أبان العاص وقصة توليه على البحرين


إنه أبان بن سعيد بن العاص -رضي الله عنه-، وكان إسلامه عندما سار رسول الله (إلى الحديبية، فخرج إليه المشركون، واتفقوا على الصلح، وعاد رسول الله ( إلى المدينة، فتبعه أبان فأسلم وحسن إسلامه.

وكان أبان قد خرج يومًا إلى الشام في تجارة له قبل إسلامه، فلقى راهبًا، وحكى له ما يفعله الرسول ( بمكة، وما يدعيه من أن أرسله الله رسولا مثلما أرسل موسى وعيسى من قبل، فقال له الراهب: وما اسم هذا الرجل؟ فقال له أبان: محمد، فقال الراهب: إني أصفه لك، وذكر الراهب صفة النبي (، ونسبه، وسنَّه، فقال أبان: هو كذلك، فقال الراهب: والله ليظهرنَّ على العرب، ثم ليظهرن على الأرض، ثم قال لأبان: أَقْرِئ الرجل الصالح السلام.

ولما عاد أبان إلى مكة جمع قومه، وذكر لهم ما حدث بينه وبين الراهب، وكَفَّ عن إيذاء النبي ( والمسلمين، ولكنه بقى على كفره حتى صلح الحديبية. وشهد أبان – رضي الله عنه- مع رسول الله ( غزوة حنين في العام السابع للهجرة، وبعد أن استقرت الدولة الإسلامية، وفتحت مكة، جعل رسول الله ( أبان بن سعيد واليًا على البحرين، وظل بها حتى توفي رسول الله (، فتركها ورجع إلى المدينة. وأراد أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- أن يولى أبان بن سعيد مرة ثانية، فرفض ذلك وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله
وكان لسعيد بن العاص والد أبان ثمانية أولاد نجباء، منهم ثلاثة ماتوا على الكفر، وخمسة أدركوا الإسلام وصحبوا النبي وهم: خالد، وعمرو، وأبان، والحكم، وسعيد. وفي يوم صلح الحديبية بعث رسول الله عثمان بن عفان إلى قريش بمكة، فأجاره أبان بن سعيد، وحمله على فرسه حتى دخل مكة وقال: اسلك في مكة حيث شئت آمنًا.

واستشهد -رضي الله عنه- في معركة اليرموك في جمادى الأولى سنة (13 هـ) في
خلافة أبي بكر الصديق، وبداية خلافة عمر -رضي الله عنهما-.




 
أعلى