"حنان" من وراء القضبان

إنضم
2008/06/11
المشاركات
729
سمعتها في إحدى البرامج الإذاعية التابعة لإصلاحيات المسجونات:

أسميتها حنان

كانت تتكلم بلهجتنا و تتقمص أنها منا ، لكن بطريقة مكسرة ، تدل على أنها من إحدى الدول العربية

تقول:

كنت في سن السابعة عشر عندما جاء رجل موسر ابن عائلة معروفة لكي يتاجر في بلدنا

فتلقفه أهل مديتنا بصور فوتوغرافية لبنات الحارة ليزوجوه فيحصلوا على مصدر دخل ثابت

أخذ يقلب الصور بكل استهزاء و هو يقول : لسن أجمل من أم خالد ( زوجته )

لكن سأتزوج ، فما المانع أن أجرب شيئا جديدا

زوجوني منه بعد أن سد فاه أهلي بمهر عالي و تكفل لهم براتب شهري ، لكنني كتبت المؤخر في العقد

بمبلغ يفوق الخيال حتى لا يفكر في تركي إلا بعد أن أحصل على غنيمة دسمة.

غادرت إلى بلده و رغم صغر سني إلى أنني أملك من الخباثة ما يطغى على قارة كاملة

لم أفتقد أهلي أبدا لأن همي كله إسقاط و تدمير نفسية أم خالد ، التي ظلت صامدة و التي أحس بحب

زوجي الكبير لها ، جربت حتى عمل التفريق بين الزوجين - و أسأل الله أن يغفر لي - لكن بلا فائدة.

كان أبو خالد (زوجي) لا يأتيني إلا قليلا و لا يشبعني عاطفيا أو جنسيا.

في الايام التي ليس أبو خالد عندي كنت أخونه - هكذا بكل وقاحة - مع ابن أخيه نايف

حملت من نايف و سعدت أنني سأنسب الحمل لزوجي و حافظت على الحمل كثيرا و بدأت بالتدلل

و التغنج على أبو خالد لكن حملي لم يستمر ، كان نايف وقتها قد تزوج من ابنة زوجي ( بنت عمه)

و تنكر للعلاقة السابقة و صد عني ، اصبحت أخون زوجي حتى مع العمالة الآسيوية فقط لأني كرهت

واقعي و كرهت المجتمع و كرهت أهلي الذين باعوني عليه مقابل المال.

اكتشف زوجي فطلقني ثلاثا و حرمني من المؤخر و سلمني إلى السلطات لألقى جزاء خيانتي من وراء القضبان

أنا الآن أنتظر أن يحكم الله في مصيري و أسأله المغفرة ، فقد أصبح الموت أرحم من حياتي هنا
 
عودة
أعلى أسفل