جهاد النفس
New member
- إنضم
- 2009/06/13
- المشاركات
- 6
أسأل الله أن يجزيك كل خير على ما تقومين به من خدمة للأسر المسلمة و مساعدة للناس و الإصلاح ، و آمل منك
أن تستمعي لقصتي التي و للأسف الشديد لم أجد لها أي حل سوى حل جذري و نهائي و لا
أستطيع أن أتخذه حفاظاً على ما قد يحدث لابنتي ( أربع سنوات ) و ابني ( سنة )
... قصتي تبدأ من :
أعمل و لله الحمد و المنة معيدة بإحدى كليات التربية تخصص رياضيات ، كنت متميزة
جداً في عملي و الكل كان يحبني ...زميلاتي ، طالباتي و حتى رئيساتي في العمل ، من
كانت منهن يصعب عليها حل مشكلةً أو إنجاز عمل ما ، تستنجد بالله ثم بي .... أحب
عملي كثيراً ، و كان يلازمني الطموح بإكمال دراساتي العليا و الشعور بالتفاؤل و حب
الحياة و العمل فيها بما يرضي الله و رسوله ، و لسمعتي الطيبة و لله الحمد تم
اختياري من جمعية تحفيظ القرآن الكريم للعمل كمديرة لرياض الأطفال في الفترة
المسائية وبفضلٍ من الله أنجزت بهذه الجمعية ما اعتبره و سام على صدري ....
بدأت معاناتي قبل أريع سنوات و نصف حيث تقدم لخطبتي رجل متزوج و له طفلة و امرأته حامل ، قال
لأهلي بأنه على خلاف مع زوجته و هي عند أهلها منذ أكثر من شهرين ، و سبب ذلك أنهما
غير متفقان و أنها جاهلة و صغيرة السن و أمور أخرى كثيرة .... و أن الطلاق نافذ بينهما لا محالة ،
و قف بوجه هذا الزواج كل من يحبني سواءً من أهليِ أو أقاربي أو حتى أقارب من تقدموا لي
استخرت الله مرات و مرات لكل من تقدم لي و الحمد لله على كل حال كنت من نصيب هذا
الرجل ، قضينا أياماً جميلة قرابة الشهر ، و بعدها أخبرني بأنه يريد أن يعيد زوجته
لبيتها من أجل أطفالهما ، و وافقت على ذلك لأن هذا شرع الله ، شكرني كثيراً و بدأ
يسرد المعاهدات و الأيمان و الوعود بأنه لن يتخلى عني و سيجعلني أسعد إنسانة تمشي
على الأرض لأنني أنقذته من جريمة طلاق زوجته
كنا نمضي معظم و قتنا بالشقق المفروشة و الفنادق لحين توفر شقة مناسبة ، و بعد فترة و جيزة
أخذني لبيت زوجته الأولى ( حيث أنها لم تكن موجودة فيه آنذاك ) و عندما رفضت الخروج من السيارة
أقسم لي بأن هذا الموضوع و مجيئي لبيتها كان برضى منها ، لأنها ستعتبرني أختاً لها من الآن فصاعداً
و أن هذا سيكون مؤقت لحين إيجاد شقة مناسبة لنا لأنه لم يعد يملك المال الكافي لإقامتنا بالفندق
أو بالشقق المفروشة ، ،
بعدها أخبرني بأنه يريد أن يعيد زوجته لبيتها من أجل أطفالهما ، فوافقت على ذلك لأن هذا شرع الله ، شكرني كثيراً و بدأ
يسرد المعاهدات و الأيمان و الوعود بأنه لن يتخلى عني و سيجعلني أسعد إنسانة تمشي على الأرض لأنني أنقذته من جريمة طلاق زوجته
استقبلت زوجته الأولى و طلبت منها في نقاش ودي بيننا أن نكون كالأختين فلسنا أفضل
من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ، فثارت ثائرتها و غضبت و قالت بأنه تزوجني لغرض
و حين انتهاء هذا الغرض سيطلقني و يستغني عني ، و ستكون نهايتي على يدها ........
ومن هكذا كلمات .. ، بعد ذلك ذهبت لبيت أهلها و اشترطت طلاقي للعودة إلى بيتها ..
في الحقيقة لم أُصدم من كلماتها فهي الأولى و زواج زوجها قد أثر عليها ، لا أدري
ما الذي حدث بعد ذلك ( أو بالأحرى الاتفاق الذي كان بينها و بين زوجها ) وعادت إلى
بيتها ، و بعودتها بدأت المشاكل ، طلبت من زوجي أن يكون لي منزلي المستقل البعيد
قليلاً من زوجته فنحن لدينا الكثير من الأهداف في حياتنا و لن نضيع أوقاتنا في حل
المشاكل إلى أن تهدأ النفوس ، و بدلاً من أن يسعى زوجي لإبعادنا عن بعضنا إلا أنه زاد الطين بلة فاستأجر لنا
دور وقسمه بقطع من الخشب ليكون نصيبي صالة و حمام و غرفة نوم ومطبخ إضاءته في قسم
زوجته الأولى ، و زوجته الأولى لها المطبخ الأصلي و ثلاث غرف ، لم أوافق على هذا
الحل تفادياً للمشاكل و نصحته بأننا سنواجه العديد من المشاكل و المتضرر منها أنا
لأن زوجته الأولى قريبةً له ، و لكن تحت إصراره بأن هذا الوضع سيكون مؤقتاً لعدم
وجود سيولة مادية لديه و انه مديون للبنك بمبلغ و قدره 200 ألف ريال ، و أنني السبب الرئيسي بهذه الديون ( و أقسم بالله أننا
ساهمنا معه في كل شيء و كان الحفل بتكاليفه بالنصف بيننا و بينه ،
و كان الحفل مقتصراً على الأهل و الأقارب فقط ... ) ... و لكنه لم يستمع لنصائحي
و بدأت المشاكل ، كنت وقتها حامل بالشهر الرابع بابنتي و أسعى للتسجيل في برنامج الماجستير
، و أُشهد الله أنني ذقت من المرارة و الذل و الإهانات الشيء الكثير لدرجة أنني
كنت أطبخ في مطبخي على ضوء الشموع لان زوجته الأولى كانت تطفئ الأنوار ، أنا لا
أعتب عليها لأنها امرأة و لكن عتبي على زوجي الذي كنت كل ما فاتحته في أي موضوع
يتعذر بأن الموضوع تافه و بأنني أضخم الأمور
و يبدأ باتهامي بأنني ضعيفة الشخصية و غير واثقة في نفسي و غير راقية فكرياً ،
فليس في ذلك ضير حينما لا تضاء أنوار مطبخي لمدة ثلاثة أيام ؟؟؟
لم أستطع تحمل ما يحدث و أنا أشعر بأنني مُستغلة و هو يريدني مثل الآلة لا أتكلم
لا أغضب من شيء حتى لو أخذ حق من حقوقي ... و حفاظاً على صحتي النفسية و على طفلتي
طلبت منه الذهاب لأهلي ، فوافق على الفور ...
بقيت عند أهلي إلى أن وضعت طفلتي كنت أتمنى منه أن يحضر و يشاركني فرحتي الأولى
لكن للأسف لم يحضر إلا بعد أن غادرت المستشفى ( بعد يومين ) و عذرته لظروف عمله
... و بقي لأقل من يوم ثم سافر لكي يزور أهله ، طلبت منه أن يبقى لينهي إجراءات
إجازتي و أوراق ابنته لكنه رفض و اعتمد على أهلي في هذا الموضوع ...
فكرت بعدها بحسم الموضوع و التحدث معه بصراحة و لكن للأسف كانت المناقشة دائماً
تنتهي بصورة سلبية فإما أن يخرج عن محور الحديث أو أن يتهمني بقلة العقل و الجهل و ....الخ
رفضت العودة إلى منزلي و طلبت منه إما أن يكون رجلاً و يتقي الله فينا أو أن يستأجر
لي شقة بعيدة عن زوجته الأولى حتى لو كانت غرفة واحدة فقط ..فوافق على أن يستأجر
لي شقة قريبة من الكلية التي سأدرس بها و لكن بشروط منها :ـ أن أتكفل بمصاريف
الإيجار و مصاريف البيت و الطفلة لأنه مديون و لا يستطيع تحمل أعباء مالية جديدة،
وافقت على مضض ، و عشت أنا و ابنتي في منزلنا الجديد
و في هذه الفترة اتضح لي أمور كثيرة من زوجي ( لم أكن ألاحظها لقصر الفترة التي
كنا نقضيها مع بعضنا لأنني أعمل بعيدة عن المنطقة التي يسكن بها زوجي بآلاف الكيلو
مترات و لم نكن نتقابل إلا في الإجازات فقط و لمدة أسبوع يقضي يوم معي أو يومين و
الباقي عند زوجته الأولى ) ..أساسها الصلاة حتى أنه يتفوه بكلمات لا أعلم هل تخرجه
من ملة الإسلام أم لا كمثلا ( مو لازم أصلي فالدين المعاملة ، إذا حسنت معاملتي
سيحبني الله و يحبني الناس ) و ( هل كل الذين يصلون يخافون الله ، هل أنت مثلاً
تخافين الله )، و كذلك التدخين و بشراهة أيضاً لدرجة أن ابنتي أصبحت تمرض منه ،
أناقشه كثيراً و أدعم مناقشاتي بالأدلة من القرآن و السنة و لكنه يسخر و يهزأ و
يصر على رأيه في النهاية ...
يتهمني كثيراً بأشياء لم تصدر مني أو صدرت و فسرها هو على هواه ، يشك بي كثيراً
فعندما يأتي للمنزل يمسك بجوالي و يبدأ معي بأسلوب التحقيق من كلمت و لماذا و ما
الحديث الذي دار بينكما و الويل لي إن لم أحكي له بالتفصيل ..
يغضب كثيراً عندما أكلم أهلي و خاصةً أمي أو إذا أنكرت عليه وجوده مع الخادمة و
الباب موصد و يقول لي ( و هل سأفعلها مع خادمة ) و إذا ذكرته بحديث أو آية يتهمني
بعدم استقلالية الفكر و .....الخ
حاولت تغيير أسلوب الحوار فوضعت برنامج أطلقت عليه جدد حياتك الزوجية ، و لكنه فشل
, لأن حواراته معي تفتقر إلى الصراحة و العفوية فهي جلسات تحقيق ...تعبت من
المحاولة ، و تعبت من الحديث معه حتى أنني أهملت دراستي و أبحاثي بسببه ..عندما
تكون ليلته عندي تتصل زوجته غاضبة لما هو عندي فمرةً يلبس و يخرج و مرةً يغير رأيه
و يجلس ..يسهر بالليل على الأغاني الماجنة و الرقص في الدش و ينام بالنهار
...حياتنا باردة ، روتينية و مملة ، إذا طلبت منه الخروج يقول ( إذا عندك فلوس
عطيني أنا مفلس ) قال لي أكثر من مرة بأنه ورط نفسه بالزواج مني، عرضت عليه موضوع
الطلاق فهددني بأنه سيأخذ ابنتي و بصراحة لن أترك له ابنتي ليربيها هو لتصبح مثله
أو أن أتركها لزوجته الأولى يطلب مني مالاً إن تواجد معي أعطيته و إن لم يتواجد
معي شيء يتهمني بأنني متعاونة مع أهلي في شراء أراضي أو ما شابه ، و أنه هو زوجي و
هو أولى بمالي انعزلت عن الناس و عن المجتمع لأنه يريد ذلك ، صبرت على كثير من الألفاظ التي أسمعها من نساء
إخوته لأنني الزوجة الثانية ..
أنهيت دراستي طبعاً بالفشل فلم أتوفق بها لكثرة المشاكل و الضغط النفسي الممارس علي و خاصة وقت الامتحانات و كأنه يقصد ذلك حتى لا أكون أفضل منه ..
عدت لعملي بعد انتهاء إجازتي فلم يكتب لي الله الانتقال إلى مكان عمل زوجي في الرياض و للصدق لم يساعدني هو في ذلك
و انقطعت عني كل أخباره ، إن اتصلت ينهي المكالمة سريعاً و عندما أطالبه بمصروف لي و للطفلة يقول لي فيك الخير و البركة ..
بعد أن أسمع هذا الكلام يُصيبني من الإحباط ما الله به عليم لأنني أشعر بعدم و قوف أحد جانبي ..
و بقدرة رب العالمين تم الاتصال بيننا رغماً عني و يشهد الله لأنني و سأصدقك الحديث لم أعد أحبه كالسابق و كان ثمرة ذلك الإتصال ابني الثاني أحمد المولى و أشكره على كل حال ..
أعيش الآن حياة مستقلة بأولادي بالمدينة التي أعمل بها ، نلتقي في الإجازات الرسمية فقط و إن التقينا نلتقي للفراش فقط لأنه يأتيني و هو على حد قوله مغرم بي و يكون ذلك ليوم أو يومين ثم نرق
لاحظت عليه الكثير من التغير للأسوأ ، فعدما نلتقي يحاول جاهداً الجماع في الدبر و لكنني أرفض و أتمسك برأيي
جهازه المحمول مليء بالصور المخلة و الفاحشة و التي توحي لي بأنه شاذ جنسياً
لا أدري ماذا أفعل ، فأنا أعيش في منطقة محافظة الطلاق فيها تعتبر جريمة للمرأة و لا يتركها أحد تمضي بحال سبيلها ..
لكن كل يقيني أن الله سيكون معي و لن يخذلني أبداً ، لأنني أريد لبيتي و لأولادي الصلاح و الهداية ..
هذه هي قصتي لكم ، و أنا أنتظر بشغف ما تردين به علي ، و فقك الله دوماً و سدد خطاك ..
المرسلة / أم الحسن