حقوق الزوج على زوجته

ريحانة الجزائر

: : مشرفة سابقه ومتميزة نسوة : :
إنضم
2014/09/23
المشاركات
3,355
images



حقوق الزوج على زوجته



اليوم نتكلم عن موضوع ليس كسابقيه فهو مهم و مهم جدا في حياة كل امرأة بالغة متزوجة...
انه يتكلم عن حقوق الزوج التي تهملها الكثيرات من النساء المتزوجات مستهينات بهذا الموضوع....
لهذا ارتأيت أن أتكلم عنه بكل التفاصيل راجية من الله عز و جل ان تستفيد منه أخواتي المتزوجات لعلهن يدركن أخطاءهن
التي تكمن في التسبب لهن بالمشاكل اليومية التي تنغص عليهن التمتع بالحياة الزوجية السعيدة......
لأنه لما المرأة المتزوجة توفي كل حقوق زوجها ثم تشتكي من تقصيره فهنا عندها كامل الحق فيما تقول .......
فهي أيضا لها حقوق على زوجها في المرة القادمة ان شاء الله نتكلم عليها في موضوع آخر .......


-لقد أنزل الله تبارك وتعالى إثباتا يوضح فيه حق كل من الزوجين ,وحق كل واحد منهما يقابله واجب الآخر
قال صلى الله عليه وسلم:(أَلاَ إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا) أخرجه الترمذي


غير أنَّ الرجل لاعتباراتٍ مميَّزةٍ خصَّه الله سبحانه و تعالى بالمزيدِ لقوله تعالى:
"وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ"[البقرة: ٢٢٨].

الحقوق الزوجية ثلاثةٌ: بعضها مشتركٌ بين الزوجين، وبعضها خاصٌّ بكلٍّ منهما على حدةٍ، وهما: حقُّ الزوجة على زوجها، وحقُّ الزوج على زوجته.
وسأذكر هنا ما أوجبه الله تعالى على الزوجة من التزاماتٍ وآدابٍ أخلاقيّةٍ تقوم بها تجاه زوجها، وهي مسؤولةٌ أمام الله سبحانه و تعالى عن ضياع حقوقه المرتبطة بها أو التقصير فيها.

أوَّلاً: طاعة الزوج بالمعروف:

لأنَّ هذه الطاعة مأمورٌ بها شرعًا، وهي سبب الحفاظ على الحياة الزوجية من التصدُّع والانشقاق الذي قد يؤدِّي إلى انهيار كيان الأسرة، فالطاعة تقوِّي المحبَّة القلبية بين الزوجين، وتُعَمِّق صلاتِ التآلف بين سائر أفراد الأسرة، وتُبْعد خطر التفكُّك المتولِّد -غالبًا- من آفة الجدل العقيم، والعناد المنفِّر، وكفران العشير.

كما أنَّ طاعة الزوج تمنحه الإحساس بالقوَّة للقيام بمسئوليَّته، وتدفعه لتحقيق القوامة بكلِّ جدارةٍ تجاه زوجته، وذلك بإلزامها بحقوق الله تعالى والمحافظة على فرائضه، وإبعادها عن المفاسد وكفِّها عن المظالم، مع القيام برعاية أسرته والإنفاق عليها بما حباه الله تعالى من خصائص العقل والقوَّة؛ لقوله تعالى:
"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" [النّساء: ٣٤]، قال ابن كثيرٍ -رحمه الله-: (أي: الرجل قَيِّمٌ على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدِّبها إذا اعوجَّت ) تفسير بن كثير، ولمَّا كان فضلُ الله على الرجل ظاهرًا من وجوهٍ متعدِّدةٍ، سواء من جهة الولايات أو اختصاصه بالعبادات كالجُمع والجهاد، وتكليفه بعموم النفقات؛ جعل الله وظيفة المرأة القيامَ بطاعة ربِّها وطاعةِ زوجها بالمعروف، وطاعتُه مِن طاعة الله تعالى؛ لقولِه تعالى: "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ" [النساء: ٣٤].

ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
(إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجَنَّةِ شِئْتِ»(٣)، ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ، لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ تُؤَدِّي المَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى

قَتَبٍ لَمْ تَمْنَعْهُ).أخرجه بن ماجة، وأمر الزوجَ -من جهةٍ أخرى- أن لا يعاقبَ زوجته على تفريطها في أمورٍ سابقةٍ، ولا على إفراطها في معاملاتٍ ماضيةٍ، ولا أن ينقِّب عن العيوب المضرَّة إذا حصلتْ له الطاعة وتحقَّقت الرغبة، تفاديًا لأيِّ فسادٍ قد ينجرُّ عن الملامة، ودرءًا لأيِّ شرٍّ قد يتولَّد عن المتابعة بالمعاتبة؛ لقوله تعالى: "فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً"[النساء: ٣٤]

ثانيًا: صيانة عِرض الزوج والمحافظة على ماله وولده

وذلك لقوله تعالى: "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ"[النساء: ٣٤]، قال ابن كثيرٍ رحمه الله:﴿فَالصَّالِحَاتُ) أي: من النساء. ﴿قَانِتَاتٌ﴾: قال ابن عبَّاسٍ وغير واحدٍ: يعني مطيعاتٌ لأزواجهن. ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾: قال السُّدِّي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله .تفسير بن كثير، ومن صيانة عِرض الزوج أن لا تخونَه بالتطلُّع إلى غيره ولو بنظرةٍ مريبةٍ، أو كلمةٍ مهيِّجةٍ فاتنةٍ، أو موعدٍ غادرٍ، أو لقاءٍ آثمٍ، فهي تصون عِرْض زوجها وتحافظ على شرفها.
كما أنها ترعى ماله بأنْ لا تأخذَ منه شيئًا، ولا تتصرَّف فيه إلاَّ بعد استشارته وإذنه، وتربِّي أولادها على هذا الخُلُق لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
(وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ)أخرجه البخاري.

ثالثًا: رعاية شعور الزوج ومراعاة كرامته وإحساسه

فتحرص الزوجة على أن لا يرى منها زوجها في بيته إلاَّ ما يسرُّه من حسن المظهر والهيئة، والزينة وطلاقة الوجه، وأن لا يسمعَ منها إلاَّ ما يُرضيه من حسنِ الخطاب وجميلِ الكلام، وعباراتِ التقدير والاحترام، ولا يجدَ منها إلا ما يحبُّ ويُفرح، فلا تُغضبه ولا تسيء إليه؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:(وَنِسَاؤُكُمْ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ الْوَدُودُ الْعَؤُودُ عَلَى زَوْجِهَا، الَّتِي إِذَا غَضِبَ جَاءَتْ حَتَّى تَضَعَ يَدَهَا فِي

يَدِهِ، ثُمَّ تَقُولُ: لاَ أَذُوقُ غَمْضًا حَتَّى تَرْضَى)
(٨)، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: (الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلاَ تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ ) أخرجه النسائي-وفي هذا المضمون التوجيهي، قالت أسماءُ بنت خارجةَ الفزارية وهي تزفُّ ابنتها إلى زوجها ليلةَ عرسها: (يَا بُنَيَّةُ، إِنَّكِ خَرَجْتِ مِنَ العُشِّ الَّذِي فِيهِ دَرَجْتِ، فَصِرْتِ إِلَى فِرَاشٍ لَمْ تَعْرِفِيهِ، وَقَرِينٍ لَمْ تَأْلَفِيهِ، فَكُونِي لَهُ أَرْضًا يَكُنْ لَكِ سَمَاءً، وَكُونِي لَهُ مِهَادًا يَكُنْ لَكِ عِمَادًا، وَكُونِي لَهُ أَمَةً يَكُنْ لَكِ عَبْدًا، وَلاَ تُلْحِفِي بِهِ فَيَقْلاَكِ وَلاَ تَبَاعَدِي عَنْهُ فَيَنْسَاكِ، وَإِنْ دَنَا مِنْكِ فَادْنِي مِنْهُ، وَإِنْ نَأَى عَنْكِ فَابْعُدِي عَنْهُ، وَاحْفَظِي أَنْفَهُ وَسَمْعَهُ وَعَيْنَهُ ... فَلاَ يَشُمَّنَّ مِنْكِ إِلاَّ طَيِّبًا، وَلاَ يَسْمَعْ إِلاَّ حَسَنًا، وَلاَ يَنْظُرْ إِلاَّ جَمِيلاً..).

فتلزم بيت زوجها، ولا تخرج منه إلاَّ بإذنه ورضاه، ولا تُدخل بيتَه من يكره أو تُلِحُّ عليه فيما يأباه ويحرجه؛ لقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
(... فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ فَلاَ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ، وَلاَ يَأْذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ) أخرجه الترمذي، ولقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: (وَلاَ تَأْذَنَ فِي بَيْتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)أخرجه البخاري، ولا ترفع صوتها عليه، ولا تُفحش بلسانها أو تنطق بالبذاء معه أو مع والديه وأقاربه؛ لقوله تعالى: "لاَ يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ"[النساء: ١٤٨].
والواجب أن تُعامل أقاربه بالإحسان والبرِّ على الوجه الذي يعاملهم به زوجها ، فإنَّ ذلك يُفرح الزوجَ ويَسرُّه ويُثلج صدرَه ويُؤنسه، وما أحسنتْ إلى زوجها أبدًا من أساءتْ إلى والدَيْه وأقاربه، وإذا كانت الدعوةُ إلى صلة وُدِّ الوالد ثابتةً في قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم:
(إنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الولدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) أخرجه مسلم، فإنَّ الزوجة أحرى بأن تحفظ وُدَّ أهل زوجها.





 
التعديل الأخير:
ربي يغفر لنا التقصير لكن احيانا الزوج بقوم بشي يغضب للمرأه ويهين كرامتها فترفع من صوتها وتجادله
 
عودة
أعلى أسفل