بماذا وصف القران الكريم العلاقه الزوجيه؟؟؟؟؟؟؟

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع حب عذري
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

حب عذري

New member
إنضم
2007/03/10
المشاركات
2,082
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........


بماذا وصف القران العلاقه الزوجيه ؟ بالحب ام بالموده؟:icon26:

قال لي صاحبي : سمعتك كثيراً تتحدث عن (الحب) بين الزوجين وأعتقد أن كلامك خطأ لأن الله تعالى عندما تحدث عن العلاقة الزوجية في القرآن لم يذكر لفظ (الحب) وإنما ذكر (المودة والرحمة) لقوله تعالى: {وجعل بينكم مودة ورحمة } فإني لا أعتقد أن (الحب) ضروري بين الزوجين وإنما الأصل المودة والرحمة.



قلت له : إن كلامك صحيح بعدم وصف الله للعلاقة الزوجية بلفظ (الحب), ولكن هذا لا يعني إلغاء (الحب الزوجي) (فالحب) خلق مطلوب ومرغوب من الجميع فقد ذكره الله تعالى في القرآن في أكثر من آية مثل : {والله يحب المطهرين} {والله يحب المحسنين} وعندما ذكر موسى - عليه السلام - في طفولته ذكر أنه حفظه (بالحب) {وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني} بل وجعل الله تعالى من أبرز صفات من يختارهم لنصرة الدين (الحب) فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} فماذا تقول بعد ذلك ؟
قال صاحبي : كنت أظن أن (الحب) لم يذكر في القرآن ..
قلت: بــل وذكــر بالسنــة كـــذلك فقــد ورد بالحديث: «إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل : أن الله تعالى (يحب) فلاناً فأحبوه، فيحبــه جبــريل، فينادي أهل السماء: إن الله (يحب) فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول بالأرض»
قال صاحبي: إذن (الحب) موجود بين الله وملائكته وعباده، فلماذا إذا لم توصف العلاقة الزوجية (بالحب) بالقرآن ؟
قلت : إذا لنتفق أن الله ذكر (الحب) في القرآن, وكذلك ذكر (الحب) في السنة بل أني سأسمعك حديث صريح عن وصف للعلاقة الزوجية (بالحب) وذلك عندما تحدث النبي [ عن علاقته بخديجة - رضي الله عنها - قال: إني رزقت حبها فماذا تفهم من هذا الحديث ؟
قال متعجباً: وهذا نص واضح.
قلت: أخي الحبيب: إن السنة مبينة للقرآن وشارحة له وقد وصف لنا نبينا الكريم بأنه (يحب) خديجة - رضي الله عنها - فهذا من معاني (المودة والرحمة) .
ثم أنه عندما يذكر القرآن الكريم (المودة والرحمة) في وصف العلاقة الزوجية فلا يعني هذا أنه ألغى (الحب) ؟!
وإنما أكدّ عليه لأن (الحب) معناه : ميلان القلب والتعلق بالآخر، ومن صفات المحب خدمة الحبيب وطاعته والتشاور معه والتضحية من أجله وإيثاره , وكل هذه المعاني تشملها (المودة والرحمة).
بل إني راجعت (لسان العرب) في كلمة (مودة) فوجدت أن مصدرها (ودد).
وقال ابن سيده: الود الحبُّ يكون في جمع مداخل الخير وقال الليث: ودّك ووديدك كما تقول : حبُّك وحبيبك, والودود من أسماء الله تعالى من الود والمحبة .
فالمعنى أصبح واضحاً جلياً فعندما يصف الله تعالى العلاقة الزوجية (بالمودة) فقد وصفها بمعنى كبير وعظيم جداً يدخل فيه معنى (الحب) الزوجي .
قال صاحبي : ما كنت أتوقع هذا في القرآن والسنة وكان في تقديري سابقاً أن (الحب) بضاعة غربية يروجون لها .
قلت: لاشك أن معنى (الحب) عندنا يختلف عن المعنى المتداول في الغرب



المصدر :: المطوع




اتمنى الموضوع يعجبكم ياغالياااااااااااااااااااااااااااات :icon31:
 
تعجبت كثيرا من فكرة هذا الشخص ..الدين كله قائم على الحب ..
فأهم ما نتعبد الله به هو محبته تعالى ..
موضوع رائع
 
كلام جميل
ومقنع للجاهل

بارك الله فيك
 
كلاااااام رااااائع
لا تحلو الحياااة الا بالحب الصاااااادق
والدين اساسه بني على المحبة والود وكل معااااااااااااني المودة
 
ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة.


وحول هذه الآية الكريمة يدور بحثنا هذا, ولو أننا ارتأينا لنعطي هذه الآية الكريمة حقها لانتهى بنا الأجل ونحن لم نخوض جزءا واحدا منها, والتي لذا سأوجز في شرحها والله المستعان.


وقال ابن عباس رضي الله عنهما: المودة هنا هي حبّ الرجل لزوجته... والرحمة: شفقته عليها من أن يصيبها سوء أو مكروه.


بداية فلنتأمل هذه الآية الكريمة, وما تحمله في ثناياها من معنى ومنهج للحياة الزوجية, فهي توضّح قوام العلاقة الزوجية القائمة على المودة والرحمة والتفاهم من كلا قطبيها الرجل والمرأة, وعليهما شحن هذه العلاقة باستمرار بشحنة من العواطف والمودة والرحمة ودفء المشاعر الحميمة المتبادلة بينهما, هكذا يتكامل المعنى في علاقة السكن الذي جاء في الآية الكريمة.


انّ المودّة في القاموس اللغوي تعني المحبّة, بكل مل يحمله هذا الحرفان من معان جميلة وسامية تترجمها التصرفات والتعاملات الحياتية بين الزوجين على مدار رحلتهما الزوجية من ودّ وبشاشة وتواضع واصغاء واحترام متبادل, والسكن هنا معناه ما سكنت اليه النفس واطأنت واستأنست به.


فعلاقة السكن والتآلف الروحي تحتاج لشحن متواصل من المشاعر بكل صورها الحسّية والمادية , حتى لا تهتز أوتنهار مع أبسط سوء تفاهم لا بدّ منه بين حين وآخر, والذي اعتبره البعض ملح الحياة الزوجية يزيدها تماسكا وترابطا بعد جلسة معاتبة تنتهي بالصلح, فيقوّي ويعزّز من الترابط بينهما.


ذلك أنّ الأيام الأولى من الزواج هي أيام العسل كما يقولون, وكما هو مألوفا بأنّ كل بداية عاطفية تكون مشحونة بعواطف متتوهجة ومغلفة برومانسية طاغية, وان حدث ومع مرور الوقت فتور هذه العاطفة أو هذا الحب ليتسرّب هذا الفتور والبرود للعلاقة الحميمية الزوجية بين الزوجين فيصيبها ابلتوتر والبرود, فلا يجب أن نستسلم لها, لأنّ الاستسلام يعني أن يغزو الملل حياة الزوجين, وتصبح العلاقة الحميمية بين الزوجين مع الأيام والسنوات عملية اروتينية تفقد بريقها التي وجدت لأجلها, وظيفة روتينية بحتة, ليس عن كره أو بغض أحدهما للآخر وانما بسبب الظروف المستجدة من حمل وارضاع وبيت يغصّ بالأطفال لذا لا بدّ من الوقوف عن أسباب هذا العدو الذي داهم أسوار الزوجين كي لا يقع الطرفان في دوامة الاهمال وسلبية التعامل الذين فرضتهما الظروف.​
 
عودة
أعلى أسفل