last Dream
New member
- إنضم
- 2009/01/29
- المشاركات
- 2,326
مهما تحدثنا عن قضية بر وعقوق الوالدين سيبقى الموضوع
بحاجه إلى إعاده و تذكير وكثرة الحديث حوله لانه موضوع
جديد قديم باقي مابقي الإنسان على وجه الارض وقد أولى الشرع
الحكيم هذه المسأله إهتمام بالغ فنجده في الكثير من المواطن يحث
على بر الوالدين والإحسان إليهما ...
قال تعالى : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما
وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمه وقل رب
ارحمهما كما ربياني صغيرا "
وجاء عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أحب إلى الله
تعالى ؟ قال : " الصلاه على وقتها " قلت : ثم أي ؟ قال : " برالوالدين "
قلت ثم أي : قال " الجهاد في سبيل الله "
ومن هنا نستشعر مدى عظم حق الوالدين علينا كأبناء فهما سبب
وجودنا على هذه الأرض ومهما قدمنا من أجلهما يضل قليل جدا
بالمقارنه مع عظيم التضحيات والمشقات اللاتي واجهها طوال
فترات حياتنا ...
ولكن دعونا هنا نسلط الضوء أكثر على رمز العطاء والحنان
صاحبت القلب الكبير والحضن الدافئ ومركز الامان والاسرار
لكل فتاه إنها .... (الأم)
و بكل تاكيد أن للأم منزله خاصه في البر وذلك لماتحملته من آلام
الحمل والولاده والرضاعه ولما فيها من ضعف الأمومه و الأنوثه و لهذا
أولاها الشرع عنايه فائقه وحث الأبناء على رعايتها و أداء حقها
كما جاء في حديث أبي هريره رضي الله عنه ، قال : جاء رجل
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يارسول الله من أحق الناس
بحسن صحابتي ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال : " أمك "
قال : ثم من ؟ قال : " أمك " قال : ثم من ؟ قال " ثم أبوك "
ترى هل أستشفيتم شيئا بعد هذا الحديث عن فضل الوالدين
بشكل عام وفضل الأم بشكل خاص حسنا ما وددت طرحه هنا
ومناقشته هو جلد الذات مع بداية عام جديد لمعرفة مامدى
العلاقه التي تربط كل واحدة منا بوالدتها وهل الرابط فقط من
باب تأدية واجب أم ذات جذور راسخه وبقوه في الأرض ؟ هل
هي علاقه سيئه تشوبها القطيعه والخلافات أم حسنه يسودها
الحب والوصال ؟ أحبتي يامن حباكن الله بجنه رائعه من أحسن
مراعاتها و القيام عليها كسب لذة الدنيا وسعادة الاخره
هيا نطلقها أحبتي صرخه مجلجله سحقا لكل تقصير بحقك أمي
وهاأنا الان بين يديك كما عهدتيني طفله مطيعه محبه تتمنى رضاك عنها
فأقبليني صفحه بيضاء في سجل كتابك الزاخر والحافل بالحب والوئام
والان حان موعدنا مع قصه هي ليست بواقعيه بل من وحي
خيالي ولكنها إلى حد ما تلامس واقعنا المعاصر
واتمنى أن تروق لكن قصتي المتواضعه فهيا لننطلق ..
تحمل بداخلها قلبا يضخ حنانه وعطفه المتدفقين إلى من أسرت
فؤادها وشغلت كيانها وتفكيرها إلى من إكتحلت عيناها برؤيتها
بعد مضي 25 عاما على زواج توجه بزوغ نجم أمل تلك الفتاه
الجميله المدللة التي أحبتها أكثر من نفسها ولم تبخل عليها بشيئ
فهي تأمر تطاع منذ الصغر بل ربما أصبحت تلك الأم كمصباح
علاء الدين أمام صغيرتها ورغباتها ولكنها كانت تلبي هذا النداء
بكل حب وسعاده بدون كلل أو ملل وبداخلها يقول : ماالمانع فهي
إبنتي الوحيده وثمرت فؤادي و على تلك الوتيره إلى أن أصبحت
تلك الصغيره شابه يافعه ولكن شيئا من ذلك الحب المتبادل بينهما بدأ
يخفت بريقه من قبل أمل فهي ترى في حب وأهتمام والدتها لها مدعاه
للسخريه من قبل صديقاتها و يوحي لها بإنها مازالت طفله شقيه
و تمضي الأيام وتتسع دائرة الخلاف بين أمل ووالدتها التي
تحاول بشتئ الطرق إرضائها ولكن بدون جدوى فقد أصبحت أمل
من رواد الشبكه العنكبوتيه ومع مضي الوقت اكتسبت صداقات واسعه
من خلاله و ظلت تمضي جلى وقتها أمام هذا الجهاز مما زاد الأمر سواء
ولم تقف عند هذا الحد بل امتد بها الحال للخروج المستمر من المنزل
ومرافقة الصديقات إلى المراكز التجاريه بسبب وبغير سبب لتقع فريسه
سهله للافكار الرخيصه التافه و لصديقات السوء اللاتي دائما مايحرضنها
على العصيان و الخروج عن المألوف وعن نطاق تربية والدتها
فهي شابه ومن حقها أن تستمتع بكل لحظه في حياتها بعيدا
عن تسلط أفكار كبيرات السن القديمه المعقده التي لا تواكب روح
العصر والتطور كما يدعين وغيرها الكثير من الأمور والعادات
السيئه التي تشربتها أمل من صديقاتها إلى أن انغمست تلك
الأمل المسكينه في ملذات الدنيا لتجعل والدتها من الماضي بل من
اخر إهتماماتها فهاهي تخرج من المنزل في تمام الساعه الثامنه
متجه إلى مقر عملها بعد أن تكون قد ملئة وجهها بأنواع المساحيق و
ارتدت أجمل مالديها من لباس لتطعم تلك الأناقه المزيفه بابتسامة رضا
وغرور إعتزازا بمظهرها الكيوت كما سمعت بالأمس في التلفاز أو
بالأحرى من صديقاتها الماكرات لتصبح إمعه بلا هويه ولا شخصيه
التعديل الأخير: