ماانتن رائحه الغدر انها تفوح في كل مكان..لا تحاول اخفائها..لا تحاول المماطله..لا ترش عطر الورد والياسمين والريحان.. اني اشمها قوية نتنه قذره حارقه بعدد سنوات عمري معك..اتظنني عمياء ام خرساء ام صماء!!
انا بكامل حواسي التي وهبتها لك ولأجلك ولم تسمع الا لهمسك ولم تشتم الا رائحه جسدك ولم تنظر الا لعالمك الذي ظننت يوما انه عالمي..لما الخيانه الآن..بعدما هرمنا معا ..بعدما خطت سنوات العمر آثارها علي وعليك..
الان بعدما ازهروا ابنائنا واصبحنا اجدادا ..الآن..
عما كنت تبحث؟ عن طرواة جسد ..كان جسدي يوما الانعم في ناظريك والاشهى في مقلتيك والاكثر حنانا والاكثر استسلاما لكل غزواتك ..ما اللذي جرى..لترمي عمرا جميلا من اجل ان تجدد شبابك!!
شبابك لم يتجدد ..لان العمر كتب علينا في الدنيا مرة.. ما اشد جزعي عليك..اصدقتها انك بفحوله الف شاب
اصدقتها حينما بحثت عنك ودفنت راسها بالتراب؟..انها تبحث عن ابيها بين تضاريسك انها تبحث عن الامان في عالم رجل كهل لم يفضحها لكيلا يفضح نفسه..!! لا تحاول التبرير ارجوك..لا تقل كنت واثقا من نفسي ..كل الرجال يثقون في انفسهم ثم ماذا؟ ينخرطون في الرذيله. انها المرأه حينما تغوي فلن يصدها شيطانا ولا عفريت ولا جان..
انها المرأة اللعوب تتسلل في الليالي الظلماء تبحث عن من يؤنس وحشة صدرها ..ولن تجد لقمه سهله الا المثقفون
لانهم ببساطه مثقفون مثاليون لا يفهمون لغه الرذيله والانحطاط الفكري والعبث بروحانية الروح..انهم يبحثون
عن شخص ملوث ليطهروه عن شخص عاص ليقوموه..عن غريق ليشتثوه من الضياع.. ولكن مايحدث ان التفاحه الفاسده افسدت صندوق التفاح..ولقد كنت شجرة تفاح في حياتي وكنت اول من قضمت من خيرها واول من استضل بظلها و اول من سقاها.. اما الان فأني ارى اصفرار الاوراق وارى التفاح نخره الدود..فمابات يشتهيه انس ولا طائر..
ماعساي افعل الآن..ارحل..وانا اراك عبثا تحاول جمع اوراقك المتساقطه بحثا عن وجه كان يوما انت ..
ماعساي افعل..ابكي عليك..ام اغني لك قصيده نزاريه بكرامه مجروحه اقول لك فيها:انا لست آسفه عليك!!
ماعساي فاعله..فكم اكره اصابعك الملوثه ..ان تمسني بسوء..وكم اكره كلماتك فماعدتها اصدقها ابدا..
اشرح لي ..صف لي..كيف استترتم عن انظار الناس ولم تستتروا عن عين الله اللتي لا تنام..
كيف استطعت ان تختلي بها وغاب عنك شعراتك البيضاء المنثورة في كل مكان..التي كل واحده منها تحكي عمر حفيد من احفاذك..تحكي عن عمر كنا نصلي معا نلح فيه ان يرزقنا الله طفل..ام اننا ننسى الله في لحظات الفرح والخير.اخبرني ولو كذبا انك لم تلمسها لانك تخاف الله..وتخاف النار..وتخاف العار..وتحب نفسك ..وتحبني..
اخبرني ولو كذبا..انك مقذوف بها وان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.. اصرخ في وجهي الآن..قل لي بربك انت مجنونه وغبيه
وحمرة الشفاة اللتي كانت في قميصي ماكان الا بقعه حمراء من اثر شفاة طفل احتضنته دون ان انتبه لآثار البوضه التي ملئت فاه.. اخبرني ان الرسائل التي في درج مكتبك كانت من احد حفيذاتك التي كنت تحاول جاهدا تصويب خواطرها الاملائية..اخبرني ان المرأة التي في سريري الآن..هي امرأة عبرت الشارع واصطدمت سيارتك بها ..فحملتها الى غرفتي..لتمارس تنفس صناعي املا ان تعيش..
انك لا تستطيع ان تختلق القصص علي انا تحديدا..لأني انت..واعرف متى تكذب ومتى تحب ..اعرف انك ضيعت دربي منذ زمن لكن كنت اعذّر لك الاعذار واحسن ظني بك..اما الان فأنا آسفه..لا استطيع البقاء
فلا يمكن لي بحال من الاحوال ان اكون امك..فأسامحك على قله برك بي..انا زوجتك..
قد بعت مملكتي ..ومن باعني يوما لا اشتريه حتى لو لوكنت اضيع بذلك عمري اللذي ضاع بين يديك..