خواطر أمتحااااااااااااااانيه

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع الغرسة
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

الغرسة

New member
إنضم
2009/08/21
المشاركات
2,003
خواطر خاصة بالامتحانات الصغيرة والكبيرة



أغلال جوانحي ... أغلالي .. الأغلال ...



مُضطر أن أُحيط فِكري وتأملي بغلاف سميك من الكُتب الإلزامية عتيقة المُحتوى والتجليد ، حتى لا يخرج عن نِطاق واحد .. معلوامات دراستي في هذه المرحلة التعليمية التي أشغلها ..

إنني الآن في وقت لا يحتاج لوهلة خارج هذه الحدود ..

تتوقف اللحظة عليَّ بكثير معلومات أنا في أشد الحاجة إليها في معمعة الامتحانات ..

تعودت أن أُطلق تفكيري وتأملي فيما حولي ، في الموجودات ، في العدم ، وفيما وراء العدم .. في الأشياء ، وفي اللا أشياء ..

إن هذا يُتيح لعقلي النماء والقُوة والخيال الذي لا أتكيف فيما سواه ..

إنني أعتقد أن مُستقبلي وحاضري هو ذاك ..

أن أُفكر وأُطلق عنان تأملي بلا قيود أو حدود ..

وأن أُدون قرائح وثمرات فكري وتأملاتي ؛ كي يقرأها الناس ، ويفهموني ، ويتفهموني .. وربما نثرت لهم فكرة رائعة يستفيدون منها للغاية .. تُحقق لهم الرضا والراحة والتقدم والمُساعدة ..

هذا ما أنا مُهيأ له ، وأعتقد أنني خُلقت من أجله .. وكلٌ مُيسرٌ لِمَا خُلق له ..

أعتقد أن الشيء الوحيد الذي أُجيده هو التفكير والتأمل والكتابة ، والصدح بصوتي ، والرسم بريشتي ..

فيما عدا ذلك فهي قُدرات ثانوية ضئيلة الاستطاعة ..

يا لخُسران مَن أغلق فِكره وعقله إلا من شيءٍ وحيد دون سواه ، يظل طوال حياته يُدندن عليه ، غير واثق من أهميته ، ويخسر مُتعة التفكر في غيره مما شَكله وهيئه الله عز وجل وجعل وَسيلة المعرفة به جزء من عبادته ، والمعرفة به جزء من أهميته للحياة ، وجزء من إبداع الله تعالى وجمال الكون ..

هذا الغُلاف السميك لا يكفي لصد تدفق شلال أفكاري ..

لقد تعودت أن أُطلق مشاعري المُحملة بشتى التأملات الفياضة ..

لماذا يُغلغلون حُرية عقولنا وإبداعها ، برغم أنهم يزعمون أننا ننال أفضل ما لديهم ؟!!!

هل هُم قانعون بزعمهم ؟! ..

وهل هُم مُحقون ؟! ..

ولِما كل الناس لهذا الزعم رافضون ؟! ..

وهل هُناك مَن يُقدم الأفضل حقاً بجودة عالية ونتيجة إيجابية مُذهلة تُحقق كل احتياجات العقول على جميع المُستويات ؟! ..

هل هناك مَن يُؤمنون بحرية العقل وقوته في النهم من أي فِكر شاء ، يستلهم فيه مُعتقداته وآراء شخصيته التي تُحقق له الذات التي ينسجم معها ، ويستطيع بها استثمار إمكاناته وقوة عقله فيما يملك من قُدرات يصنع بها الحضارة والتقدم المسئول عنها فيما يخص خِلافته كفرد على الأرض ؟ ..

يُمارس علينا حُكم استبدادي في كل شيء ..

يُمارِس الحُكام حكم استبدادي قهري على شُعوبهم ..

ويُمارِس الآباء والناس تحكم وعنجاهية وقهر على مَن هُم أضعف وأقل منهم شأناً ..

حتى عندما نُفكر .. لا نُفكر إلا فيما قرروه علينا وأتاحوه لنا ، وفيما عدا ذلك فتجاوزٌ للحد غير محمودة عاقبته ..

قِمة التناقض !! ..

هذا الشعب مُتناقض عجيب ..

يشتكون من الاستبداد والطُغيان ، وهُم أنفسهم يُمارسون التحكم والتجبر ..

لذلك ليس ما يُعانيه الشُعوب نُظم سياسية ، بل نزعة بشرية شريرة مُتأصلة في غرائزهم .. إن هُم تخلصوا منها .. أصبحت الدنيا جنة .. يجد البشر فيها راحتهم ورِضاهم وحريتهم التي يأملونها وينشدونها ..

هُم الذين أنشئوا ( صرائح ) ( صروح ) ( أصرح ) من الغرائز البشرية المغرورة .. التي تتكبر على ما دونها .. برغم أن ما دونهم أحياناً كثيرة وفي الآونة الأخيرة بدئوا ينقلبون على مَن يُنازعهم حريتهم .. وبقوة وشراسة ..

أه .. عقلي لا يفتأ يُفكر في الحرية ..

في إطلاق أفكاري الحبيبة ..

إن الدَورة تدور في حلقة مُفرغة ، يتمكن عقلي من الانفلات من القيود السوداء التي تشدني إلى الأرض ، وأطير ، وأكاد أُحلق .. ولكن ما ألبث إلا أن تشدني الأغلال والقيود إلى الأرض ، إلى الذل والتعب والمآسي ..

يشع رأسي ويتطور ، وينموا ، ويحترف ، ويُبدع .. وأكاد أبلغ مرتبة المُبدع الفنان الحقيقي حتى أُحاط بجوٍ آخر خانق يُطفئ شعلة تأجج نفعي وإبداعي ..

لا أكاد أبلغ الأمجاد وأُحلق في سماء " عالم الخيال الجميل " .. حتى أجدُ واقعي القاسي يطلبني باحوجاج وعلى عجل ..

يحدث هذا سواء طلبتني الظروف والواقع أو اضطرني القدر ، وكِلاهما أغلال لا يستطيع المرء الفِكاك منها طالما آزرها المنطق والاعتقاد والخُضوع ..

الأمر مُعقد .. ولكن الشيء الذي أعلمه أني أبغي الإفادة ..

وما يردني عنها إلا هذه الأغلال التي أستسلم لها كجزأ من واجب ما عاقبته المرجوة بعيدة ..

التي أخضع لها كأمر المصير المحتوم الذي ربما تكون نهايته تقليدية بليدة تشبه حياة الناس ..



كتبتها في امتحانات الترم الأول من السنة الرابعة من كليتي ..



***



الليل بالنسبة لي وقتاً ينتمي إليَّ ، وأنتمي إليه ..

في بعض الليالي أعيش في عالمي الخيالي ، وفي بعض الليالي أعيش بالهم والاضطراب والخوف ، وأكون في قمة همومي وعذاباتي ، وهذا بالنسبة لأيام معينة علي الأغلب ..

وهي أيام الامتحانات ..

حيث تكون حالتي يُرثي لها ..

فأمامي المذاكرة وكثير من الدُروس لم أحصلها بعد ، لأول مرة أُذاكرها منذ بداية العام الدراسي .. وباقي ساعات قليلة وأستعد للذهاب لمدرسة أو كلية بعد ذلك للامتحان هناك ..

وقتها أكون كالميت والحي .. أتمني الموت عن الحياة ؛ كي أتخلص من همومي .. الآن .. وفي المستقبل ..

وأكون وحدي في غرفتي ، والشقة كلها ساكنة مُظلمة ما عدا غرفتي التي أذاكر بها علي ضوء مبهر من النايلون فوق رأسي وعيني .. الذي إن أردت أن أرتاح من المذاكرة برفع رأسي برقبتي للوراء أجده مُسلطاً علي عيني ، وكأنه يُذكرني بما عليّ من مذاكرة ، ويأبى أن أغلق عيني لأريحها من الضوء والقراءة .. فيتخلل جفون عيني ويأرقني .. وساعتها أشعر بالضيق والكراهية لنفسي وللعالم حولي ..

وعندما أنظر إلي الحائط أمامي .. أفاجئ وكأن هناك أجسام تتمايل وتتراقص أمامي ، وكأنها الشياطين فرحانة فيّ ، وتُبالغ في إرعابي في حالتي تلك .. وأدقق النظر ..

هل هي حقيقية أم يُخيل لي ؟؟!!! ..

ثم أعود وأنظر للكتاب في وَهن وإعياء ، أشعر بحاجتي الماسة للراحة البدنية والنفسية والمعنوية ..

أغلق عيني بعض الوقت بعيداً عن اتجاه الضوء .. ثم أعتدل في جلستي بعد ذلك .. وأعاود التدقيق في الكتاب في استنفار ودفعة غير عادية مني ..

وهكذا ... حتى يحين موعد الاستعداد لأجهز نفسي وعدتي ...

ويا لها من ليلة .. ليلة الامتحان هذه ..

تستطيع فيها أن تحسد كل النائمين وقتها وكل الجاهلين ..

وكل غير مُبالي ...

رحمك الله واسكنكاعلى الجنان وجمعنا بك مع الانبياء والصديقين والشهداء
أرجو الدعاء للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات
 
سلمت غاليتي

لا تحرمنا جديدك المميز

لرووحك ود لا ينتهي..
ah11.gif
 
عودة
أعلى أسفل