-حكمان شرعيان أمر الله تعالى بهما، وتوعد على تركهما، ومع ذلك أكثر الناس لا يعملون بهما، بل ولا يعرفونهما أصلا

الأول: هو الطلاق السني، أي: من يريد طلاق امرأته يجب عليه أن يطلقها طلقة واحد، في أثناء طهر لم يجامعها فيه، فإن طلقها أكثر من طلقة بلفظة واحدة فهو آثم عند الجمهور، وإن طلقها في حيض أو طهر جامعها فيه فهو آثم بالإجماع، وفي الحالين هو طلاق بدعي

وأكثر المفتين حين يأتيهم سؤال عن الطلاق البدعي، ينشعلون بذكر حكمه الوضعي (أي: وقوعه من عدمه)، دون أن ينبهوا على حكمه التكليفي (وهو أنه حرام)، ودون أن يأمروا فاعله بالتوبة

الثاني: وهو أن المطلق طلاقا رجعيا (الطلقة الأولى أو الثانية) لا يجوز له أن يخرج زوجته من بيته في زمن العدة، ولا يجوز لها أن تخرج من بيته حتى تنقضي عدتها

-
وهذا الحكمان ذكرهما الله تعالى في صدر سورة الطلاق بقوله {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}
-ثم توعد على تركهما {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}
-ثم ذكر حكمتهما {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} أي: لعل التروي في الطلاق، والإقامة في العدة، تحمل على مراجعة النفس فيه، واستدامة العشرة


ومع ذلك قليل من الناس يعرفون هذه الأحكام، وأقل من القليل يعملون بها

= حل مشكلة الطلاق يا سادة يكون بتقوى الله تعالى والتزام أحكامه، كما قال تعالى عقب ذكر هذه الأحكام {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}، وليس بتحريف الشرع كما يفعل المفترون، عاملهم الله بعدله


منقول