اخفِضي لوالدَيْ زوجكِ جناحَ الذُّلِ مِن الرّحمةِ

إنضم
2010/01/10
المشاركات
2,800
بسم الله الرحمن الرحيم

أختي المسلمة ..


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي التي أنعم الله عليها بالزّواج ، اتّقي الله في والدَيْ


زوجك ، على وجه الخصوص أمه عندما تبلغ لحالة

الضعف والوهن .


ربما ظلمكِ في قوّتها ، وتضرّرتِ من أفعالها في يوم ما .

ولكن هذا لا يعفيك ولا زوجك من عونها والبرّ بها .

لا تظني أنا أتكلم عن إطعامها الطعام ، وتهيئة سريرها .

وإنما الأمر أكبر من هذا .

الإنسان عندما يشيب يصبح كالطفل ، يصيبه الأمراض .

وربما يوسخ نفسه كالطفل ( أجلكِ الله ) .

ولا يقدر حتى على قضاء حاجته ، وقد سمعت بإذنيَّ

إحدى الأمهات التي أهملها أبناءهما وهم كثيرون ، تنادي :

إلهي مِتني ولا تذلني أكثر من ذلك !


في هذه الحالة هذا الإنسان الضعيف يحتاج إلى عونك

وعون زوجك ورعايتكما له وسهر اللّيالي من أجله ،

كما كنتما تحتاجان إلى ذلك في الصِغَر .


{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا

يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ

وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا *
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ

الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
}



الإسراء24_25



فلا تستقذري شيئا من أمرهما ، وأُحذّركِ أن تكوني

وزوجكِ من المحرومين .

عن أي هريرة عن النبي - صلّى الله عليه وسلّم - ،

قال : " رغم أنفه ، رغم انفه ، رغم أنفه " .

قيل : من يا رسول الله ؟ .

قال :
" من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو

كِلَيهِما ، ثمّ لم يدخل الجنة "
. رواه مسلم .

ودَعْ عنكِ الأعذار التي لن تغنيكِ من الله شيئاً .

فلا تقولي : إن أمرهما لا يطاق ، وإنهما ليسيئان

معاملتي ، ولا يُقدّران خدمتي لهما .

ولا تقولي : لماذا ابنهما الآخر وزوجته لا يرعاهما ،

لستُ مجبورة ولا غشّيمة !

فاللهُ سيُقدّر لكِ جهدكِ ، ويُحاسب من عَقّ والديه .

فإن لم تؤثر فيكِ كُلّ ما نصحتك به ، ولا تطيقي أمر

والدَيْ زوجك .

تذكَّري أن لكِ أيضا يوماً كيومهما ، وقد تُعامل كما كنتِ

تُعاملين والدَيْ زوجك .

وقديما قالوا : كما تُدينُ تُدان .





منقول





قمره
 
عودة
أعلى أسفل