بارك الله فيك على هذه الاضافة ،، وجزاك الله خيرا ،، العوام لا يحتاجون كلام كثير ،، فمثل ما أضفت وأضفتي تكفي إن شاء الله ،،،ومن أراد الزيادة والمناقشة فليكن على الخاص .
وفيك بارك الله اختي ام حميدة
ووضع كلام لعلماء مختلفين يبعث على من عنده ريب الى الارتياح
وقد لا يثق احدهم بكلام عالم ويثق بكلام شيخ آخر ...بارك الله فيك مجددا تقبلي مروري ...
والسلام عليكم
قال الشيخ العثيمين في فتح رب البرية بتلخيص الحموية
- وأما أهل التأويل فهم: المتكلمون من الجهمية والمعتزلة وأتباعهم . وحقيقة مذهبهم أن ما جاء به النبي صلّى الله عليه وسلّم، من نصوص الصفات مجاز لم يقصد به ظاهره، وإنما المقصود به معان تُخالفه، يعلمها النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكنه تركها للناس يستنتجونها بعقولهم، ثم يحاولون صرف ظواهر النصوص إليها، وغرضه بذلك امتحان عقولهم، وكثرة الثواب بما يعانونه من محاولة صرف الكلام عن ظاهره، وتنزيله على شواذ اللغة وغرائب الكلام. وهؤلاء هم أكثر الناس اضطراباً وتناقضاً؛ لأنهم ليس لهم قدم ثابت فيما يمكن تأويله وما لا يمكن، ولا في تعيين المعنى المراد. ثم إن غالب ما يزعمونه من المعاني يعلم من حال المتكلم وسياق كلامه أنه لم يرده في ذلك الخطاب المعين الذي أولوه. وهؤلاء كانوا يتظاهرون بنصر السنة، ويتسترون بالتنزيه، ولكن الله تعالى هتك أستارهم برد شبهاتهم ودحض حججهم، فلقد تصدى شيخ الإسلام وغيره للرد عليهم أكثر من غيرهم(49) ؛ لأن الاغترار بهم أكثر من الاغترار بغيرهم؛ لما يتظاهرون به من نصر السنة. فصل مذهب أهل التأويل في نصوص المعاد: الإيمان بها على حقيقتها من غير تأويل، ولما كان مذهبهم في نصوص الصفات صرفها عن حقائقها إلى معانٍ مجازية تُخالف ظاهرها، استطال عليهم أهل التخييل فألزموهم القول بتأويل نصوص المعاد كما فعلوا في نصوص الصفات. فقال أهل التأويل لهم: نحن نعلم بالاضطرار أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، جاء بإثبات المعاد، وقد علمنا فساد الشبهة المانعة منه، فلزم القول بثبوته. اهـ. وهذا جواب صحيح، وحجة قاطعة، تتضمن الدفاع عنهم في عدم تأويلهم نصوص المعاد وإلزام أهل التخييل أن يقولوا بإثبات المعاد، وإجراء نصوصه على حقائقها؛ لأنه إذا قام الدليل، وانتفى المانع وجب ثبوت المدلول. وقد احتج أهل السنة على أهل التأويل بهذه الحجة نفسها؛ ليقولوا بثبوت الصفات وإجراء نصوصها على حقيقتها، فقالوا لأهل التأويل: "نحن نعلم بالاضطرار أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، جاء بإثبات الصفات لله، وقد علمنا فساد الشبهة المانعة منه، فلزم القول بثبوتها". وهذا إلزام صحيح وحجة قائمة لا محيد لأهل التأويل عنها؛ فإن من منع صرف الكلام عن حقيقته في نصوص المعاد يلزمه أن يمنعه في نصوص الصفات التي هي أعظم وأكثر إثباتاً في الكتب الإلهية من إثبات المعاد، وإن لم يفعل فقد تبين تناقضه وفساد عقله.