مُقتضى اسم الله "الفتاح" أنه لا يستعصي عليه مُحال، ولا يُعجزه صعب، بل هو يفتح كل مُغلق، ويحل كل مُعضل، ويُيسر كل عسير، بأسباب وبلا أسباب، بمقدمات وبلا مقدمات، فإذا شاء الفتح لم يرده شيء، وإذا شاء المسك فلا مُرسل من بعده
يفتح قلوب من شاء لمن شاء، ويفتح لأفهام العباد متى شاء، ويفتح أبواب الرزق كيف شاء

ومن هنا يُفهم وجه اقتران اسمه "الفتاح" باسمه "العليم" .. فلكامل علمه يعلم من يَستحق الفتح، ومتى يُستحق الفتح، فلا يصدر عنه أمر إلا عن علم بالأحوال، ومعرفة بالعواقب، لا يعلم متى الفتح وكيف تأتي كلمة الفصل إلا هو، وليس لأحد أن يمنع فضله، ولا لأحد أن يستعجل فصله