( حلقات عن التنصير ووسائله واخباره في العالم الاسلامي )
التنصير هو الدعوة إلى اعتناق المسيحية ، أو إدخال غير النصارى في النصرانية. والتنصير في مفهومه العام ظاهرة بدأت مع رسالة عيسى _ عليه السلام _ وتطور هذا المفهوم بحسب التحريف الذي وقع للنصرانية الأولى والذي بدأ على يد بولس . فأدخل على النصرانية ثقافات يونانية وفارسية وهندية ، فاصبحت النصرانية خليطا من الوحي الالهي وهذه الثقافات .
التنصير المحلي : وهو قيام مجموعة من المنصرين باحتلال منطقة معينة والعمل على تنصير سكانها وإنشاء كنيسة تؤول رعايتها تدريجيا للأهالي ، ويتبنون بدورهم مهمات التنصير في المناطق التي لم تصل إليها .
التبشير : يتردد هذا المصطلح في الكثير من الكتابات وهو مرادف لمصطلح التنصير ،والتبشير هو التعبير النصراني للتنصير وله عند النصارى تعريفات مختلفة باختلاف العصور فتارة هو : " إرسال مبعوثين ليبلغوا رسالة الإنجيل لغيرالمؤمنين بها " و مرة : "إيصال الأخبار السارة إلى الأفراد والمجموعات ليقبلوا يسوع المسيح ربا مخلصا وأن يعبدوه من خلال عضوية الكنيسة وفي حالة عدم امكان ذلك السعي إلى تقريب المعنيين من الافراد والجماعات من الحياة النصرانية بما في ذلك صرفهم عن دياناتهم بشتى الأساليب والوسائل " والتنصير ظاهرة متجددة ومتطورة في تعديل أهدافها وتوسيع وسائلها واتخاذ الأساليب العصرية الحديثة حتى اصبحت علما له مؤسساته التعليمية ومناهجه ودراساته ونظرياته .
1.التنصير العلمي القائم على المناقشة والرد والتشكيك ويقوم بهذا الدور الجمعيات والمؤسسات التنصيرية ومنها:
-جمعية لندن التنصيرية (تأسست عام 1765م ) وهي موجهة إلى أفريقيا .
- جمعية بعثات التنصير الكنسية ( تأسست عام 1799م في لندن ) وهي موجهة إلى الهند ومنطقة الخليج العربي .
-جمعية طبع الإنجيل البريطانية ( تأسست عام 1804م ) وتهتم بالطبع والترجمة و التوزيع.
-جمعية طبع الإنجيل الأمريكية ( تأسست عام 1816م ) ولها مطابع ومكتبات تجارية في الدول العربية كمطبعة النيل ومكتبة الخرطوم .
- جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية.
-جمعية تنصير شمال أفريقيا .
-جمعية الشباب القوطيين للتنصير في البلاد الأجنبية .
2.الحروب الصليبية : لا تعدو هذه الحروب كونها شكلا من أشكال التنصير، اتبعت فيه القوة والغزو العسكري . ولكنها لم تفلح عسكريا ولا عقائديا في أهدافها . مع هذا لا نغفل تأثيرهذه الحملات على المجتمع الاسلامي فقد زاد عدد الكنائس و بالتالي زاد عدد المنصرين .
3. الاحتلال ( الاستعمار ) : وهذه المرحلة امتدت خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين ( التاسع عشر والعشرين الميلاديين ) وما سبق ذلك من إرهاصات للاحتلال . وفي هذه المرحلة بدأ التنصير يأخذ طابع التنظيم من خلال وجود مجموعة من الإرساليات التنصيرية وظهرت مؤسسات داخل الدولة تدعم التنصير كالمعاهد والجامعات .
4. اختطاف الأطفال : وشاعت هذه المحنة أيام الأندلس وهي موجودة مع المحن التي يمر بها العالم عامة والمسلمون خاصة .
لاحول ولاقوة إلا بالله .. لكن اعتقد انهم في السابق لم يتمكنوا من عقيدة المؤمن .. مثل قصة المزارع والبطاطا.. أم الآن فعرفوا من أين تؤكل الكتف ! وكثفوا جهودهم في الإعلام والغزو الفكري للأطفال والمراهقين .. واظن ان نتائجهم بدأت تثمر نسئل الله العافية اللهم احم شباب المسلمين
وهذا النوع ينفذ بوسائل متعددة ومتجددة خاضعة للمراجعة والتقويم الدوري ، مطوعة للبيئات التي تعمل بها ، ومن أهم وسائلها :
1.البعثات الدبلوماسية :
فيدرب بعض العاملين في القنصليات و لسفارات على التنصير قبل الالتحاق بالسلك الدبلوماسي . ومثال ذلك قصة القنصل البريطاني في زنجبار ( جون كرك ) الذي دعا سنة 1877م الأمين العام للجمعية الكنسية التنصيرية إلى سرعة إرسال المنصرين للوقوف في وجه ما سماه الامتداد المصري العثماني .
2. المستكشفون الجغرافيون :
حيث يوفدون لقضايا جغرافية علمية من قبل الجامعات والجمعيات العلمية ، إلا أن بعضهم كان يعمل منصرا مع أعمال بعثته ومنهم ( هنري ستانلي ) الذي انزعج حين وجد في يوغندا الملك وحاشيته قد اعتنقوا الإسلام فبعث خطابا إلى جريدة الديلي تلغراف ذكر فيه إسلام الملك على يد تاجر سماه خميس بن عبد الله ودعا إلى إرسال المنصرين وعدم تركيزهم على الوعظ وحده فالمطلوب هو المعلم النصراني الذكي الخبير المتمرس يعلم الأفراد كيف يصبحون نصارى فيعالج المرضى ويبني لهم المساكن ويعلمهم الزراعة ، مثل هذا الرجل سيصبح منقذ أفريقيا من الإسلام !!! وكان أثر الخطاب أن جمع مبلغ 2400 جنيه استرليني ووزع على الجمعيات التنصيرية وقيام جمعيات تختص بالتنصير في جنوب افريقيا وتوافد المنصرون عقب ذلك على أفريقيا واقتسموا مناطقها .
3.التعليم :
وأقرب مثال على ذلك وجود الجامعات الأمريكية والفرنسية . يقول رئيس جامعة بيروت الأمريكية سنة 1948م ( وكانت تسمى وقتها الكلية البروتستاتية الإنجيلية ) : " لقد أدى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سورية ولبنان " في الفصل الرابع من كتاب " وسائل التبشير بالنصرانية بين المسلمين " يقول المنصر ( فلمنج ) : " ضرورة إنشاء جامعة نصرانية تقوم الكنيسة بنفقاتها وتكون مشتركة بين الكنائس المسيحية في الدنيا على اختلاف مذاهبها لتتمكن من مزاحمة الأزهر بسهولة "
4.الإغاثة :
حيث يهبون جميعا جالبين معهم المؤن والملابس وغيرها ويقدمونها على أنها " نعمة من عيسى ابن مريم " . وبعض بعثات التطبيب ظاهرها الإغاثة ولكنها تعمل في مجال التنصير وأقرب مثال لذلك جهود المنصرة الأم تيريزا الحائزة على جائزة نوبل .
5. الاستشراق :
استغلال المؤسسات العلمية التي تقدم دراسات عن العالم الإسلامي والشرق الأوسط . وبعض المستشرقين كانوا خدما للكنيسة وهم لا يدعون إلى النصرانية صراحة ، بل يسعون إلى نزع سلطان الدين الإسلامي من النفوس ، ونبذ الأحكام الإسلامية وتشويه صورة الإسلام .
6. وسائل الإعلام :
من إذاعة وصحافة وتلفاز وسينما ومسرح تسهم في خدمة التنصير بوسائل متخفية ( وتوجد منها الصريحة كإذاعة الفاتيكان التي تبث بأكثر من 47 لغة ) .
يقول فريد د. أكوورد : " اللغة الإنجليزية مهمة لكل عربي يرغب في متابعة تعليمه أو يود الهجرة و لقد كتبنا إلى هيئة الإذاعة البريطانية التي لديها سلسلة ممتازة من برامج تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بالعربية ولقد منحتنا السلسلة وأذنت لنا بتقديمها عبر إذاعتنا ... وفي الختام نسأل المستمع إن كان يرغب في نسخة مجانية من كتاب يحتوي على العربية والإنجليزية جنبا إلى جنب ، وعندئذ نرسل له نسخة من الإنجيل بالعربية والإنجليزية "
حيل مرعبة ! حمانا الله وذرياتنا أذكر قصة حدثت في افريقيا ذكرها الشيخ محمد العريفي عن داعية ذهب هناك وكان منزعج من الحالة التي يعيشون بها ومتقزز .. ثم رأى إمرأة فرنسية مبشرة لها مدة طويلة معهم تأكل من أكلهم وتشرب من شربهم !! فشعر بالخجل من نفسه انقلبت الآية .. !!! بارك الله فيكِ أختي الغالية الحائرة تابعي عزيزتي ..
يقول المنصر رايد :" إن الوصول إلى المسلمين صعب، إنني أحاول أن أنقل المسلم من محمد إلى المسيح، أنا لا أحب المسلم لذاته ، ولا لأنه أخ لي في الإنسانية ...... ولولا أني أريد ربحه إلى صفوف النصارى لما تعرضت له لأساعده "
يقول الدكتور المنصر زويمر :" إن من المتعذر تعيين نتائج هذه الأعمال الخيرية ، إلا أنه مما يدعو للاغتباط والسرور أننا اقتطعنا ثمرات أعمالنا في كل منطقة من مناطق التبشير "
ويقول أيضا في مؤتمر القدس عام 1924م : " إنني أقركم على أن الذين دخلوا من المسلمين في حظيرة المسيحية لم يكونوا مسلمين ، ولكنهم واحد من ثلاثة : صغير ليس له راع وفقير ليس له عائل أو رجل مستخف بجميع الأديان ، ولكن مهمة التبشير ليس إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن في هذا هداية لهم وتكريم ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلمين من الإسلام ، ليصبحوا مخلوقات لا صلة لها بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها ، وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية "
ويقول زويمر أيضا :" إنكم أعددتم شبابا في ديار المسلمين لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها ، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه المسيحية ، وبالتالي جاء النشئ الإسلامي طبقا لما أراده له الاستعمار لا يهتم بعظائم الأمور ، ويحب الراحة والكسل ، ولا يصرف همه في دنياه إلا في الشهوات فإذا تعلم فللشهوات ، وإذا جمع المال فللشهوات وإذا تبوأ أعلى المراكز فللشهوات ، ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء "