perfume
New member
- إنضم
- 2010/01/15
- المشاركات
- 1,098
انظروا ما الذي يفعله اهمال الأم وجهلها...
أخوين من أعمار مختلفة. بينهما أربع أعوام... قضيا طفولتيهما بعيدا عن حضن والدتهما الجاهلة واللتي لا نلومها على جهلها بل نلومها على اهمالها لابنيها وقضائها معظم نهارها بالحديث مع قريناتها خارجا عن المنزل. هذه المرأة خلفت طفلين يتيمين من الأم معنويا لا فعليا فهما لم يدركا من تكون أمهما هل هي تلك المغتربة التي جاءت من بلاد بعيدة لتربيتهما لكسب قوت عيشها وقد خلفت صغارها لأجل هذا القوت أم تلك المرأة التي أخرجتهم من بطنها ولاذت بالفرار بعيدا عنهما كأنها لم تصدق أنها ازاحت هذا العبئ من بطنها فهربت منه وهو يحبوا على الأرض إلى أن صار يجري خلفها باحثا عن حقيقة ماهيتها بحياته وهل وجودها أمامه له قيمة وكيان له أم أنه مجرد خيال واهم يسري أمامه كالطيف.
هذين الطفلين ليسا طفلين بعد اليوم انما هما شابين في مقتبل عمرهما بل من المفترض أن يصيرا والدين وينشئا ما كانا هما عليه. ولكن هذا ما لم يحصل لهما بسبب ما خلفته الوالدة عليهما من جرائم قتل للبراءة بالحرمان من الأمومة. حالهما يرثى لهما وأنا أنظر الى شباب بعمر الزهور كالأغصان اليافعة ومن ينظر إليهما من الفتيات يبحلقن منبهرات. أما فالمتزوجات فياليت يملك أزواجهن نصف ماعندهم من بهية الطلعة وحسن المنظر ولكن لا يعلمون أنها رجولة خارجية تخبئ أطفالا عطشى لحليب أم لم يشبعوا منه.
أما أنا فأنظر إليهما وأشفق على هذين الطفلين اليافعين الذين عانوا حرمانا عاطفيا وقد انعكس ماضيهم على حاضرهم. فهم ليسو كمثلهم من الشباب الضحوكين البشوشين الذين يجلسون بالمجالس ويتفاخر كل واحد منهم بأمه او زوجه التي تطهو له الطعام وتتصل به ليعود للمنزل. هما ليسا قادرين على الزواج بسبب المرض النفسي الذي خلفته الأم الجاهلة لهما (أصلحها الله ولو بعد أن صارت كبيرة بالسن فلا زالت أمهم). وليسو قادرين على الاتصال بالناس حتى بات الناس يظنون أنهم ممسوسين أو بهم أذى ويتساءلون لما لا يأخذوهم ذويهم إلى الشيخ لعل بهما ضر. ليسو بأدرى ما في الجوف. ومنهم من يتهامس فيما بينهم بأنهم أناس معقدون ومتخلفون عقليا أعاذنا الله وإياكم، ونسبة عالية منهم يرفضون تواجدهم عندهم بالمجالس.
ادعوا لهذين الشابين بالعافية والعلاج مما أصابهم من ضرر نفسي عند الصغر وانعكس على عقليتهما حاليا واسألوا لهما الزوجات الصالحات طيبات القلب اللاتي يسترن عليهم ويصونونهم عاجلا غير آجل آمين يارب العالمين.