بنات .... التفاؤل والثقة بالنفس وبقدراتها

أم حميدة

New member
إنضم
2009/07/29
المشاركات
5,889
بسم الله الرحمن الرحيم

061.gif


انتشر كثيرا الآن دعوى التفاؤل الخاطي فيقولون :
سأنجح في الامتحان الذي أنا مقبل عليه .. استعدادي جيد
سأتغلب على المشكلة التي واجهتني بالأمس .. لدى اكثر من حل

وهذه كلها تفكير خاطيء ومن يعتقد أن النجاح سيكون حليفه لأنه واثق من نفسه ومن قدراته هذا ليس اسمه تفاؤل بل هذا الثقة بالقدرات الذاتية ،، ومنذ متى كان الانسان له قدرة بذاته ؟؟؟!!! :schmoll:



ففي الحقيقة الأشياء التي يقدر عليها هي الله الذي أعطاها إياها لذلك قال الله في القرآن سورة الانسان ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ، إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلنه سميعا بصيرا )
انظري قبل كلمة نبتليه ماذا كنت ؟؟؟


كنت أولا ولا شيء ثم الله جعل لك نطفة وأعطاك السمع ،، يعني أعطاك القدرات لماذا ؟؟؟


الجواب في نفس الآية ،، نبتليه : أي نختبره

يعني أنت يابن آدم مختبر على القدرات التي أعطاك الله إياها
فأنت في الحقيقة لا حول لك ولا قوة إلا أن يعينك الله

وها نحن نقول : لا حول ولا قوة إلا بالله : أي أننا نتبرأ من حولنا وقوتنا ونستمد الحول والقوة من الله ...

فمن استعان بالله في كل أموره أعانه الله ومن اتكل على نفسه أراه الله خذلان نفسه وفشله


فمن قال أنا طول حياتي هكذا ولم يصير لي شيء بل ناجح ،، فنقول ،، ألا تعلم أن الله حليم فلا يعاجل الناس العقوبة
فالله حليم عليك ،، لا يزال يعطيك الفرص وإذا استمريت ولم ترى بعد أن شاهدت ذلك في مواقف أخرى ،، أراك الله خذلان نفسك وعجزها ،، وعاقبك الله بأن يوكلك إلى نفسك ،،

لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المرفوع ( من تعلق بشيء وكل إليه ) ،، فمن وكله الله إلى نفسه رأى الفشل والخذلان .


لذا نحتاج إلى الاستعانة بالله في كل حياتنا ونعتمد على الله وليس على قدراتنا ،، فنحن يختبرنا الله على هذه القدرات ...

ونحتاج إلى أن نحسن الظن بالله عز وجل في كل ما يصيبنا ،، ونستعين به أولا في كل شيء مهما كنت الخبرة ،،
ولهذا جاء في الحديث : ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه).




حتى الخبرة يجعل الشخص يترك الاستعانة بالله ويثق بالخبرات التي معه ،، فيعطيه الله الفرصة ثم يربيه الله بأن يحصل له موقف فيعجز عن فعل شيء مع أنه عنده خبره في الأمر ،، لماذا ؟؟ حتى يرجع هذا الشخص ويستعين بالله ويتوكل عليه الاستعانة الصحيحة ويظهر عجزه لله
وها نحن نقول ( إياك نعبد وإياك نستعين ) في كل ركعة



ونستعين بالله حتى باللقمة التي نأكلها فنقول بسم الله ،، فكم من شخص

مات بشربة ماء شرب منه وهو واثق من نفسه


فيتفاجيء بتلك الشرقة التي تنقله من بيته إلى المستشفى ثم إلى المقبرة ،




وكم شخص خرج من بيته واثق أن يضع قدمه إلى الرصيف الآخر وإذا بسيارة ليس بالحسبان تأتي وتصدمه ،،




فهل نحن لنا حول وقوة يا أخوات ؟؟؟!!!!

وكل هذه آيات يرينا الله لنعتبر ،، ونستعين به ونكون خائفين ولا نطمئن لشيء ،، ولا نطمئن إلا بالله ولا نثق إلا بالله فكل ما يأتي منه خير وأما الشر هو من أنفسنا ومن ذنوبنا ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك )




...........................................................................

ولهما عن أنس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قال: قال رسول -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ((لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل)). قالوا: وما الفأل؟ قال: ((الكلمة الطيبة)).

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الطيرة شرك ، الطيرة شرك )

قال الشيخ ابن عثيمين في شرح كتاب التوحيد : ( قوله: "ما أمضاك أو ردك". أما "ما ردك"، فلا شك أنه من الطيرة، لأن التطير يوجب الترك والتراجع.

وأما "ما أمضاك"، فلا يخلو من أمرين:

الأول: أن تكون من جنس التطير، وذلك بأن يستدل لنجاحه أو عدم نجاحه بالتطير، كما لو قال: سأزجر هذا الطير، فإذا ذهب إلى اليمين، فمعنى ذلك اليمن والبركة، فيقدم، فهذا لا شك أنه تطير، لأن التفاؤل بمثل انطلاق الطير عن اليمين غير صحيح، لأنه لا وجه له، إذا الطير إذا طار، فإنه يذهب إلى الذي يرى أن وجهته، فإذا اعتمد عليه، فقد اعتمد على سبب لم يجعله الله سبباً، وهو حركة الطير.

الثاني: أن يكون سبب المضي كلاماً سمعه أو شيئاً شاهده يدل على تيسير هذا الأمر له، فإن هذا فأل، وهو الذي يعجب النبي r صلى الله عليه وسلم ، لكن إن اعتمد عليه وكان سبباً لإقدامه، فهذا حكمه حكم الطيرة، وإن لم يعتمد عليه ولكنه فرح ونشط وازداد نشاطاً في طلبه، فهذا من الفأل المحمود )

وقال في فتح المجيد : (قوله : إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك هذا حد الطيرة المنهى عنها : أنها ما يحمل الإنسان على المضمي فيما أراده ، ويمنعه من المضي فيه كذلك . وأما الفأل الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم فيه نوع من بشارة ، فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه أو يرده ، فإن للقلب عليه نوع اعتماد .



وقال ابن قاسم في حاشية التوحيد : ( إنما هو حسن ظن بالله وإن أوجب مضياً أو رداً صار من الطيرة ) .

الخلاصة : الفأل ليس سبباً في تحقق المراد ، إنما هو نوع من السرور بسماع الكلمة الطيبة أو نحوها ، فيؤدي إلى رجاء العبد وحسن ظنه بالله ، وحسن الظن بالله تعالى عبادة بذاته فليس أمراً ثانوياً
.
088.gif
 
نعـــم دعــــوى التفــــاؤل الخــــاطئ .. الذي أنتجته فلسفة الجهال .. في عصرنا ..

هذا العقل الذي مدح الله به أولي الألباب هؤلاء يغيبونه ويغيرونه بالتنفس


العميق ..ظناّ أنّه يغيب عقلك لينشط لك اللاواعي ومن ثم يملوا عليه رسائل

..مثل أنا حافظ ..أنا قادر أنا واثق من نفسي ومثل هذه الخزعبلات التي لن تغني

عنك شيئاً إن كنت غير ذلك ..

ومثل قولهم تخيّل ..لقّن عقلك الباطن ما تريده وستجد نفسك عظيماً ..ومثل هذه الإدعاءات ..

استرخ ..تخيل ..فعلاً مأساة عقل كما قال الشيخ المنجد ولا أدري هل ستغني عنك شيئاً ..

وكعادة أهل الباطل لابد وأن يزينوا لك القول ويخلطوا لك الحقّ بالباطل فيمطروك

ببعض العبارات ..مثل تجنب الرسائل السلبية ..


دع عنك حديث هؤلاء الجهال ( من جهل شيئاً عاداه هؤلاء لا يعرفون ما في البرمجة من أسرار نجاحك ..هؤلاء يحبطونك هؤلاء لم يرموك إلا لأنك عظيم ..فالصواعق لا تصيب إلا القمم ..لا تستمع لهم هؤلاء لا يريدونك أن تطوّر نفسك ) ومثل هذا ..

كلّ هذا ليدسوا لك السمّ في هذا الفكر الوافد بما فيه من جذور باطنية وعقدية وفلسفية خطيرة ..

فيصرفوك عن الإفتقار لله ..وتحقيق العبودية له ..وبدلاً من اتخاذ الكتاب والسنة

وسيلة لتزكية نفسك ..تلهث وراء هذه الدورة وتلك ..لتجد نفسك وقد انصرفت من

السنة للبدعة ومن واضح الجادة والسبيل للنهل من برمجة يكفي انّ مؤسسها كان

مدمناً وحوكم في جريمة قتل , وآخر كتباً في طرد القلق , فن القيادة وكسب

الأصدقاء ثم مات منتحراً ..فلو كان دواؤه صالحاً لما أصيب بكل هذا الإحباط ..

أخيتي ..البرمجة انخدع بها الكثيرون وأغتر بزخرفها الكثيرون ..حتى بعض

الصالحين ..ومما زاد الطين بلة محاولة أسلمتها ..

ولو اعتصم القوم بكتاب ربّهم لما بحثوا عن السعادة والنجاح في غيره ..

بالنسبة للبعد عن المعاصي .

.أين المراقبة وتزكية جذوتها في النفس :

(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ )

لا تزكية للنفس إلا بهذين الكتاب والسنة :

(لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )

(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ )

صحيح نحن أمة أمية لكن .. في تزكية النفس لم يجعلنا الله هملاً نتسول الصلاح عندهم ..

نعم لا أعارض في إستفادتنا من علومهم فيما يخص دنيانا ويكفي في هذا استفادتنا من النت وإستخدامنا له لنصرة ديننا ..ولكن التزكية من صميم الدين لم يجعلنا الله هملاً نقتات على فتاتهم ..

وأخيراً أخيتي لا تقولي لي فلان لا يرى بها بأساً وفلان يرى أن نغربلها ..فالرجال يُعرفون بالحقّ لا العكس ..

لا أرى سبباً في تهافت النّاس على البرمجة إلا بسبب ما يحسون به من إنهزامية وضياع ليست بسبب سوى البعد عن الدين ..فصاروا يبحثون عمّا يعزز الثقة بالنفس كما يدندنون لهم ..وغالبية أخرى سمعت بإيجابياتها - خاصة مع الدعاية الكبيرة لها -فدخلتها من هذا الباب ..

والذي فيه سعادتنا وإستقرار حياتنا كلّها ومنها النفسية :

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
 
بالله معلومااااااااات جدا قيمه

باااااارك الله فييييييييييييييييييك
 
بــارك الله فيك على التوضيح
.
عسى الله أن ينفع بها .
 
اهليـــــــــــــــــــــن..
معلمومات مرررررررررررررره حلووووووووووووووه
سلمت اناملك..
مشكووووووووووووووووره
 
وماتوفيقي إلا بالله......


جزاك الله ماعندي ع كلامك إضافة..
 
جزاك الله خير وفقك الله لمايحبه ويرضاه
 
بارك الله فيك غاليتى..

حقا فقد فهم التفاؤل والتوكل على الله

فهما خاطأ واصبح التواكل =التوكل..

جزاك الله كل خير على كلماتك الذهبية
 
موضوع قيّم...

باركـ الله فيكم...

لولا الله سبحانه وتعالى ورحمته بنا لما استطعنا فعل شئ...

نعم الله حولنا كثيييييره وقد يسرها الله لنا حتى نسلكـ بها طريق النجاح...

واهم مايساعد الانسان للوصول لطموحه وهدفه هو ان يكون متفائــــل وغير متشائــــم...

وان يكون واثق بنفسه وبإن الله عز وجل رزقه بقدرات ومواهب لاحصر لها...

سيسأل عنها ان لم يستغلها ويعمل بها...

الموضوع جميل رغم اني اعترض "قليلا" على "بعض" ماذكر فيه...

خصوصا رد الاخت"المشتاقه لربها" فأرى فيه بعض التشدد...

جزاكم الله خير جميعا ونفع بكم...
 
عودة
أعلى أسفل