~BUTTER~FLY~
New member
- إنضم
- 2006/10/20
- المشاركات
- 1,709
تيت تيت تيت تيت
أمسكت الهاتف بلهفة
" تنزيلات 75% لدى محلاتنا ........"
لم تكمل قراءة الرسالة وألقت الهاتف غاضبة
تنهدت بعمق
وأعادت الهاتف إلى حضنها مرة أخرى
طال غيابه
وقل سؤاله
أين هو ياترى ؟
لماذا لا يتصل ؟
لماذا لا يرد على اتصالاتي المتتالية ؟
ولا يلقي بالا لرسائلي المتوسلة ؟
يا إلهي
ربما تعرض لمكروه
ماذا أفعل ؟
يا الهي لا ملجأ لي سواك
نغمة مفاجئة دوت عالية وسط ظلام الغرفة
انتفضت كتلك النغمة وبلهفة فتحت الرسالة : لا تطوفي تنزيلاتنا ....
سحقا
إنه موسم امتصاص الرواتب
ألقت برأسها المتعب على الوسادة الوثيرة
وأخذت تناظر السقف المظلم
لاتدري كم غفت من الوقت
لم تنتبه إلا على صوت الأبواب تقفل وتفتح
هاهو قد وصل
نهضت مسرعة
ورشت عطرها على عجل
أين هو ؟
بحثت عنه في الصالة والمطبخ
لا ليس هنا
اااه ها هو في غرفة المكتبة
أهلا حبيبي أين كنت
رمقها ونهض على عجل : كنت مشغولا
خرج فتبعته
تبعته صامتة تنتظر أن يكمل حديثه
ولكن الصمت كان رفيقه
أمسك بريموت التلفاز وأخذ يتنقل بين القنوات ضجرا
جلست بجانبه
وضعت يدها بحنان على رجله
ما بك حبيبي ؟
لاشئ
أشغلتني عليك .. أرجوك لا تكررها
نعم .. هل هذا أمر ؟؟
لا لا .. قالتها مذعورة
إذن اغربي عن وجهي أريد أن أرتاح قليلا
خرجت وهي كسيرة الخاطر
دخلت غرفتها
أضاءت كل الأنوار
نظرت لنفسها في المرآة
عينان عسليتان واسعتان
أنف رقيق وفم صغير ممتلئ
ملامح ناعمة
وقد رهيف
ماالذي ينقصني ؟
لماذا لا يحترمني ؟
الخلل ليش في شكلي
وانتفضت كرامة الأنثى بداخلها
الخلل في شخصي
اكتحلت
ووضعت ملمعا للشفاه
وارتدت ثوبا ناعما
حملت حقيبتها
دخل الغرفة
إلى أين
سأخرج قليلا
اممم لا تتأخري
لم تجبه
وخرجت
أين أذهب
حار فكرها
لا تريد رؤية البشر
إذن أين
البحر أجل
ملجأ المحزونين والمهمومين
وساحة العشاق والأحباب
وجلست على شاطئ رملي
خلعت حذائها
وداعبت الرمل الناعم بقدميها
وغاصت خواطرها
لم تدر كم من الوقت مضى
رن الهاتف
إنه هو
اممم
لا لن أرد
تكرر الرنين لم يتوقف
أغلقت الهاتف
وتوسدت رمال الشاطئ الناعمة مبتسمة
***************************
النهاية
***************************
النهاية
التعديل الأخير: