"من فضلك, هلا دللتني على الطريق التي يجب أن أنطلق منها؟"
أجابت القطة:- " ذلك يتوقف كثيراً على المكان الذي تبغين الوصول إليه"
لويس كارول
هذا الكتاب يتناولكِ أنت؛ يتناول شكلك ووضعكِ الفيزيولوجيين، والمستوى العام للياقتك البدنية, وعاداتك في الأكل والشرب, ومناهجك التجميلية, وأسلوبك الحياتي وطرق معالجاتكِ الإجهاد, وإيقاعات جسمك اليومية والشهرية. هذا التخطيط هو نقطة انطلاقك. إنه يشمل سلسلة من التمارين والاستطلاعات والجداول والرسوم البيانية تمكنك من إلقاء نظرة سريعة على كل جانب من الجوانب المذكور أعلاه, ومن وضعها في الخانة المهمة الوحيدة- خانتك الخاصة. استعملي التخطيط كي تقيمي, قبل أي شيء, وضعك الحالي- الجسدي والنفسي والعاطفي- وكي تتعرفي إلى نقاط ضعفك ونقاط قوتك, وكي تحددي أيا من المجالات في حياتك يحتاج أكثر من سواه إلى إعادة نظر, ثم حددي أهدافك ومراميك..
ومتى عقدت عزمك وشرعتي في تطبيق المناهج ,استعملي التخطيط كنظام بنيوي ترجعين إليه عند الاقتضاء.
بعض الجداول يأخذ هذه النقطة بيعين الاعتبار, حين يسألك الإجابة الفورية على مجموعة معينة من التفاصيل ويطلب إليك إجابات ثانية بعد ثلاثة أشهر حين تكوني قد تمكنت من تحسين الجانب الذي تمتحنين فيه.
وبوسعك عمل دفتر خاص كي تحتفظي لنفسك بالإجابات والتفاصيل الشخصية.
إن الصورة التي تكونينها عن جسمك لها علاقة كبيرة برأيكِ الخاص مظهركِ, وقد تكون في الواقع بعيدة كل البعد عن وزنك وشكلكِ الحقيقيين. إذا كانت لديكِ صورة جسمانية معافاة فذلك يعني أنك تتقبلين بنيتك الأساسية وطراز جسمك وتشعرين بالرضا عن شكلك - أو, إذا كان عكس ذلك, فعليك أن تحللي مظهرك موضوعياً, وأن تلمي بالنقاط الجيدة والسيئة على السواء, وبالتالي, أن تحددي أهدافاً وأقعية للتغيير. أما الصورة الجسمانية السيئة فتعني أن مهووسة بمظهرك وبالعيوب التي تتوهمين وجودها فية. إذن, الطريقة الفضلى لتحسين هذه الصورة تكمن في تغيير وجهة نظرك لا في محولة تغيير نفسك.
أجيبي عن الاستطلاع التالي:
أ: عندما يمتدح الناس مظهرك, كيف تتجاوبين؟ هل تميلين إلى عدم تصديقهم؟
ب: هل تتحاشين النظر إلى نفسك في المرآة؟
ت: هل تتمنين أن تبدي مثل امرأة أخرى؟
ث: عندما تتعرفين إلى أناس جدد, هل تقيمينهم أولاً من خلال سمنتهم وهزالهم ثم تقيمين جوانب أخرى من مظاهرهم وشخصياتهم؟
ج: هل تشعرين بالراحة مع نساء أخريات أسمن منك؟
ح: هل لديك مجموعتان من الثياب , واحدة تناسب الجسم السمين وأخرى تناسب الجسم الرشيق؟
خ:عند مطالعة المجلات, هل تبدأين بقراءة موضوعات الرجيم؟
د: هل تقومين برجيم غذائي أكثر من مرة كل ستة أشهر؟
التحليل:
كل أجوبة "نعم" تدل على صورتك الجمالية قد تكون مختلة. وأجوبة "تعم " على الأسئلة الخمس الأولى تشير إلى أن وزنك هو الذي يكون صورتك برمتها. حاولي أن تعرفي لماذا يهمك كثراً أن تكوني نحيلة . من الضروري أن تحاولي إيجاد الجواب كي تتمكني من رؤية وزنك وشكلك النسبيين من المنظار الصحيح.
أكتبي قائمة بكل أعضائك الخارجية وقسماتها " الشعر, والعينين, والانف ,والفم, والجلد,والذراعين ,والصدر, والبطن, والخصر, والفخذين إلخ...." وأعطي لكل عضو علامة بين 3وصفر. العلاة "3" تعني ضعاً ممتازاً, والعلامة "2"تعني أن هذا العضو ليس كاملاً في نظرك لكنك راضية به. أما العلامة "1" فتعني أنك تتمنين فعل شيء لتغيير وضعه. وأما الصفر فيشير إلى وضع غير مرضي عنه بتاتاً
إجمعي كل العلامات واقسمي المجموع على عدد الأعضاء التي سجلتها كي تحصلي على المعدل. إن معدل "2" يشير إلى أنك راضية أساساً عن مظهرك, وأنك تعين عين عيوبك دون أن تشكل لك هادساً, وأن لديك صورة جسمانية معافاة وواقعية. أما العدل الأدنى, ما بين "2" "0" , فيوحي بأنك غير راضية عن مظهرك وأن لديك صورة جسمانية سيئة وأنك تبالغين في عيوبك. تذكري أن كل إنسان لدية ملامح حسنة وأخرى غير حسنة على السواء. حسني نظرتك الجمالية الذاتك بالتعرض إلى النوعين كليهما.
:icon26:
عندما تشرعين في تحسين شكلك, فإن أخذ المقاسات لا يقل فائدة عن أخذ وزنك. أما المفتاح فهو أن تنظري إلى جسمك ككل متكامل, راعي مقاساتك في ضوء علاقتها ببعضها لا بالنسبة إلى كل مقاس على حدة.
خذي مقاس صدرك وأنتي تتنفسين, ومقاس الخصر عند أضيق جزء منه, ومقاس الفخذين وربلتي الساقين عند أكثر أجزائهما اتساعاً. سجلي المقاسات في الجدول أدناه والآن, اطرحي كل مقاس من مقاس الوركين وسجليه. وبعد ثلاثة أشهر أضيفي إلى الجدول المجموعة الثانية من المقاسات, أي عند تكونين حصلت على الوقت الكافي لتحسين شكلك.
إن نقاط الضعف في الجلوس والوقوف تولد إجهاداً عاماً-توترات عضلية, وتصلباً في المفاصل, وتقلصات في الأوعية الدموية تقيد الدورة الدموية, وضغطاً على أجهزة التنفس والهضم حيث تنطوي واجهة الجسم على نفسها. هذا المجال الواسع من الإجهادات بوسعه أن يحدث مجالاً مماثلاً من المؤثرات الضارة, المحددة والغامضة على السواء.
أجيبي عن الاستطلاع التالي, وإذا ما شعرت في المستقبل بأي من المشكلات الصحية الواردة أدناه, أو بغيرها, فاهتمي بطريقة وقوفك وجلوسك إذ قد تكون العلة متصلة بهما.
1: هل من عادتك الوقوف على أحدى قدميك ريثما تريحين الثانية؟
2: هل تحنين ظهرك؟
3: هل تجلسين عادة واضعة ساقاً على ساق؟
4: عندما تنحنين لتلتقطي شيئاً ما, هل تحنين ظهرك بدلاً من ركبتيك؟
5: ألديك عمل يتطلب الانحناء على مكتب فترات طويلة؟
6: هي تعدى وزنك المعدل المطلوب؟
7: هل تعانين من ألم الظهر؟
8: هل تشعرين بتقلص وألم في عضلات رقبتك؟
9: هل تصابين كثيراً بتشنجات عضلية؟
10: هل ينتابك الصداع بكثرة – بخاصة الصداع الذي يشتد مع مرور النهار؟
11: هل دورتك الدموية ضعيفة؟ هل تحسين أحياناً بتنمل وتخدر في أصابع يديك وقدميك؟
12: هل تعانين من سوء الهضم أو تشكين من ضعف هضمي دائم؟
جواب نعم على أي من الأسئلة يشير إلى أنك توازنين جسمك بطرق غير سليمة. الأسئلة من 1 إلى 4 تتعلق بعادات سيئة عامة من شأنها أن تتلف تدريجاً خط الجسم الطبيعي, وهي كثيراً ما تزداد سوءاً بسبب نمط حياتي يتطلب الجلوس المستمر (راجعي السؤال5), وإذا ما أتيح له بأن يستمر فقد يفضي إلى علل وأوجاع ومشكلات أخرى ( راجعي الأسئلة من 7 إلى 12). إذا أجببت بنعم عن السؤال 6 فإن وزنك الزائد يسبب ضغطاً إضافياً على عضلاتك ومفاصلك.
امتحان لوقفتك
أهي سليمة أم مضرة؟
هذا الامتحان من شأنه أن يساعدك على تحديد الأسباب لوقفاتك اللمتوازنة.
قفي وكعبا قدميك يبعدان مسافة إنشين عن الجدار, وقدماك متباعدتان بمسافة تعادل عرض وركيك. الآن, ركزي كعبيك حيث هما ودوري بلطف إلى الوراء.
السؤال: أية أجزاء من جسمك تلامس الجدار قبل سواها؟
إذا لامس كفلاك وشفرتا ظهرك الجدار في وقت واحد: هذا أنك تقفين بتناسق وتوازنين جسمك بطريقة سليمة.
إذا لامس الحدار أولاً أحد جانبيك: أنك لا تركزين وقفتك لأن أحد جانبيك يدور أكثر مما يدور الأخر. عودي إلى نقطة البداية وحاولي تصحيح الطريقة التي تقفين بها بحيث تواجهين الجدار المقابل مواجهة تامة. الآن, كرري التمرين.
إذا لامس ردفاك الجدار قبل سواهما: يعني هذا أنك تقدمين صدرك كثيراً إلى الأمام,وتميلين بحوضك نزولاً باتجاه الأرض, الأمر الذي يسبب لك تقوساً في الجزاء المستدق من ظهرك. كرري التمرين, دعي كتفيك تلامسان الحائط وضعي يدك تحت موضع هذا التقوس. إذا كانت هناك فجوة بين عمودك الفقري والجدار, فهذا يعني أن عمودك الفقري مقوس أكثر من اللزوم. اثني ركبتيك, وأرخي ردفيك وميلي حوضك قليلاً إلى فوق. استشعري كيف يستقيم عمودك الفقري ويتمدد, وارفعي جسمك مجدداً حتى تلامس الجدار وظهرك في الوضع المذكور. كرري هذا التمرين يومياً.
إذا لامست كتفاك الحائط قبل غيرهما: هذا يعني أحد أمرين, إما أن حوضك مندفع إلى الأمام أكثر من اللامز, أو أن ظهرك متصلب كثيراً وكتفيك مشدودان إلى خلفه أكثر من المطلوب. أتركي مكانك وتفحصي جانب جسمك في المرآة. هل ترين شفرتي طهرك في حالة بروز؟ إذن, لا ريب أنك تشدين كتفيك كثيراً إلى وراء. ( عندما تقفين بطريقة صحية فيجب أن تبدوا مستقيمتين على ظهرك). حركي كتفيك دائرياً, أرخي عضلاتهما ثم قومي بتمرن تمديد العمود الفقري المفصل أعلاء.
إذا لامس رأسك الجدار قبل سواء: هذا يعني أنك تمدينه إلى الخلف أكثر من اللازم, محدثة بذلك تقوساً بين قفا رأسك وأسفل عنقك. إن هذا الوضع قد يؤدي إلى توترات مؤلمة في عضلات العنق, ومع مرور السنين إلى حدبة في أسفل العنق حيث تنضم هذه الفقرات إلى تلك الموجودة في أعلى الظهر. حرري عنقك بأن تمديها صعوداً.