~*¤ô§ô¤*~ حكاية نادية ~*¤ô§ô¤*~

طير مهاجر

New member
إنضم
2008/04/15
المشاركات
402
~*¤ô§ô¤*~نادية~*¤ô§ô¤*~



هذه أحداث قصة وددت أن أضعها بين أيديكم عايشت بعض أجزائها وسمعت بالأخرى من صاحبة الشأن،، "نادية"


وطبعا سأعطي لنفسي بعض الحقوق الأدبية لأصيغها لكم بشكل جميل وقريب للقلب،،



في صيف أحدى السنوات الماضية،تم زفاف نادية على عادل وكان زِفَافاً جميلاً يليق بهما،،



لن أدعي أنها كانت فائقة الجمال بل هي متوسطة في كل شيء،،


في جمالها وطولها وحجمها عموماً..


ما كان يميزها الثقة بالله والاطمئنان لأقداره تعالى وحبها الكامن في قلبها لزوجها وحبيبها..



رزقهم الله بطفلين كانا لهم كما قال تعالى،، زينة الحياة الدنيا..



ومع مرور الأيام بدء المرض يتسلل لجسد عادل,,



سبحان الله..أصيب بمرض غريب وهو الحالة الرابعة في العالم بأسره..


ليس عندي معلومات كافية عنه لضعف معلوماتي الطبية لكن ما أعلمه أنه شبيه بالسرطان وليس بسرطان!!



فتك بالطحال،ثم بالمرارة وأخيـــــــراً بالكبد!!



-سيعيش على أبعد تقدير شهرين!! أما العملية نسبة نجاحها هي 2%


-توكل على الله يا دكتور ولن أرضى أن يموت وأنا أتفرج عليه!!


- إذن سنضع اسمه على لائحة الانتظار لزراعة الكبد


-ولما الانتظار فأنا موجودة سأتبرع بكبدي له!


-راجعي نفسك وتأكدي أن لكل شيء مخاطر


-توكل على الله..



وفي صباح اليوم المحدد للعملية وبعد الإجراءات والفحوصات الطبية وموافقة الأنسجة والخلايا بينهما



خضعت تلك الأجساد الضعيفة والمنتظرة لرحمة الله ومعجزته للعملية وكانت الألسنة تلهج بالدعاء لله تعالى بأن يتمم عليهم الشفاء..



في غرفة الإفاقة استيقظت نادية على أصوات الدعاء والتبريكات



فقد نجحت العملية ونجا حبيب القلب بأعجوبة ونجحت العملية 99%



فسبحان من قدر له الحياة بعد أن كتبت له أقلام البشر الحياة لمدة شهرين..



لا إله إلا أنت سبحانك،،تعلم ما لا نعلم وقد جرت علينا أقلامك وسطرت لنا الحياة والممات..



فلا تكتب علينا إلا بأقلام رحمتك وعفوك ورضاك عنا يارب العالمين..

لم تمنع تلك الدموع من السقوط فهي دموع الفرحة بنجاته لا نجاتها.

زارته ولا زال جرحها طري فعليها أن تطمئن قلبه أنها بخير..

لأجلك يا عادل سأستحمل أكثر..سأعطيك من عمري يا عمري.



تماثل عادل للشفاء وظل يخضع للفحوصات والكشوفات الدورية للتعرف على حالته المرضية النادرة من نوعها



لم يكن يظهر عليه أي مرض وتعب فقد كان للمرض صولات وجولات عليه لا يتنبأ بها أحد من الأطباء أبدا!!



أما نادية،،


كان قلبها الصغير يلتاع إذا اشتكى من أي داء فكانت تخاف أن يكون المرض قد استفحل وهو لا يعلم !!



لم يكن عادل مهملاً أبدا بصحته،فقد وضع له ملف على الحاسوب سجل به كل تطورات حالته المرضية وتواريخ تلقي العلاج وكان يحتفظ بنسخة من السجلات الطبية تحسباً لأي طارئ قد يحصل له إذا كان خارج الدولة..



خوفه ولوعة قلبه كلما مر عام ولم يكتشف سر المرض الذي يحط على أعضائه فيفتك بها..



يا ربِ إنك كتبت على جسدي النحيل هذا الداء..ولي ذريةً من بعدي ضعافاً لا أعلم ما سيحل بهم..



فارحم ضعفهم وضعف أمهم ولا تكلهم إلى أحدٍ من العالمين..



أولادي الأحباء،، لا أعلم متى سيزف الرحيل..لكني أعلم أن لكم أماً عظيمة ستقف معكم بعد الله سبحانه وتعالى..



زوجتي الحبيبة،، يا من تدب الحياة في أوصالي بفضل من الله ثم فضلك فقد وهبتني جزءً منك بعد أن وهبتني قلبك!!



يا هذه الدنيا كلها..كم قض مضجعي إحساس العجز وكم كرهت الخوف والألم..يالله ارحمني..وارحموا أطفالي من بعدي..



تتالت السنون وكانت حياته مستقرة ولا يقض مضجعه إلا ندر المعلومات عن حالته المرضية..


لم يقصر مع أطفاله بشيء فقد كان نِعم الأب ونِعم المربي..


أما حبيبة قلبه وملكة فؤاده فقد كان يكلل أيامها بالحب والرعاية,,



إلــى أن أتى ذلك اليوم الذي شكا منه من مرض بسيط وعلاجه في متناول أيدي الطب والأطباء..



"الإفتاق"



وشاءت الأقدار أن تدور الدوائر..



أدخل عادل إلى المشفى وأكد على الطبيب الألماني أن يقرأ عن حالته أكثر فهو يعاني من مرض غريب وياليته فعل!!



خضع عادل للعملية.. ودخل معه قلب نادية..بل روحها!!



أدخل لغرفة العملية تكراراً ومراراً



وهنا كانت المفاجأة..نزيف داخلي..تميع بالدم..وأشياء كثيرة كانت كفيلة بأن تطرح عادل بالفراش لينتظر الأقدار



أخذ الموظفين أصدقاء عادل بإرسال ايميلات لجمع المال اللازم لنقله بطائرة مجهزة ونقله لبلده لتلقي العلاج هناك


وبالفعل كانت الأيادي البيضاء موجودة ونقل إلى بلده وأدخل لنفس الغرفة التي دخلها منذ تسع سنوات



ونام على نفس السرير الذي شهد معجزة نجاته الأولى..



وهناك،،




انتقل إلــى رحمة الله..



بعد أن نجا من كل ما توقع له الأطباء الوفاة منه..


توفاه الله وهم يعدونه خيراً ويعدونه بالعمر المديد..



فسبحان الله بعلمه الذي علمنا أبى إلا أن تكون له الكلمة من قبل ومن بعد..



فسبحان من جل شأنه..له الأمر كله..



حلت الفاجعة على قلب نادية..وبقي قلبها الجريح يتخبط في صدرها..وكلت أمرها لله واسترجعت لكن بقي السؤال..



- إنا لله وإنا إليه لراجعون..رب اربط على قلبي واجعل ما عاناه كفارةً له على ما كان منه من خطأٍ وزلل..


مات..ومن ماذا..فتاق!! سبحانك يارب،خفنا مما هو أسوء وأتى قضائك على ما أطمئنت له قلوبنا!!



أتت إلي بقلب كسير وضعيف،لتأخذ مستحقاته من العمل بعد أن عادت من بلدهم


بعد أن جهزت الشقة لاستقباله هاي هي تعود وحيدة كسيرة!!


شاء الله أن تكون معاملة زوجها معي لأتعرف عليها وأسمع القصة منذ البداية حتى النهاية


-نادية هناك بعض المشاكل في المستحقات قد تأخذ الإجراءات بعض الوقت


قد فرحت بهذه المشاكل حتى يتسنى لي قضاء بعض الوقت معها..فهي من ذات البلد الذي أنتمي إليه..مما جعل المعاملة بيننا اسهل وايسر.


-لا أصدق أنه مات!!


صدمتني هذه العبارة وسألتها:متى توفاه الله؟


وكأني ضغطت على جرح ما كاد أن يندمل فتفجر دماً..


بكت وأبكتني معها،ربت علي كفيها وخففت عنها،،أو هكذا ظننت.


-أتعملين كيف هو إحساس الأم التي تنتظر مولودها تسعة أشهر ثم يأتيها ميتا!!


أحاول أن أكون صابرة لكن اطفالي صغار،يسألون متى يعود..


يجددون الجرح والنزف،يا ليته يندمل.



زميل لنا تولى أمر إنهاء المعاملات ومتابعة بعض الإشكالات في مستحقات نهاية الخدمة.


ترددت علي مرتين في المكتب،كانت كافية تلك الزيارات لتربط بيننا بمعرفة وأخوة جميلة


تبادلنا أرقام الهواتف و وعدتها بمساعدتها لمقاضاة الدكتور الألماني الذي أخطأ في العملية


-عليكِ بمقاضاته هذه الزلة الثانية لهذا الدكتور إذا لم تقاضيه سيكون هناك عادل آخر.


-أهلي يصرون علي بإنجاز المعاملة والعودة بسرعة تعلمين لا سند لي ولا أخ!


-ستتراجعين !!أريد بعض الوقت أمهليني قليلاً.


في أعماقي تمنيت أن تطول اجراءات تحصيل مستحقات عادل حتى تتمكن من فتح تحقيق بما حدث لزوجها لكن لله أقدارٌ أخرى!!



استقصيت وسألت كثيراً عن الطبيب وكانت المفاجأة إنه استقال فور علمه بوفاة عادل وعاد لبلده ألمانيا حيث لا تطوله أيدي العدالة.


حسبي الله ونعم الوكيل!!



استسلمنا للأمر الواقع والحمدلله رب العالمين على كل أمر.



عادت نادية لإستلام مستحقات زوجها وكان اللقاء الأخير بيننا



بثت لي الكثير من همومها فهي للآن تضع طبق طعامه وتنتظر قدومه من العمل تشم ثيابه وتعطر الجو بعطره.تصفحت كثيراً أوراقه وملفاته التي حفظها لمتابعة حالته..ويا ليتها نفعته..

سبحان الله الذي جعل لها هذا الصبر والجلد..


رفضت أن تبقى ريثما ينتهي اطفالها من المدرسة خوفاً من كلام الناس وهرباً من الذكريات..



جمعنا بعض الأموال من الموظفين فالكل كان تحت الصدمة لعل الأموال تعينها على أمور الحياة بعد فقد عادل..



لكن هل يعوض المال ما كان!!


تعيش الآن نادية في منزلها ببلدهاحرص زوجها على جعل كل شيء باسمها حتى اذا ما اصابه مكروه استعانت بما تملك على صعاب الحياة..



رحمك الله يا عادل وربط على قلب زوجتك الصبر وكفاها الله شر كل ذي شر من العالمين..





__ انتهت_ بقلم طير مهاجر_

لا أسمح بنقلها إلا مع المصدر وهو مملكة بلقيس بقلم طير مهاجر
 
قصة مؤلمه ومشكوره على كتابتها..
يا الله احس لو كنت مكانها ما راح اقدر اكملى حياتي بدونه الفراق صعب شلون لو كان فراق للابد:tears:..
الله يخلي لي زوجي ويحفظه
 
للرفع لعيوووني

إخص 26 وحدة وولا وحدة قالت مشكورة كأضعف الأيمان!!!!!!
 
يعطيك العافيه قصة مؤثره جداً..

ربك كريم يرفع درجاتهم بالجنه ويكفر ذنوبهم بإذنه بما عانوه في الدنيا..

اللهم صبرهم وارحم المسلمين والمسلمات من كل شر.. آمين..
 
بكيت والله عليها الله يصبر قلبها ويرحم زوجها قطعت قلبي .. آآآه
حسبي الله ونعم الوكيل على هذا الطبيب كاااافر ماعنده رحمه ارواح الناس بيده لعبه لكن هذا قضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون..
 
لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم اجرها في مصيبتها ...
 
اختي العزيزه الطير المهاجر جهود مشكوره
انا لله وانا اليه راجعون الله يصبر ناديا واولادها ويغفر لعادل ويدخله الجنه
قصه مؤثره جدا ابكتني سلمت يداك
 
قصة مؤلمة جداً

و لكن هذه هي الحياة

فالموت قريب جداً وان كنا جاهلون

الموت لا يعرف صغيراً و لا كبيراً و لا مريضاً و لا قوياً

الموت عندما يأتي يفتك بالروح فتكاً فلا نملك الا الصبر و الدعاء بالرحمة

الحياة قصيرة جداً .........

انا لله و انا اليه راجعون

رزقها الله صبراً و ربط على قلبها و بلغها بأولادها و قرة عينها

شكراً غاليتي طير على هذه القصة

توجعت كثيراً و أنا أقرأها :(
 
سبحان الله تعددة الاسباب والموت واحد مامت من المرض الخطير ومات من فتاق اعرف رجل مصاب بالايدز وقالواالدكاتره موته قريب ومامات من المرض مات بحادث بعد وقت من مرضه الاعمار بيدالله (اذاجاء اجلهم لايستاخرون ساعة ولا يستقدمون )(ولاتعلم نفس ماذا تكسب غدا ولاتعلم نفس باي ارضنى تموت)الله يغفر له ويصبرها ويعوضه باولادها وجزاك الله خيرعلى القصه المؤثره
 
لا اله الا الله العلى القدير
احيانا يكون سبب الموت شي لايخافه الناااس
رحم الله عادل والهم ناديه الصبر على فراقه
 
قصة مؤلمه ومشكوره على كتابتها..

يا الله احس لو كنت مكانها ما راح اقدر اكملى حياتي بدونه الفراق صعب شلون لو كان فراق للابد:tears:..

الله يخلي لي زوجي ويحفظه


اللهم آمين يارب العالمين

احساس الفقد مؤلم جداً

عشت احساس الخوف كثيرا بعد هذه القصة و بكيت كثيرا!!
 
بكيت والله عليها الله يصبر قلبها ويرحم زوجها قطعت قلبي .. آآآه
حسبي الله ونعم الوكيل على هذا الطبيب كاااافر ماعنده رحمه ارواح الناس بيده لعبه لكن هذا قضاء الله وقدره انا لله وانا اليه راجعون..


الله يرحمنا اجمعين يااااااااااارب
 
عودة
أعلى أسفل