حقوقي كزوجة ... ما هي .. أرجو التفاعل ؟؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع أم كادي
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

أم كادي

New member
إنضم
2007/05/14
المشاركات
1,155
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
.
.
أخواتي أميرات و ملكات مملكة بلقيس الحبيبة
.
.
لقد قرأت موضوع الأخت الفاضلة ريما نوفا عن حق المرأة الشرعي في منع زوجها من السفر
.
.
هذا الموضوع أثار في نفسي الرغبة في معرفة حقوقنا كزوجات بصورة صحيحة ، وهل ما نحصل عليه من حقوق هي كل ما لنا عليهم ؟؟

لابد أن هناك حقوقا أخرى لا نعرفها
.
.
إن الله سبحانه و تعالى أحل لنا الحقوق كما علينا الواجبات ،
أن ما أعرف من حقوقي مثلاً :
حق الإعالة
حق الفراش
حق الإحترام
.
.
ولكن أريد منكن أخواتي المساهمة بما تعرفن من حقوق أخرى يجهلها الجميع

قال تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف )

كما أرجو منكن التوثيق بمصادر موثوقة
لأن كما تعلمن الكلمة محاسبة عليها.
.
ولكن جزيل الشكر و عظيم الإمتنان
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
عن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه قال أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" صحيح الترغيب والترهيب حديث صحيح
وكما ثبت في صحيح مسلم، عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته، في حجة الوداع: "فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهُنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف"

لي عودة بإذن الله تعالى إن سنحت لي الفرصة وتوفر لدي بعض الوقت
بارك الله فيك على هذا الموضوع الطيب
نفــــــــــــــــــع الله بك
 
بوركت أختي نسيم الربيع و أشكرك على مرورك
إن هذا الأمر تجهله الكثيرات منا
.
.
أتمنى من أخواتي البحث في هذا الموضوع و المشاركة لتعم الفائدة علينا جميعا

.
.
وإن شاء الله أنا سأبدأ في البحث من اللحظة

.
.
أرجو مشاركتكن أخواتي الفاضلات

 
من حقوق الزوجة التى يغفل عنها كثير من الأزواج ويظن أنها هى صاحبة هذا الدور فقط

حقها فى أن يتزين لها زوجها كما تتزين له

فإذا أهمل الرجل زوجته تبدلت وتطلعت

كان بن عباس رضى الله عنه يقول : ( إنى أحب أن أتزين لها كما أحب أن تتزين لى ) . . ثم قال (ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف )

وعن أبى جحيفة وهب بن عبد الله رضى الله عنه قال : (( آخى النبى صلى اله عليه وسلم بين سلمان وأبى الدرداء فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء متبذلة _ أى أنها أهملت نفسها وكانت تاركة لبس ثياب الزينة _ فقال : ما شأنك ؟ قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة فى الدنيا ، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال له : كل فإنى صائم ، قال ما أنا بآكل حتى تأكل فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم الليل فقال له : نم ، ثم ذهب يقوم .. فقال له : نم فلما كان آخر الليل قال سلمان قم الآن .. فصليا جميعاً فقال له سلمان : إن لربك عليك حقاً وإن لنفسك عليك حقاً وإن لزوجك عليك حقاً فأعط كل ذى حق حقه .. فأتى النبى صلى اله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : صدق سلمان ))

من حق الزوجة أن ترى زوجها فى زينته وفى أبهى منظر ... وأنظف حال .. وهذا حق متبادل بين الزوجين .. والطبيعى أن المرأة إذا وجدت الإهمال من زوجها فى زينته ونظافته .. ستتبدل هى أيضاً وستهمل فى نفسها ..


 
جاء في تفسير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: تأويله: ولهنّ من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهنّ لهم من الطاعة فيما أوجب الله تعالى ذكره له عليها.

وجاء عن الضحاك في قوله:" ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"، قال: إذا أطعن الله وأطعن أزواجهن، فعليه أن يُحسن صحبتها، ويكف عنها أذاه، ويُنفق عليها من سَعَته.
وقال ابن زيد في قوله:" ولهنّ مثل الذي عليهن بالمعروف"، قال: يتقون الله فيهن، كما عليهن أن يتقين الله فيهم.

وجاء في تفسير ابن كثير​

وقوله: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } أي: طيِّبُوا أقوالكم لهن، وحَسّنُوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنت بها مثله، كما قال تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة:228] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأهْلِهِ، وأنا خَيْرُكُم لأهْلي"وكان من أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه جَمِيل العِشْرَة دائم البِشْرِ، يُداعِبُ أهلَه، ويَتَلَطَّفُ بهم، ويُوسِّعُهُم نَفَقَته، ويُضاحِك نساءَه، حتى إنه كان يسابق عائشة أم المؤمنين يَتَوَدَّدُ إليها بذلك. قالت: سَابَقَنِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَسَبَقْتُهُ، وذلك قبل أن أحملَ اللحم، ثم سابقته بعد ما حملتُ اللحمَ فسبقني، فقال: "هذِهِ بتلْك" ويجتمع نساؤه كل ليلة في بيت التي يبيت عندها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل معهن العشاء في بعض الأحيان، ثم تنصرف كل واحدة إلى منزلها. وكان ينام مع المرأة من نسائه في شعار واحد، يضع عن كَتِفَيْه الرِّداء وينام بالإزار، وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله يَسْمُر مع أهله قليلا قبل أن ينام، يُؤانسهم بذلك صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [الأحزاب: 21].إنتهـى

الله المستعان
بأبي وأمي أنت يارسول الله​

 
حقوق الزوجة على زوجها:

لكي يبني الاسلام الرابطة بين الزوج وزوجته على أسس واضحة وسليمة، ووفق مبدأ شرعي محدّد ثبّت لنا الأساس التالي:
[ ولُهن مثلُ الذي عليهنّ بالمعروف].(البقرة/228)
فبهذه العلاقة القانونية الرائعة، شاد الاسلام العلاقة بين الزوجين على أساس معادلة دقيقة عادلة، فللمرأة حقّها الشرعي المقدس على زوجها مقابل حقّه الشرعي عليها أيضاً، فالاسلام لم يفرض للرجل حقّه إلا بعد أن فرض للمرأة حقّها:
[ ولّهن مثل الذي عليهنّ بالمعروف].
والذي يتابع العلاقة الزوجية في الاسلام، ويستقرئ كيفية تنظيم الاسلام لها، يلاحظ أن الاسلام في كل تشريع وتوجيه انّما يبني العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة على أساس من الودّ والرحمة والمعروف وحسن المعاشرة ويعتبر ذلك ميثاقاً مقدساً، ومبدأ أساساً.
وكم هو رائع قول الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) وهو يعبر عن هذا الميثاق المقدس بقوله: [ إذا أراد الرّجل أن يتزوّج المرأة، فليقل أقررت بالميثاق الذي أخذ الله: امساك بمعروف أو تسريح باحسان](81). وباستقراء نصوص الشريعة ومفاهيمها وقيمها التي حدّدث حق المرأة على الرجل نستطيع أن نشخّصها كالآتي:
أ-حق النفقة،فللمرأة على زوجها حقّ النفقة،فهو المسؤول عن توفير ما تحتاجه المرأة من طعام ولباس وسكن وعلاج ووسائل للزينة وت تتناسب ووضعها الاجتماعي من جهة،وقدرته المالية من جهة أخرى.
قال رسول الله (ص): [ أيها الناس، إن لنسائكم عليكم حقّاً، ولكم عليهنّ حقّاً، حقكم أن لا يوطئن أحداً فرشكم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، والا يأتين بفاحشة، فان فعلن فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ، وتهجروهنّ في المضاجع، وتضربوهنّ ضرباً غير مبرح، فاذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهن بالمعروف، أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكتاب الله، فاتقوا الله في النساء، واستوصوا بهن خيراً] (82).
ب-حسن المعاشرة، ومبادلتها الحب والثقة والاحترام:
[ وعاشروهنّ بالمعروف].(النساء/19)
[ فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان].(البقرة/229)
[ ومن آياته أن خلق لكمّ من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمةً].(الروم/21)
[ ولُهن مثلُ الذي عليهنّ بالمعروف].(البقرة/228)
وعن الرسول (ص): [ الا خيركم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي] (83).
وفي حديث آخر: [ رحم الله عبداً أحسن فيما بينه وبين زوجته، فانّ الله عزّ وجل قد ملّكه ناصيتها، وجعله القيّم عليها] (84).
فالحياة الزوجية هي منبع السعادة، ومصدر الحبّ والحنان، وفي أحضان البيت يجد الانسان راحته واستقراره، وبقرب زوجته يشعر بالطمأنينة والسرور.
وبقدر ما تكون العلاقة وديّة والمعاشرة حسنة بين الزّوجين تكون أجواء الأسرة موحية بالأمن والاستقرار والراحة للزوج والزوجة والأبناء، وكم كان دقيقاً ومؤثراً قول رسول الله (ص) حين قال: [ قول الرجل للمرأة انّي أحبّك لا يذهب من قلبها أبداً] (85).
ويؤكد الاسلام على حسن معاشرة الزوجة، وملء الجانب النفسي والجمالي من حياتها، ومراعاة التوافق الجنسي والاشباع الغريزي بين الزوجين، لتحتلّ كلّ أبعاد العلاقة الزوجية بينهما، بل يؤكّد أكثر من ذلك فيدعو الرجل الى أن يتّخذ كلّ الوسائل والأساليب التي تحبّب إليه زوجته، وتعمل على شدّها نفسياً وغريزياً به، وتدعوه لاشباع كلّ دوافع الرغبة واللذّة في نفسها، عن طريق هذه الوسائل، فالاسلام يدعو الرجل الى الحرص على الجانب الجمالي في شخصه والعمل على جذب المرأة والاستجابة الى رغبتها الجنسية، ومداعبتها، وإثارتها جنسياً للتوافق معها، قبل أن يقدم على الجماع وممارسة العلاقة الغريزية. فالمرأة طرف معادل في اللذّة والاستمتاع الجنسي، وليست وسيلة للاستمتاع والاشباع الغريزي للرجل، فقد جاء في الحديث الشريف:
[كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث، في تأديبه الفرس،ورميه عن قوسه،وملاعبته امرأته،فانهنّ حق](86).
[ إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته، فلا يعجّلها، فان للنساء حوائج] (87).
[ ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، وأن يدعى الرجل الى الطعام فلا يجيب، وأن يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل أهله قبل الملاعبه] (88).
روى الحسن بن الجهم عن الامام علي بن موسى الرضا قال: [ رأيت أبا الحسن اختضب فقلت: جعلت فداك اختضبت؟ فقال: (( نعم، ان التهية ممّا يزيد في عفّة النساء، ولقد تترك النساء العفّة بترك أزواجهن التهية (89) ))، ثمّ قال: (( أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كانت على غير تهية))؟ فقلت: لا، قال: (( فهو ذاك))، ثمّ قال: (( من أخلاق الأنبياء التنظّف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة))(90)] (91).
ولعلّنا استطعنا من خلال هذا العرض ان نرسم صورة واضحة عن حسن المعاشرة وحقّ الزّوجة على زوجها، لملء كلّ ابعاد العلاقة المادية والأخلاقية والغريزية والجمالية بينهما.

من كتاب الأسرة المسلمة
 
أخواتي الحبيبات :
القارورة - نسيم الربيع - صيد الخلاء

جزاكن الله خيرا و جعل ما كتبتن في ميزان حسناتكن ونفع بكن الأمة

بانتظار المزيد منكن ومن أخواتنا الفاضلات
 
دعائم بناء الأسرة المسلمة
هناك أمور كثيرة يقوم عليها بناء الأسرة المسلمة و تتوطد فيها العلاقة الزوجية، و تبتعد فيها عن رياح التفكك، و أعاصير الانفصام و التصرم: -
الإيمان باللّه و تقواه:
و أول هذه الأمور و أهمها:التمسك بعروة الإيمان الوثقى .. الإيمان باللّه و اليوم الآخر، و الخوف من المطَّلع على ما تكنُّه الضمائر، و لزوم التقوى و المراقبة، و البعد عن الظلم و التعسف في طلب الحق
ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ ألْيَوْمِ آلآخِرِ وَ مَن يَتَّقِ آللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا -2- وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَ مَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [ الطلاق: 2 -3 ].
و يقوِّي هذا الإيمان: الإجتهاد في الطاعة و العبادة و الحرص عليها و التواصي بها بين الزوجين، تأمَّلوا قوله - صلى اللّه عليه و سلم - :
رحم اللّه رجلاً قام من اليل فصلَّى و أيقظ امرأته فصلَّت، فإن أَبَتْ نضح في وجهها الماء - يعني: رشَّ عليها الماء رشًّا رفيقًا - و رحم اللّه امرأةً قامت من اللّيل فصلَّت و أيقظت زوجها فصلَّى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء إنَّ العلاقة بين الزوجين ليست علاقة دنيوية مادية، و لا شهوانية بهيمية، إنها علاقةٌ روحية كريمة، و حينما تَصُحُّ هذه العلاقة و تَصْدُقُ هذه الصلة، فإنها تمتد إلى الحياة الآخرة بعد الممات﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَ مَن صَلَحَ مِنْ ءَابَائِهِمْ وَ أَزْوَاجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ [ الرعد: 23 ]

المعاشرة بالمعروف:
إن ما يحفظ هذه العلاقة و يحافظ عليها .. المعاشرة بالمعروف، و لا يتحقق ذلك إلاَّ بمعرفة كل طرف ما له و ما عليه. و إنَّ نُشْدَان الكمال في البيت و أهل البيت أمر متعذر، و الأمل في استكمال كل الصفات فيهم أو في غيرهم شيء بعيد المنال في الطبع البشري
* دور الزوج في الحفاظ على بيت الزوجية و المعاشرة بالمعروف
و من رجاحة العقل و نضج التفكير توطين النفس على قبول بعض المضايقات، و الغض عن بعض المنغصات، و الرجل - و هو رب الأسرة - مطالبٌ بتصبير نفسه أكثر من المرأة، و قد علم أنها ضعيفة في خَلقها و خُلُقها، إذا حوسبت على كل شيء عجزت عن كل شيء، و المبالغة في تقويمها يقود إلى كسرها و كسرُها طلاقُها، يقول المصطفى الذي لا ينطق عن الهوى - صلى اللّه عليه و سلم - : (و استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن خُلِقْنَ من ضلع، و إِنَّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، و إن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا )
فالاعوجاج في المرأة من أصل الخِلقة فلابد من مسايرته و الصبر عليه. فعلى الرجل ألا يسترسل مع ما قد يظهر من مشاعر الضيق من أهله و ليصرف النظر عن بعض جوانب النقص فيهم، و عليه أن يتذكَّر لجوانب الخير فيهم و إنه لواجدٌ في ذلك شيئًا كثيرًا. و في مثل هذا يقول الرسول، صلى اللّه عليه و سلم:- لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً - أي: لا يُبغِض و لا يكره - إن كره منها خلقًا رضي منها آخر (3) ، و ليتأنَّ في ذلك كثيرًا فلَئِن رأى بعض ما يكره فهو لا يدري أين أسباب الخير و موارد الصلاح
يقول - عّزَّ من قائل - : وَ عَاشِرُوهُنَّ بِآلْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [ النساء: 19 ] و كيف تكون الراحة ؟ و اين السَّكَن و المودة ؟ إذا كان رَبُّ البيت ثقيل الطبع، سيء العشرة ضيّق الأفق، يغلبه حمق، و يعميه تعجُّل، بطيء في الرضى، سريع في الغضب، إذا دخل فكثير المنّ، و إذا خرج فسيء الظن. و قد عُلم أنَّ حسن العشرة و أسباب السعادة لا تكون إلا في اللين و البعد عن الظنون و الأوهام التي لا أساس لها، إن الغيرة قد تذهب ببعض الناس إلى سوء ظنٍّ .. يحمله على تأويل الكلام و الشك في التصرفات، مما ينغص العيش و يقلق البال من غير مستند صحيح وَ لاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ [ الطلاق: 6 ]. كيف و قد قال، صلى الله عليه و سلم: خيركم خيركم لأهله، و أنا خيركم لأهلي
* دور الزوجة في الحفاظ على بيت الزوجية و المعاشرة بالمعروف
أما المرأة المسلمة: فلتعلم أن السعادة و المودة و الرحمة لا تتم إلا حين تكون ذاتَ عفةً و دين، تعرف ما لها فلا تتجاوزه و لا تتعداه، تستجيب لزوجها، فهو الذي له القوامة عليها يصونها و يحفظها و ينفق عليها، فتجب طاعته و حفظه في نفسها و ماله، تتقن عملها و تقوم به و تعتني بنفسها و بيتها، فهي زوجة صالحة و أمٌّ شفيقة، راعيةٌ في بيت زوجها و مسؤولة عن رعيتها، تعترف بجميل زوجها و لا تتنكر للفضل و العشْرة الحسنة. يحذِّرُ النبي - صلى الله عليه و سلم - من هذا التنكر و يقول: أُريتُ النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفُرن، قيل: أيكفرن بالله؟ قال: لا. يَكْفُرْنَ العشير، لو أحسنتَ لإحداهنَّ الدهرَ ثم رأت منكَ شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط فلا بد من دَمْح (6) الزلاّّت و الغض عن الهَفَوات .. لا تسيء إليه إذا حضر و لا تخونه إذا غاب. بهذا يحصل التراضي و تدوم العُشْرة و يسود الإلف و المودة و الرحمة. و أيُّما امرأةٍ ماتتْ زوجها عنها راضٍ دَخَلت الجنّة فاتَّقوا اللّه يا أمة الإسلام - و اعلموا أنه بحصول الوئام تتوفَّر السعادة، و يتهيأ الجو الصالح للتربية، و تنشأ الناشئة في بيتٍ كريم مليء بالمودة عامر بالتفاهم .. بين حنان الأمومة و حدب الأبوة .. بعيدًا عن صخب المنازعات و الإختلاف، و تطاول كل واحد على الآخر، فلا شقاق و لا نزاع و لا إساءة إلى قريب أو بعيد. رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ آجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا [ الفرقان: 74 ]

 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
عودة
أعلى أسفل