حوار بين زوجين ... :)

الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

أعذب لغة

New member
إنضم
2009/11/28
المشاركات
51
47620_11289595194.png

كانت تراقبه عن كثب، وهو يلاعب طفلته الصغيرة ، يداعبها حتى تضحك، وتقهقه ببراءة وعذوبة ، كان مغرماً بطفلته سعيداً بها ، يحتضنها ويلاعبها، ويحملها ويغني لها، وهي تراقب بهدوء :32:



ثم اقتربت منه وسألته: إلى أي حد تحبها ؟



فأجاب متحمساً وهو لا زال يلاعبها : إلى حد الجنون، إني أحبها بجنون ، إنها طفلتي الغالية، حبيبة قلبي، ماستي الثمينة. :7:



اقتربت منه أكثر، وقالت له مازحة:



غداً تكبر وتتزوج، ترى ماذا ستفعل إن أساء زوجها معاملتها؟




فرد بحماس وجدية: سأقتله :30:




فنظرت للأسفل، وقالت بأسى :




كنت طفلة في سنها ذات يوم ، وكان أبي مغرماً بي ، سعيداً بضحكتي وبراءة عمري ، وكان حريصاً على سعادتي، واجتهد في تربيتي ، ومن المؤكد أنه تمنى لي الخير طوال حياتي ، عندما جئتَ لخطبتي وافق عليك، لأنه أعتقد أنك الرجل الذي يستحق ثقته، والذي سيصون ابنته الحبيبة، ويسعدها ...



صمتت لثواني قليلة ثم تابعت قائلة:



أبي أيضا، كان ذات يوم أب مثلك، أحب ابنته التي هي أنا ، وخاف علي وطواني في تلابيب قلبه ، ليحميني من لفحات النسيم واجتهد في تدليلي، وعز عليه رؤية الدمعة في عيني، وصارع الهوان ليطعمني، ويسقيني.



ثم بعد جهاده لأجلي ولرغبته في أن تكتمل سعادتي ، زوجني بك ، فالمرأة لا تكون سعيدة بلا زواج ، واختارك وحدك ، أنت بالذات ، لأنه وجد فيك الشهم الذي سيصون درته النادرة ، وماسته الثمينة



وهنا التفت نحوها، وقد بات يشعر بألم في رأسه، لكنها تابعت الحديث بهدوء وود:



تُرى كيف ستشعر لو أن زوج ابنتك الذي أمنته عليها ، يخونها ، ويفطر قلبها ؟ أو يتركها وحيدة كل ليلة ؟ وكيف تراك ستشعر لو أنك علمت أن زوج ابنتك يستولي على راتبها ليصرفه على سهراته مع رفاق السوء؟ وكيف ستفعل لو علمت أنه يحرمها حقها الشرعي ؟ أو أنه يهينها ، ولا يجالسها، ويمتنع عن الحديث معها لعدة أيام وهم في منزل واحد ؟ وكيف ستفعل لو علمت أنه لأجل شجار صغير يمزق ملابسها ؟ أو يطردها خارج المنزل ؟ وأنه يمد يده عليها لأتفه سبب صباحاً ومساءَ ؟ وأنه يشتمها ويشتم أهلها وينعتها بصفات شنيعة ، والله لو كانت زانية ما استحقتها ؟



وخنقت العبرات صوتها المكسور الضعيف وقالت:



إن كنت تخشى على ابنتك من كل ذلك، فصن أمانة أبي ! فإن الجزاء من جنس العمل. :30:



وانتفض كمن لدغته أفعى ، وسألها بعدوانية: إلى ماذا تلمحين ؟



أجابت بهدوء وانكسار:



لست ألمح، لكني أذكرك وأسرد لك حكاية طفلة بريئة، وأب مطعون مغدور



ألن تشعر بمرارة الغدر، حينما تجد الحارس الأمين، بات يغتال الأمانة ؟ ألن تشعر بسياط الذنب تقطعك لأنك لم تحسن الاختيار؟



إني أخاف على أبي، لأني متأكدة أنه لو علم ما أعانيه فسيموت حسرة وكمدا ، وإني لأخشى على ابنتي من انتقام المنتقم العزيز الجبار من أبيها الذي خان الأمانة ، فأخشى أن يريه الله العبرة في ابنته، فهل تحبها يا زوجي، هل تحب ابنتك ؟



نظر إليها غير مصدق وتمتم قائلاً : أنتِ غير، وابنتي غير ! :30:



قالت بهدوء وبرود:



بل كلنا سواء، كما أنكم سواء وغداً سيأتي من يقول لابنتك: أنتِ غير، وابنتي غير ! :22:



************ *******



أخي الحبيب ، أختي الغالية



عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا . وخياركم خياركم لنسائهم" حديث حسن صحيح رواه الترمذي
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.
عودة
أعلى أسفل