التنصير

  • بادئ الموضوع بادئ الموضوع ~BUTTER~FLY~
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

~BUTTER~FLY~

New member
إنضم
2006/10/20
المشاركات
1,709




( حلقات عن التنصير ووسائله واخباره في العالم الاسلامي )

التنصير هو الدعوة إلى اعتناق المسيحية ، أو إدخال غير النصارى في النصرانية.
والتنصير في مفهومه العام ظاهرة بدأت مع رسالة عيسى _ عليه السلام _ وتطور هذا المفهوم بحسب التحريف الذي وقع للنصرانية الأولى والذي بدأ على يد بولس .
فأدخل على النصرانية ثقافات يونانية وفارسية وهندية ، فاصبحت النصرانية خليطا من الوحي الالهي وهذه الثقافات .

التنصير المحلي : وهو قيام مجموعة من المنصرين باحتلال منطقة معينة والعمل على تنصير سكانها وإنشاء كنيسة تؤول رعايتها تدريجيا للأهالي ، ويتبنون بدورهم مهمات التنصير في المناطق التي لم تصل إليها .

التبشير : يتردد هذا المصطلح في الكثير من الكتابات وهو مرادف لمصطلح التنصير ،والتبشير هو التعبير النصراني للتنصير
وله عند النصارى تعريفات مختلفة باختلاف العصور فتارة هو :
" إرسال مبعوثين ليبلغوا رسالة الإنجيل لغيرالمؤمنين بها " و مرة : "إيصال الأخبار السارة إلى الأفراد والمجموعات ليقبلوا يسوع المسيح ربا مخلصا وأن يعبدوه من خلال عضوية الكنيسة وفي حالة عدم امكان ذلك السعي إلى تقريب المعنيين من الافراد والجماعات من الحياة النصرانية بما في ذلك صرفهم عن دياناتهم بشتى الأساليب والوسائل "
والتنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في تعديل أهدافها وتوسيع وسائلها واتخاذ الأساليب العصرية الحديثة حتى اصبحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته .
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
الحلقة الثانية من التنصير

وسائل وأساليب التنصير

تنبه المنصرون إلى وسائلهم وأجروا عليها تقويمات وتعديلات تتناسب مع الزمان والمكان ، وقد أوصله بعضهم إلى 700 طريقة أو خطة للتنصير .

تقسم وسائل التنصير حسب وضوحها إلى :
* التنصير الصريح الواضح

* التنصير المتخفي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولا : التنصير الصريح الواضح : ومن وسائله

1.التنصير العلمي القائم على المناقشة والرد والتشكيك
ويقوم بهذا الدور الجمعيات والمؤسسات التنصيرية ومنها :

-جمعية لندن التنصيرية ( تأسست عام 1765م ) وهي موجهة إلى أفريقيا .

- جمعية بعثات التنصير الكنسية ( تأسست عام 1799م في لندن ) وهي موجهة إلى الهند ومنطقة الخليج العربي .

-جمعية طبع الإنجيل البريطانية ( تأسست عام 1804م ) وتهتم بالطبع والترجمة و التوزيع.

-جمعية طبع الإنجيل الأمريكية ( تأسست عام 1816م ) ولها مطابع ومكتبات تجارية في الدول العربية كمطبعة النيل ومكتبة الخرطوم .

- جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية.

-جمعية تنصير شمال أفريقيا .

-جمعية الشباب القوطيين للتنصير في البلاد الأجنبية .

2.الحروب الصليبية :
لا تعدو هذه الحروب كونها شكلا من أشكال التنصير، اتبعت فيه القوة والغزو العسكري .
ولكنها لم تفلح عسكريا ولا عقائديا في أهدافها . مع هذا لا نغفل تأثيرهذه الحملات على المجتمع الاسلامي فقد زاد عدد الكنائس و بالتالي زاد عدد المنصرين .

3. الاحتلال ( الاستعمار ) :
وهذه المرحلة امتدت خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ( التاسع عشر والعشرين الميلاديين ) وما سبق ذلك من إرهاصات للاحتلال .
وفي هذه المرحلة بدأ التنصير يأخذ طابع التنظيم من خلال وجود مجموعة من الإرساليات التنصيرية وظهرت مؤسسات داخل الدولة تدعم التنصير كالمعاهد والجامعات .

4. اختطاف الأطفال :
وشاعت هذه المحنة أيام الأندلس وهي موجودة مع المحن التي يمر بها العالم عامة والمسلمون خاصة .
 
التعديل الأخير:
لاحول ولاقوة إلا بالله ..
لكن اعتقد انهم في السابق لم يتمكنوا من عقيدة المؤمن .. مثل قصة المزارع والبطاطا..
أم الآن فعرفوا من أين تؤكل الكتف !
وكثفوا جهودهم في الإعلام والغزو الفكري للأطفال والمراهقين .. واظن ان نتائجهم بدأت تثمر نسئل الله العافية
اللهم احم شباب المسلمين

جزاكِ الله خيراً أختي الحائرة
 
الحلقة الثالثة من التنصير

من وسائل التنصير
ثانيا- التنصير المتخفي
وهذا النوع ينفذ بوسائل متعددة ومتجددة خاضعة للمراجعة والتقويم الدوري ، مطوعة للبيئات التي تعمل بها ، ومن أهم وسائلها :

1.البعثات الدبلوماسية :

فيدرب بعض العاملين في القنصليات و لسفارات على التنصير قبل الالتحاق بالسلك الدبلوماسي .
ومثال ذلك قصة القنصل البريطاني في زنجبار ( جون كرك ) الذي دعا سنة 1877م الأمين العام للجمعية الكنسية التنصيرية إلى سرعة إرسال المنصرين للوقوف في وجه ما سماه الامتداد المصري العثماني .

2. المستكشفون الجغرافيون :

حيث يوفدون لقضايا جغرافية علمية من قبل الجامعات والجمعيات العلمية ، إلا أن بعضهم كان يعمل منصرا مع أعمال بعثته
ومنهم ( هنري ستانلي ) الذي انزعج حين وجد في يوغندا الملك وحاشيته قد اعتنقوا الإسلام فبعث خطابا إلى جريدة الديلي تلغراف ذكر فيه إسلام الملك على يد تاجر سماه خميس بن عبد الله ودعا إلى إرسال المنصرين وعدم تركيزهم على الوعظ وحده فالمطلوب هو المعلم النصراني الذكي الخبير المتمرس يعلم الأفراد كيف يصبحون نصارى فيعالج المرضى ويبني لهم المساكن ويعلمهم الزراعة ، مثل هذا الرجل سيصبح منقذ أفريقيا من الإسلام !!!
وكان أثر الخطاب أن جمع مبلغ 2400 جنيه استرليني ووزع على الجمعيات التنصيرية وقيام جمعيات تختص بالتنصير في جنوب افريقيا وتوافد المنصرون عقب ذلك على أفريقيا واقتسموا مناطقها .

3.التعليم :

وأقرب مثال على ذلك وجود الجامعات الأمريكية والفرنسية .
يقول رئيس جامعة بيروت الأمريكية سنة 1948م ( وكانت تسمى وقتها الكلية البروتستاتية الإنجيلية ) : " لقد أدى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سورية ولبنان "
في الفصل الرابع من كتاب " وسائل التبشير بالنصرانية بين المسلمين " يقول المنصر ( فلمنج ) : " ضرورة إنشاء جامعة نصرانية تقوم الكنيسة بنفقاتها وتكون مشتركة بين الكنائس المسيحية في الدنيا على اختلاف مذاهبها لتتمكن من مزاحمة الأزهر بسهولة "

4.الإغاثة :

حيث يهبون جميعا جالبين معهم المؤن والملابس وغيرها ويقدمونها على أنها " نعمة من عيسى ابن مريم " .
وبعض بعثات التطبيب ظاهرها الإغاثة ولكنها تعمل في مجال التنصير وأقرب مثال لذلك جهود المنصرة الأم تيريزا الحائزة على جائزة نوبل .


5. الاستشراق :

استغلال المؤسسات العلمية التي تقدم دراسات عن العالم الإسلامي والشرق الأوسط . وبعض المستشرقين كانوا خدما للكنيسة وهم لا يدعون إلى النصرانية صراحة ، بل يسعون إلى نزع سلطان الدين الإسلامي من النفوس ، ونبذ الأحكام الإسلامية وتشويه صورة الإسلام .

6. وسائل الإعلام :

من إذاعة وصحافة وتلفاز وسينما ومسرح تسهم في خدمة التنصير بوسائل متخفية ( وتوجد منها الصريحة كإذاعة الفاتيكان التي تبث بأكثر من 47 لغة ) .

يقول فريد د. أكوورد : " اللغة الإنجليزية مهمة لكل عربي يرغب في متابعة تعليمه أو يود الهجرة و لقد كتبنا إلى هيئة الإذاعة البريطانية التي لديها سلسلة ممتازة من برامج تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بالعربية ولقد منحتنا السلسلة وأذنت لنا بتقديمها عبر إذاعتنا ... وفي الختام نسأل المستمع إن كان يرغب في نسخة مجانية من كتاب يحتوي على العربية والإنجليزية جنبا إلى جنب ، وعندئذ نرسل له نسخة من الإنجيل بالعربية والإنجليزية "
 
جزاك الله خير اختي كيد النساء على مرورك الطيب وتعليقك الأطيب
تابعي الموضوع معي سترين العجب
 
حيل مرعبة !
حمانا الله وذرياتنا
أذكر قصة حدثت في افريقيا ذكرها الشيخ محمد العريفي عن داعية ذهب هناك وكان منزعج من الحالة التي يعيشون بها ومتقزز .. ثم رأى إمرأة فرنسية مبشرة لها مدة طويلة معهم تأكل من أكلهم وتشرب من شربهم !! فشعر بالخجل من نفسه
انقلبت الآية .. !!!
بارك الله فيكِ أختي الغالية الحائرة
تابعي عزيزتي ..
 
عزيزتي كيد النساء أشكرك على متابعتك
انتي كده:icon30:
 
من أقوال قادة النصارى

يقول المنصر رايد : " إن الوصول إلى المسلمين صعب، إنني أحاول أن أنقل المسلم من محمد إلى المسيح، أنا لا أحب المسلم لذاته ، ولا لأنه أخ لي في الإنسانية ...... ولولا أني أريد ربحه إلى صفوف النصارى لما تعرضت له لأساعده "

يقول الدكتور المنصر زويمر : " إن من المتعذر تعيين نتائج هذه الأعمال الخيرية ، إلا أنه مما يدعو للاغتباط والسرور أننا اقتطعنا ثمرات أعمالنا في كل منطقة من مناطق التبشير "

ويقول أيضا في مؤتمر القدس عام 1924م : " إنني أقركم على أن الذين دخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين ، ولكنهم واحد من ثلاثة : صغير ليس له راع وفقير ليس له عائل أو رجل مستخف بجميع الأديان ، ولكن مهمة التبشير ليس إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هداية لهم وتكريم ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلمين من الإسلام ، ليصبحوا مخلوقات لا صلة لها بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية "


ويقول زويمر أيضا : " إنكم أعددتم شبابا في ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها ، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه المسيحية ، وبالتالي جاء النشئ الإسلامي طبقا لما أراده له الاستعمار لا يهتم بعظائم الأمور ، ويحب الراحة والكسل ، ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات فإذا تعلم فللشهوات ، وإذا جمع المال فللشهوات وإذا تبوأ أعلى المراكز فللشهوات ، ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء "
 
التعديل الأخير:
بارك الله فيك عزيزتي
بالفعل موضوع يستحق التميز
ننتظر المزيد المفيد غاليتي
نفــــــــــع الله بك
 
جزاك الله خير أختي نسيم الربيع على شعار التميز
حمستيني صج :showoff:
بوركت عزيزتي
 
تأملي أخية

فتاة عربية تحكي قصة تنصيرها وعودتها إلى الإسلام

كنت أعيش حياة عادية داخل أسرة ملتزمة دينيا، أمارس بعض الأنشطة في

المساجد من حولي، حيث كنت أقوم بتحفيظ القرآن للأطفال وشرح بعض

الدروس لأخواتي المسلمات.. وكنت وقتها أعتمد علي شريحة معينة وعدد

محدود من المشايخ وأئمة المساجد من حولي في استقاء المعلومات الدينية

وتوصيلها للأخوات.. كانت تقف أمامي بعض الأسئلة التي لا أجد لها إجابات

عندي، وكنت وقتها قد تعرفت علي اثنتين من زميلاتي بالجامعة - عرفت فيما

بعد أنهما متنصرتان- وعندما كنت أتحدث معهما عن الأسئلة التي كانت تقف

أمامي بدأتا تطرحان المزيد من الأسئلة التي تزيد من حيرتي وشكوكي وكانت

معظمها عن أمور غيبية وحول شخص الرسول الكريم والسنن النبوية، لجأت من

جديد إلي أئمة المساجد فلم أجد لديهم إجابات مقنعة

ازدادت علامات الاستفهام في رأسي، في الوقت نفسه عرفتني زميلتاي علي

3 شباب و4 فتيات في الجامعة عرفت أيضا فيما بعد أنهم متنصرون. حكوا لي

عن مواقف مشابهة وطرحوا عليٌ المزيد من الأسئلة التي طلبوا مني أن أسأل

المشايخ عن إجابات لها.

كنت في ذلك الوقت أقوم بزيارات لصديقتي في منزلها، وفي إحدي المرات


فوجئت بوجود أحد القساوسة وعرفت بعد ذلك أن أسرتها بأكملها قد تنصرت..

بادرت صديقتي وأخبرت القس عني وعن حيرتي والأسئلة الكثيرة بداخلي..

تحدث معي هذا القس عن الدين المسيحي وأعطاني مجموعة من الكتب،

كنت أستمع إليه في البداية لأجادله وأناقشه لأثبت أنني الأقوي في الحجة،

وبعد أن كنت قد انقطعت عن المساجد والمشايخ الذين عرفتهم عدت لأسألهم

من جديد عما يقوله هذا القس، فنصحني أحدهم بالابتعاد عن الحديث في هذه

الأمور والجدال حول الدين اتقاء لما يمكن أن يحدث من فتنة طائفية قائلا: 'لكم

دينكم ولي ديني'.

ولكنني وقتها لم أكن علي استعداد لقبول هذه النصيحة، واعتبرت أن هذا يعد

انسحابا وتساءلت: لماذا يدعو هذا القس لدينه بكل هذه الجرأة دون أن يخشي

شيئا؟ ولماذا نكتفي نحن المسلمين بالانسحاب من النقاش حول الاديان'؟


وقتها ازداد الصراع بداخلي وساورني شك في وجود الله

كان خطئي انني تكتمت الأمر عن أسرتي ولم ألجأ إلي أهل العلم والدين

وبعدها توقفت تماما عن الاستماع للمشايخ أو مقابلة هذا القس..

وفي ذلك الوقت كان عدد من أصدقائي المتنصرين قد سافروا للخارج فاتصلت

بي صديقتي

تليفونيا من كندا لتحدثني عن حياتها الجديدة بعد أن سافرت وكيف أنها تعمل

وتقوم بالتدريس في الجامعة كما أنها تلقي بعض الدروس علي أحد مواقع

الشات علي الانترنت

وطلبت مني أن أدخل علي هذا الموقع للاتصال بها والتحدث معها.

وقتها لم أكن أعرف استخدام برنامج 'البال توك' جيدا فطلبت من أحد


أصدقائي أن يعلمني استخدامه وبالفعل دخلت علي غرف تنصيرية يأتون فيها

بأحاديث وروايات عن الرسول الكريم لم أكن أسمع عنها من قبل ويأتون

بتفسيرات وشروح محرفة لها.. كان تركيزي واهتمامي هو أن أتاكد من وجود

هذه الأحاديث أم لا وعندما أتأكد من ذلك لا أبحث عن التفسيرات الحقيقية لها،

واكتفي بسماع التفسيرات التي يطرحونها علي هذه المواقع فقط.


دخلت علي غرفة أخرى وجاء الدور عليٌ في الحديث فوجدت نفسي أقول:

إنني أحب الله واشتاق إليه ولكنني لا أعرف أين هو وأين أجده وأين الحقيقة

كنت بالفعل أعبر عما بداخلي من حيرة ورغبة في الوصول للحقيقة، فبكيت أثناء

حديثي.. ووقتها حدثتني الفتاة المسئولة عن الغرفة لتقول لي إن اسمها

فرحة وتخبرني بأنها تشعر بما أشعر به الآن وأنها كانت مسلمة ولكنها تنصرت

حينما عرفت أن الرب يقول: ائتوا إليٌ أيها المتعبون وأنا أريحكم'.

فرحة تتودد إليٌ في الحديث وتحدثني عن شعورها بالارتياح وتستخدم عبارات

مثل 'يسوع يحبك.. لا تقلقي فيسوع يناديك' وهنا وجدت نفسي أرد عليها بقوة

قائلة: 'ليس معني حديثي معك وبكائي أنني قد أصبحت مسيحية'.. فردت

فرحة بكل ثقة ورقة ونعومة: 'أنا أريد فقط أن أكون صديقتك ونتحدث معا وإما أن

أقنعك بالحقيقة أو تقنعيني فيكون لك الأجر والثواب

للأسف وقتها رأيت أن كلامها منطقيا وفي الوقت نفسه كنت أنا في منتهي

السلبية لم أتحرك أو أحاول البحث عن إجابات لأسئلتي وحيرتي بطريقة

صحيحة، وتركت نفسي أتلقي كل ما يريدون أن يبثوه في نفسي من شكوك،

وللأسف أيضا أنني لم أكن متمكنة في البحث علي برنامج البال توك الذي

عرفت فيما بعد أن هناك العديد من الغرف الإسلامية التي ترد علي كل

الافتراءات والادعاءات وتظهر ضعف من رأيتهم أقوياء في لحظة ضعفي'، فلم أكن

استطيع التعامل سوي مع هذه الغرف التنصيرية التي عرفتها'.

فوجئت بعد هذا الاتصال بسيل من الاتصالات الدولية عبر الانترنت من أمريكا


وغيرها من الدول من أشخاص لا أعرفهم يشجعونني علي الدخول في

المسيحية بادعاء أنهم كانوا مسلمين وتنصروا بعد أن وصلوا للحقيقة..

وأصابني الضعف بعد كل هذا الحصار الفكري الذي استسلمت له فقررت أن

أعتنق المسيحية

في هذا الوقت كنت قد تعرفت عن طريق النت علي فتاة أصبحت من الصديقات

المقربات لي وأطلقت علي نفسها اسم 'بنت السامرية' وعرفت أنها طالبة

بنفس جامعتي وكانت تتصل بي علي تليفون المنزل والمحمول ولكني لم أتقابل

معها وكانت دائما تتحدث معي عن كيفية اعتناقها للمسيحية وأنها تركت بيت

أسرتها وأنها بذلك تستطيع أن تتعايش أكثر مع المسيح وأخذت تقنعني بضرورة

تركي للمنزل حتي أحتفظ بالمسيح ولا أفقده وأستطيع أن استكمل الطقوس

المسيحية وأزور الكنائس كما أريد

كانت تشجعني وتعدني بأنها ستوفر لي المكان الذي أعيش فيه وكان تعلقي


بأسرتي ووالدي يمنعني من اتخاذ هذه الخطوة ولكن استمرار حديثي معها وما

دبرته مع باقي المجموعة من الإلحاح علي لدفعي لترك المنزل حتي أنهم كانوا

يستشهدون بآيات من الانجيل لتشجيعي علي هذه الخطوة مثل : " من أحب

أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني"

واتخذت القرار دون أن أخبر أحدا بهذه الخطوة قبل أن أقوم بها

وبمجرد خروجي اتصلت ببنت السامرية لأخبرها أنني تركت المنزل وأريد أن

أعيش معها فقالت لي إن ظروفها لا تسمح في الوقت الحالي باستضافتي

فاتصلت بأحد خدام الكنيسة الذي كنت قد تعرفت عليه أيضا من خلال النت

فاستأجر لي شقة بنفس لأعيش بها بمفردي لفترة حيث إنني خرجت وبحوزتي

مبلغ كبير من المال.. اتصلت بمعارفي من القساوسة الذين كنت قد تعرفت

عليهم وتلقيت منهم الاهتمام والرعاية المادية والمعنوية وتبادلت معهم الزيارات

هم وأسرهم في منازلهم وفي الكنائس وتعرفت من خلالهم علي عدد من

الفتيات المتنصرات ونصحني أحد الآباء الكهنة أنا ومجموعة من هؤلاء الفتيات

وعددهن أربع باستئجار شقة كبيرة نعيش فيها سويا وكنت أقمت فترة عند أحد

القساوسة وبالفعل استأجرنا شقة وكان هؤلاء القساوسة وزوجاتهم يزوروننا

باستمرار للحديث في الدين والصلاة.

كان يملؤني الحنين والشوق لأبي وأمي وإخوتي وفكرت في الرجوع أكثر من

مرة ولكن حديث صديقاتي حول حد الردة وأن أهلي سوف يقتلونني إذا ما عدت

إليهم كان يمنعني.

ظل هذا الصراع بداخلي حتي توفي العم ميخائيل وهو رجل مسن قعيد كنت قد

تعرفت عليه في الكنيسة وارتبطت به بشدة فشعرت بهزة نفسية جعلتني أفكر

في مصيره بعد الموت وهل سنتقابل معا في الآخرة؟ وأين؟ وإذا مت أنا أيضا

هل أكون قد مت علي الحق أم أنني ضللت الطريق؟ ومن ناحية أخري ذكرني

بأسرتي.. ماذا لو توفي والدي لا قدر الله وأنا بعيدة عنه وهو غير راض عني؟

وماذا لو حدث مكروه لأحد أفراد أسرتي؟ وماذا لو لقيت حتفي دون أن يروني أو

يعرفوا مصيري.. كل هذه التساؤلات أخذت تتصارع داخلي بدأت أفكر هل سرت

في الطريق الصحيح؟ وأخذت هذه الأسئلة تلح عليٌ حتي قررت أن أعود

لأسرتي

وتوقعت أن أجد ردود فعل عنيفة تجاهي بل وتوقعت أن يقتلني والدي

وأن يكون يوم عودتي هو آخر يوم في عمري ولكن ظل لدي الأمل في أن تتاح

لي الفرصة وأن يسعني صدر أبي وأهلي

لم أخبر أحدا ممن حولي باعتزامي العودة.. جمعت أشيائي توجهت إلي منزل

أسرتي وأنا أكاد أسمع دقات قلبي تعلو وتعلو خوفا واشتياقا.. ذهبت لمنزلي

فلم أجد أحدا وانتظرت عند أحد جيراننا الذين أرتبط بهم ارتباطا قويا انتظرت

حتي اتصل جارنا بوالدي ليخبره بعودتي، مرت علي هذه اللحظات كالجبال

وعندما وقعت عيناي علي أبي ارتعد جسدي كله

فوجئت بأبي يفتح ذراعيه لي ويتجه نحوي فانطلقت إليه احتضنه بشده وأبكي..

كانت لحظة حاسمة في حياتي أعطتني القوة والثقة والشجاعة وشعرت أنني

استرد جزءا من نفسي التي افتقدتها.

تنامى بداخلي إحساس بأن الله الغفور الرحيم لا يريد لي أن أهلك أو أضيع بفعل

هؤلاء الأشرار الذين يتلاعبون بالكلمات.. وجدت كل أفراد أسرتي يتعاملون معي

بحب واشتياق اتسع لي صدر والدي عندما أخبرته بأنني تائهة ومشوشة ولدي

الكثير من الأسئلة التي تملأ رأسي.. لم يضغط علي والدي لمعرفة أي

تفاصيل..

وخلال هذه الفترة سخر لي الله مجموعة من الشباب المسلم علي

دراية كبيرة بالدين وبالمداخل التي يتلاعب بها هؤلاء الشياطين وعرفت أن هذه

المجموعة تخصصت في الرد على الافتراءات على الإسلام من خلال عدد من

الغرف الإسلامية علي البال توك والتي لم يكن لدي علم بوجودها في البداية،

وتخيلت أن أسئلتي ليس لها إجابات.. تعجبت فقد كانت سنهم قريبة من سني

أكبرهم لا يكبرني سوي بسبع سنوات.. جلسوا معي كثيرا وأجابوا علي العديد

من الأسئلة التي دارت في ذهني حتي قبل أن أطرحها.

وقوف هؤلاء الشباب بجانبي خلال هذه الفترة ذكرني بقول رسولنا الكريم 'مثل

المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكي منه عضو

تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي'.. وقد كنت جزءا من هذا الجسد فجند

لي الله هؤلاء الشباب دون أن أكون قد عرفتهم من قبل ودون أن يكون بيننا أية

مصالح سوي الحب والأخوة في الله

وقوفهم معي جعلني أشعر وأري كيف أن المجتمع الإسلامي مجتمع جميل

يعلمنا قيما جميلة إذا احتفظنا بها وطبقناها.. وقد وفر لي هؤلاء الشباب الكثير

من الكتب عن الإسلام والمسيحية كي يكون لي مطلق الاختيار رأيت صورة لم

أكن قد رأيتها قبل أن أسير في الطريق الذي مشيت فيه'.

فاجأتني شجاعتهم وحماسهم وجرأتهم لمناظرة قس معروف أمامي لإثبات

مدي ضعفه وخداعه.. وكنت قد اتصلت به فور عودتي لإخباره بأنني قد عدت فلم

يرد بأي تعليق.. بعدها اتصلت به مرة أخري لأعرض عليه أن أحد أقاربي يريد أن

يناظره أمامي وبالفعل تحدد يوم المناظرة علي البال توك وكنت قد عرفت أنه

كثيرا ما كان يتهرب من هذه المناظرات وهذا ما حدث فعلا خلال هذه المناظرة

حاول الاختفاء مثل الحرباء التي تتلون لتختفي عن الأنظار..

لقد كنت أعتبره الأب الروحي لي وقد كنت أفهم نبرة صوته فهرب من مناقشة

العديد من النقاط التي استغل ضعفي فيها ليثبت قوة حجته.. اختلفت لهجته

تماما وأصابه الارتباك والعصبية وامتنع عن الرد صرخت فيه قائلة: إنك قد خذلتني

وعليك أن ترد فأين حججك الآن؟

وسألت هؤلاء الشباب: لماذا لا يقومون وباستمرار بدخول هذه الغرف للرد علي

هؤلاء ؟

فقالوا: هذه نسميها غرف المراحيض ( أجلكم الله ) لأنها تهدف فقط إلي سب

الإسلام والرسول وغرس الكراهية ويمتنع عن دخولها حتي أغلبية المسيحيين.
بعدها فضلت أن أخلو بنفسي حتي أبحث بداخلي عن نفسي وأجلس

لمحاسبتها شعرت بالخجل من نفسي أمام الله فبأي ثمن بخس فرطت في

ديني ودنياي ؟ شعرت أنني لم أفهم ديني الفهم الصحيح وأنني اخترت الطريق

السهل وتركت نفسي لمن يتلاعب بي بلا إرادة

وبعد هذه الأيام الثلاثة قررت أن أنفض الغبار الذي علق بقلبي وأن أكون أنا

المسلمة إسلاما صحيحا


كنت أرتعد عندما أتذكر قول الله تعالي 'إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون

ذلك لمن يشاء" (النساء:116)

ولكني في نفس الوقت كنت أتذكر آية رائعة تفتح الباب أمامي وهي قوله

تعالي: " قل يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله' (الزمر:53)

وآيات أخري من القرآن تقول " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا

وأنتم مسلمون" (آل عمران: 102)

وجدت قلبي يركض ركضا ويدفعني دفعا أن أصلي وأسجد لله رب العالمين الواحد

الأحد وأبكي بكل خلايا جسدي وكياني لعله يغفر لي...

ولكنني مع ذلك أشعر أنني عدت أقوي بكثير مما كنت عليه من قبل وأنني قد

خرجت من هذه التجربة المريرة بفوائد كثيرة أهمها أنني لابد وأن أرد الدين وأن

أمد يدي لمن يسيرون في بداية الطريق الذي مشيت فيه

وفي النهاية تقول: أتمني أن أزور بيت الله الحرام وأتعلق بأستار الكعبة


المشرفة لأنهمر في البكاء كي أغسل ذنوبي .
 
أختي الغالية

قرأت القصة ؟؟

تأثرت بها ؟؟

بالطبع لديك تعليق ورأي

لا تبخلي علينا به
 
عودة
أعلى أسفل