منذ صغري في الإبتدائيه شعرت بميل كبير لقراءه كل كتاب أراه أمامي....
كنت أكتب بالمذكرات وكنت اشعر أن الكتابه هي ملاذي وعالمي....
أخوتي جميعهم نصفهم رسامون ونصفهم كاتبون....،،
أما أمي فهي أستاذه لغه عربيه......
لم تقل لنا في يوم ان نكتب او نقرأ،، لم تعلمنا كيف ذلك... لكننا تلقائيا منذ نعومه اظافرنا ننجذب للكتب ونبدأ بالكتابه...،،
أعتقد أن للوراثه دور في ذلك..
نتبادل انا واخوتي الكتب بإستمرار...
أحب الليل والقمر والبحر والهدؤوء والسكينه..... والصمت العميق من حولي.... فهي تنمي أجوائي الشاعريه..،،
التغيير والتطوير المستمر......
هو أكثر مايميز شخصيتي...
نظرتي للصعاب في حياتي بأنها أشبه بلعبه الكترونيه...
في كل جوله أحاول وأبحث عن طريقه ما لأتجاوزها.. ثم أنتقل للجوله التاليه........
أكره التعامل بجديه بالغه نحو الحياه....
ذلك ممل جدا... !!!!
لاأطمح أن أمتلك قوه الشمالي..
ولاحنان الجنوبي..
ولادقه الشرقي...
ولامرح الغربي...
بل أطمح في كل مره أن أكون..
أفضل من نفسي سابقا....
نــفــســي............
لا تــحــب إِلا الأَعَــاااااااااااااالــي…
الطريق الأول الإنغلاق على نفسي..
عدم تحمل أي عمل وأي عبء إضافي..
الإكتفاء بالواجبات..
وضع طاقتي على ماتلزمني الحياه به،،
الإنفتاح على الأقربين فقط،
النجاح والتميز في بعض الأمور..
وإعطاء الخدمات لمن يستحق..
أما الطريق الآخر
فتح الباب لكن من أراه أمامي...
تجربه كل الأعمال والأشياء والأشغال..
تجربه كل مايمكن تجريبه في الحياه والإنطلاق بقوه،
الإنفتاح على الجميع، ورؤيه تجاربهم وأعمالهم وحياتهم،،
النجاح والتميز في كل شيء،
والعطاء بلا حدود...
أجد انني دائما في المنتصف...
مره أسير بهذا الطريق ومره بذاك الطريق،
واتساءل بداخلي دائما متى الثبات؟!
دائما أتحدث عن طرق الحياه في حياتي..
كانت أمي تقول دائما انها اختارت تخصصها عن حب وشغف،، فقد كانت منذ صغرها مولعة بالقراءة والتعلّم وحبّ التدريس....
أجد نفسي لاأختلف عنها..
جربت التدريس لفتره مؤقته،، وكم شعرت في داخلي بحب عظيم لهذه المهنه.....
مهنه لم اخترها لمجرد وظيفه،،
بقدر ماهي حبّ صادق، واقتناع تام، وشعور عميق بأنه هناك مكاني...
أيقنت مدى تأثير المعلم عندما رأيت الطالبات يفضفضن لي..
يخبرنني الكثير عن أسرار بيوتهن....
ويتأثرن بشكل كبير بالتصرفات التي أقوم بها معهن....
تتغير آراءهن وفق الكلام الذي أقوله..
وعندما أرى الطبيبه والمهندسه التي ترانا صدفه تسأل أمي إن كانت تذكرها.....
لترد أمي في إحراج بأنها لاتكاد تذكرها فقد قامت بتدريس عده أجيال قبلها وبعدها..................
أتذكر عندما أدخل المدرسه متأخره أثناء الطابور الصباحي...
وكيف أن الجميع ينظر إليّ أثناء مسيري..
نظرات شخص يعرفني بينما انا انظر إليهم ولااكاد احفظهم لكثرتهم...
هل أحمل أغراضك؟! لا..
هل أحضر لك الشاي؟! أستطيع جلب الشاي بنفسي..
كانت أمي تشرح دروسها بطريقه منظمه جدا،،
فقد كانت تنتقل ببطء في نقل المعلومه،،
وتراجع المعلومات السابقه لتتأكد من فهم الطالبات قبل الإنتقال للمعلومه الجديده....
الطالبات لديها يجبن على الأسئله بالدور لتأخذ كل شخصيه نصيبها....
حصه دراسيه هادئه جدا، ، استرخائيه ولطيفه..
وكنت أنا أشرح الدروس بشكل عشوائي سريع، وأنتقل بين المعلومات كالعابرين،، وأخبر الطالبات دائما بأنني اتقبل أي إجابات صحيحه أو خاطئه منهم،، وكم أحب أسلوبهم العفوي جدا، أفضل مئه مره من إجابه ميته... حفظتها من كتاب..!
ولأقول لهم بلهجه تحدي وتحفيز :-
من لاتعرف الإجابه هي من سأختارها....
كنت أشرح لهم الدروس بصوتييييي العالي، المليييييييييييء بالطاقه...
والذي يوقظ النائمين....!
أنظر للسماء بتأمل كبير،...
في صباح مختلف عن كل الصباحات... بشعور داخلي غريب يصعب وصفه....
كنت كثيرا ماأسأل الله ان يرزقني الطمأنينه.. السكينه..... الراحه النفسيه....
السعاده الناتجه عن قناعه بحياتي وبما لدي... وليست سعاده ناتجه عن ظروف تجلب السعاده والراحه....
إستغرب من نفسي كيف أصبحت أفرح بأصغر الأشياء.. بكأس الشاي.. بإنجاز صغير... بلحظه قرب بسيطه... وبإمتنان كبير لأصغر الأشياء في حياتي...
لم يكن يومي هذا مميزا...
وليس فيه مايثير السعاده حقا.....
لكني منتعشه جدا.. منطلقه بقوه... أميل للبساطه في كل شيء..
أحررر نفسي من كل مشاعر.. الألم، والكره، القهر، الحزن، الخذلان،،........ وأحيط نفسي بكل من احبهم.. وانعم بقربهم.. وأطلق قلبي نحوهم بإحتضان كبير،،
كنت أظن بإن إستراحه المحارب هذه يكفيها عده أيام... أو أسبوع كامل،،
لكنني أكتشفت بأن الأمر يحتاج شهورا طويلا..
وربما سنوات وسنوات...
أحتاج بشده لأن.. أرمم نفسي.. أستلقي لوقت طويل جدا جدا.. وجدا جدا لاتنتهي....
قد بدأت بالإنكماش والدخول في صندوق وضع توفير الطاقه... ولاأعرف متى سأخرج منه...
لكني حتما.. وقطعا.. سأخرج في يوم من الأيام..
فنفسي الأبيه مهما واجهت وقاست...
في داخلها، تأبى الإستسلام،،،...
لم أعد أركض بسرعه كبيره لكي لايفوتني قطار الحياه..
بل أصبحت أسير قبلها بوقت كافي لأتمكن من الوصول للقطار...
بهدؤوء شديد...
وبتأني وتمهل..
ورويه،،
أو
فليفتني القطار....
لربما...
لم يكن القطار المقدر لي ركوبه في هذه الحياه..!
وأكتشفت أيضا...
بأن الإعتراف بالضعف،، والعجز..
لايعني شيئا إلا.... إنني إنسانه...
وكم خلق الله الإنسان.. ناقصا.. ضعيفا... مليئا بالعيوب....
حل الشتاء......
الشتاء عندي، هو موسم الأحزان..
بروده الجو، تستخرج مشاعر الحزن بداخلي..
حينما يبحث الناس عني،، يجدونني دائما في بلكونه بيتي.....
أنظر للسماء، أسترخي، أحلل، أراقب،. أفكر، اتأمل... وسأبقى دائما.. وأبدا..،
أحب السماء وصور السماء،،
الهواء قوووي،،
وحتى الشمس أصبحت بارده..
عجزت تعطي الدفء للمكان..
اقترب أذان المغرب....
إرتفع صوت المؤذن عاليااااا :-
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أكبر
اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه أكبر
بصوت عالي،،
قوي وإسترخائي،،
قال المؤذن :- أشهد أن لا إلــــــــــــــــــــــــــــه إلا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه.....
قلت في نفسي في حزن هادئ،،
الله أكبر.. الله أكبر..
أشهد أن لاإله إلا الله....
أعود من جديد......
وأعيد ترتيب أفكاري، ومشاعري،
قناعاتي،، وحياتي كلها..
أبدأ من الصفر وماقبل الصفر..
وأفكر كثيرا في أحلامي التي تلاشت ثم عاادت تتشكل من جديد..،،
بيقين تاام بأني سأحققها...
وبثقه أكبر وأكبر بأنه لن يمنعني عنها
إلا مشيئه الله..
وبخطه زمنيه.... دقيقه....
طووووووووويله المدى....
بلا ملل ولاضجر..
.
.
لله عندي آمال وأمنيات،
أرجو أن.... يحققها لي...