الشمس تصطبغ باللون الوردي عند المساء.. وتلون بالدمع لقاءنا..
ها أنت ترنو الي بنظرة المكابر عند الحزن.. وتقول عيناك كل الذي تعجز شفاهك الندية عن قوله.. تلك الشفاه التي نثرت على مساحاتي الانثوية غبار الحب في تلك الليالي الاندلسية التي قضيناها معاً..
هذي ملامحك الرجولية التي لطالما وجدت فيها انتشاء عطشي للحنان ولعنفوان قوتك عندما تضمني على حين عاطفة هوجاء..
لا تتكلم سيدي! فأن اي بنت شفة ستخرج من فمك قد تقتل ما كان يوما حباً هائجا يدمر كل ما يواجهه وينسف حصون المشاعر المتعالية..
لا تحسبن صمتي ضعفا.. او حزناً.. أنما هو سمفونية تعزف لحن التقاء الروح وافتراق الجسد.. سيكسر صمتي المتعالي كل الجمل التي لم تنطق بها وكل الاسباب التي حضرتها مسبقا لفراقنا الجميل..
غادر قريتي الصغيرة التي كانت تنير لك الشموع درباً واضح المعالم في ظلمة المشاعر.. قريتي التي صبت انهارها في عذوبة ريقك الرطب وارتشفت العشق والهيام قطرة قطرة..
اتركني يا فارساً ترجل عن حصانه الاسود العنيف.. كي يلتقط يداي بحنان لم اعهده فيك عند لقاءنا!
أنني امتنع عن النظر اليك نظرة اخيرة.. فقد ترى في عيناي انكسار.. او قد تبثك عيناي الحب الفاضح الذي يغوص فيهما حتى الوجع الاخير..
أنني راحلة....