ورد الأمل
New member
- إنضم
- 2008/03/16
- المشاركات
- 1,917
_ لا يا والدي ... لا استطيع ارجوك لاتجبرني على ذلك ...
_ الى متى ستظل هكذا ... عشر سنوات مرت من عمرك ... سدى ...
لم تشعر بالأبوه مثل الباقين ... اخوانك وابناء عمك الأصغر منك ... اولادهم يملأون زوايا بيوتهم
وانت ... بلا ولد ولا تلد ...
_ ابي انني ...
_ انك سعيد بحياتك ... اعلم ... انها الاسطوانه ذاتها التي ترددها في كل مرة ...
وانا اريد ان تكتمل سعادتك بحفيد لي اراه بعيني واحمله بين يدي قبل ان ارحل من الدنيا ...
ارجوك ياولدي حقق لي امنيتي ... لا اعلم كم تبقى من عمري ... انك فرحتي الأولى !!!
_ كان بود ( بدر ) ان يرفض ...ان يقول شيئا... لكن نظرات الرجاء في عيني والده الجمته الجاما ...
أغمض جفنيه بألم ... وحين فتحهما اذ ب( دانه ) امامه ... تلفت يمنة ًويسرة بقلق فلم يجد والده ...
عاد بطرفه نحوها ليرى معالم وجهها ...
رباه هل ياترى سمعت شيئا؟؟؟ ...كيف لقلبها البريء ان يحتمل خبرا كهذا ؟؟؟
بل كيف لهذه النسمة الرقيقة ان تحتمل اعصارا مروعا ... انها كالوردة الرقيقة ...
لا اقوى على سحق وردتي بيدي ... لا لا ..
_ الى متى ستظل هكذا ... عشر سنوات مرت من عمرك ... سدى ...
لم تشعر بالأبوه مثل الباقين ... اخوانك وابناء عمك الأصغر منك ... اولادهم يملأون زوايا بيوتهم
وانت ... بلا ولد ولا تلد ...
_ ابي انني ...
_ انك سعيد بحياتك ... اعلم ... انها الاسطوانه ذاتها التي ترددها في كل مرة ...
وانا اريد ان تكتمل سعادتك بحفيد لي اراه بعيني واحمله بين يدي قبل ان ارحل من الدنيا ...
ارجوك ياولدي حقق لي امنيتي ... لا اعلم كم تبقى من عمري ... انك فرحتي الأولى !!!
_ كان بود ( بدر ) ان يرفض ...ان يقول شيئا... لكن نظرات الرجاء في عيني والده الجمته الجاما ...
أغمض جفنيه بألم ... وحين فتحهما اذ ب( دانه ) امامه ... تلفت يمنة ًويسرة بقلق فلم يجد والده ...
عاد بطرفه نحوها ليرى معالم وجهها ...
رباه هل ياترى سمعت شيئا؟؟؟ ...كيف لقلبها البريء ان يحتمل خبرا كهذا ؟؟؟
بل كيف لهذه النسمة الرقيقة ان تحتمل اعصارا مروعا ... انها كالوردة الرقيقة ...
لا اقوى على سحق وردتي بيدي ... لا لا ..
الا ان ابتسامتها له ... وقربها الدافئ منه جعله يستعيد انفاسه ...
بالتأكيد لم تسمع ...بينما الدانه قد فهمت كل مادار بينهما ... انها سيمفونية والد بدر المعتاده !!!
خرج بدر للصلاة ... بينما الدانه استلقت على سريرها وامتدت نظراتها للأعلى قائلة ...
يارب يارب ... انك على كل شيء قدير ... وبالاجابة جدير ... يارب لامانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ...
ثم انهمرت دمعاتها بأسى ... قطرة تلو قطرة ... توجهت لسجادتها وشرعت في الصلاة ...
عاد بدر من المسجد يلفه وشاح الهم والحزن ... انه يعلم جيدا برغبة والده ...
انه يريد ان يزوجه ابنة عمه نورة والتي تأخر زواجها لتكون سببا في معاناة بدر وكأنه المسئول عنها ...
نورة ... ابنة عمي التي لا اكن لها اي شعور ... بل ولا اعلم عنها سوى انها ابنة عمي فقط ... هل تشعرون بالغصة كما اشعر بها ...
آآآآآآآه يادانة ... ليتني لم التق بك يوما ... ليتني لم احبك كل هذا الحب ...
لانني لااود ان اكون سببا في تعاستك وحزنك لحظة واحدة ... فكيف بي وهم يطلبون مني ان احطم حبك لي واجرحك جرحا كهذا ...
دخل بدر الى حجرته حاملا افكاره التعيسة هذه معه... لكنه ما ان رأى وجه دانته مبتسما حتى انقشعت كل احزانه ...
والقى بنفسه بين يديها التي امتدت نحوه لتحتضنه بدفء الكون ...
شعر بدر باضطراب انفاسها في حضنه ... فأبعد رأسها قليلا ليرى تلك الدمعات تسيل على وجنتيها الناعمتين ...
فزع بدر فزعا شديدا ...
_ د انتي ... مابك ؟؟؟...
نظرت اليه الدانة بنظرات ملؤها الحب والحزن معا ...
اعاد بدر سؤاله... _ دانتي ... لاتقلقيني ... هل تشكين من شيئ ؟؟ هزت رأسها بالنفي ... فأردف سؤالا جديدا ...
_ هل ضايقك احد بشيء ؟؟؟ هزت رأسها بالنفي ايضا ...
تأمل بدر عينيها وتاه في تلك العينين الواسعتين ... انها بحر عميق اغوص فيهما حد الغرق ... سألها بهمس ... _ هل قال لك والدي شيئا ؟؟؟
ففاجئته بسؤالها اللا متوقع ... بدر ... هل تحبني ؟؟؟
جاءها جوابه مسرعا واثقا ... وهل تشكين يا دانتي ؟؟؟... انت تعرفين مدى حبي الكبير لك ...
قاطعته قائلة ... اذن ... أطع والدك يا حبيبي ... دهشة كبيرة توزعت على ملامح بدر...لحظات صمت قاتلة مرت وكأنها دهر ...
قطعت الدانة الصمت قائلة ... علاقتي بنورة رائعة ... انها انسانة مهذبة ولن تجد انسب منها اما لأطفالك ...
ثم بلعت ريقها بغصة وابتسمت بألم ... ناداها بصوته الرخيم ...
_ دانه ... انا ... انا ... لكن ... هل هل اخبرك والدي ؟؟؟
هزت دانة رأسها بالنفي ...ثم بعثرت نظراتها التائهة بعيدا عنه وقالت ... لم يخبرني بشيء لكني اعلم منذ البداية بكل شيء ...
ايام عصيبة مرت على الاثنين ... بدر يتجرع مرارة الاقدام على شيء لا يرغب به ...
ودانة تتجرع غصص كبرياء الانثى المجروح
...................................
بالتأكيد لم تسمع ...بينما الدانه قد فهمت كل مادار بينهما ... انها سيمفونية والد بدر المعتاده !!!
خرج بدر للصلاة ... بينما الدانه استلقت على سريرها وامتدت نظراتها للأعلى قائلة ...
يارب يارب ... انك على كل شيء قدير ... وبالاجابة جدير ... يارب لامانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ...
ثم انهمرت دمعاتها بأسى ... قطرة تلو قطرة ... توجهت لسجادتها وشرعت في الصلاة ...
عاد بدر من المسجد يلفه وشاح الهم والحزن ... انه يعلم جيدا برغبة والده ...
انه يريد ان يزوجه ابنة عمه نورة والتي تأخر زواجها لتكون سببا في معاناة بدر وكأنه المسئول عنها ...
نورة ... ابنة عمي التي لا اكن لها اي شعور ... بل ولا اعلم عنها سوى انها ابنة عمي فقط ... هل تشعرون بالغصة كما اشعر بها ...
آآآآآآآه يادانة ... ليتني لم التق بك يوما ... ليتني لم احبك كل هذا الحب ...
لانني لااود ان اكون سببا في تعاستك وحزنك لحظة واحدة ... فكيف بي وهم يطلبون مني ان احطم حبك لي واجرحك جرحا كهذا ...
دخل بدر الى حجرته حاملا افكاره التعيسة هذه معه... لكنه ما ان رأى وجه دانته مبتسما حتى انقشعت كل احزانه ...
والقى بنفسه بين يديها التي امتدت نحوه لتحتضنه بدفء الكون ...
شعر بدر باضطراب انفاسها في حضنه ... فأبعد رأسها قليلا ليرى تلك الدمعات تسيل على وجنتيها الناعمتين ...
فزع بدر فزعا شديدا ...
_ د انتي ... مابك ؟؟؟...
نظرت اليه الدانة بنظرات ملؤها الحب والحزن معا ...
اعاد بدر سؤاله... _ دانتي ... لاتقلقيني ... هل تشكين من شيئ ؟؟ هزت رأسها بالنفي ... فأردف سؤالا جديدا ...
_ هل ضايقك احد بشيء ؟؟؟ هزت رأسها بالنفي ايضا ...
تأمل بدر عينيها وتاه في تلك العينين الواسعتين ... انها بحر عميق اغوص فيهما حد الغرق ... سألها بهمس ... _ هل قال لك والدي شيئا ؟؟؟
ففاجئته بسؤالها اللا متوقع ... بدر ... هل تحبني ؟؟؟
جاءها جوابه مسرعا واثقا ... وهل تشكين يا دانتي ؟؟؟... انت تعرفين مدى حبي الكبير لك ...
قاطعته قائلة ... اذن ... أطع والدك يا حبيبي ... دهشة كبيرة توزعت على ملامح بدر...لحظات صمت قاتلة مرت وكأنها دهر ...
قطعت الدانة الصمت قائلة ... علاقتي بنورة رائعة ... انها انسانة مهذبة ولن تجد انسب منها اما لأطفالك ...
ثم بلعت ريقها بغصة وابتسمت بألم ... ناداها بصوته الرخيم ...
_ دانه ... انا ... انا ... لكن ... هل هل اخبرك والدي ؟؟؟
هزت دانة رأسها بالنفي ...ثم بعثرت نظراتها التائهة بعيدا عنه وقالت ... لم يخبرني بشيء لكني اعلم منذ البداية بكل شيء ...
ايام عصيبة مرت على الاثنين ... بدر يتجرع مرارة الاقدام على شيء لا يرغب به ...
ودانة تتجرع غصص كبرياء الانثى المجروح
...................................
اتفق والد بدر مع اخيه على موعد للزيارة ...
بينما تنتحب الدانة بين يدي شقيقتها وفاء وهي الوحيدة التي تعلم بما تعانيه شقيقتها من الم
....
_ كُفي يادانةعن البكاء واسمعي نصيحتي ... انها امرأة معروفة والكل يثني عليها ...
_ يكفي يا وفاء لقد تنقلت بين مستشفيات كثيرة ... وذهبت للعديد من(النساء المعالجات ) لقد مللت ... وتعبت ... الا تحسين بي ...
_ بلى اشعر بك ... والا لما طلبت منك الذهاب لها ...
\ ولكن ...
الا ترين ان بدر يستحق ان تتعبي لأجله ؟؟
لقد عالجتْ الكثير مثل حالتك فهدى صديقتي لها شقيقة تعاني مثلك
وها هي الان تحمل طفلا بين احشائها بفضل الله ثم هذه المرأة ...
اذهبي معي ولن تخسري شيئا ...
صرخت دانة... بلى بلى لقد خسرت يا وفاء ... ها هو بدر سيتزوج ...
وتشاطرني به امرأة اخرى ...ماحجم الخسارة التي يمكنك رؤيتها لتدركي انني خسرت فعلا؟؟؟
... قاطعتها وفاء غاضبة ... انت السبب ... لقد شجعتيه على ذلك ...
نظرت اليها دانة بأسى وقالت ... انه حبيبي وعمري واغلى مالدي ... اتظنين انني سأعيش سعيدة وانا سبب في حرمانه من كلمة ( بابا )
لقد خسرت خسرت... ثم انهارت باكية في حضن شقيقتها ...
احتضنتها وفاء بقوة ورددت ...
_ لن تخسري شيئا بإذن الله ... طاوعيني فقط هذه المرة لأجل بدر يادانة لأجل بدر ...
رتبت وفاء لدانة موعدا مع المعالجة ... وبدأت معها بجلسات العلاج خفية دون علم بدر ...
لم تكن تريد ان تعلقه بأمل واهم ... كانت وفاء تذكر دانة دائما بقدرة الله ورحمته وعظيم فضله وتشجعها وترفع معنوياتها ...
بينما بدر قابع في همه واحزانه ... جاء اليوم المحدد للخطبة ... وذهب بدر باصطحاب والده الى بيت عمه...
تناول والد بدر الحديث بينما بدر يغرق في شرود تعيس ...
لم يفق من شروده الا على صوت عمه قائلا ...
_ لن اجد لنورة زوجا افضل من بدر ... سأسألها عن رأيها اولا ثم يقدر الله الخير باذن الله ...
هكذا انتهى اليوم الكئيب لأشخاص والسعيد لأشخاص آخرين ... مر اسبوعين على الخطبة ولم يبد والد نورة اي خبر عن الموافقة او الرفض ...
وهكذا تلاه الثالث والرابع ...
بينما تنتحب الدانة بين يدي شقيقتها وفاء وهي الوحيدة التي تعلم بما تعانيه شقيقتها من الم
....
_ كُفي يادانةعن البكاء واسمعي نصيحتي ... انها امرأة معروفة والكل يثني عليها ...
_ يكفي يا وفاء لقد تنقلت بين مستشفيات كثيرة ... وذهبت للعديد من(النساء المعالجات ) لقد مللت ... وتعبت ... الا تحسين بي ...
_ بلى اشعر بك ... والا لما طلبت منك الذهاب لها ...
\ ولكن ...
الا ترين ان بدر يستحق ان تتعبي لأجله ؟؟
لقد عالجتْ الكثير مثل حالتك فهدى صديقتي لها شقيقة تعاني مثلك
وها هي الان تحمل طفلا بين احشائها بفضل الله ثم هذه المرأة ...
اذهبي معي ولن تخسري شيئا ...
صرخت دانة... بلى بلى لقد خسرت يا وفاء ... ها هو بدر سيتزوج ...
وتشاطرني به امرأة اخرى ...ماحجم الخسارة التي يمكنك رؤيتها لتدركي انني خسرت فعلا؟؟؟
... قاطعتها وفاء غاضبة ... انت السبب ... لقد شجعتيه على ذلك ...
نظرت اليها دانة بأسى وقالت ... انه حبيبي وعمري واغلى مالدي ... اتظنين انني سأعيش سعيدة وانا سبب في حرمانه من كلمة ( بابا )
لقد خسرت خسرت... ثم انهارت باكية في حضن شقيقتها ...
احتضنتها وفاء بقوة ورددت ...
_ لن تخسري شيئا بإذن الله ... طاوعيني فقط هذه المرة لأجل بدر يادانة لأجل بدر ...
رتبت وفاء لدانة موعدا مع المعالجة ... وبدأت معها بجلسات العلاج خفية دون علم بدر ...
لم تكن تريد ان تعلقه بأمل واهم ... كانت وفاء تذكر دانة دائما بقدرة الله ورحمته وعظيم فضله وتشجعها وترفع معنوياتها ...
بينما بدر قابع في همه واحزانه ... جاء اليوم المحدد للخطبة ... وذهب بدر باصطحاب والده الى بيت عمه...
تناول والد بدر الحديث بينما بدر يغرق في شرود تعيس ...
لم يفق من شروده الا على صوت عمه قائلا ...
_ لن اجد لنورة زوجا افضل من بدر ... سأسألها عن رأيها اولا ثم يقدر الله الخير باذن الله ...
هكذا انتهى اليوم الكئيب لأشخاص والسعيد لأشخاص آخرين ... مر اسبوعين على الخطبة ولم يبد والد نورة اي خبر عن الموافقة او الرفض ...
وهكذا تلاه الثالث والرابع ...
..................................
_ نورة فكري بالأمر جيدا ... بدر رجل مميز ... ثم اني اريد ان اطمئن عليك يا ابنتي قبل ان اموت ...
_ اطال الله في عمرك يا والدي لكن سامحني ... الا بدر ...
محال ان اتزوجه يا ابي ... لو كان رجلا اخر لفعلت من اجلك ...
_ وما به بدر ؟؟؟
_ والدي اني ودانه على علاقة طيبه ... انها زوجة رائعة بكل المقاييس ...
وانت تعلم وكل العائلة مدى حب بدر لها ... والا لما صبر كل هذه السنوات على البقاء معها دون اطفال ...
ولن اكون انا سببا بافساد حياتهما ابدا ...
واتعاسها هي... ارجوك يا والدي ارجوك ... لا تجبرني على ذلك
..................................
تلقى والد بدر خبر رفض نورة بصدمة كبرى ...
بينما شعر كل من بدر ودانة بالامتنان لتلك الانسانة الرائعة والعاقلة ...
وبدى نور الأمل يبزغ في حياتهما من جديد ... بينما قامت ام بدر بالبحث عن عروس جديدة لبدر بأمر من والد بدر ...
مرت اربعة اشهر على تلك الأحداث ... كانت دانة قد تغيرت خلالها كثيرا ...
فقد انهكها الحزن وبدأت شيئا فشيئا بالذبول ...الا ان وفاء كانت تبث في نفسها الامل من جديد ...
وكانت دانة تلجأ للمصحف كلما حام اليأس حولها ودب الحزن في قلبها ...
فتستعيد توازنها وتحيا بنور الأمل التي قد تراه من بعيد ...
كان بدر يدرك سبب تغير نفسية دانة ... وكان يراعيها كثيرا...
ذات يوم بينما والدة بدر تخبره عن عروس جديدة وجدتها مناسبة له ... وبدأت بوصف العروس ونسبها وجمالها واخلاقها ...
دون ان يدركا وجود دانة بالقرب منهما ... لم يسعف ضعف دانة الجسدي والنفسي لان تتمالك نفسها مثل المرات السابقة
جراء عودة هذا الكابوس لحياتها من جديد ...
سقوط مفاجئ لدانة ... جعل بدر يهب راكضا باتجاه الصوت ...
ليجدها على الأرض مغشيا عليها ...
ثم يحتضنها بقوة ... خوفا وذعرا من فقدانها ...
..................................
طار بها الى المستشفى باصطحاب والدته ... هاهي الدانة على السرير الابيض تحت ايدي الأطباء ...
تحاليل ... وفحوصات... اخذت وقتا ليس باليسير ...
قلق وتوتر يقضيان على صبر بدر ووالدته ...
خرجت الطبيبة ... فهب بدر واقفا ... دكتورة طمنيني على صحتها ...
ابتسمت الطبيبة قائلة ... الحمدلله ... انها بخير ... تعرضت لانخفاض مفاجيء بالضغط ... سبب لها الاغماء ...
الجنين بخير ولله الحمد ... لكنها تحتاج الى عناية اكثر بغذائها ...
يبدو انها لاتتغذى جيدا ... يمكنك الدخول اليها الان ...
ثم انصرفت ... بقي بدر كالصنم واقفا مكانه ... يستعيد كلمة الطبيبة ...
الجنين الجنين الجنين ... كلمة تدوي في عقل بدر وكأنه لا يفقه معنى كلمة جنين ...
قلقت والدته كثيرا حين رأته واجما ... فاقتربت منه وقالت ... _ مابك يا بدر ... ماذا عن دانة ؟؟؟
التفت اليها وقال ... الجنين بخير ...
وكأنه يردد كلمة الطبيبة ذاتها دون ادراك لمعناها ...
تحرك بهدوء لا يتناسب مع الموقف ... واتجه نحو الباب ...
دخل بهدوء كبير كي لا يزعج دانته ... اقترب منها ... واخذ يتأمل ملامح وجهها ...
انها نائمه لاتشعر بشيء ...اقترب اكثر واحتضن يدها الباردة ...
ثم قبلها بلطف وعاد يحتضنها بدفء ... لم يتمالك بدر نفسه ...
اخذت الدموع تنهمر من عينيه ... ويهمس بفرح ...
الحمدلله ... الحمدلله ...
بدأت دانة تتحرك قليلا ... ثم فتحت عينيها باعياء لترى دموع بدر تنهمر ...
لتهمس بضعف ... بدر ؟؟؟ هل هناك شيئ ؟؟؟ ...
بفرح كبير اجابها _ لا ياحبيتي ليس هناك شيء
انني اليوم اسعد انسان على وجه الأرض ...
شجع حديث بدر دانه على استعادة القليل من صحتها ... فابتسمت وقالت مداعبة ...
وهل انت سعيد لانني هنا في المستشفى ؟؟؟... فأجابها للدهشة ... نعم ...
ولأن امل ستزورونا قريبا ... اكفهروجه دانة ... وقالت ... وهل هذا هو اسم عروسك الجديده ؟؟؟...
ضحك بدر بقوة ... ومد يده لبطنها قائلا ...
_ لا... بل انها ابنتنا الجديدة ... نظرت دانه اليه بدهشة وحنق ... انه يسخر مني ... اشاحت وجهها عنه ...
فقال ... _ دانتي ... انت حامل !!!
_ اطال الله في عمرك يا والدي لكن سامحني ... الا بدر ...
محال ان اتزوجه يا ابي ... لو كان رجلا اخر لفعلت من اجلك ...
_ وما به بدر ؟؟؟
_ والدي اني ودانه على علاقة طيبه ... انها زوجة رائعة بكل المقاييس ...
وانت تعلم وكل العائلة مدى حب بدر لها ... والا لما صبر كل هذه السنوات على البقاء معها دون اطفال ...
ولن اكون انا سببا بافساد حياتهما ابدا ...
واتعاسها هي... ارجوك يا والدي ارجوك ... لا تجبرني على ذلك
..................................
تلقى والد بدر خبر رفض نورة بصدمة كبرى ...
بينما شعر كل من بدر ودانة بالامتنان لتلك الانسانة الرائعة والعاقلة ...
وبدى نور الأمل يبزغ في حياتهما من جديد ... بينما قامت ام بدر بالبحث عن عروس جديدة لبدر بأمر من والد بدر ...
مرت اربعة اشهر على تلك الأحداث ... كانت دانة قد تغيرت خلالها كثيرا ...
فقد انهكها الحزن وبدأت شيئا فشيئا بالذبول ...الا ان وفاء كانت تبث في نفسها الامل من جديد ...
وكانت دانة تلجأ للمصحف كلما حام اليأس حولها ودب الحزن في قلبها ...
فتستعيد توازنها وتحيا بنور الأمل التي قد تراه من بعيد ...
كان بدر يدرك سبب تغير نفسية دانة ... وكان يراعيها كثيرا...
ذات يوم بينما والدة بدر تخبره عن عروس جديدة وجدتها مناسبة له ... وبدأت بوصف العروس ونسبها وجمالها واخلاقها ...
دون ان يدركا وجود دانة بالقرب منهما ... لم يسعف ضعف دانة الجسدي والنفسي لان تتمالك نفسها مثل المرات السابقة
جراء عودة هذا الكابوس لحياتها من جديد ...
سقوط مفاجئ لدانة ... جعل بدر يهب راكضا باتجاه الصوت ...
ليجدها على الأرض مغشيا عليها ...
ثم يحتضنها بقوة ... خوفا وذعرا من فقدانها ...
..................................
طار بها الى المستشفى باصطحاب والدته ... هاهي الدانة على السرير الابيض تحت ايدي الأطباء ...
تحاليل ... وفحوصات... اخذت وقتا ليس باليسير ...
قلق وتوتر يقضيان على صبر بدر ووالدته ...
خرجت الطبيبة ... فهب بدر واقفا ... دكتورة طمنيني على صحتها ...
ابتسمت الطبيبة قائلة ... الحمدلله ... انها بخير ... تعرضت لانخفاض مفاجيء بالضغط ... سبب لها الاغماء ...
الجنين بخير ولله الحمد ... لكنها تحتاج الى عناية اكثر بغذائها ...
يبدو انها لاتتغذى جيدا ... يمكنك الدخول اليها الان ...
ثم انصرفت ... بقي بدر كالصنم واقفا مكانه ... يستعيد كلمة الطبيبة ...
الجنين الجنين الجنين ... كلمة تدوي في عقل بدر وكأنه لا يفقه معنى كلمة جنين ...
قلقت والدته كثيرا حين رأته واجما ... فاقتربت منه وقالت ... _ مابك يا بدر ... ماذا عن دانة ؟؟؟
التفت اليها وقال ... الجنين بخير ...
وكأنه يردد كلمة الطبيبة ذاتها دون ادراك لمعناها ...
تحرك بهدوء لا يتناسب مع الموقف ... واتجه نحو الباب ...
دخل بهدوء كبير كي لا يزعج دانته ... اقترب منها ... واخذ يتأمل ملامح وجهها ...
انها نائمه لاتشعر بشيء ...اقترب اكثر واحتضن يدها الباردة ...
ثم قبلها بلطف وعاد يحتضنها بدفء ... لم يتمالك بدر نفسه ...
اخذت الدموع تنهمر من عينيه ... ويهمس بفرح ...
الحمدلله ... الحمدلله ...
بدأت دانة تتحرك قليلا ... ثم فتحت عينيها باعياء لترى دموع بدر تنهمر ...
لتهمس بضعف ... بدر ؟؟؟ هل هناك شيئ ؟؟؟ ...
بفرح كبير اجابها _ لا ياحبيتي ليس هناك شيء
انني اليوم اسعد انسان على وجه الأرض ...
شجع حديث بدر دانه على استعادة القليل من صحتها ... فابتسمت وقالت مداعبة ...
وهل انت سعيد لانني هنا في المستشفى ؟؟؟... فأجابها للدهشة ... نعم ...
ولأن امل ستزورونا قريبا ... اكفهروجه دانة ... وقالت ... وهل هذا هو اسم عروسك الجديده ؟؟؟...
ضحك بدر بقوة ... ومد يده لبطنها قائلا ...
_ لا... بل انها ابنتنا الجديدة ... نظرت دانه اليه بدهشة وحنق ... انه يسخر مني ... اشاحت وجهها عنه ...
فقال ... _ دانتي ... انت حامل !!!
الحمد لله ... الحمدلله ... كان هذا صوت والدة بدر الممزوج بالدموع ...
اتت نحوهما وباركت لهما واحتضنتهما وقالت ... لقد استجاب الله دعائي الحمدلله ...
لم تمر ليلة الا ودعوت الله من اجلكما ... وسط دهشة دانة وفرحتها ... قال بدر ...
_ ان كانت بنية فقد اسميتها امل ...
...................................
جاءت امل وجاء معها الامل من جديد ...
ملأت حياة بدر ودانة فرحا وسعادة وعمرا سعيد ...
..................................
اتت نحوهما وباركت لهما واحتضنتهما وقالت ... لقد استجاب الله دعائي الحمدلله ...
لم تمر ليلة الا ودعوت الله من اجلكما ... وسط دهشة دانة وفرحتها ... قال بدر ...
_ ان كانت بنية فقد اسميتها امل ...
...................................
جاءت امل وجاء معها الامل من جديد ...
ملأت حياة بدر ودانة فرحا وسعادة وعمرا سعيد ...
..................................
هكذا ... شمعة الأمل ... تجعل النور يبزغ من اعماق الظلام ...
وهكذا فضل الله يغمر عبده ... ويسع كل الأنام ...
..................................
وهكذا فضل الله يغمر عبده ... ويسع كل الأنام ...
..................................
التعديل الأخير: