أختي الكريمة / أنت قلت أنه جاءك مخبرا إياك برغبته من الزواج من غيرك !! سؤال يفرض نفسه لماذا أخبرك ؟ وتأكدي هل هو جاد في رغبته بالزواج من غيرك ؟ أم أراد أن يذكي نار اهتمامك به أكثر من السابق , ربما لمس التغير الإيجابي منك , فأسعده ذلك ثم ربما من دون شعور منك خفت هذا الاهتمام به أو بنظام البيت أو التعامل مع الأولاد أو الشغالة ؟ وهو ( شقه الآخر : شرقي ) فهو دقيق الملاحظة حتى لأمور قد تبدو في ظنك مقبولة أو صغيرة , ولأن ( شقه الأول شمالي : فقد يكون أراد بإخبارك بهذه الرغبة أن يدفعك للثبات على هذا الاهتمام أو بذل المزيد منه , بطريقة لبقــــــــــــــة وذكية .. فهو شمالي تدفعه المنافسة , فوضعك في موضع منافسة بأن ربما تكون لك شريكة ربما متوقعا أن ذلك سيدفع بحياتكما للأمام .. ثم كان من المفترض في رأيي أن ناقشته بكل هدوء أعصاب وحكمة عن أسباب عدم راحته معك , إن كان لم يرى بك عيبا؟؟ ربما كان محرجا أن يجرحك – عفوا أختي على هذه العبارة لكن لابد أن تفهمي – ربما له ملاحظات عليك , فما فهمته من شخصية الشمالي أنه شخص حساس ( غير عاطفي ) وأنه لو تزوج فإنه يتجنب أن يخبر زوجته بأنه تزوج عليها لسبب منها , وإنما سيعلق بأنها لأسباب تخصه هو , فهو لا يحب أن يجرح ...!! أرى أن عليك أن تحدثيه بمنطق وعقلانية وتحاولين أن تجترين الهدوء أثناء حديثك معه حتى لو كان من تحت باطن الأرض , أخبريه بأنك تعلمين دقته في حساب كل أمر ووضعه في ميزانه الدقيق ولا أظن أن من هو مثلك يستطيع أن يقدم على خطوة الزواج الثاني وهو يعلم معنى ما يعنيه الزواج الثاني من مسؤولية ونفقة والتزام بمواعيد وصرفيات على منزليين , [ ماديا , ومعنويا ] عداك عن تبعات الزواج الثاني من ارتباطات اجتماعية وأسرية هذا كله مع التزامات زواجه الأول , ثم أخبريه :- لا أظنك أغفلت كل هذه الأمور , وأخبريه أنك متأكدة بأن ثمة أسباب قد تشعر أنها ألجأتك لذلك , أخبرني بها وثق بأني سأتقبل وسأتفهم ... فالقرار ولتعذرني ياشريك حياتي وإن كان لك أولا وأخيرا , إلا أنه يمسني وأولادنا بشكل مباشر , زوجي العزيز أحب أن أكون أنا أيضا على بينة من أمري معك , لست بالهين في خاطري ليكون الأمر سهلا علي , لا أحب أن أحيا بغموض , لم أستطع يا زوجي الحبيب بأن أقتنع بقولك لست مرتاحا معي , هكذا دون أسباب ,فأنا أعلم جيدا أنك تحسب جيدا خطواتك .... لكن أختي الكريمة عليك أن تحتفظين برباطة جأشك ولتتمالكي أعصابك بكل ما سيواجهك به حتى لو كان لأسباب لا تتعلق بتعاملك بل بذوقك أو هندامك أو حتى صوتك , اصبري وتصبري لتعرفي ثم لتحسني تعامل الخطوة الثانية وطمئنيه بأنك ستتقبلين وتتفهمين , لكن لتتحدثي بكل ثقة وهدوء , ثم قلت :- ماذا افعل هل استمر العيش معه برغم عدم راحته معي ام اطلب الطلاق منه ؟؟؟؟؟؟** لم فكرت بالطلاق لسبب عدم راحته معك ؟؟ الأهم حين اتخاذك – لا سمح الله - قرار الطلاق في ظني هو السؤال التالي واسألي نفسك :- هل أنت مرتاحة معه ؟ فإن كان نعم ... لم تجازفين و تفكرين بهذه الخطوة الغير مضمونة النتائج , إذا كنت مرتاحة معه استمري وناضلي حتى تصلين لم تصبين إليه , لا تجعلي البساط يسحب من تحت قدميك وأنت مستسلمة ومتخاذلة , تدربي وتعلمي جيدا دون صراخ أو نزاع بل بتعقل وحكمة, يبدو من حديثك عن زوجك أنه إنسان مقدر للمسؤولية , وهذا أمر مهم للرجل , إن زوج يخبر برغبته للزواج الثاني خير بملايين المرات بل أكثر من زوج يبقي على زوجة واحدة لكنه يصطليها صبح مساء بخيانات مع العشيقات , صارفا المال والوقت والضحك والصحة عليهن وجاعلا أسرته الضحايا يجترون ويلات استهتاره ولا مبالاته ..!! إذا كان الرجل عفيفا فهو حري جدا أن تتمسك به زوجته وتتفهم كل ما يطلبه وتحسن التعامل معه , أنت أدرى الناس بما يسعده من خلال حياتك السابقة معه , وذلك في الأمور التي تخصك أنت معه , هل كان يتهلل وجهه عندما يرى ذوقك في اختيار ملابس معينة وارتدائك إياها , أو هل كان يسعده مثلا رؤية النظام تشيع في أرجاء البيت سواء في مواعيد النوم والاستيقاظ ووو..الخ , ابحثي عن ما يرفع منسوب تقديرك في نفسه وما تتوقعين أنه يجعله يتمسك بك , وركزي عليها , دون أن تتعمدي لفت انتباهه إلى أنك فعلت ذلك من أجله , إلا في الأمور الخاصة وليكن ذلك كله بلباقة وأدب يكسوه دلال , ذلك أن جزأه الشرقي يميل به إلا الاحترام , وجزأه الشمالي يميل به إلا المصارحة فلتأخذي من هذا وذاك مزيجا دون مبالغة , لتكسبي وده ...
هذا ما أراه أختي الكريمة , وأنت أدرى الناس إن كان ما ذكرته لك يناسب حياتك معه , فكري جيدا فأنت من عشت معه وقاسمته الأفراح والأحزان , وقبل كل ما ذكر الجئي إلى الله واسأليه أن يلهمك رشدك في كل صغيرة وكبيرة , واستخيري الإله العليم القدير .... أسأل الله أن يرشدنا وإياك للصواب .