تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم !

شمس بلقيس

New member
إنضم
2008/11/09
المشاركات
1,911
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من شرح الشيخ بن عثيمين -رحمه الله- لكتاب التوحيد

أمثلة تُبيِّن كيفية إرادة الإنسان بعمله الدنيا:

1- أن يريد المال؛ كمن أذن ليأخذ راتب المؤذن، أو حج ليأخذ المال.

2- أن يريد المرتبة؛ كمن تعلم في كلية ليأخذ الشهادة فترتفع مرتبته.

3- أن يريد دفع الأذى والأمراض والآفات عنه؛ كمن تعبد الله كي يجزيه الله بهذا في الدنيا بمحبة الخلق له ودفع السوء عنه، وما أشبه ذلك.

4- أن يتعبد لله يريد صرف وجوه الناس إليه بالمحبة والتقدير.
وهناك أمثلة كثيرة.

تنبيه:

فإن قيل: هل يدخل من يتعلمون في الكليات، أو غيرها يريدون شهادة، أو مرتبة بتعلمهم؟

فالجواب: أنهم يدخلون في ذلك إذا لم يريدوا غرضًا شرعيًا؛ فنقول لهم:

أولاً: لا تقصدوا بذلك المرتبة الدنيوية؛ بل اتخذوا هذه الشهادات وسيلة للعمل في الحقول النافعة للخلق؛ لأن الأعمال في الوقت الحاضر مبنية على الشهادات، والناس لا يستطيعون الوصول إلى منفعة الخلق إلا بهذه الوسيلة، وبذلك تكون النية سليمة.

ثانيًا: أنَّ من أراد العلم لذاته قد لا يجده إلا في الكليات؛ فيدخل الكلية أو نحوها لهذا الغرض، وأما بالنسبة للمرتبة؛ فإنها لا تهمه.

ثالثًا: أن الإنسان إذا أراد بعمله الحسنيين؛ -حسنى الدنيا وحسنى الآخرة-؛ فلا شيء عليه؛ لأن الله يقول: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3-2]؛ فرغبه في التقوى بذكر المخرج من كل ضيق والرزق من حيث لا يحتسب.

فإن قيل: من أراد بعمله الدنيا كيف يُقال أنه مخلص مع أنه أراد المال مثلاً؟


أجيب: إنه أخلص العبادة، ولم يرد بها الخلق إطلاقًا، فلم يقصد مراءاة الناس ومدحهم؛ بل قصد أمرًا ماديًا، فإخلاصه ليس كامل؛ لأن فيه شركًا، ولكن ليس كشرك الرياء يريد أن يُمدح بالتقرب إلى الله، وهذا لم يرد مدح الناس بذلك؛ بل أراد شيئًا دنيئًا غيره.

ولا مانع أن يدعو الإنسان في صلاته ويطلب أن يرزقه الله المال، ولكن لا يصلي من أجل هذا الشيء؛ فهذه مرتبة دنيئة.

أما طلب الخير في الدنيا بأسبابه الدنيوية؛ كالبيع، والشراء، والزراعة؛ فهذا لا شيء فيه، والأصل أن لا نجعل في العبادات نصيبًا من الدنيا، وقد سبق البحث في حكم العبادة إذا خالطها الرياء في باب الرياء .




المصدر: القول المفيد شرح كتاب التوحيد (3/ 149)
وأيضًا: مجموع فتاوى ورسائل بن عثيمين -رحمه الله- ( 10/720)
بترقيم المكتبة الشاملة




 
jazak.gif
 
جزاك الله خيرا على الموضوع المهم جدا وهو الاخلاص في العمل ، لكن أضيف كلام الشيخ السعدي رحمه الله
لمزيد من الفائدة :

وللإمام عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تفصيل مهم في ذلك حيث قال :

وأما العمل لأجل الدنيا وتحصيل أعراضها فإن كانت إرادة العبد كلها لهذا القصد ولم يكن له إرادة لوجه الله والدار الآخرة فهذا ليس له في الآخرة من نصيب ، وهذا العمل على هذا الوصف لا يصدر من مؤمن فإن المؤمن وإن كان ضعيف الإيمان لابد أن يريد الله والدار الآخرة .
وأما من عمل العمل لوجه الله ولأجل الدنيا والقصدان متساويان أو متقاربان فهذا وإن كان مؤمناً فإنه ناقص الإيمان والتوحيد والإخلاص ، وعمله ناقص لفقده كمال الإخلاص .
وأما من عمل لله وحده وأخلص في عمله إخلاصاً تاماً لكنه يأخذ على عمله جعلاً معلوماً يستعين به على العمل والدين كالجعالات التي تجعل على أعمال الخير وكالمجاهد الذي يرتب على جهاده غنيمة أو رزق ـ، وكالأوقاف التي تجعل على المساجد والمدارس والوظائف الدينية لمن يقوم بها فهذا لا يضر أخذه في إيمان العبد وتوحيده لكونه لم يرد بعمله الدنيا ، وإنما أراد الدين وقصد أن يكون ما حصل له معيناً على قيام الدين ، ولهذا جعل الله في الأموال الشرعية كالزكوات وأموال الفيء وغيرها جزءً كبيراً لمن يقوم بالوظائف الدينية والدنيوية النافعة .أ . هـ
.................................................. ...........................
 
جزاك الله خير

استغفــــــــــــــــــــــــــــــــر الله واتــــــــــــــــــــــــوب اليه
 
شمس بلقيس;38508 [FONT=Traditional Arabic قال:
فإن قيل: من أراد بعمله الدنيا كيف يُقال أنه مخلص مع أنه أراد المال مثلاً؟[/FONT]


أجيب: إنه أخلص العبادة، ولم يرد بها الخلق إطلاقًا، فلم يقصد مراءاة الناس ومدحهم؛ بل قصد أمرًا ماديًا، فإخلاصه ليس كامل؛ لأن فيه شركًا، ولكن ليس كشرك الرياء يريد أن يُمدح بالتقرب إلى الله، وهذا لم يرد مدح الناس بذلك؛ بل أراد شيئًا دنيئًا غيره.



جزاك الله خير الغالية .. هذه اسئلة كنت في حاجة لجواب لها

لكن اذا ممكن الغالية توضيح هذه النقطة اكثر .. ربما تكون واضحة لكني لم افهمها

مع خالص الشكر
 
عودة
أعلى أسفل