جنى الرياحين
New member
- إنضم
- 2010/07/13
- المشاركات
- 5
السلام عليكم ورحمة الله لقيت موضوع وأعجبني وحبيت انقله لكم
الاستماع والإصغاء الجيد بين الزوجين»
فن الاستماع لا يقل دقة ولا أهمية عن فن الكلام.
أتدري أن كثيرا من الناس تكون حل مشكلتهم في كلامهم فقط وإيجاد من يستمع إليهم، ويحكي لي أحد أساتذة الاستشارات النفسية والتربوية أنه جاءه أحدهم وهو مملوء غضبا وحنقا وغيظا من زوجته، هل تعلم لماذا؟ أرَّقت عليه حياته، يحكي المستشار النفسي أنه لم يضع لهذا الرجل حلا لمشكلته سوى أنه جلس يستمع إلى مشكلته ما يقرب من الساعتين، وخرج الرجل وأحس أن المشكلة قد حُلت.... إنه فن الاستماع الذي تهفوا إليه النفوس عند المشكلات.
تنقل مجلة "ريدرذ دايجيست" أشهر المجلات الأمريكية: «إن أكثر الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم وإنما ليستمع إليهم!" وكانوا يقولون: (لقد أعطى الله الإنسان أذنين وأعطاه لسانا واحدا؛ ليستمع أكثر مما يتكلم).
والنفس تحب وتهوى أن تتحدث دائمًا، بينما قليل جدا من يحسن الاستماع إلى الآخرين، لذلك آثرت أن يكون من بين أهم المهارات في نجاح التواصل بين الزوجين (الاستماع والإنصات).
بينما نحن نتعلم من خبرة الحياة والتعامل مع الآخرين: أن أعظم المتحدثين لباقة وكياسة هو أكثرهم استماعا بلباقة، ولذا فعلماء التنمية الذاتية يقولون: إذا أردت أن متحدثا لبقا فكن مستمعا لبقًا، وإذا أردت أن تكون مهمًّا فكن مهتمًّا.
قصة من السيرة
«ذكرت لنا كتب السير قصة مساومة الرسول على ترك الدين والعقيدة وهى أهم قضية في حياته، وكانت المساومة من طرف ممثل المشركين (عتبة بن ربيعة -وهو رجل رزين هادئ- وكان يكنى بأبي الوليد)، فذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من المكان في النسب، وقد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا لعلك تقبل بعضها ... وهنا أقف وقفة مهمة:
انظر اليوم نحن نتعارك على أخف الأشياء وأتفه الأمور –أحيانا الزوجة تصنع لك طعاما غير الذي كنت تريده فتقوم الدنيا ولا تقعد، وأحيانا الزوج يصنع لك شيئا ويخطئ، ولا تعطيه فرصة ليدافع عن نفسه وعن وجهة نظره، وعلى كل حال فأنتِ وهو أو أنتَ وهى مسلمان.
فانظر الآن إلى هذا الحوار بين الرسول وبين ممثل المشركين وهم كفرة، ويساومونه على أغلى شيء في حياته وهى عقيدته ودينه ويستمع وينصت إليه إلى نهاية قوله دون مقاطعة حتى انتهى مما أراد أن يقول، فيقول عتبة: إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت وإن كنت....
فلما فرغ من قوله.. تلا رسول الله عليه صدر سورة فصلت.... ولما عاد عتبة إلى القوم أنكر تماما أن يكون الرسول شاعرا أو مجنونا أو ساحرا أو كاهنا، ومدح القرآن بكلمات أعتقد أن بعض المسلمين لن يستطيعوا أن يمتدحوه بمثلها، وفي استماع وإنصات النبي لعتبة عبر ودروس؛ لم ينشغل بشيء، ولا حتى التفكير فيما يعرض، أثناء عرض عتبة عليه ما عرضه، ولم يقم النبي بمقاطعته، وبذلك ضمن من عتبة ألا يقاطعه خجلا من أدبه صلى الله عليه وسلم»
تقول «دوروثي كارنيجي» ناقلة عن الكاتب الأمريكي «دو كدي مورني» وصفه للرجل المؤدب بأنه: «الشخص الذي ينصت في شغف إلى أشياء يعرفها سلفا عندما يتحدث بها شخص لا يعرف عنها شيئا»!. وهذا ما كان يفعله كثير من كبار التابعين من الاستماع إلى طُرَف تلاميذهم، مع علمهم بها إلا أنهم كانوا يصغون ويستمعون؛ لدفع الإحساس في النفوس بالأهمية.
وعلامات الإصغاء الجيد بين الزوجين عند الحوار
1- التعبير عن الانتباه بقسمات الوجه ولغة الجسد body language .
2- التشوق والتركيز في الكلام والانتباه الجيد.
3- عدم التشويش أو المقاطعة.
4- الجلوس في مكان بعيد عن الضوضاء.
5- التشجيع على التحدث للطرف الآخر، والإنصات بالجسد قبل الأُذُن.
مهارة رقم (3):
استمع وأنصت واصغِ للطرف الآخر، حين يريد أن يتكلم ويدافع عن نفسه
ولا تتعجل عليه تفز بقلبه، وبتحليل الموقف بصورة صحيحة وواقعية.
(منقول ):clap::icon26:
الاستماع والإصغاء الجيد بين الزوجين»
فن الاستماع لا يقل دقة ولا أهمية عن فن الكلام.
أتدري أن كثيرا من الناس تكون حل مشكلتهم في كلامهم فقط وإيجاد من يستمع إليهم، ويحكي لي أحد أساتذة الاستشارات النفسية والتربوية أنه جاءه أحدهم وهو مملوء غضبا وحنقا وغيظا من زوجته، هل تعلم لماذا؟ أرَّقت عليه حياته، يحكي المستشار النفسي أنه لم يضع لهذا الرجل حلا لمشكلته سوى أنه جلس يستمع إلى مشكلته ما يقرب من الساعتين، وخرج الرجل وأحس أن المشكلة قد حُلت.... إنه فن الاستماع الذي تهفوا إليه النفوس عند المشكلات.
تنقل مجلة "ريدرذ دايجيست" أشهر المجلات الأمريكية: «إن أكثر الناس يستدعون الطبيب لا ليفحصهم وإنما ليستمع إليهم!" وكانوا يقولون: (لقد أعطى الله الإنسان أذنين وأعطاه لسانا واحدا؛ ليستمع أكثر مما يتكلم).
والنفس تحب وتهوى أن تتحدث دائمًا، بينما قليل جدا من يحسن الاستماع إلى الآخرين، لذلك آثرت أن يكون من بين أهم المهارات في نجاح التواصل بين الزوجين (الاستماع والإنصات).
بينما نحن نتعلم من خبرة الحياة والتعامل مع الآخرين: أن أعظم المتحدثين لباقة وكياسة هو أكثرهم استماعا بلباقة، ولذا فعلماء التنمية الذاتية يقولون: إذا أردت أن متحدثا لبقا فكن مستمعا لبقًا، وإذا أردت أن تكون مهمًّا فكن مهتمًّا.
قصة من السيرة
«ذكرت لنا كتب السير قصة مساومة الرسول على ترك الدين والعقيدة وهى أهم قضية في حياته، وكانت المساومة من طرف ممثل المشركين (عتبة بن ربيعة -وهو رجل رزين هادئ- وكان يكنى بأبي الوليد)، فذهب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: يا ابن أخي، إنك منا حيث قد علمت من المكان في النسب، وقد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم، فاسمع مني أعرض عليك أمورا لعلك تقبل بعضها ... وهنا أقف وقفة مهمة:
انظر اليوم نحن نتعارك على أخف الأشياء وأتفه الأمور –أحيانا الزوجة تصنع لك طعاما غير الذي كنت تريده فتقوم الدنيا ولا تقعد، وأحيانا الزوج يصنع لك شيئا ويخطئ، ولا تعطيه فرصة ليدافع عن نفسه وعن وجهة نظره، وعلى كل حال فأنتِ وهو أو أنتَ وهى مسلمان.
فانظر الآن إلى هذا الحوار بين الرسول وبين ممثل المشركين وهم كفرة، ويساومونه على أغلى شيء في حياته وهى عقيدته ودينه ويستمع وينصت إليه إلى نهاية قوله دون مقاطعة حتى انتهى مما أراد أن يقول، فيقول عتبة: إن كنت إنما تريد بهذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وإن كنت وإن كنت....
فلما فرغ من قوله.. تلا رسول الله عليه صدر سورة فصلت.... ولما عاد عتبة إلى القوم أنكر تماما أن يكون الرسول شاعرا أو مجنونا أو ساحرا أو كاهنا، ومدح القرآن بكلمات أعتقد أن بعض المسلمين لن يستطيعوا أن يمتدحوه بمثلها، وفي استماع وإنصات النبي لعتبة عبر ودروس؛ لم ينشغل بشيء، ولا حتى التفكير فيما يعرض، أثناء عرض عتبة عليه ما عرضه، ولم يقم النبي بمقاطعته، وبذلك ضمن من عتبة ألا يقاطعه خجلا من أدبه صلى الله عليه وسلم»
تقول «دوروثي كارنيجي» ناقلة عن الكاتب الأمريكي «دو كدي مورني» وصفه للرجل المؤدب بأنه: «الشخص الذي ينصت في شغف إلى أشياء يعرفها سلفا عندما يتحدث بها شخص لا يعرف عنها شيئا»!. وهذا ما كان يفعله كثير من كبار التابعين من الاستماع إلى طُرَف تلاميذهم، مع علمهم بها إلا أنهم كانوا يصغون ويستمعون؛ لدفع الإحساس في النفوس بالأهمية.
وعلامات الإصغاء الجيد بين الزوجين عند الحوار
1- التعبير عن الانتباه بقسمات الوجه ولغة الجسد body language .
2- التشوق والتركيز في الكلام والانتباه الجيد.
3- عدم التشويش أو المقاطعة.
4- الجلوس في مكان بعيد عن الضوضاء.
5- التشجيع على التحدث للطرف الآخر، والإنصات بالجسد قبل الأُذُن.
مهارة رقم (3):
استمع وأنصت واصغِ للطرف الآخر، حين يريد أن يتكلم ويدافع عن نفسه
ولا تتعجل عليه تفز بقلبه، وبتحليل الموقف بصورة صحيحة وواقعية.
(منقول ):clap::icon26: