ظرا لكثرة التناقضات، فقد أصبحت كالهواء، موجودة فى كل مكان تقريبا. و أعتقد أن العلاقة ضعيفة جدا جدا جدا، حيث إن من أبرز ما تكشف عنه هذه التناقضات الإفلاس فى اللياقة الإجتماعيةمع فساد كبير فى الخلق. نسأل الله الكريم أن يخلص المجتمع من هذه التناقضات. لأنها سم خفي يفتك بالأنسجة الداخلية للمجتمع. وهل يوجد فى التاريخ أن مجتمعا تقدم أو حقق شيئا يذكر بدون أن يسلك دروب القيم والمبادئ الإنسانية ويحترمها قولا وفعلا ؟
((ابو مخلص))
وما اكثره في حياتنا تكشف التناقض والزيف جاءتنا الثروة فجأة ولم نعرف كيف نتصرف فيها ولم نعد نعرف انفسنا فاصبحنا متلخبطين بين تناقضات كثيرة ولن نتخلص منها بسهولة الا بعد قرون
((هيثم))
ختلاف الفكر وتناقض السلوك .. تلعب البيئه الاجتماعيه دور كبير في تشكيل شخصية كل منا من جانبيها الفكري والمسلكي .. كلما حرصت الاسره علي تفعيل مفهوم الحوار والنقاش في اجواء انسانيه وصحيه كلما ترسخت تلك الصفات الحميده في عقلية كل منا وتعمقت بوعيه الثقافي .. السؤال لماذا يتناقض البعض فيما بين افكارهم وسلوكياتهم؟ اعطي صوره مبسطه كمثال ممكن تشوف معلم يتصرف ببعض المواقف بطريقه همجيه ولاتدل علي فكره وثقافته كمعلم ومربي اجيال .. التناقض الثقافي في هذه الحاله يعني وجود اختلاف بين فكره كمعلم وسلوكه بموقف ما ان السلوك الذي لايعكس الفكر يعني وجود تناقض بين الاثنين بسبب العوامل الاجتماعيه المحيطه التي اسهمت في تكوين السلوك المكتسب بسرعه بسبب ان التربيه هنا او الجو العام لهذه الشخصيه في نشائتها تركز علي توجيه وتدريب المسلك اكثر من تنمية الفكر وتطوير الوعي .. اختصرها بمعني ان ذلك الانسان اكتسب اليته السلوكيه قبل ان يكتسب وعيه وفكره الثقافي وبالتالي اصبحت سلوكياته متاصله تطغي علي فكره وثقافته مهما وصلت .. هذي الظاهره منتشره بشكل كبير بيننا وتفقدنا الثقه بمن حولنا حينما نري ان تصرفاتهم لاتعكس فكرهم وثقافتهم ممايؤثر علي تفعيل علاقتنا مع الاخرين.. ((حاتم العسيري))
تناقض في التربيه بين الاقوال والافعال التناقض بين القول والفعل.. أمر مدمر لنفسية أطفالنا
الصدق في جميع أمور الحياة مبدأ أساسي حثت عليه الشريعة الإسلامية ولقد أثبتت أخر الدراسات النفسية أن التربية الصحية للأبناء هي التي تقوم على عدم التناقص بين ما يقوله لهم الوالدين و بنصائحهما وبين الأفعال الحقيقية الوالدين .. لأن التناقص بين الأقوال والأفعال من شأنه أن يفقد الأبناء الثقة في الوالدين ويصيبهم كذلك بالاضطراب النفسى وعدم القدرة على التميز والحكم على الأمور.
أساتذة علم الاجتماع يؤكدون على أنه في مرحلة الطفولة المبكرة دائما ما يقوم الطفل بعقد مقارنه بين ما يقال له من قبل والديه له وبين سلوكهما الفعلي ، فإذا لاحظ الطفل وجود تناقص بين ما يقال له وما يتم فعله فانه يصاب بحالة من الاضطراب النفسي والتمزق ، ويفقد كذلك القدرة على التميز بين ما هو صحيح وما هو خطأ.. ومن هنا فان على الوالدين مراعاة اتفاق أوالهما مع أفعالهما ، خاصة في هذا العصر الذي يتم فيه الطفل بنسبة ذكاء عالية جدا تمكنه من الملاحظة الدقيقة وعقد مقارنة بين الأقوال والأفعال ومدى التطابق بينهما ثم يقوم من خلال النتائج التي يصل إليها بعمل نموذج خاص به للمثل والأخلاقيات التي سوف يلتزم بها في حياته .
ولقد نبهت الشريعة الإسلامية إلى إن نشأة الأطفال في بيئة أسرية متوازنة مستقرة أهم عامل في التربية السليمة ويتأتى هذا من تطابق القول والفعل وتوافق إرشاد الوالدين لابنائهما مع السلوك الذي يقوما به فليس من المعقول أن يتفوها بالألفاظ القبيحة وينهيا أبنائهم عنها أو عن ارتكاب العادات القبيحة وهما يقوما بها وهذا كله محرم شرعا
إن مصداقية وموضوعية التربية للأبناء مسئولية وأمانة يسئل عنها الوالدين يوم القيامة (( كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته، والرجل في بيته راع مسئول عن رعيته )) ، والمسئولية هنا كاملة لا تقتصر على تغذية وستر الأبدان بل وتغذية العقول وتقويم السلوك وليس بمجرد الأقوال فقط بل بحسن الفعل فذلك أدعى للامتثال والالتزام والاقتناع من قبل الأبناء بكل ما يرشدهم إليه الوالدين ويجب إن نعلم أن الإسلام قد سبق وفاق النظم التربوية في التأديب العملي لأطفال اليوم وشباب الغد يجعل التوجيه الصادق متوافق مع تطبيق المؤدب ( الأب و ألام ) . ((اميره ابراهيم))
والوالدان عليهما أن يحرصا على تقديم القدوة الحسنة لطفلهما فلا يصح أن ينهيا أبناءهما عن سلوك ويرتكباه هما. من الأسس التربوية وهى فى نفس الوقت من أسس أحكام الشريعة الإسلامية أن يكون الأب صادقا فى تصرفاته وأقواله وكافة سلوكياته مع نفسه أولا، ومع الناس عندما يتعامل معهم. ومن المعروف أن الطفل ينشأ متأثرا بما يدور حوله من أقوال وأفعال وتصرفات فإذا رأى التناقض من قبل من يتولون تربيته فقد الثقة فيهم فى كثير من الأحيان، ولهذا فإن الوالدين عليهما تقديم القدوة الحسنة، حيث إن سلوكهما يعد كذلك، عنوان ما يراد غرسه فى نفوس أبنائهما، فإذا كان السلوك من قبلهما مستقيما مطابقا لنصائحهما وإرشادهما أدى ذلك إلى تحقيق الهدف المطلوب من التربية السليمة للأبناء. أما إذا كان هناك تناقض بين النصائح التى تقدم للأبناء وما يحدث فى الواقع من أفعال فلا يجب عليهما أن ينتظرا الثمرة المرجوة من تربية أبنائهما. وكما ذكرنا فان هذا الأمر ليس تربويا فقط، إنما هو مطلب دينى والوالدان مسئولان عن التنشئة الصالحة لأبنائهما، فإذا أحسنا تربيتهم بقصد تهيئة الفرصة لهم لإتباع الطريق المستقيم فى معاملتهم مع الله ومع الناس كان لهما ثواب من الله على هذه النية، وهذا القصد وهذا العمل التربوى، وإذا تهاونا فى التربية الصحيحة لأبنائهما. ومن ذلك التهاون حدوث التناقض بين الأقوال والأفعال فان ذلك يشكل معصية لله سبحانه، ذلك لان التقصير هنا يؤدى إلى فتح أبواب الانحرافات بصورها وألوانها المختلفة والمتعددة ولعل أكثرها شيوعا هو ترسيخ صفة الكذب عند الأبناء حتى لا يشعروا بأية غضاضة عند ممارستها والكذب كما هو معروف من أقبح الصفات التى نهت عنها الشريعة الإسلامية. يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين}، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (عليكم بالصدق فان الصدق يهدى إلى البر وان البر يهدى إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإياكم والكذب فان الكذب يهدى الى الفجور ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا). إن الوالدين مسئولان عن أبنائهما منذ الصغر حتى يشب الواحد منهم مطيعا لله عز وجل محسنا فى سلوكه وتصرفاته تجاه الآخرين.
الاحداااااااث مشووووووووقه وتناقض غريب اتمنى نتعامل معها بحكمه مستقبلا
التناقض في الفكرالداخلي والخارجي:
عد الاتساق الفكري – السلوكي مؤشرا للشخصية السوية حيث يبرز الاتساق بين القول والعمل، فمن يحترم القوانين هو أول من يحافظ عليها ويطيعها، ومن يحذر من التدخين هو من الكارهين له. وفي المقابل فان التناقض الفكري السلوكي من سمات الشخصية المرضية. وقد كان هذا التناقض شأن المنافقين في صدر الإسلام حيث وصف الله تعالى شخصية المنافقين بعدم الثبات في الفكر والسلوك مثل إخفاء مشاعر الكراهية للمسلمين وإظهار الإيمان إذا وجدوا بين بينهم ، والإكثار من الحلف لأجل تصديقهم. كما إنهم يؤدون العبادات رياء وعن غير اقتناع وإذا قاموا للصلاة قاموا كسالى.
ومن التناقض الفكري- السلوكي أن يدعو الإنسان غيره إلى الخير ولا يفعله وينهى غيره عن المنكر ويفعله.
ويتمثل الانحراف الفكري في التناقض الصارخ بين ما يعلن وبين ما يسر. وهو ما عبر عنه حديث النبي ـ صلى الله عليه وسـلم ـ " لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فجعلها الله هباء منثورا " قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، جلهم لنا أن نكون منهم ونحن لا نعلم. " أما أنهم إخوانكم ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذونه – ولكـنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها" . وقد كان الرسول ـ صلى الله عليه وسـلم ـ أعلى الناس صوتا ومعارضة ضد الخوارج الذين كانوا على منهج عقائدي منحرف رغم شهادته لهم بكم العبادة والتي لم تغن عنهم شيئا بسبب بعدهم عن المنهج الحق وتعارض سلوكهم مع أفكارهم، فقد قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم: " يخرج قوم من أمتي، يقرؤون القرآن، ليس قراءتكم بقراءتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية " .
ومن أمثلة الفكر المنحرف في تناقضه الفكري والسلوكي عندما نجد من يدعي حب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه والتضحية في سبيله، ثم تراه يفجر مبانيه ويدمر مؤسساته ويروع أهله والمقيمين على أرضه.
تناقض بالثقافات والسلوك:
فهناك تناقض واضح بين القيم المثالية التي تحظى بالتنظير والدعاية الدينية والإعلامية والتعليمية، وبين الممارسة الفعلية للسلوك. وهو تناقض يكشف مستوى الصراع بين الحضارة والبداوة، أو بين ثقافة الصحراء وثقافة المدينة. فمثلاً، نجد عدداً من الخليجيين الأثرياء يركب أحدهم سيارة فخمة جداً من الخارج ولكنها غير مرتبة من الداخل، فتجدها مليئة بالأوراق المتناثرة والفواتير والتراب. وكأنها تعبير دقيق للمثل الشعبي القائل: "من برّا الله الله، ومن جوّا يعلم الله"، وكذلك تجده ينفق آلاف الدولارات لشراء سيارة فخمة قيمتها غالية ولكنه يماطل في دفع راتب السائق.
الأمر لا يقتصر على الشراء والبيع، بل إن ذلك يشمل مختلف التعاملات التي لها علاقة بالمال، ومن ذلك مثلاً تجد البعض عندما يذهب إلى المرقص ينفق الآلاف بدون حساب، بل وربما يرمي المال هنا وهناك؛ ولكنه حينما يركب تكسي الأجرة يجادل في الأجرة ويمضي وقتاً طويلاً في مفاوضة السائق على مبلغ زهيد. كما تجد أحدهم يحرص على حضور الولائم والدعوات لأنه يحصل على أكل مجاني، ومع هذا فإنه ينفق في سفره في الصيف إلى الدول الأوروبية أغلب ما جمعه خلال عام
هناك تناقض يمكن ملاحظته حول ارتباك الناس في الانتماء للصحراء أو للمدينة، للماضي أو للحاضر. فمثلاً تجد بعضهم يسكن في فيلا تشبه القصر في الفخامة والنظافة، ومع هذا فإنه يضع خيمة بسيطة يقضي فيها أغلب وقته وكأنها هي سكنه الأصلي. هذا السلوك يتضمن رغبة في الإمساك بطرفين متناقضين وجمعهما مع بعض؛ وكأن الفيلا هي للوجاهة الاجتماعية أمام الناس التي تبقى مجرد نظرية في الذهن؛ في حين أن الخيمة هي التي يرتاح لها الشخص ويمضي أغلب وقته فيها لأنها أكثر انسجاماً مع شخصيته التي لا تحب التقيد بالقيود والالتزام بحدود سور الفيلا التي تحاصره.
وهذه الرغبة في التخلص من القيود تكون أكثر وضوحاً عند مراقبة تعامل الناس مع إشارات المرور؛ فهم يتضايقون من الوقوف أمام الإشارة الحمراء لأنها تهدد حريتهم في التحرك كيفما شاؤوا كما هو الحال مع ركوب الجمال في الصحراء. وينزعجون من الوقوف في الطوابير أمام البنوك أو عيادة الطبيب مثلاً لأن الطابور يجبرهم على الانتظام ومراعاة حق الغير؛ ولكن ثقافة الصحراء تؤكد على ازدراء القيود من جهة، ومن جهة أخرى تعزز من مبدأ أخذ الحق بالقوة كما يقول الشاعر العربي: "لنا الصدر بين العالمين أو القبر" ويقول مفتخراً: "ونشرب إن وردنا الماء صفواً؛ ويشرب غيرنا كدراً وطيناً".
يلاحظ أن التناقض كذلك في التعامل مع المرأة. فعلى سبيل المثال، حينما يسافر الرجل إلى الدول الغربية، فإنه يلبس ملابس غريبة وخفيفة ولكنه يجبر زوجته على ارتداء ملابس تقليدية تغطيها بالكامل. وفي نفس الوقت حينما يقابل مضيفة أو سيدة أو موظفة استقبال فإنه يسمح لنفسه بالضحك معها ومغازلتها، في حين لا يسمح لزوجته أن تطلب "بيتزا" بالهاتف خشية عليها ان تقع في غرام من يرد على التلفون. ((لا يفعلون ذلك من أجل دين أو إلتزام بل لأنه يخشى أن يراها السعوديون الآخرين!)) عبد العزيز
هناك مظهر آخر من مظاهر التناقض يمكن رصده في السلوك الغذائي؛ فمثلاً عند الأكل لا يتوقف الرجال والنساء عن أكل اللحوم والسكريات ولكنهم عند الشرب يطلبون بيبسي دايت. يضاف إلى ذلك أن هناك من يحرص على "تنفيذ الحمية" للتخفيف من الوزن، ومع هذا فإنه يفضل السكن في الدور الأرضي ويستخدم "المصعد" في تحركاته. وإذا أراد ايقاف سيارته فإنه يبحث لها عن أقرب موقف للمكان المقصود حتى لو اضطر إلى ايقاف سيارته في موقف خاطئ خلف السيارات؛ ومع هذا فإنه يذهب في المساء إلى الأندية الرياضية للتدرب على المشي مسافات طويلة. من المواقف المتناقضة ما يلاحظ من انشطار بين التركيز على الوعظ والنصح للآخرين مقابل التقصير مع النفس، طبقاً للمثل الشعبي القائل "باب النجّار مخلوع" وكأن الشخص يقدّم للآخرين الجانب المثالي ويترك لنفسه الواقع بما فيه من سلبيات وأخطاء. هذا النسق المسيطر على وعي الناس يظهر في سلوكهم، ويمكن التمثيل على ذلك بمثال أُستاذ جامعي درس في الغرب، وجاء محملاً بنظريات وأفكار نحو بناء وتفعيل المجتمع المدني وتعزيز مبادرة الأفراد في خدمة المجتمع؛ ومع هذا فإنه يرمي الزبالة في الشارع ويترك زجاج القوارير يتكسر على الأسفلت مسبباً ضرراً للآخرين.
تناقضات في حياتنا
ناصر الحجيلان
ثمة ظواهر كثيرة في سلوكنا وفي تفكيرنا وفي حياتنا - بشكل عام - يمكن وصفها بأنها غير مستقرة على كيفية ثابتة. وقد نجد في ذلك السلوك نوعًا من التناقض أو الاضطراب أو الازدواجية أو الغموض. وللتعرف على ذلك يمكن ضرب أمثلة متنوعة للسلوك في مواقف مختلفة من الحياة لكي نرى طبيعة هذا الإنسان وطريقة تفكيره بما فيه من تناقض أو انسجام.
فعلى سبيل المثال، نجد عددًا من الناس يؤمنون بأهمية ممارسة الرياضة، ولهذا تجدهم يجوبون الشوارع على أقدامهم ربما بشكل يومي. ولكن بعض هؤلاء الناس حينما يريدون شراء بضاعة معينة من متجر أو من صيدلية أو من مطعم أو يريدون مراجعة دائرة حكومية معينة تجدهم يحرصون على إيقاف سياراتهم في أقرب مكان حتى لو أغلقوا الطريق بالكامل أو حجزوا سيارات آخرين. هنا يظهر التناقض بين الموقفين؛ ذلك أن الاهتمام برياضة الجسم تتطلب المشي حتى لو طالت المسافة. وكان من المتوقع -لمثل هؤلاء- أن تكون فرصة مناسبة لهم أن يختاروا الأماكن الأبعد التي تساعدهم على المشي مسافة أطول. وكنت أخمّن أن السبب يعود إلى أن الناس لا تفضل المشي في النهار أو ربما تكون على عجل ولهذا يحرصون على الوقوف في أقرب نقطة ممكنة. ولكن الواقع يبين أن الذين يغلقون الشوارع ويعطلون السير يفعلون ذلك في أوقات أخرى كالعصر والمغرب والليل كذلك؛ كما يلاحظ أن بعضهم يذهب ويتأخر وليس وراءه حافز يبين حرصه على الوقت، وقد لا يكون في حالة طوارئ كما يُتوقّع.
((بالنسبة للمثال الأول، فهناك سبب لم تلاحظه والذي يجعل الناس يحاولون إيقاف سياراتهم بأقرب نقطة ممكنة، السبب راجع لعدة عوامل أولها: عدم وجود أرصفة تمكن الناس من المشي، فالذي يوقف سيارته بعيدا يجب أن يقفز فوق الأرصفة ويمشي في الشوارع في أوقات الزحمة وقد يتعرض للدهس، فهو يدافع عن حياته، فالمشي غير ممكن والشوارع لدينا مصممة للسيارات فقط وليست للبشر أضف إلى ذلك الحر الشديد، وأنه ليس وقت للمشي (ونذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أقيلوا فإن الشياطين لا تقيل").))
والمثال الثاني يمكن ملاحظته عند بعض الناس الذين يدفعون مبالغ مئات الآلاف لشراء سيارة فخمة، ثم تجدهم يفاصلون في البحث عن سائق لايزيد راتبه عن ثمانمائة ريال أو ألف ريال. والمثال الثالث ليس بحاجة إلى مزيد من التفصيل بسبب شهرته وكثرته؛ فهناك من يغرقك بالمواعظ النظرية عن السلوك القويم وتكاد تمتلئ ذاكرته بالمحفوظات الأخلاقية ولكنه يمارس ما يخالف مقولاته بكل بساطة؛ فتجده يكذب بدون أي شعور بالذنب، أو يسرق بكل احتراف، أو يظلم أو يسلب حق غيره أو يزوّر أو غير ذلك من السلوك السلبي الشائن الذي يفعله دون حياء. ولو واجهته بذلك لوجدته ماهرًا في تبرير كل سلوك يقوم به وكأنه كان يفعل الصواب دائمًا. والأمثلة الاجتماعية والفكرية كثيرة ومنها هذا المثال الرابع الذي يلاحظ فيه أن بعض السيدات اللاتي يرتدين العباءة تتحول لديهن تلك العباءة من كونها رمزًا للاحتشام إلى أن تصبح رمزًا للإغراء. والأمر نفسه مع الحجاب الذي ارتبط بمفهوم العفة والاحتشام؛ ولكن هناك من تمارس تحت الحجاب ماتتعفف عن فعله أي امرأة شريفة. وهذا تناقض ليس فقط في السلوك وإنما كذلك في الفكر الذي يتبعه الحس الأخلاقي والسلوك الاجتماعي. وهذا التنافر بين اللباس الساتر للجسد والفعل الذي يعرّي الخلق يُظهر لنا طبيعة هذا الفكر المضطرب اضطرابًا قد يصل درجة التشوّه. والمثال الخامس، ما يلاحظ عند بعض الناس من اهتمام بالآخرين على حساب نفسه وبيته؛ فتجده يجامل الناس ويلبي دعواتهم مرغمًا وقد يكره ذلك في داخله. كما يجلب الضيوف ويبدي لهم الوجه الحسن والأناقة مقابل القسوة على أهل بيته وإظهار الوجه القبيح. وتجد هذا الصنف يعمل حالة طوارئ في منزله حينما يحل بهم ضيف فيصرخ على زوجته بطلبات لاتنتهي ويعنف أبناءه بوحشية إن أخطأوا في طريقة صب القهوة أو الشاي، وحالما ينتهي من تعنيف أسرته يدخل باسمًا مشرقًا على ضيفه وكأن شيئًا لم يحصل. وعلى الوجه نفسه نجد هناك من يكثر من الزيارات وحضور الدروس في كل أوقات اليوم على حساب إهمال زوجته وأطفاله، بل ربما يمضي جل وقته خارج المنزل يتنقل من موقع إلى آخر، ومن حضرة عالم إلى آخر، ومن عمل تطوعي إلى الذي يليه دون مراعاة لحاجة أسرته له وتلبية طلباتهم المادية والمعنوية. ((سعد الزمالي))((فأود أن أذكر من كان ينطبق عليه هذا المثل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "خيركم خيركم لأهله))
ما سبق مجرد أمثلة سريعة مأخوذة من حياتنا؛ وهناك أمثلة كثيرة غيرها في الحياة العامة للناس، وفي حياة أصحاب الوظائف أو المهن أو الفئات الاجتماعية. وهي أمثلة تثير التساؤل حول السبب في مثل هذه التناقضات بمختلف أشكالها: هل السبب يعود إلى إسرافنا في التأكيد على القيم النظرية لدرجة التشبع الذي فاض عن المطلوب فانقلب إلى ماهو ضدّه؟ أم أن الأمر راجع إلى عدم التناسب بين ما نريد من طموحات وبين ما نملك من قدرات؟ أم أنه يعود إلى تأثرنا بقيم المدينة الحديثة التي انتقلنا إليها بسرعة ولم نستطع التخلص من قيم القرية والبادية؟ أم أن السبب عائد إلى تمسّكنا بقيم نظرية مثالية لكنها غير واقعية أو على الأقل يصعب تطبيقها على أرض الواقع، ولهذا فإننا نعيش الصراع الفكري الذي يفرز سلوكًا غير منسجم مع بعضه؟ هذه التساؤلات وغيرها يمكن أن تكون مفتاح بحث لدراسة أنماط السلوك في المجتمعاتنا وعلاقتها بالمتغيرات الحديثة (التي جلبناها بإرادتنا أو تلك التي غزتنا رغمًا عنّا). والواقع أن هذه المتغيرات هي عناصر مهمة لايمكن تجاهلها لمن أراد دراسة نماذج التناقض في السلوك.
الظاهر التناقض هي بصمه جينيه لدينا..
نعيش مجموعه كبيره من التناقضات في حياتنا وندخل في صراعات نفسيه بين ما يجب وما لابد ان نكون عليه والواقع..
مثلا"نؤمن بان الارزاق الله مقسمها ونعلم ذلك جيدا"وان البركه من عند الله ويرفض الشاب عمل با اجر متدني *ونؤمن بااهمية العمل وقيمته اي كان..ويرفض الاهل ان يعمل ابنهم في اي وظيفه *الكثير يصلي في المسجد ويصوم ويؤدي فروضه الدينيه ولكن تجده قاطع للرحم او جاحد لااموالل ورثه ائتمنوه عليها..*الكثير يرفض الواسطه ويعتبرها امر مفسد ومضيع لحقوق الاخرين ومع ذلك يتعامل بها..اريج
وكشفت بالفعل عن حزمة من التناقضات في حياتنا وفي فكرنا.
وبرايي المتواضع فإن السبب في ذلك يرجع إلى سوء التربية التي نعيشها منذ الصغر فالاب يعطي تعليمات والام تعطي تعليمات والمعلم يعطي تعليمات والمسجد والنظام ورجل الامن ومديرك في العمل-- وهي تعليمات مختلفة وربما متناقضة
فماذا ترتجي بعدها غير ان ينعكس التناقض على كل مفصل من مفاصل حياتنا((محمد اليحيا))
هل تستغرب التناقض ؟
التناقض لمن لايعرف حياتنا وتناقضنا شيء متأصل في الشخصية..
التناقض تجده حتى في اللباس
وفي المآكل
وفي المشرب
وفي العمل
وفي الراي والفكر((ابو ريمان))
فعدد التناقضات التي تدور من حولنا لا حصر لها وهذى موضوع مهم ويستحق المناقشه وخاصة موضوع العبايات الجديده المطروحه في السوق والتي لاتدل الا على نساء مللا من تطبيق شرع الله ( للأسف ) ولجأو للتحايل بلبس مثل تلك العبايات..((ايمان نادر))
و تتوالى الأمثلة...
نختلط رجالا و إناثا في الأسواق و الشوارع و المستشفيات و السفر، إختلاطا قد يصل إلى حد الإلتصاق كما في طواف و مناسك الحج و العمرة، ثم ننكره على الطبيبات و نصم مهنة من أشرف و أرقى المهن بأسوأ الصفات على الرغم من كل ما عرف عن الصحابيات من تضميد و علاج الجرحى من الرجال على عهد الرسول صلى الله عليه و سلم. ثم نرفض تبعا لذلك أن تدخل فتياتنا مجال التطبيب في نفس الوقت الذي نرفض أن يعالج نساءنا طبيب رجل أو يمرضهن. في نفس الوقت الذي لا ننكر إختلاطها بالسائق في ذلك الصندوق المغلق و لكن الويل و الثبور لمن يفتح موضوع قيادة سيارتها بنفسها، السيارة التي وصل حد التناقض بنا أن نأمنها على تقسيطها و لا نستأمنها على إمساكها بالدريكسيون... نضع بين أيديها مسؤولية أرواح و صحة البشر و نطالبها بذات الوقت و في كل وقت على إحضار ولي أمرها حيث أنها مشكوك في قدرتها على تحمل مسؤولية حياتها الشخصية و إتخاذ قرارات تخصها... و تتوالى الأمثلة..شيخة الجهني
والله يأختى ..حياتنا كلها تناقضات ..و هذا بسبب أن الواحد ما صار عنده خط و منهج ثابت يمشى عليه ...الدين الحنيف موجود ..و خطه واضح ..والواحد يحاول يمشى عليه ..بس سبحان الله ..تجيه المغريات و المفاتن و تحيده عن طريق الصواب ..
متابعة لموضوعج الرائع ..و أشكرج لروعة العرض و ترتيبه :bigsmile:
مقال رائع يستحق منا الوقوف عليه
نعيش تناقضا مع أنفسنا ، مع أبنائنا وبناتنا ومن حولنا
لكن في تمسكنا بشريعة الاسلام وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم
نتجنب الكثير منها
بارك الله في جهودك