجعلتني نوعا ما انطوائية وحساسة زيادة عن اللزوم
انا لن اذكر كل ما مر بي خلال الخمس سنوات الماضية لان الموضوع سيطول كثيرا.. سأذكر فقط فترة انضمامي لهذا العمل اي قبل سنتين..
فترة انضمامي للعمل كانت نفسها فترة فشل خطبتي.. وللاسف فقد كان ذلك واضح عليّ كثيرا! فانا اعمل صرّافة في احد البنوك، والحمد لله اتقنت عملي بسرعة كبيرة وبلا اخطاء تذكر ولكن ما جعلهم يفكرون بالاستغناء عنيّ هو صمتي وكما تعلمين طبيعة عملي تستوجب التحدث والاخذ والعطاء مع الزبائن، وكانت قد انقضت مدة الثلاث اشهر اللتي يستوجب بعدها ان يسجلوا قبولي ويقوموا بتثبيتي في الوظيفة ولكنهم فكروا بالاستغناء عنّي عوضا عن ذلك..
خفت كثيرا فلم استطع في تلك الفترة تحمل المزيد من الرفض، فدعوت الله ليلا ونهارا وانا ابكي ان لا يتم فصلي وقررت الاستعانة بطبيب نفسي يرجع شخصيتي السابقة وينسيني كل ما حدث معي.. وقد كلّفني العلاج كثيرا والادوية الكثيرة التي وصفها لي سببت لي المرض الشديد ولكن لله الحمد هذه الادوية آتت بثمارها في غضون ثلاث اسابيع فاصبحت شخصية اخرى تماما بل واصبحت اروع شخصية في ذلك الفرع حتى زميلاتي اندهشوا من التغيير الكبير الذي طرأ عليّ، واصبحت كما ارادوني واكثر: شخصية اجتماعية محبوبة من الزبائن, اؤدي عملي باتقان شديد وبشكل اسرع من زميلاتي وبلا اخطاء ولله الحمد رغم التدهور الكبير في صحتي فقد ادّت الادوية الى زيادة وزني بشكل كبير ونوبات من الغثيان الشديد والصداع ، وبصراحة لست ادري اذا ما كان السبب في زيادة وزني هو الادوية بحد ذاتها او التهامي للطعام والحلويات بشكل كبير للتخلص من اعراض المرض.
ولكن على الرغم من كل هذا ، لم المس نتائج ايجابية من جهة مدير الفرع، فقد كان لا يزال يفكر في فصلي رغم ان مسؤولتي المباشرة تؤكد انني اصبحت مناسبة تماما للوظيفة وسيتم تثبيتي عما قريب.. ولكن كان لا يزال يقول لي لا زلت لا تملكين المواصفات المطلوبة ويتعذر بحالي بداية عملي عندهم.. انا اعترف اني كنت بحال سيئة على الصعيد الاجتماعي ولكنني بذلت كل جهدي لاكون مناسبة لمعاييرهم، ولو كان يعلم مقدار الجهد الذي بذلته والرواتب التي صرفت على علاجي وما اصابني من مرض لما كنت اظنه سيعاملني بهذه الطريقة، ولكن كل ذلك احتفظت به لنفسي ولم ابده لاحد .
ومرت تسع اشهر وانا على هذه الحال، اتعاط الادوية ولا زلت على حافة الطرد ولا زالت المواقف والتعليقات الموجعة مستمرة بالقدوم من المدير رغم ان مسؤولتي كانت تؤكد لي انني جيدة واني قد تغيرت كثيرا للافضل وايضا تؤكد لي انها دائما تمدحني وتثني عليّ عند المدير لكنه غير موافق على تغيير قراره للاسف ..
كل من وظفوه بعدي قاموا بتثبيته قبلي وانا على حالي.. لا اشتكي لاحد ولا اكلم المدير في الموضوع ظنا مني انه يكرهني شخصيا لسبب لا اعلمه.. وانا لا استطيع اجبار احد على حبي والقبول بي فان احسست نفورا نمن احد ابتعد عنه واحترم رغبته .. غيري يقوم بفرض نفسه ولكن ليست هذه شخصيتي ولا اسلوبي في التعامل وفي الحقيقة لست ادري: اسلوبي انا افضل او اسلوب فرض النفس في هذا الموقف هو الافضل؟
ولم يساعدني الطبيب النفسي كثيرا.. فلم يعطني اسلوبا للتعامل ولم يحلل الموقف او يتحدث كثيرا عنه، بل استمر باعطائي الادوية وتغييرها بين فترة واخرى.. لا ابالغ اذا قلت انني اصبحت خبيرة في مجال الادوية!
وبعد انقضاء تسع اشهر عليّ وانا معلّقة ، الا ان قررّ قسم شؤون الموظفين من نفسه تثبيتي ولله الحمد ورغم ان المدير كان لا يزال غير مقتنع بوجودي الا انني فرحت وشكرت الله فقد رحمني واستجاب لدعائي بلطفه.
وكأن كل ما اصابني من تعذي نفسي كان لا يكفي! فقد شاءت حكمة الله وعدله ان الق تعذيبا جديدا.. انا اعلم ان الله لا يؤذي احد من خلقه فهو الكريم العطوف، واعرف ان البشر هم من يسببون الاذى لبعضهم والهنا العظيم هو من يخرجنا من المصائب التي نتسبب بها لانفسنا او لغيرنا..
تمّ توظيف فتاة جديدة.. في الفرع الذي اعمل به ونفس عملي.. منذ البداية ولله الحمد وصّتني امي ان لا آخذ موقفا عدائيا منها اذا ما فضّلها المدير عليّ فهو ليس ذنبها وقالت لي كوني افضل من هذا، وعلميها طبيعة العمل بذمة وضمير. وهذا بالضبط ما فعلت..
علمتها والله الشاهد بطريقة افضل من الطريقة التي تعلمت بها.. علمتها كل ما تعلمته انا من هذه المهنة دون ان تحتاج هي للسؤال.. وعاملتها بطيبة هي نفسها قالت انها لم تتوقع الحصول عليها هنا، كنت والله يعلم وير خير صديقة لها كوني لم تكن لي صديقة في مجال عملي بل زميلات فقط.. وظننت انني اخيرا جاء فرجي واصبح مكان عملي بيتي الثاني واصبحت احب عملي كثيرا وصار هو متنفسي من مشاكلنا العائلية.
الى ان جاء ذلك اليوم الذي جعلني اتمنى لو كنت في اجازة او غيرها فلا يصيبني ما اصابني ولم اتصرف بالطريقة التي تصرفت بها،