( إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا )

شمس بلقيس

New member
إنضم
2008/11/09
المشاركات
1,911











جاء في تفسير الشيخ السعدي رحمه الله لهذه الآية (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ) أي: مفروضا في وقته، فدل ذلك على فرضيتها، وأن لها وقتا لا تصح إلا به، وهو هذه الأوقات التي قد تقررت عند المسلمين صغيرهم وكبيرهم، عالمهم وجاهلهم، وأخذوا ذلك عن نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" ودل قوله: ( عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) على أن الصلاة ميزان الإيمان وعلى حسب إيمان العبد تكون صلاته وتتم وتكمل، ويدل ذلك على أن الكفار وإن كانوا ملتزمين لأحكام المسلمين كأهل الذمة - أنهم لا يخاطبون بفروع الدين كالصلاة، ولا يؤمرون بها، بل ولا تصح منهم ما داموا على كفرهم، وإن كانوا يعاقبون عليها وعلى سائر الأحكام في الآخرة ..

t03f9c.gif


الصلاة لها شأن عظيم في الإسلام ومكانة رفيعة عند الله ورسله والمؤمنين، إذ هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين.
وهي عماد الدين وأعظم الفرائض بعد الشهادتين فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة المحافظة على الصلوات في أوقاتها بكل عناية ، لقول الله عز وجل :( حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى ) 238سورة البقرة ..


[FONT=AF_Diwani]وقوله تعالى :( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )النور 56..

[FONT=AF_Diwani]وقوله -جل [FONT=AF_Diwani]وعلا-: ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) [FONT=AF_Diwani]المؤمنون 1-2.
[/FONT][/FONT]
[FONT=AF_Diwani]ثم قال في آخر الآيات: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ [/FONT][FONT=AF_Diwani]يُحَافِظُونَ) سورة المؤمنون ..[/FONT]

[FONT=AF_Diwani]
t03f9c.gif
[/FONT]


[FONT=AF_Diwani]فالمقصود أن الواجب على المؤمن والمؤمنة العناية بالصلاة والمحافظة عليها أينما كان، في السفر والإقامة, في الشدة والرخاء في الصحة والمرض, والغنى والفقر، حتى ولو كان على فراشه يصلي، إن كان يستطيع أن يصلي قاعداً صلى قاعداً فإن عجز صلى على جنبه، فإن عجز صلى مستلقياً ليس له عذر في الترك أبداً ما دام عقله معه، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة) ويقول أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)[FONT=AF_Diwani] ..[/FONT][/FONT]

وشرع تربية الصغار عليها" علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر".


t03f9c.gif



فمن حافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع..

و في حديث جابر بن عبد الله- رضي الله عنه- قال قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :" فأيما رجل أدركته - وقت الصلاة- الصلاة فليصل" ولا يجوز له تأخير الصلاة بأي حال من الأحوال .-

أن قوله: " أيما رجل " لا يراد به جنس الرجال وحده، وإنما يراد أمثاله من النساء أيضا، لأن النساء شقائق الرجال، وإنمايخص النساء بشيء إلا بدليل.

t03f9c.gif


وفي ­صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له عليه الصلاة والسلام: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب))، وهذا الحديث العظيم يدل على عظم شأن الصلاة في الجماعة في حق الرجال، ووجوب المحافظة عليها، وعدم التساهل في ذلك، وكثير من الناس يتساهل في صلاة الفجر، وهذا خطر ومنكر عظيم، وتشبه بالمنافقين.




فالواجب الحذر من ذلك، والمبادرة إلى الصلاة في وقتها، وأداؤها في الجماعة في حق الرجل كباقي الصلوات الخمس، وقد قال الله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلً، وقال عليه الصلاة والسلام: ((أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا)) متفق على صحته، وروى الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة يوماً بين أصحابه فقال: ((من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحشر يوم ­القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف))[FONT=AF_Diwani]، وهذا وعيد عظيم لمن لم يحافظ على الصلاة. [/FONT]


قال بعض أهل العلم في شرح هذا الحديث:

إنما يحشر مضيع الصلاة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف؛ لأنه إن ضيعها من أجل الرئاسة والملك والإمارة شابه فرعون الذي طغى وبغى بأسباب وظيفته فيحشر معه إلى النار يوم القيامة..

وإن ضيعها بأسباب الوظيفة والوزارة شابه هامان وزير فرعون الذي طغى وبغى بسبب الرئاسة فيحشر معه إلى النار يوم القيامة، ولا تنفعه الوظيفة ولا تجيره من النار..

وإن ضيعها بأسباب المال والشهوات أشبه قارون تاجر بني إسرائيل الذي قال الله فيه: ( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ ) الآية، فشغل بأمواله وشهواته، وعصى موسى واستكبر عن اتباعه فخسف الله به وبداره الأرض، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة عقوبة عاجلة مع عقوبة النار يوم القيامة..

والرابع: الذي ضيعها بأسباب التجارة والبيع والشراء والأخذ والعطاء، فشغل بالمعاملات والنظر في الدفاتر، وماذا على فلان، وماذا على فلان؟ حتى ضيع الصلوات، فهذا قد شابه أبي ابن خلف تاجر أهل مكة من الكفرة فيحشر معه إلى النار يوم القيامة، وقد قتل أبي بن خلف كافراً يوم أحد، قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة عليه الصلاة والسلام، وهذا الوعيد يدل بلا شك على كفر من ترك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها..


t03f9c.gif



ونحن بحاجة شديدة لشيء نكمل به النقص ونصلح به الخلل هل نريد مايكمل النقص في أول مانحاسب عليه وعماد الدين وأعظم الفرائض بعد الشهادتين ؟؟!!

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن كان أتمها كتبت له تامة . وإن لم يكن أتمها قال الله لملائكته انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع فتكملون بها فريضته ). رواه أحمد وغيره.

t03f9c.gif



من آثار الصلاة التي تقام على الوجه المشروع والتي يتوفر فيها الإخلاص وتستكمل فيها شروطها وأركانها وخشوعها الفلاح وهو الفوز بالمطلوب الأعظم عند الله ,قال تعالى: ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون).


ومن آثار هذه الصلاة أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وأن يذكرك الله في الملأ الأعلى,قال تعالى: ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).


والصلاة تكفر بها الخطايا، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :( أَرَأَيْتُمْ لَو أَنَّ نَهْرَاً بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ؟ قَالُوا : لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ ، قَالَ : فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا ) .

t03f9c.gif


فأسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه، وأن يرزقنا الاستقامة على دينه، والمحافظة على هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهن، وأدائهن والخشوع الكامل رغبة فيما عند الله، وحذراً من عذابه، إنه ولي هذا والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


t03f9c.gif


فتاوى تهمك ..



ثلاث شبه حول كفر تارك الصلاة

عقوبة تارك الصلاة








t03f9c.gif


~شمس بلقيس ~عفا الله عنها

[/FONT]
[/FONT]

 
بارك اله فيكى وجعلهفى ميزان حسناتك.
بصراحه الفتاوى اللى وضعتيهامهمه جدا اثابك الله
وجعل هذا الموضوع سببا فى هداية الكثير.
 
90720.gif


39861_01241709347.gif


في سورة ابراهيم
قال تعالى
قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28].
وقال أيضاً:
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) الإسراء: 78-79.
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
(يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها)
الدراسة العلمية
لقد تبين بنتيجة العديد من الدراسات الأثر الكبير للصلاة والخشوع على آلية عمل الدماغ واستقراره، وقد تبين أن المؤمن الذي يؤدي الصلاة وهو في حالة خشوع تحدث في جسمه تغيرات عديدة أهمها ما يحدث في الدماغ من تنظيم لتدفق الدم في مناطق محددة.
تأثير الصلاة على نشاط المخ
تمت هذه الدراسة بواسطة د.نيوبرج (الأستاذ المساعد - قسم الاشعة- جامعة بنسيلفانيا- المركز الطبي) وذللك على مجموعة من المصلين المؤمنين بالله من ديانات مختلفة. و ذلكباستخدام أشعة 'التصوير الطبقي المُحَوْسَب بإصدار الفوتون المفرد' الذي يظهر تدفق الدم في مناطق المخ..

المصطلحات العلمية
Meditation: التأمل.
Frontal lobe: الفص الجبهي.
Parietal lobe: الفص الجداري.
آيات قرآنية
كثيرة هي الآيات التي تحدثت عن أهمية الصلاة والخشوع وذكر الله تعالى. وقد ربط القرآن بين الصبر والصلاة للتأكيد على أهمية عدم الانفعال. يقول تعالى:
(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) البقرة:45.
وهنالك آيات ربطت بين الطمأنينة والصلاة، يقول تعالى:
(فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) النساء: 103.
وآيات أخرى تربط بين الصلاة والخشوع، مثل قوله تعالى:
(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) المؤمنون: 1-2.
نتائج
يتضح من الآيات القرآنية والتجارب العلمية أهمية الصلاة في حياة المؤمن، وأهمية الخشوع فيها وأهمية الاطمئنان بذكر الله تعالى. ومن هنا تنبع الحكمة من تأكيد الإسلام على خطورة ترك الصلاة.
وإذا كانت التجارب تبين استقرار عمل الدماغ في حالة الصلاة حتى بالنسبة لغير المسلمين، وهؤلاء لا يقرءون القرآن في صلاتهم، فكيف بمن يصلي ويتوجه بصلاته إلى الله ويقرأ كتاب الله؟ لا شك بأن الاستقرار سيكون أعظم!
ونتذكر هذه الآية الكريمة والتي تؤكد على أهمية القنوت لله تعالى أي الخشوع والتوجه وتنقية القلب وتسليم الأمر لله تعالى، يقول الله تعالى:
(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) البقرة: 238.
ونتذكر أيضاً دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام:
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ

39861_21241709347.gif
 
عودة
أعلى أسفل