عزيزتي تقولين زوجي يتحرش في اخواتي ويخونني ويشك فيني اولا عليك قبول زوجك كما هو فاذا قال وانكر كل هذه التصرفات فاطلب منك عدم الإلحاح والجري خلفه لانتزاع اعتراف منه بالمنكر
فبما أنه أنكر فعليك أخذه بظاهره وعدم الترصد له وعدم التقصي خلفه وتفتيش الجوال كل هذه الأمور ستزيد ألمك وآلامك وقلقك واضطرابك ولهذا يلزمك السعي لإصلاح قلبه وأركز على هذا مع إشغال نفسك كذلك أنت بالمفيد والنافع داخل بيتك ومع أولادك
لن يزيدك الترصد لزوجك وتتبعه إلا قلقا فلهذا وصيتي لك ما ذكرت لك فالتفتي لنفسك ولبيتك ولأولادك وزوجك من السعي في إصلاح قلبه وتعليمه قدر استطاعتك
أتمنى أن يجد زوجك لديك المتعة كي لا يزداد عنك بعدا
ولو اشتغلت على هذين المحورين ونجحت فيهما فقد نجحت وفزت أيما فوز وأيما نجاح وهما إصلاح قلبه + يجد المتعة معك وبجوارك
ومع هذا نفسيتك يلزمك أن تؤطريها على قبول زوجك بوضعه الحالي - والشكوى إلى الله -
ليس أمامك إلا قبوله بحلوه ومره والنظر للإيجابيات لديه والتعايش معه كما هو مع محاولة التصحيح قدر استطاعتك بالأسلوب الذي يناسبه ويؤثر فيه لا بالأسلوب الذي يعجبك وترين صوابه المهم هو كيف يتأثر وبأي طريقة يتغير للأفضل ومع هذا كما ذكرت لك قبوله بوضعه فقد تشتغلي شهور وسنوات ولا ينفع معه فيكون حينها القبول له كما هو.
واذا كان يعاني من بروده العاطفي أو جفاف المشاعر لديه فالزوجان يمران بفترة فتور في العلاقة خلال حياتهما فمن الضروري التجديد منهما بحيث يعيشان لحظتهما بإيجابية ويعيشانها بفأل ونظرة طيبة وتعاون فيما بينهما على ما يكون موطدا للعلاقة,
لكن أحذرك من الإهمال وعدم التفاعل وإظهار عدم المبالاة فهذه مدمرة للعلاقة الزوجية بل أشعريه باهتمامك به وسعيك لرضاه والقيام بواجباته ومن أهمها الجانب العاطفي فيما يتعلق بالفراش فهي من أهم الأسباب لترطيب ونشر الدفء بين الزوجين وتثبيت العلاقة بينهما ولهذا أوصيك بالقيام بما أوجب الله عليك تجاهه فبعدك في هذا الجانب ســيزيد المشكلة تعقيدا ولهذا أهمس لك بأن سبب تحسن العلاقة بينكما هو الاهتمام بهذا الجانب بما يشبع الطرفين وإرجاع لغرفة النوم دورها الرئيس في تحسن العلاقة بينكما.
كذلك مما يحسن العلاقة بين الزوجين تقديم العون المتبادل والمساندة النفسية والعاطفية والشعور بالهدف الواحد.
كذلك محاربة الروتين قدر استطاعتكما.
كذلك محاولة تناسي الماضي والنظر كما ذكرت قبل قليل لإيجابيات كل طرف للآخر كل هذه تنمي العلاقة وتسندها.
وعليك - حفظك الرحمن- الاهتمام بنفسك ومظهرك أمام زوجك وبذل كل ما يدخل السرور على زوجك أيا كان –مما ليس بمحرم – بمعنى مشاورة زوجك في ما يرتبط به من لبس ونحوه بحيث يشعر بجهدك له وسعيك لرضاه
كذلك احرصي على ضرورة الاهتمام بالحوار مع زوجك فهذا يساعد على تقوية العلاقة الزوجية فلماذا الزوجان دائما بينهما تنافر وبينهما أن كل نقاش يدور هو وجع رأس ودوران في حلقة مفرغة ,فهذا خطأ بيّن وواضح لا بد من الجلوس والحوار الودي والتفاهم مهما طال الوقت بينهما بل عليهما كسر الحواجز بينهما ومعالجة مشاكلهما الخاصة ومشاكل الأولاد وغيرها فيكونان هما من يؤسس ويبني وينظم لحياتهما الخاصة ومن الأهمية بمكان مناقشة مشاكلهما بمفردهما دون تدخل الأقارب والأهل وأيضا إذا كانا في حالة ثورة أو غضب يجب أن يهدءا تماماً وأرجع وأعود لأذكرك بأهمية العمل على محورين هامين وهما إصلاح قلبه + السعي لأن يجد المتعة معك وبقربك وهذا ما يتعلق بزوجك وما يتعلق بنفسك إشغال نفسك بالمفيد وتقبل زوجك كما هو والنظر لإيجابياته ونسيان الماضي وعدم تتبع زوجك والترصد له وانصحك بالتنويع في الاكل والمشرب والملبس
فعليك التنويع بتقديمها فالأكلة التي يحب ويفضل تفنني في تقديمها بأشكال مختلفة فمرة في صحن ومرة في صحن تراثي كصحفة مثلا ومرة في صينية ومرة على طاولة طعام ومرة على سفرة الآباء والأجداد ومرة على سفرة مرتبة حديثة ومرة بنكهة مختلفة عن الأخرى وهكذا وبالنسبة للخيانة.
أحسني الظن بزوجك، فربما استعجلت في الحكم عليه بالخيانة، وإن تأكدت تماماً فالرأي عدم السكوت؛ فهذا منكر ووضع لا يمكن قبوله.
تكلمي بحكمة وهدوء مع والدك أو أحد إخوتك بحقيقة ما تعرفين، وتشاوري معهم حول ما يمكنكم فعله.
قد يكون حديث الرجال مع بعضهم أكثر هدوءًا وفعالية والخروج بنتائج إيجابية ووعد بالوفاء والإخلاص.
ديننا وشرعنا لم يدع شيئاً إلا وقدم له الحل الأمثل، فهل ترضين بالخيانة والعلاقة القذرة أم تفضلين الحل الرباني وهو التعدد، فإن كان صادقاً وعنده قدرة ورغبة لا يمكنك ملؤها وصارحك بهذا، فنصيحتي لك -وهي نصيحة أخت- أن ترضي، وأبشرك بأن الله سيرضيك لأنك رضيت بالحلال، ولم تقبلي علاقته ووضعه المحرم المشين.
توكلي على الله، وألقي بهمك بين يديه، وأكثري من قول (اللهم اجعلني ممن توكل عليك فكفيته).
وبالنسبة لزوجك والشك
يحدث في بداية الزواج نوع من الغيرة (يستحسن ألاّ تبلغ حد الشك.. فإن بعض الظن إثم) ربما تعود لضعف المعرفة للحب الشديد ونقص الخبرة، أو بسبب خبرات سابقة لأحد الزوجين قد تسقط على الوضع الجديد فتحدث شرخاً في العلاقة، مالم تعالج بشكل عقلاني وتفصل التجارب عن بعضها..
تجنبي الإثارة والاستثارة، وراجعي سلوكك مع الزوج وأسرته.. ثم عليك تخفيف الارتباط بزميلاتك وصديقاتك السابقات، وتجنب الاستماع لتوجيهاتهن، إلا ما كان فيه خير لك ولأسرتك.. لكي لا تصطدم التوجيهات والتوجهات؛ فتشعل في الأسرة الحرائق..
استعيني بالعقلاء من أهلك وأهله؛ عملاً بقول الله تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا الآية" [النساء:35].
اصبري ثم اصبري ثم اصبري ...، ويقول صلى الله عليه وسلم: "عجبي للمؤمن أمره كل خير، إذا ابتلي فصبر فذلك خير و إذا أعطي وشكر فذلك خير له".. اللهم اجعلنا من الصابرين، المؤمنين المخلصين الصالحين.
سادسا: أكثري من صلاة الليل والدعاء والاستغفارو.لا تنس دعاء الله القريب المجيب فهو مجيب الدعاء ومقرب القلوب وبيده مفاتيح كل شي, أسأل الله أن يصلح حالكما وأن يسعدكما ويقر عينك بما يسرك من زوجك,
لعل أولها باب الدعاء واللجوء إلى الله بصدق وإخلاص بأن يصلح حالك، ويرد زوجك إليك رداً جميلاً، وأن يجمع شملك وأطفالك مع زوج محب مخلص