رأت معلمتها وهي تتعامل مع أبنتها بشكل يدمي القلب و يثير كوامن الغضب فما كانت منها إلا هذه الكلمات ...
من عقول حائرة وقلوب ممزقه وعيون دامعة وألسن
تنادي بأعلى صوتها.......... (أمي قبليني)
في الحقيقة بحثت كثيرا في هذا الموضوع فلم أجد كلاما مجديا يشفي
الصدور ,,,
فأكثر ما وجدت نصائح ولوم للفتاة التي وقعت في شباك ذئب مفترس أو اطلقت العنان لعاطفتها
لتقع في مرض وليد الحضارة يسمى الإعجاب
وهذا حيف كبير إذ أن الشجرة ما هي إلا بذرة والبذرة لن تنمو إلا براع وساق لها يرعاها ويسقيها كل يوم
لتنشأ شجرة قوية تواجه رياح الشتاء وأعاصير الصيف ومن ثم تظلل كل من يستجدي بها من حرارة الشمس ...
فإليك رسالة كتبت بمداد الأسى وسطرت بشرايين القلب من ابنتك تقول فيها ....
هذا صوت ينادي من أعماقي أنت يا نصف المجتمع نداء يشق القلوب ويهز الأعماق
لكن أيتها الفتيات أمهات المستقبل يا بانيات الجيل الجديد في هذا العصر
عصر الحضارة ,,عصر الإنفتاح الكبير،، عصر التقنية الحديثة ,, عصر القرية الصغيرة ,, لا تنسي أبنتك التي تحبك ,,
عزيزتي الأم إن أقل ما نقدمه لأبنائنا وبناتنا على الخصوص هو الحب والإهتمام
إن جرعات الحنان هي أهم من جرعات العلاج فلا تبخلي على ابنتك التي هي بضعة منك
بحبك وحنانك لتشعري ببرها وتحفظيها من الإنحراف
وللأسف إهمالك لأبنتك يلجؤها للبحث عن الإهتمام من طرق أخرى
محاولة تعويض ما فاتها من حنانك واهتمامك ...
فيا ترى أي أسباب تفقد الام اهتمامها لبنتها وابنائها ؟؟؟؟ فعندما نتأمل في عصرنا هذا نجد الاجابة
فاليك بعض منها :
أولا : الأهمال فأن انشغال الأم بعملها هو أهم سبب لفقدانها هذا الحنان إذ
أنها تعود متعبة من عملها ثم تنام وتترك أبنائها في يد الخادمة التي تهتم
بهم وربما لا تؤدي عملها على أكمل وجه وبالطبع ليسوا ابناءها لتعطيهم الحنان ....
ثانياً ـــ التفريق بين الابناء وهذه رسالة لك أيتها الأم ( أياك ثم أياك التفريق بينهم ) فأن ابنتك
لن تسامحك أبدا على هذا خاصة أن كان المفضل هي ابنة لك تفوقت عليها جمالاً او ذكاء
ً فانك لو حاولتي تعويضها فيما بعد فلن تقبل ذلك ابداً فما غرسته بيدك من صغرها
لن تستطيعي نزعه في كبرها فأنا اعرف فتاة تسمي نفسها البطة البشعة
لأن والديها أهتما بأختها التي تفوقها جمالاً !!! فلما كبرت تزو جت أختها الجميلة ,,
فعاد اهتمام والديها بها فلم تسامحهما وكانت تقول عندما يعطيانها شيئا اعطياه فلانة تعني اختها الجميلة ...
ثالثاً ـ تشبث الأم بافكار سوداوية نتيجة خلاف مع الاب فترمي ابنائها لوالدهم ..
ولا تدري ربما استعانت بإشباع ما فقدته من ذئب جائع يبحث عن فريسته ليعقرها ثم يتركها جيفة منتنة ...
ويبقى عار الفضيحه على الأسرة والفتاة في المقام الاول وكثيراً ما يحدث ذلك ,,,
ولا ننسى القائمة الطويلة لقصص من هذا النوع والتي لا يمر يوما إلا وتسجل قصص من هذه القصص ,,
أيتها الأم
هل ستلجئين ابنتك إلى أخذ هذا الحنان من غيرك وأنت منبعه ؟؟؟
هل ستوافقين التخلي عن شيء جبلك الله عليه لتتركي ابنتك في صراع للبحث عنه؟
لا والله لا أتصور أن أي أم مهما كان قلبها ستوافق على ذلك
عزيزتي الام :
ابنتك في مراحل عمرها ستمر بعواصف كثيرة وتحتاج الى من يهيئها
لتحمل هذه العواصف وذلك لا يكون إلا بطوق نجاه هذا الطوق يتكون من :
إيمان ـ حب واهتمام ـ تفقد ـ انفتاح .
أولا : الايمان وهو الأساس هو طوق النجاة الأول فأن تربيتها على مراقبة الله في السر والعلن ,,
هو أول ضمان لك لحمايتها .... عندها لن تحتاجي لأي ضمان اخر ... وذلك يبدا تقريبا من سن الثالثة
فان غرس المراقبة مبكرا يعزر مفعولة ويقوي صلتها بالله سبحانه وتعالى
وسيمنع هذا الطوق من فعل غير ما يرضى الله عوديها أن تقول
(الله ناظري الله يراني ) ...
الطوق الثاني : الحب والحنان فأن إشباع عاطفتها و احساسها بالاهتمام سيغنيها عن البحث عنه من طرق اخرى ,,
الطوق الثالث : تفقد حيث أن تفقدي مشاكلها وتسمعي قصصها فهذا سيغنيها عن البحث
عن من تفضي له بمشاكلها وتحكي له قصصها ,,وهنا أقول تفقدي صديقتها
( الصديقة ثم الصديقة ثم الصديقة ) فإنها المشكلة الأولى فهي ستعزز أي
صفة كانت ,,,
في ابنتك فان كانت صالحة عززت في الصفات الحسنة فيها وان كانت
سيئة عززت في صفات السوء فيها ,,
وحذريها من بنات البوي (boy ) فأن خطرهن عظيم ولا تستطعين تداركه
وخاصةً لو كانت أبنتك جميلة ,,, وكم قرأنا من القصص المخزية لمثل هؤلاء النساء المسترجلات ...
فهنا الصديقة هي ,,
أساس المشكلة لابنتك فاحرصي على الرفقة الصالحة ,,
الطوق الرابع : انفتاح : إن علاقة الأم بابنتها في الغالب هي علامة تقليدية
تتمثل في صب الشاي وتقبيل الراس وهكذا ,,, أو علاقه توجيهيه تتمثل في الاوامر أو النواهي فقط ...
وهنا تكمن المشكلة أذ أن هذه العلاقة توجد جدار عازل يمنع الابنة من الرجوع لوالديها عند الحاجة ,,
أذن المطلوب هو علاقة شاملة تكون قاعدة أمان للفتاة هذه العلاقة كالقاعدة الحربية للطائرة
فانها لا تستطيع ان تبتبعد كثيرا اذ يلزمها مكان آمن تعود اليه بأستمرار
كلما حدث عطل ما
وهذه القاعدة تتكون من عدة نقاط .
النقطة الاولى :
الحوار فلا بد ان يكون هناك حوار مفتوح تتبادلان فبه موضوعات متعدده
وأهم ما يشغلها دون سؤال مباشر بل دعي الحوار يسير تلقائيا مع إظهار الإهتمام بكل ما تقول
النقطه الثانية :
احترمي خصوصياتها فليس معنى أنها تتحاور معك وتفتح لك قلبها
أن يكن من حقك معرفة كل ما يجول بخاطرها ,,,
النقطة الثالثة :
استقبليها اغلب أيام الأسبوع عند عودتها من المدرسة وقد أكدت الدراسات التربوية الحديثة
ضرورة وجود الأمهات بالمنزل لإستقبال الأبناء وخاصة المراهقين عند عودتهم من المدرسة
وأن جيل المفاتيح (أي الاطفال الذين يحملون مفاتيحهم معهم للدخول لمنازلهم )
يعاني ما يعاني من الآثار النفسية السيئة نتيجة غياب الوالدين ,,,
عزيزتي الأم :
لست وحدك المسؤولة عن إبنتك بل ووالدها كذلك ولم أتجه بالخطاب إليك
إلا لكثرة إحتكاك بها وكلاكما من جنس واحد فتستطيع أن تفضي لك ما في
قلبها ومما يؤلمها ...
عذراً ثم عذراً إن كنت قسوت عليك في حديثي أو وجهتك بتوجيهات
بضيغة الأمر فما ذلك والله إلا من حرصي عليك وعلى إبتك التي هي ابنة
الإسلام فأرجوك وأرجوك لا تتركي الحبل على غاربه ....
وتنتظري حتى تهمس إبنتك في أذنيك ....
أمـــــي قبلينـــــــــي !!!!!