**Sweety**
مشرفة سابقة
- إنضم
- 2007/04/08
- المشاركات
- 586
إيراد حرف (كلا) في القرآن يختلف عن إيراد سائر حروف المعاني وذلك أن هذا الحرف الذي يفيد الردع والزجر ورد في القرآن الكريم ثلاثا وثلاثين مرة كلها في النصف الثاني من القرآن ذلك أن القرآن ثلاثون جزءاً لم يرد في الخمسة عشر جزءاً الاولى من القرآن ذكر لهذا الحرف (كلا) ثم تتابع ذكره بدءاً بقوله تعالى في سورة مريم(.. سنكتب ما يقول ويأتينا فرداً) (78).
ومن لطيف ما يروى ما ذكر أن الحجاج بن يوسف الثقفي هم يوماً بركوب فرسه فجاءته إمرأة تستعطفه في أن يطلق سراح إبن لها فجرى بينهما حديث فقالت في معرض كلامها
فأخذ الحجاج يستذكر حفظه وكان حافظاً للقرآن فلما تبين له صحة قسمها أمر باطلاق ابنها.
ونعقب بأن مراد المرأة ظاهر لكن ينبغي أن نعلم أن كل القرآن عال ولو قالت في النصف الاول لكان أولى لكنها ربما راعت سجع الفواصل في كلامها،
بقي أن نعلم أيتها المباركة :أن (كلا) مركبة عند ثعلب من كافة التشبيه و(لا) النافية وقال: وإنما شددت لامها لتقوية المعنى وهي عند غيره بسيطة غير مركبة وذهب بعضهم إلى أنها بمعنى -حقاً -.....
وقال آخرون إنها بمعنى - نعم - ولا يتحقق لهم إثبات صحة ذلك ....
وجمهور أهل البصرة على إنها حرف معناه الردع والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك.......وهذا الحرف يكاد لا يكون إلا في سورة مكية لأنها مما سلف تفيد الردع والزجر والعتو والعناد إنما كان أكثره في مكة ولهذا خوطبوا بهذا الحرف كثيراً كما تراه في سور مريم والمدثر والعلق والعلم عند الله.
المغامسي
جريدة المدينه
التعديل الأخير:
