مساعدتكم ضروري اليوووووووووم ( تم الرد )

املي بالله قوي

~◦ღ(مشرفة منتدى ذوي الاحتياجات الخاصة )ღ◦~
إنضم
2010/03/14
المشاركات
566
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله متردده ان اشارك هون ولا لا بس قلت ابي احط مشكلتي وان شاء الله الاخوات مايخبوون ظني فيهم انا بثالث ثانوي ادبي عندي مشكلتين تبي مساعدتكم وهي المساعده الاول :ابي احسن كتاب عن الجنه لان انا بحث بالمكتبه عن الجنه وماالقيت وش يتخصص فيه ومااعندي الا اختي بتستعير كتاب من المكتبه حقتهم وانا ماش اعرف شئ اللي احط بالبحث الان مره طويل البحث عباره عن بابين وكل باب يحتوي على فصلين وكل فصلين يحتوي على مبحثين يعني مثلا زي كذا :.
الباب الاول:تاريخ المكتبات في المملكه العربيه السعوديه
الفصل الاول:الحركة الثقافيه
المبحث الاول:رعاية الكتب
المبحث الثاني:تشجيع العلماء
الفصل الثاني:نشاة المؤسسات العلميه والثقافيه
المبحث الاول:إنشاء المدارس النظاميه
المبحث الثاني:إتشاء المكتبات
الباب الثاني:تطور المكتبات
الفصل الاول:المكتبات الملحقة بمؤسسات التعليم
المبحث الاول:مكتبات المدارس والمعاهدالعلميه
المبحث الثاني:مكتبات الكليات والجامعات
الفصل الثاني:مكتبات المجتمع
المبحث الاول:المكتبات العامه
المبحث الثاني:المكتبة الوطنيه
وهذا غير المقدمه ،الخاتمه،الاهداء ،جمع المصادر،الفهرس الله يخليكم ساعدوني ,,
والمساعده الثانيه :في التعبير مقال نقدي ابي اعطيكم ابيات وتنقدونها لي ترا اختارت اسهل واحسن الابيات وهي سرنديب والنص ذا:
كفى بمقامي في ســــرنديب غربة ....... نزعت بها عنـــي ثياب العلائـــقِ
ومن رام نيل العزّ فليصطبر على......... لقاء المنايا واقتــــحام المضايــــــقِ
فإن تكــن الأيام رنّـقْـــن مشربــي ......وثلّمْـن حدّي بالخُطُـــــوب الطّوارقِ
فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتـــــي ......ولا حوّلتني خُــدْعـــــةُ عن طرائقـي
ولكنّنــي باقٍ على ما يســـــــرٌني ..... ويُغضب أعدائي ويُرضــي أصادقي
فحســرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ..... كفرحة ِ بُعــــدي عن عدوِ مُمَــاذِ قِِ
فتلك بهـــــذي والنًجاة غنيمـــــــةُ ...... من الناس , والدنيا مكيدة حـــــــاذقِ
ألا أيــــها الـــــزّاري عليّ بجـهله......ولم يدرِ أنّـــي دُرًةُ في المفـــــــارقِ
تعـــزّ عن العليــاءِ باللؤم واعتزل..... فإنً العُــلا ليســتْ بلغــــو المناطقِ
فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفســـــــه ..... ويرضى بما يرضــــى به كل مائقِ
إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ.... قضى وهو كَلٌ في خُـــــدُورِ العوائقِ
وأيٌ حيــــــــاةٍ إنْ تنكًرَتْ ..... له الحال لم يعقــــــــدْ سيُور المناطقِ
فما قذفاتُ العِــــــــــزْ إلّاـ لماجـد.....إذا هَمّ جــــــــــلّى عزمــه كلّ غاسقِ
يقول أُناسُ : إنني ثُــرْتُ خالعــاً.... وتلك هَنــــاتُ لم تكْــــن من خلائقـــي
ولكنني نــــاديْتُ بالـعدلِ طالبــاً ..... رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائـــقِ
أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا..... وذلك حكـــــمٌ في رقاب الخلائــــــــقِ


وان شاء الله مايخب ظني فيكم والقى منكم مسااعده
لي عوده مع ردوركم
 
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
اختي كتب عن الجنة

فية كتاب ملخص كتاب الجنة والطريق اليها (رضوان حارس الجنة)
وفيه كتاب اسم الكتاب : الجنة والنار

اسم المؤلف : عمر بن سليمان الأشقر


بس مارفعتهم لك اذا ودك اجيب لك رابط التحميل .....

اما الابيات انا والله مو تخصصي لغة عربية بس ولا يهمك عطيني فرصة اسال اختي
 
ملخص كتاب رضوان حارس الجنة لمنصور عبدالحكيم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يتناول الموضوع باذن الله تعالى
1-درجات الجنة ووصف درجاتها
2-ابواب الجنة الثمانيه واسمائها
3-انهار وعيون الجنة
4-الطعام والشراب لاهل الجنة واول طعام ياكله اهل الجنة
5-اسواق الجنة (سوق الجمعة)
6-اشجار الجنة
7-لباس وفرش اهل الجنة
8-وصف بيوت وقصور وخدم وتربة اهل الجنة
9-دواب وطيور اهل الجنة
10-يوم فى حياة اهل الجنة
11- نساء الدنيا واحوالهم فى الجنة
12-الحور العين
13-اطفال المسلمين فى الجنة
14-الوالدان المخلدون فى الجنة
15-اول من يدخل الجنة واخر من يدخلها

درجات الجنة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ان فى الجنة مئة درجة ولو ان العالمين اجتمعوا فى احداهن وسعتهم"

وقال فى حديث اخر"ان فى الجنة مئة درجة اعدها الله للمجاهدين فى سبيله بين كل درجتين كما بين السماء والارض فاذا سالتم فسالوه الفردوس"



وقال"ان اهل الجنة ليتراءون اهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدرى الغابر من المشرق او المغرب لتفاضل ما بينهم قالوا يارسول الله تلك منازل الانبياء لا يبلغها غيرهم قال بلى والذى نفسى بيده رجال امنوا وصدقوا المرسلين"

والغرف هى منزله عاليه فى الجنة والجنة ليست جنة واحدة انما هى جنان كثيرة واعلى الجنان الفردوس وهو تحت عرش الرحمن ومنه تخرج انهار الجنة الرئيسية(نهر الماء ونهر الخمر ونهر العسل ونهر اللبن)

واعلى مقام هو مقام الوسيلة وهو مقام الرسول صلى الله عليه وسلم
ثم غرف اهل عليين وهى قصور متعددة الادوار من الدر والجوهر تجرى من تحتها الانهار وهى منزلة الشهداء والصابرين من اهل البلاء والاسقام والمتحابين فى الله



وفى الجنة غرف من الجواهر الشفافه يرى ظاهرها من باطنها وهى لمن طاب الكلام واطعم الطعام
ثم باقى الدرجات وادناهم منزله من كان له ملك مثل عشرة امثال اغنى ملوك الدنيا



ابواب الجنة الثمانيه واسمائها



عدد ابواب الجنة ثمانيه واحد هذه الابواب يسمى الريان وهو خاص بالصائمين وهناك باب للمكثرين فى الصلاة وباب للمتصدقين وباب للمجاهدين وباب التوبه وباب الكاظمين الغيظ والباب الايمن الذى يدخله من لا حساي عليه



ففى الحديث المتفق عليه من حديث ابى هريرة فى حديث الشفاعة"فيقول الله :يا محمد ادخل من لاحساب عليه من امتك من الباب الايمن وهم شركاء الناس فى الابواب الاخرى"
ثم بين فى الحديث سعة ابواب الجنة وان مابين جانبى الباب كما بين مكة وهجر او ما بين مكة وبصرى
قال رسول الله "ان ما بين المصراعين فى الجنة مسيرة اربعين سنة ولياتين عليه يوم وانه لكظيظ"



وقال فى حديث غيره(والذى نفس محمد بيده "وان بين المصراعين من مصاريع الجنة او ما بين عضادتى الباب كما بين مكة وهجر او ما بين مكة وبصرى"



انهار وعيون الجنة وبعض اسمائها

اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه فى رحلة الاسراء والمعراج انه"راى اريعة انهار يخرج من اصلها نهران ظاهران ونهران باطنان"
فقلت "يا جبريل ماهذه الانهار؟قال :اما النهران الباطنان فنهران فى الجنة واما الظاهران فالنيل والفرات
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"سيحان وجيجان والفرات والنيل كل من انهار الجنة"
سيحان وجيجان هما انهار الجنة فى بلاد الارض فجيجان نهر المصيصة وسيحان نهر اذنة



اسماء بعض انهار وعيون الجنة



1-نهر الكوثر: وهو نهر اعطى للرسول فى الجنة ويشرب منه المسلمون يوم القيامة شربة لا يظماون من بعدها ابدا وحافتيه من قباب اللؤلؤ المجوغ وترابه المسك وحصباؤه اللؤلؤ وماؤه اشد بياضا من الثلج واحلى من السكر وانيته من الذهب والفضة



2-نهر البيدج:نهر يغمس فيه الشهداء فيخرجون منه كالقمر ليله البدر وقد ذهب عنهم ما وجدوه من اذى الدنيا



3-نهر بارق :وهو نهر على باب الجنة يجلس عنده الشهداء فياتيهم رزقهم من الجنة بكرة وعشية



4-عين تسنيم: وهى اشرف شراب اهل الجنة وهو من الرحيق المختوم ويشربه المقربون ويمزج بالمسك لاهل اليمين



5_عين سلسبيل:وهى شراب اهل اليمين ويمزج بالزنجبيل



6_عين مزاجها كافور وهى شراب الابرار



الانهار فى الجنة من حيث النوع



النوع الاول



انهار من ماء غير اسن:يتوفر الماء بكثرة فى الجنة فهر روضه غناء لا صحراء قاحلة يقول الله تعالى "وماء مسكوب"اى كثير يجرى من انهار عديدة فى الجنة وهو ماء غير اسن ولا تتغير رائحته بل يبقى صافيا



النوع الثانى
انهار من لبن لم يتغير طعمه وهو فى غايه البياض والحلاوة والدسومة



النوع الثالث
انهار من خمر لذه للشاربين تجرى انهار الخمر الى ابد الابدين ليشربوا منها وهو مختلف تماما عن خمر الارض فهى خمر بلا طعم كريه او رائحة مزعجة بل حسنة المنظر والظهم والرائحة والفعل



النوع الرابع
انهار من عسل مصفى وهى غاية الصفاء وحسن الطعم
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000
اسواق الجنة او سوق الجمعة

هل فى الجنة اسواق مثل اسواق الدنيا يكون فيها البيع والشراء؟

بالطبع ان كل ما فى الجنة يختلف عما هو مثله فى الدنيا ,اسمها سوق ولكنها ليست سوقا كالتى نعرفها
فاسواق الجنة لا بيع فيها ولا شراء فكيف هى؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ان فى الجنة لسوقا ما فيها بيع لا شراء الا الصور من الرجال ,فاذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها"

وقال فى حديث اخر "ان فى الجنة لسوقا ياتونها كل جمعه فتهب ريح الشمال فتحثوا فى وجوههم وثيابهم المسك فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى اهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم اهلهم :والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا"

وكان من دعاء الصحابة بعضهم لبعض ان يجمعهم الله فى سوق الجنة

روى عن سعيد بن المسيب انه لقى ابا هريرة فقال ابو هريرة له:اسال الله ان يجمع بينى وبينك فى سوق الجنة
فقال سعيد :افيها سوق؟
قال :نعم
وذكر الحديث "فتاتى سوقا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون الى مثله ولم تسمع الاذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع ولا يشترى وفى ذلك السوق يلقى اهل الجنة بعضهم بعضا فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيها دنىء فيروعه ما عليه من اللباس فما ينقضى اخر حديثه حتى يتمثل عليه ماهو احسن منه وذلك انه لا ينبغى لاحد ان يحزن فيها"حديث ضعيف

طعام وشراب اهل الجنة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ياكل اهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون ,طعامهم ذلك جشاء كريح المسك يلهمون التسبيح والتكبير ما يلهمون النفس"

وقد جاء فى سورة البقرة ان ثمر الجنة يتشابه فى الشكل مع ثمر الدنياوليس بمثله
ولذلك قال ابن عباس "ليس فى الجنة من الدنيا الا اسماء

وجاء فى حديث مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس فى حديث صلاة الكسوف قالوا_اى الصحابة_:يارسول الله رايناك تناولت شيئا من مكانك هذا ثم رايناك تكفكفكت
فقال انى رايت _او اريت الجنة_فتناولت منها عنقودا ولو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا "
فطعام وثمار الجنة لا يفنى كما هو الحال فى الدنيا ولا ينقص كذلك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ان الرجل اذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها اخرى"

وقال ايضا "لما اهبط ادم من الجنة علمه الله صنعة كل شىء وزوده من ثمار الجنة فثماركم هذه من ثمار الجنة غير انها تتغير وتلك لا تتغير"
وهذا ما اوضحته سورة البقرة الايه 25

وعن وصف عنب الجنة سال اعرابيا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة :فيها عنبا؟ فقال نعم فقال الاعرابى :فما عظم العنقود؟ قال مسيرة شهر للغراب الابقع لا يفتر
وعن حذيفة قال.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فى الجنة طيرا امثال البخاتى فقال ابو بكر :انها لناعمة يارسول الله قال :انعم منها من ياكلها وانت ممن ياكلها يا ابا بكر
------------------------------------------------------------
اشجار الجنة ووصفها

اشجار الجنة دائمة العطاء فهى ليست كاشجار الدنيا تعطى فى وقت وفصل دون قصل بل دائمة الاثماروهى مع دوامها لايمنع عنها اهل الجنة

ومن اشجار الجنة

1-وفى الجنة شجرة:
قال عنها رسول الله فى الحديث الشريف(ان فى الجنة لشجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها)

2-سدرة المنتهى:
وهذه الشجرة ذكرها الحق فى محكم التنزيل واخبر الحق ان رسولنا محمدا راى جبريل على صورته التى خلقه الله عليها عندها وان هذه الشجرة عند جنة الماؤى

وقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم مما راه "ثم انطلق بى حتى انتهى الى سدرة المنتهى ونبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيله تكاد الورقة تغطى هذه الامة فغشيها الوان لا ادرى ما هى ثم ادخلت الجنة فاذا فيها جنابذ اللؤلؤ واذا ترابها المسك"

3-شجرة طوبى:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"طوبى شجرة فى الجنة مسيرة مائة عام ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها"
وفى حديث اخر"جاء رجل الى النبى فقال يارسول الله اخبرنا عن ثياب اهل الجنة خلقا تخلق ام نسجا تنسج ؟فضحك بعض القوم.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:مم تضحكون من جاهل سال عالما ؟ثم اكب رسول الله ثم قال اين السائل؟قال :هو ذا انا يارسول الله .قال:لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ,ثلاث مرات)

4-سيد ريحان اهل الجنة:
اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان سيد ريحان اهل الجنة الحناء

5-سيقان اشجار الجنة من الذهب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما فى الجنة شجرة الا وساقها من ذهب"

اول طعام ياكله اهل الجنة
عن انس بن عبدالله بن سلام قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قام المدينة عن اشياء منها "مااول شىء ياكله اهل الجنة؟
فقال :زيادة كبد الحوت

وقال ايضا:تكون الارض يوم القيامة خبزة واحده يتكفأها الجبار بيده كما يتكفأ احدكم خبزته فى السفر نزلا لاهل الجنة
وزائدة كبد الحوت هى اطيب قطعة فى الكبد
ثم يكون شرابهم بعد هذه الاكله الدسمة شربا من عين سلسبيل

رد: الجنة


اسواق الجنة او سوق الجمعة

هل فى الجنة اسواق مثل اسواق الدنيا يكون فيها البيع والشراء؟

بالطبع ان كل ما فى الجنة يختلف عما هو مثله فى الدنيا ,اسمها سوق ولكنها ليست سوقا كالتى نعرفها
فاسواق الجنة لا بيع فيها ولا شراء فكيف هى؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ان فى الجنة لسوقا ما فيها بيع لا شراء الا الصور من الرجال ,فاذا اشتهى الرجل صورة دخل فيها"

وقال فى حديث اخر "ان فى الجنة لسوقا ياتونها كل جمعه فتهب ريح الشمال فتحثوا فى وجوههم وثيابهم المسك فيزدادون حسنا وجمالا فيرجعون الى اهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا فيقول لهم اهلهم :والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا"

وكان من دعاء الصحابة بعضهم لبعض ان يجمعهم الله فى سوق الجنة

روى عن سعيد بن المسيب انه لقى ابا هريرة فقال ابو هريرة له:اسال الله ان يجمع بينى وبينك فى سوق الجنة
فقال سعيد :افيها سوق؟
قال :نعم
وذكر الحديث "فتاتى سوقا قد حفت به الملائكة فيه ما لم تنظر العيون الى مثله ولم تسمع الاذان ولم يخطر على القلوب فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع ولا يشترى وفى ذلك السوق يلقى اهل الجنة بعضهم بعضا فيقبل ذو المنزلة المرتفعة فيلقى من هو دونه وما فيها دنىء فيروعه ما عليه من اللباس فما ينقضى اخر حديثه حتى يتمثل عليه ماهو احسن منه وذلك انه لا ينبغى لاحد ان يحزن فيها"حديث ضعيف

طعام وشراب اهل الجنة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ياكل اهل الجنة ويشربون ولا يمتخطون ولا يتغوطون ولا يبولون ,طعامهم ذلك جشاء كريح المسك يلهمون التسبيح والتكبير ما يلهمون النفس"

وقد جاء فى سورة البقرة ان ثمر الجنة يتشابه فى الشكل مع ثمر الدنياوليس بمثله
ولذلك قال ابن عباس "ليس فى الجنة من الدنيا الا اسماء

وجاء فى حديث مالك عن زيد بن اسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس فى حديث صلاة الكسوف قالوا_اى الصحابة_:يارسول الله رايناك تناولت شيئا من مكانك هذا ثم رايناك تكفكفكت
فقال انى رايت _او اريت الجنة_فتناولت منها عنقودا ولو اخذته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا "
فطعام وثمار الجنة لا يفنى كما هو الحال فى الدنيا ولا ينقص كذلك

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ان الرجل اذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها اخرى"

وقال ايضا "لما اهبط ادم من الجنة علمه الله صنعة كل شىء وزوده من ثمار الجنة فثماركم هذه من ثمار الجنة غير انها تتغير وتلك لا تتغير"
وهذا ما اوضحته سورة البقرة الايه 25

وعن وصف عنب الجنة سال اعرابيا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجنة :فيها عنبا؟ فقال نعم فقال الاعرابى :فما عظم العنقود؟ قال مسيرة شهر للغراب الابقع لا يفتر
وعن حذيفة قال.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فى الجنة طيرا امثال البخاتى فقال ابو بكر :انها لناعمة يارسول الله قال :انعم منها من ياكلها وانت ممن ياكلها يا ابا بكر

اشجار الجنة ووصفها

اشجار الجنة دائمة العطاء فهى ليست كاشجار الدنيا تعطى فى وقت وفصل دون قصل بل دائمة الاثماروهى مع دوامها لايمنع عنها اهل الجنة

ومن اشجار الجنة

1-وفى الجنة شجرة:
قال عنها رسول الله فى الحديث الشريف(ان فى الجنة لشجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها)

2-سدرة المنتهى:
وهذه الشجرة ذكرها الحق فى محكم التنزيل واخبر الحق ان رسولنا محمدا راى جبريل على صورته التى خلقه الله عليها عندها وان هذه الشجرة عند جنة الماؤى

وقد اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم مما راه "ثم انطلق بى حتى انتهى الى سدرة المنتهى ونبقها مثل قلال هجر وورقها مثل آذان الفيله تكاد الورقة تغطى هذه الامة فغشيها الوان لا ادرى ما هى ثم ادخلت الجنة فاذا فيها جنابذ اللؤلؤ واذا ترابها المسك"

3-شجرة طوبى:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"طوبى شجرة فى الجنة مسيرة مائة عام ثياب اهل الجنة تخرج من اكمامها"
وفى حديث اخر"جاء رجل الى النبى فقال يارسول الله اخبرنا عن ثياب اهل الجنة خلقا تخلق ام نسجا تنسج ؟فضحك بعض القوم.فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:مم تضحكون من جاهل سال عالما ؟ثم اكب رسول الله ثم قال اين السائل؟قال :هو ذا انا يارسول الله .قال:لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ,ثلاث مرات)

4-سيد ريحان اهل الجنة:
اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ان سيد ريحان اهل الجنة الحناء

5-سيقان اشجار الجنة من الذهب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما فى الجنة شجرة الا وساقها من ذهب"

اول طعام ياكله اهل الجنة
عن انس بن عبدالله بن سلام قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قام المدينة عن اشياء منها "مااول شىء ياكله اهل الجنة؟
فقال :زيادة كبد الحوت

وقال ايضا:تكون الارض يوم القيامة خبزة واحده يتكفأها الجبار بيده كما يتكفأ احدكم خبزته فى السفر نزلا لاهل الجنة
وزائدة كبد الحوت هى اطيب قطعة فى الكبد
ثم يكون شرابهم بعد هذه الاكله الدسمة شربا من عين سلسبيل






الحور العين ومعنى اللفظ

الحور: جمع حوراء وهى التى يكون بياض عينها شديد البياض وسواد عينها شديد السواد

العين:جمع عيناء وهى واسعة العين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم _الحديث عن اول زمرة تدخل الجنة_(ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وصف جمال نساء اهل الجنة(ولو ان امراة من اهل الجنة اطلعت الى اهل الارض لاضاءت ما بينهما ولملاته ريحا ولنصيفها على راسها خير من الدنيا وما فيها)

قال رسول الله صلى الله عليه سلم(ان أزواج اهل الجنة ليغنين ازواجهن باحسن اصوات ما سمعها احد قط,ان مما يغنين :نحن الخيرات الحسان ازواج قوم كرام ينظرن بقرة اعيان ,وان مما يغنين به:نحن الخالدات فلا يمتنه نحن الامنات فلا يخفنه نحن المقيمات فلا يظعنه)

وصف الحور العين فى الجنة

ذكر ابن الجوزى فى صفة الحور:فى نحرها مكتوب انت حبى وانا حبك لست ابغى بك بدلا ولا عنك معدلا كبدها مراته يرى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها كما ترى الشراب الاحمر فى الزجاجة البيضاء وكما يرى السلك الابيض فى جوف الياقوتة الصافية

غيرة الحور العين على ازواجهن فى الدنيا

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لا تؤذى امراة زوجها فى الدنيا الا قالت زوجه من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله فانما هو دخيل عندك يوشك ان يفارقك الينا)

حال المؤمن مع ازواجه فى الجنة

قال ابن عباس ان ولى الله فى الجنة على سرير والسرير ارتفاعه خمسمائه عام فبينما هو معانقها لا تمل منه ولا يمل منها والمعانقة اربعين عاما فاذا رفع راسه فاذا هو باخرى متطلعة عليه تناديه :ياولى الله اما لنا فيك من دولة ؟فيقول حبيبتى من انت ؟ فتقول انا من اللواتى قال الله فيهن (ولدينا مزيد)

فال فيطير سريره فاذا راها فهى تضعف على الاولى بمائه الف جزء من النور فيعانقها مقدار اربعين عاما لا تمل منه ولا يمل منها فاذا رفع راسه راى نورا ساطعا فى داره
فيعجب فيقول سبحان الله املك كريم زارنا ام ربنا اشرف علينا؟
فيقول الملك وهو على كرسى من نور بينه وبين الملك سبعون عاما ,والملك فى حجبته فى الملائكة:لم يزرك ملك ولم يشرف عليه ربك
فيقول ماهذا النور ؟
فيقول الملك: زوجتك الدنيوية وهى معك فى الجنة وانها طلعت وراتك معانقا لهذه فتبسمت فهذا النور الساطع الذى تراه فى دارك هو نور ثناياها

فيرفع راسه اليها فتقول :ياولى الله اما لنا فيك من دولة؟
فيقول :جبيبتى من انت؟فتقول ياولى الله اما انا فمن اللواتى قال الله فيهم(فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة اعين )
قال فيطير سريره اليها فاذا لقيها فهى تضعف عن الاخرى بمائة الف جزء من النور لان هذه صامت وصلت وعبدت الله عزوجل فهى اذا دخلت الجنة افضل من نساء الجنة (اى افضل من الحور العين)

احوال نساء الدنيا فى الجنة
احوال المراة فى الدنيا هى

1-اما ان تموت قبل ان تتزوج

2-اما ان تموت بعد طلاقها قبل ان تتزوج من اخر

3-اما ان تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة

4-اما ان تموت بعد زواجها

5-اما ان يموت زوجها تبقى بعده بلا زواج حتى تموت

6-اما ان يموت زوجها فتتزوج بغيره

ما يقابلها فى الجنة:

1-فاما المراة التى ماتت قبل ان تتزوج فهذه يزوجها الله عزوجل فى الجنة من رجل من اهل الدنيا لقوله (ما فى الجنة اعزب)

قال الشيخ ابن عثيمين :اذا لم تتزوج اى امراة فى الدنيا فان الله تعالى يزوجها ما تقر بها عينها فى الجنة

2- ومثلها المراة التى ماتت وهى مطلقة

3- ومثلها المراة التى لم يدخل زوجها الجنة قال ابن عثيمين :فلمراة اذا كانت من اهل الجنة ولم تتزوج او كان زوجها ليس من اهل الجنة فانها اذا دخلت الجنةفهناك من اهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال اى فيتزوجها احدهم

4-واما المراة التى ماتت بعد زواجها فهى فى الجنة لزوجها الذى ماتت عنه اذا قدر له ان يكون من اهل الجنة

5- واما المراة التى مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهى زوجة له فى الجنة

6-واما المراة التى مات عنها زوجها فتزوجت بعده فانها تكون لاخر ازواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم(المراة لاخر ازواجها)

ولقوله حذيفة رضى الله عنها _لامراته(ان شئت ان تكونى زوجتى فى الجنة فلا تزوجى بعدى فان المراة فى الجنة لاخر ازواجها فى الدنيا)

اطفال المسلمين فى الجنة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(صغارهم دعاميص الجنة يتلقى احدهم ابا او قال ابويه فياخذه بثوبه او قال بيده كما اخذه انا بصنفة ثوبك هذا فلا يتناهى حتى يدخله الله واياه فى الجنة

قال فى حديث اخر (اطفال المؤمنين فى الجنة يكفلهم ابراهيم وسارة حتى يدفعوهم الى ابائهم يوم القيامة)

اول من يدخلها واخر من يدخلها
اول البشر دخولا الى الجنة على الاطلاق هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم واول الامم دخولا الى الجنة هم امته واول من يدخل من امته هو ابو بكر الصديق

عن النبى قال(نحن الاخرون الاولون يوم القيامة ,نحن اول الناس دخولا الجنة)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (عرض على اول ثلاثة دخلون الجنة :فشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه وفقير متعفف ذو عيال
واول ثلاثة يدخلون النار :فامير متسلط وذو ثروة من مال لا يؤدى حق الله تعالى من ماله وفقير فخور
وقال ايضا الا اخبركم باهل الجنة؟
كل ضعيف مستضعف لو اقسم على الله لابره
الا اخبركم باهل النار ؟
كل عتل جواظ متكبر
وفى رواية احمد:واهل الجنة الضعفاء المغلبون)
وقال ايضا: يدخل الجنة من امتى زمرة هم سبعون الفا تضىء وجوههم اضاءة القمر ليلة البدر

نظر الله عز وجل لاهل الجنة ورؤيتهم له جل جلاله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(بينما اهل الجنة فى مجلس لهم اذ سطع لهم نور على باب الجنة فرفعوا رءوسهم فاذا الرب قد اشرف فقال:
يا اهل الجنة سلونى
فقالوا: نسالك الرضا عنا
قال: رضائى احلكم دارى وانا لكم كرامتى هذا اوانها فسلونى
قالوا:نسالك الزيادة
فيؤتون بنجائب من ياقوت احمر ازمتها زمرد اخضر وياقوت احمر فيجلسون عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها فيامرها الله فيجىء جوار من الحور العين وهن يقلن(نحن الناعمات فلا نباس ونحن الخالدات فلا نموت ازواج قوم مؤمنين كرام)
ويأمر الله بكثبان من مسك اذفر ابيض فينثر عليهم ريحا يقال لها امنثرة حتى ينتهى بهم الى جنة عدن فتقول الملائكة :ياربنا قد جاء القوم
فيقول :مرحبا بالصادقين مرحبا بالطائعين
فيكشف لهم الحجاب فينظرون الى الله عزوجل فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا يبصر بعضهم بعضا
فيقول:ارجعوهم الى قصورهم بالتحف
فيرجعون وقد ابصر بعضهم بعضا

عن صهيب ان رسول الله تلا هذه الاية (للذين احسنوا الحسنىوزيادة)
وقال(اذا ادخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار نادى منادى يا اهل الجنة ان لكم عند الله وعدا يريد ان ينجزكموه
فيقولون :وما هو ؟الم تثقل موازيننا وتبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتزحزحنا عن النار
قال:فيكشف لهم الحجاب فينظرون اليه فو الله ما اعطاهم الله شيئا اخب اليهم من النظر اليه ولا اقر لاعينهم
ويكون هذا اللقاء وتلك الرؤية يوم الجمعة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





 
مشكورررررررررررررره ياقلبي بس ياليت تكتبين لي رقم الطبعه والنشر وكل شئ يخص الكتاب ..
يالله باقي كتابين لان المعلمه طالبه ثلاث كتب الله يخليكم ساعدوني ..
واذا كان عن التعبير خلاص مو مشكله اصبر لمن السبت لان اخر موعد لتسليم التعبير..
الله يوفقك دنياء واخرء ويسهل عليك وينور دربك وفرج همك زي مافرحتي همي ..
الله يوفقك كل من راح يسااعدني او سااعدني ..
 
بصراحه الكتاب مو عندي ....

ابحثي عنه بقوقل ... وحمليه

وبهيك تقدري تشوفي طبعته
 
ســــــــــــــــرنديب (( للشاعر محمود سامي البارودي ))
كفى بمقامي في ســــرنديب غربة ... نزعت بها عنـــي ثياب العلائـــقِ
ومن رام نيل العزّ فليصطبر على .... لقاء المنايا واقتــــحام المضايــــــقِ
فإن تكــن الأيام رنّـقْـــن مشربــي ....وثلّمْـن حدّي بالخُطُـــــوب الطّوارقِ
فما غيّرتني محْنةُ عن خليقتـــــي ....ولا حوّلتني خُــدْعـــــةُ عن طرائقـي
ولكنّنــي باقٍ على ما يســـــــرٌني ... ويُغضب أعدائي ويُرضــي أصادقي
فحســرةُ بعدي عن حبيبٍ مُصادق ... كفرحة ِ بُعــــدي عن عدوِ مُمَــاذِ قِِ
فتلك بهـــــذي والنًجاة غنيمـــــــةُ .... من الناس , والدنيا مكيدة حـــــــاذقِ
ألا أيــــها الـــــزّاري عليّ بجـهله....ولم يدرِ أنّـــي دُرًةُ في المفـــــــارقِ
تعـــزّ عن العليــاءِ باللؤم واعتزل... فإنً العُــلا ليســتْ بلغــــو المناطقِ
فما أنا ممّنْ تقبل الضيْم نفســـــــه... ويرضى بما يرضــــى به كل مائقِ
إذا المرء لم ينهضْ بما فيه مجدُهـ... قضى وهو كَلٌ في خُـــــدُورِ العوائقِ
وأيٌ حيــــــــاةٍ لامرئ إنْ تنكًرَتْ ..... له الحال لم يعقــــــــدْ سيُور المناطقِ
فما قذفاتُ العِــــــــــزْ إلّا لماجـد.....إذا هَمّ جــــــــــلّى عزمــه كلّ غاسقِ
يقول أُناسُ : إنني ثُــرْتُ خالعــاً.... وتلك هَنــــاتُ لم تكْــــن من خلائقـــي
ولكنني نــــاديْتُ بالـعدلِ طالبــاً ..... رضا اللهِ واستنهضْتُ أهل الحقائـــقِ
أمرتُ بمعروفِ وأنكرْتُ مُنكَرا..... وذلك حكـــــمٌ في رقاب الخلائــــــــقِ

التعريف بقائل النص :-
ولد في مصر في أسرة من أصل جركسي ذات جاهـ وثروة , كفلته أمه بعد وفاة والدهـ , وقامت على تربيته وتعليمه, وكانت الثقافة الإسلامية وقراءة الشعر من اهتمامات أسرة البارودي , فاتصل بالشعراء القدماء في سن مبكرة اتصالا قويا أثر في مزاجه وخياله وعقله وقلبه , وممن أثر في شعر البارودي اتصاله بالشيخ حسن المرصفي صاحب كتاب (( الوسيلة الأدبية )) فكان موجها له , ومشجعا لموهبته , تعددت العوامل المؤثرة في شعرهـ فقد قرأ في الآداب التركية والفارسية وأخيرا في الآداب الإنجليزية ولكن أكبر أثر لهذهـ الثقافات هو الأدب العربي القديم , لذا استطاع البارودي أن يكون رائدا لمدرسة الإحياء ورائدا لهذا التحول الذي طرأ على الشعر العربي الحديث 0

منــــــــاسبة النص :-
اشترك البارودي مع قائدهـ عرابي باشا الذي ثار بالجيش ضد طبقة الضباط الأتراك ثم ضد الاستعمار الإنجليزي الذي احتلّ مصر عام 1882 م , فنفوهـ الإنجليز إلى جزيرة سرنديب فقضى فيها سبعة عشر عاما حتى عُفي عنه عام 1900م فقضى في وطنه أربع سنوات وتوفي عام 1904 م بعد أن اشغل الناس ببطولاته وبشعرهـ , وفي هذهـ القصيدة يصف شعورهـ في المنفى , ويفخر بأنه البطل الذي لا تنهزم روحه أبدا مبينا شرف مشاركته في تلك الحركة الوطنية التي ابتغى بها رضا الله ونصرة الحق , مستعيدا ذكرياته في الوطن رافضا للظلم متطلعا إلى المجد 0
تعمد البارودي ذكر اسم المنفى للدلالة على بعدهـ عن أهله ومدى غربته 0

تحليل النص:-
البيت 1- 2-3 :-
معاني المفردات :-
كفى :- بمعنى الرفض ويدل على الإباء
نزعت :- قطعت
العلائق :- العلاقات من صداقة أو الحب والود
المضايق :- ما ضاق واشتد من الأمور
الخطوب :- الأمر الشديد يكثر فيه التخاطب 0

الشـــــــــرح :-
يصور البارودي حاله في المنفى مصورا أثر تلك الأيام والسنوات التي قضاها في المنفى , وما عاناهـ من غربة وبعد رافضا ذلك لأنها قطعت علاقات الحب والود عن أهله ووطنه , ولكن زادهـ النفي والتشريد عزيمة وقوة , وحينما بدأت تناوشه صقور الأحزان ارتفع صوت عزته وإبائه يدعوهـ إلى الثبات عند الشدائد والتجمل بالصبر , وماكان للمصيبة أن تفلّ عزيمته مهما اشتدت عليه المصائب و ويقول بما قاله المتنبي وغيرهـ قبله :- إن المجد لا يأتي لقاعد متخاذل إنما يلقى المجد من يقتحم الشدائد والصعاب 0

الفكرة الجزئية :-
• شكوى الشاعر من طول غربته وقسوتها ومدى شوقه لوطنه وأهله 0
• تصوير الشاعر لمحنته وتجمله بالصبر والقوة 0
-------------------------------------
البيت 4 , 5- 6- 7- :-
معاني المفردات :- حاذق :- ماهر في ممارسة العمل 0
الشــــــــــــــرح :-
يذكر الشاعر أنه لا يخشى الأحداث مهما عظمت وأنه راضِ عن ذلك العمل, موضحا سمو أهدافه وطموحاته ومناضلته في سبيل مجد بلادهـ , فهو باقِ على سجاياهـ الكريمة التي يرضاها ويسعد بها أحبته وهي حسرة على أعدائه , مصورا تحسرهـ لبعدهـ عن أحبته سعيدا ببعدهـ عن أعدائه .........فليرضَ ببعدهـ عن الخلان في مقابل المغنم ببعدـ عن الأعداء وعن هذهـ الدنيا التي لا يسود فيها إلا كل بارع في تدبير المكائد ونصب الشراك
( فالنجاة من الناس غنيمة , والدنيا مكيدة حاذق )
الفكرة الجزئية :-
• افتخار الشاعر بسمو أهدافه وسجاياهـ الكريمة 0
--------------------------------------
البيت 8 و 9 و 10 :-
معاني المفردات :-
الضيم :- أقوى من الظلم لأنها تحمل معنى الذل
دُرة :- اللؤلؤة المضيئة
المفارق :- مفرق الشعر
كَلٌ :- تدل على منتهى الكسل والتواكل
الشـــــــــــــرح :-
يوجه خطابه إلى كل من لامه بخروجه على الخديوي الذين يصفهم بالجهل للومهم له فهو لم يقبل إلا ما أملاهـ عليه الواجب برى وقناعة فهو كاللؤلؤة المضيئة في مفرق الشعر في شهرته , ويدعوهم إلى الاستكانة إلى ماهم فيه من لؤم فهو أجدر بهم من التطاول إلى المعالي بمراكب بأساليب واهية من الهذر واللغو التي لا يمكن أن يبلغوا غايتهم بتلك الطريقة , فنسفه الأبية ترفض الخنوع وقبول الذل ولا يرضى الكسل والتواكل كما يفعل الأحمق الغبي 0
الفكرة الجزئية :-
• تعريض الشاعر بخصومه وردهـ على لائميه من خلال الفخر بنفسه الأبية التي لاتقبل الذل0
--------------------------------------
البيت 11 و 12 و 13 :-
سيور :- طريقة
ماجد :- الشجاع
الشــــــــــــرح :-
يفتخر البارودي بنفسه فهو نهض بعزمِ وقوة وثبات ليصلَ إلى المجد فخمول المرء الذي لا يتطلع إلى العلياء وضيعة مكانته بين الرجال , موضحا ذلك بسخريته من الضعفاء المتقاعسين من أبناء وطنه قائلا : إن من لم يثبت بكل عزيمة ليحقق المجد والرفعة عاش حياته ضعيفا ذليلا بين الجواري الآتي يلتمسنَ من يحميهنّ وكيف تكون حياة المرء إن تنكرت له الحياة في شدائدها وقسوتها وهو متقاعسا لم يستعد لمواجهة المصاعب ومصائب الحياة , ولا يمكن الوصول لذلك المجد والعز إلا للشجاع إذا تسلح بالقوة والعزم وبذل الجهد والتعب في ظلمة المصاعب وظلمها وقوته وشدتها 0
الفكرة الجزئية :-
• سخرية الشاعر من الضعفاء والمتكاسلين لعدم قوتهم وثباتهم عند اشتداد الأمور

--------------------------------------

البيت 14 و 15 و 16
الشــــــــــــرح :-
يعود الشاعر في الأبيات الأخيرة موضحا أهدافه التي دعته للمشاركة في تلك الثورات فهو لم يشارك فيها إلا لأجل ما يمليه عليه الواجب الوطني , مناديا بالعدل التي ابتغى بها رضا الله ونصرة الحق أمرا بالمعروف منكرا للمنكر وهذا حكم في رقاب الخلائق 0
الفكرة الجزئية :-
• تأكيد الشاعر وافتخارهـ بدورهـ وقوة عزيمته لاشتراكه في تلك الحركة الوطنية
• استنهاض الشاعر همم أبناء بلادهـ للدفاع عن وطنه ومواجهة العدو بكل عزم 0

الصور البلاغية الواردة في الأبيات :-
( نزعت بها عني ثياب العلائق ) شبه العلاقات التي تربطه بأهله وأحبته بالثياب في التصاقه بها على سبيل الاستعارة التصريحيّة
• استخدم الفعل ( نزع ) لخلع الثياب ليكون ذلك أقوى تعبيرا للدلالة على انقطاع الصلة بينه وبينهم 0
• ( فإن تكن الأيام رنقن مشربي ) شبه الأيام بالإنسان الشرير الذي يريحه تعكير صفو حياته ويسعدهـ إضعاف العزائم استعارة مكنية تشخيصية , فقد استعار لفظ ( رنقن ) بمعنى عكرن من الماء للايام بكل ما تحمله من صفو وسعادة أو كدر وألم ومع هذا أصر على موقفه في رفض الضيم 0
• ( ثـلّمْنَ حــدّي ) شبه عزيمته وقوته كالسيف القوي 0
• ( أنّـــي دُرّة ) تشبيه بليغ , شبه نفسه باللؤلؤة المضيئة في مفرق الشعر في جمالها وشهرتها أو بالجوهرة الثمينة وهو تشبيه تقليدي لا يخلو من المبالغة والصراحة غير المقبولة في مدح النفس 0
• ( كلّ في خدور العوائق ) كناية عن خمول المرء الذي لا يتطلع إلى المجد وضعة مكانته بين الرجال 0
• ( لم يعقد سيور المناطق ) كناية عن ضعف العزيمة في وقت الشدائد
• ( جلّى عزمه كل غاسق ) كناية عن الوصول للعزّ والمجد لا يكون إلا ببذل الجهد واستنهاض الهمم في مواجهة الشدائد 0

التعليق على النص :-
• قصيدته بمطلع يذكرنا بقول المتنبي :- ( كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ) 0
• فكرة استعارته الواردة في البيت الثالث ( فإن تكن الأيام رنقن مشربي ) مأخوذة من بيت لعمرو بن كلثوم :-
• ونشرب إن وردنا الماء صفــــــوا ,,, ويشرب غيرنا كدرا وطينا
• بث الشاعر الحكمة في ثنايا قوله :-
( نجاة غنيمة , الدنيا مكيدة حاذق )
• معاني الشاعر جياشة وطنية جاءت متسلسلة منطقيا دون أي استطراد , وتتكرر ليؤكد ما تجيش به نفس الشاعر 0
• في معانيه افتخار بنفسه وأمجادهـ فلم يذكر أمجاد وطنه رغم أنه نفي إثر حادثة وطنية تأكيدا لتمسكه بمنهجه الصحيح ودليلا على قوته في مواجهة الخطوب ,
• تعبير الشاعر عن نفسه بمعناها الخاص للفخر بنفسه كما يظهر في الشعر العربي القديم مثل شعر المتنبي من فروسية وشجاعة ورفض الضيم 0
• العاطفة وطنية صادقة في دلالتها على نفسه وشعورهـ وفي حرارة عاطفته النابعة من معاناة صادقة تحملنا على التعاطف مهما تلونت عواطفه من إحساس بالغربة وانقطاع الصلة بينه وبين الناس , ومن معاني الفخر بنفسه وبأ صالته وشجاعته والثبات على الحق 0
• ظهرت العاطفة الدينية في شعر البارودي في الأبيات الأخيرة موضحا منهجه الذي يصفه بالعدل واستنهاض الهمم للدفاع عن وطنه ضد المستعمر 0
• ألفاظه نهج في قصيدته نهج الشعراء القدماء محاولا أن يتخذ طريقتهم في صياغة الألفاظ ليعمد إلى استخدام كثير من الألفاظ الغريبة غير المستخدمة إلا عند الخاصة ( رنقن , ثلمن )
• استخدام الشاعر الأفعال المزيدة التي تحمل معاني جمة مثل ( رنقن – ثلمن – حولن – فليصطبر - ) معنى المبالغة والتكثير 0
• استخدم الشاعر النكرات للدلالة على العموم ( حكم – حياة – كل – غربة – محنة ) 0

 
والله يااقلبي مااقدر احمل لان الجهاز خربان واذا حملت ماايطلع معاايه
على العموم مشكوره يالغلا
 
والله يااقلبي مااقدر احمل لان الجهاز خربان واذا حملت ماايطلع معاايه
على العموم مشكوره يالغلا

ولا يهمك انا ابحث لك واشوف ....


انا منزلة لك كتابين ... راح اخبرك بكل شيء تبغيه ....
 
الف شكر لك ياااااااااااااااااااقلبي الله يفتحهاا عليك
والله ماادري وش اقولك لو اتكلم من اليوم لمدة سنه مااوفي بحقك
يالله افتحو علي ابي الكتاب الثالث
 
المشتاقون إلى الجنة

د.محمد بن عبدالرحمن العريفي


الحمد لله الذي جعل جنة الفردوس لعباده المؤمنين نزلا
ويسرهم للأعمال الصالحة الموصلة إليها فلم يتخذوا سواها شغلا
وسهل لهم طرقها فسلكوا السبيل الموصلة إليها ذللا
وكمل لهم البشرى بكونهم خالدين فيها لا يبغون عنها حولا.
الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا
وباعث الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

والحمد لله الذي رضى من عباده باليسير من العمل
وتجاوز لهم عن الكثير من الزلل
وأفاض عليهم النعمة، وكتب على نفسه الرحمة
وضمن الكتاب الذي كتبه أن رحمته سبقت غضبه
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
أما بعد :
فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق خلقه عبثاً ، ولم يتركهم سدى
بل خلقهم لأمر عظيم وخطب جسيم
عرض على السموات والأرض والجبال فأبين وأشفقن منه إشفاقاً ووجلا
وحمله الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً
والعجب كل العجب من غفلة من لحظاته معدودة عليه
وكل نفس من أنفاسه إذا ذهب لم يرجع إليه
وإنما يتبين سفه المفرط يوم الحسرة والندامة
إذا حشر المتقون إلى الرحمن وفدا وسيق المجرمون إلى جهنم ورداً
فالأولون في روضات الجنة يتقلبون وعلى أسرتها يجلسون وعلى بطائنها يتكئون
وأولئك في أودية جهنم يصطلون ، جزاء بما كانوا يعملون

ومن هنا اشتاقت نفوس الصالحين إلى الجنة
حتى قدموا في سبيل الوصول إليها كلَّ ما يملكون
هجروا لذيذ النوم والرقاد ، وبكوا في لأسحار ، وصاموا النهار ، وجاهدوا الكفار ،
فلله كم من صالح وصالحة اشتاقت إليهم الجنة كما اشتاقوا إليها
من حسن أعمالهم ، وطيب أخبارهم ، ولذة مناجاتهم ،
وكان لكل واحد منهم ، ولكل واحدة منهن مع الله جل جلاله أخبار وأسرار ، لا يعرفها غيره أبداً، جعلوها بين أيديهم عُدداً
لا يطلبون جزاءهم إلا منه ، فطريقهم إليه ، ومعولهم عليه ، ومآلهم يكون بين يديه
فلا إله إلا الله .. كم بكت عيون في الدنيا خوفاً من الحرمان من النظر إلى وجه الله الكريم
فهو سبحانه أعظم من سجدت الوجوه لعظمته ، وبكت العيون حياءً من مراقبته ، وتقطعت الأكباد شوقاً إلى لقائه ورؤيته
فالمشتاقون إلى الجنة لهم مع ربهم تعالى أخبار وأسرار
فإليكم شيئاً من أخبارهم ، وطرفاً من أسرارهم ..
أول هذه الأخبار
ما أورده ابنُ الجوزي في صفة الصفوة وابنُ النحاس في مشارع الأشواق عن رجل من الصالحين اسمه أبو قدامة الشامي ..
وكان رجلاً قد حبب إليه الجهاد والغزو في سبيل الله ، فلا يسمع بغزوة في سبيل الله ولا بقتال بين المسلمين والكفار إلا وسارع وقاتل مع المسلمين فيه ، فجلس مرة في الحرم المدني فسأله سائل فقال :
يا أبا قدامة أنت رجل قد حبب إليك الجهاد والغزو في سبيل الله فحدثنا بأعجب ما رأيت من أمر الجهاد والغزو
فقال أبو قدامة : إني محدثكم عن ذلك :
خرجت مرة مع أصحاب لي لقتال الصليبيين على بعض الثغور ( والثغور هي مراكز عسكرية تجعل على حدود البلاد الإسلامية لصد الكفار عنها ) فمررت في طريقي بمدينة الرقة ( مدينةٍ في العراق على نهر الفرات ) واشتريت منها جملاً أحمل عليه سلاحي ، ووعظت الناس في مساجدها وحثثتهم على الجهاد والإنفاق في سبيل الله ، فلما جن علي الليل اكتريت منزلاً أبيت فيه ، فلما ذهب بعض الليل فإذا بالباب يطرق عليّ ، فلنا فتحت الباب فإذا بامرأة متحصنة قد تلفعت بجلبابها ،
فقلت : ما تريدين ؟
قالت : أنت أبو قدامة ؟
قلت : نعم ،
قالت : أنت الذي جمعت المال اليوم للثغور ؟
قلت : نعم ، فدفعت إلي رقعة وخرقة مشدودة وانصرفت باكية ،
فنظرت إلى الرقعة فإذا فيها : إنك دعوتنا إلى الجهاد ولا قدرة لي على ذلك فقطعت أحسن ما فيَّ وهما ضفيرتاي وأنفذتهما إليك لتجعلهما قيد فرسك لعل الله يرى شعري قيد فرسك في سبيله فيغفر لي ،
قال أبو قدامة : فعجبت والله من حرصها وبذلها ، وشدة شوقها إلى المغفرة والجنة .
فلما أصبحنا خرجت أنا وأصحابي من الرقة ، فلما بلغنا حصن مسلمة بن عبد الملك فإذا بفارس يصيح وراءنا وينادي يقول : يا أبا قدامة يا أبا قدامة ، قف عليَّ يرحمك الله ،
قال أبو قدامة : فقلت لأصحابي : تقدموا عني وأنا أنظر خبر هذا الفارس ، فلما رجعت إليه ، بدأني بالكلام وقال : الحمد لله الذي لم يحرمني صحبتك ولم يردني خائباً ،
فقلت له ما تريد : قال أريد الخروج معكم للقتال .
فقلت له : أسفر عن وجهك أنظر إليك فإن كنت كبيراً يلزمك القتال قبلتك ، وإن كنت صغيراً لا يلزمك الجهاد رددتك .
فقال : فكشف اللثام عن وجهه فإذا بوجه مثل القمر وإذا هو غلام عمره سبع عشرة سنة
فقلت له : يا بني ؟ عندك والد ؟ قال : أبي قد قتله الصليبيون وأنا خارج أقاتل الذين قتلوا أبي .
قلت : أعندك والدة ؟
قال : نعم ، قلت : ارجع إلى أمك فأحسن صحبتها فإن الجنة تحت قدمها
فقال : أما تعرف أمي ؟ قلت : لا ،
قال : أمي هي صاحبة الوديعة ، قلت : أي وديعة ؟
قال : هي صاحبة الشكال ، قلت : أي شكال ؟
قال : سبحان الله ما أسرع ما نسيت !! أما تذكر المرأة التي أتتك البارحة وأعطتك الكيس والشكال ؟؟
قلت : بلى ، قال : هي أمي ، أمرتني أن أخرج إلى الجهاد ، وأقسمت عليَّ أن لا أرجع ..
وإنها قالت لي : يا بني إذا لقيت الكفار فلا تولهم الدبر ، وهَب نفسك لله واطلب مجاورة الله ، ومساكنة أبيك وأخوالك في الجنة ، فإذا رزقك الله الشهادة فاشفع فيَّ
ثم ضمتني إلى صدرها ، ورفعت رأسها إلى السماء ، وقالت : إلهي وسيدي ومولاي ، هذا ولدي ، وريحانةُ قلبي ، وثمرةُ فؤادي ، سلمته إليك فقربه من أبيه ..
سألتك بالله ألا تحرمني الغزو معك في سبيل الله ، أنا إن شاء الله الشهيد ابن الشهيد ، فإني حافظ لكتاب الله ، عارف بالفروسية والرمي ، فلا تحقرَنِّي لصغر سني ..
قال أبو قدامة : فلما سمعت ذلك منه أخذته معنا ، فوالله ما رأينا أنشط منه ، إن ركبنا فهو أسرعنا ، وإن نزلنا فهو أنشطنا ، وهو في كل أحواله لا يفتر لسانه عن ذكر الله تعالى أبداً ...
………..
إذ رأيت قصراً يتلألأ أنواراً لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وإذا شُرفاته من الدرّ والياقوت والجوهر ، وأبوابه من ذهب ، وإذا ستور مرخية على شرفاته ، وإذا جوار يرفعن الستور ، وجوههن كالأقمار ..
…..
تقدم يرحمك الله فإذا في أعلى القصر غرفة من الذهب الأحمر عليها سرير من الزبرجد الأخضر ، قوائمه من الفضة البيضاء ، عليه جارية وجهها كأنه الشمس ، لولا أن الله ثبت علي بصري لذهب وذهب عقلي من حسن الغرفة وبهاء الجارية ..
فلما رأتني الجارية قالت : مرحباً بولي الله وحبيبه .. أنا لك وأنت لي
فلما اقتربت منها قالت : .. ..
.. .. ..
فجالت الأبطال ، ورميت النبال ، وجردت السيوف ، وتكسرت الجماجم ، وتطايرت الأيدي والأرجل ..
واشتد علينا القتال حتى اشتغل كلٌ بنفسه ، وقال كل خليل كنت آمله ..
.. .. .. .. ..
فالتفت أبو قدامة إلى مصدر الصوت فإذا الجسد جسد الغلام
وإذا الرماح قد تسابقت إليه ، والخيلُ قد وطئت عليه
فمزقت اللحمان ، وأدمت اللسان
وفرقت الأعضاء ، وكسرت العظام ..
وإذا هو يتيم ملقى في الصحراء
قال أبو قدامة : فأقبلت إليه ، وانطرحت بين يديه ، وصرخت : هاأنا أبو قدامة .. هاأنا أبو قدامة ..
فقال : الحمد لله الذي أحياني إلى أن أوصي إليك ، فاسمع وصيتي
قال أبو قدامة : فبكيت والله على محاسنه وجماله ، ورحمةً بأمه ، وأخذت طرف ثوبي أمسح الدم عن وجهه
فقال : تمسح الدم عن وجهي بثوبك !! بل امسح الدم بثوبي لا بثوبك ، فثوبي أحق بالوسخ من ثوبك ..
قال أبو قدامة : فبكيت والله ولم أحر جواباً ..
فقال : يا عم ، أقسمت عليك إذا أنا مت أن ترجع إلى الرقة ، ثم تبشر أمي بأن الله قد تقبل هديتها إليه ، وأن ولدها قد قتل في سبيل الله مقبلاً غير مدبر ، وأن الله إن كتبني في الشهداء فإني سأوصل سلامها إلى أبي وأخوالي في الجنة ، ..
ثم قال : يا عم إني أخاف ألا تصدق أمي كلامك فخذ معك بعض ثيابي التي فيها الدم ، فإن أمي إذا رأتها صدقت أني مقتول ، وأن الموعد الجنة إن شاء الله ..
يا عم : إنك إذا أتيت إلى بيتنا ستجد أختاً لي صغيرة عمرها تسع سنوات .. ما دخلت المنزل إلا استبشرت وفرحت ، ولا خرجت إلا بكت وحزنت ، وقد فجعت بمقتل أبي عام أول وفجعت بمقتلي اليوم ، وإنها قالت لي عندما رأت علي ثياب السفر :
يا أخي لا تبطئ علينا وعجل الرجوع إلينا ، فإذا رأيتها فطيب صدرها بكلمات ..
ثم تحامل الغلام على نفسه وقال : يا عمّ صدقت الرؤيا ورب الكعبة ، والله إني لأرى المرضية الآن عند رأسي وأشم ريحها ..ثم انتفض وشهق شهقتين ، ثم مات ..
قال أبو قدامة : فلما دفناه لم يكن عندي هم أعظم من أن أرجعَ إلى الرقة وأبلغَ رسالته لأمه ..
.. .. .. .. .. .. ..
قدمت هذه المرأة الصالحة كل ذلك في سبيل أن تدخل الدار التي اشتد شوقها إليها ،
وقدم ولدُها نفسَه رخيصةً لله ، وتناسى لذاتِه وشبابه ، فليت شعري ماذا قدم للجنة المفرطون أمثالُنا ؟!
رحم الله فتى هـذب الدين شبابه
ومضى يزجي إلى العلياء في عزم ركابه
مخبتــاً لله صــير الزاد كتابه
وارداً من منهل الهادي ومن نبع الصحابة
إن طلبت الجود منه فهو دوماً كالسحابة
أو نشدت العزم فيه فهو ضرغام بغابة
جاذبته النفس للشر فلم يبد استجابة
متــقٍ لله تعلــو من يلاقيه المهابة
رقّ منه القلب لكن زاد في الدين صلابة
بلسـم للأرض يمحو عن محياها الكآبة
ثابت الخطو فلم تُطف الأعاصير شهابه
جــرّبته صولة الدهر فألفت ذا نجابة
إن يقم يوماً خطيباً يُسمعُ الصمَّ خطابَه
أو يسر في الدرب يوماً أبصر الأعمى جنابه
مسلم يكفيه فخراً أن للدين انتسابه

المشتاقون إلى الجنة ، ارتفع قدرها عندهم ، حتى لم يرضوا لها ثمناً إلا أرواحَهم التي بين جنوبهم ..
ولماذا لا يبذلون للجنة ذلك وأكثر
وهي الدار التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأقل أهلها نعيماً ، وأدناهم ملكاً فكان له في ذلك نبأ عجيب ..
ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" آخر من يدخل الجنة : رجل فهو يمشي على الصراط مرة ، ويكبو مرة ، وتسفعه النار مرة ، فإذا جاوزها التفت إليها ، فقال : تبارك الذي نجاني منك ، لقد أعطاني الله شيئاً ما أعطاه أحداً من الأولين والآخرين .
فترتفع له شجرة فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة أستظل بظلها وأشرب من مائها
فيقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها سألتني غيرها ؟
فيقول : لا يا رب ، ويعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره ، لأنه يرى مالا صبر له عليه ، فيدنيه منها فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها .
ثم ترفع له شجرة هي أحسن من الأولى ، فيقول: يا رب أدنني من هذه لأشرب من مائها ، وأستظل بظلها لا أسألك غيرها
فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها ؟
فيقول : لعلي إن أدنيتك منها أن تسألني غيرها ، فيعاهده أن لا يسأله غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها ، فيستظل بظلها ، ويشرب من مائها
ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين
فيقول : أي رب أدنني من هذه الشجرة لأستظلَّ بظلها وأشربَ من مائها لا أسألك غيرها
فيقول : يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها ؟
قال : بلى يا رب ، هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى مالا صبر له عليه فيدنيه منها ، فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنة
فيقول: يا رب أدخلنيها
فيقال له : ادخل الجنة فيقول : رب كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم
فيقول الله : يا ابن آدم ما يرضيك مني ؟!
أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا ؟
فيقول : رضيت رب
فيقول : لك ذلك ومثله ، ومثله ، ومثله ، ومثله
فيقول في الخامسة : رضيت رب
فيقول الله تعالى : لك ذلك وعشرة أمثاله ، ولك ما اشتهت نفسك ولذّت عينك
ثم يقول الله تعالى له : تمن ، فيتمنى ، ويذكره الله : سل كذا وكذا ، فإذا انقطعت به الأماني
ثم يدخل بيته ويدخل عليه زوجتاه من الحور العين، فيقولان : الحمد لله الذي أحياك لنا وأحيانا لك
فيقول: ما أعطى أحد مثل ما أعطيت .
قال ( يعني موسى عليه السلام ) : رب فأعلاهم منزلة ؟
قال : أولئك الذين أردت غرس كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ) فـ
سبحان من غرست يداه جنة الفردوس عند تكامل البنيان
ويداه أيضا أتقنت لبنائها فتبارك الرحمن أعظم بان
لما قضى رب العباد العرش قا * ل تكلمي فتكلمت ببيان
قد أفلح العبد الذي هو مؤمن * ماذا ادخرت له من الاحسان
فيها الذي والله لا عين رأت * كلا ولا سمعت به الأذنان
كلا ولا قلب به خطر المثا * ل له تعالى الله ذو السلطان
هي جنة طابت وطاب نعيمها * فنعيمها باق وليس بفان
دار السلام وجنة المأوى ومنزل عسكر الايمان والقرآن
أمشاطهم ذهب ورشحهم فمسك خالص ياذلة الحرمان *
هذا وسنهم ثلاث مع ثلا * ثين التي هي قوة الشبان
وبناؤها اللبنات من ذهب وأخـ ـرى فضة نوعان مختلفان *
وقصورها من لؤلؤ وزبرجد أو فضة أو خالص العقيان *
وكذاك من در وياقوت به * نظم البناء بغاية الاتقان
والطين مسك خالص أو زعفرا * ن جابذا أثران مقبولان
حصباؤها در وياقوت كذا ك لآليء نثرت كنثر جمان
وترابها من زعفران أو من المسك الذي ما استل من غزلان
أنهارها في غير أخدود جرت * سبحان ممسكها عن الفيضان
من تحتهم تجري كما شاؤوا مفجرة وما للنهر من نقصان
عسل مصفى ثم خمـــــــر ثم أنهار من الالبان

سبحان ذي الجبروت والملكوت وال * إجلال والاكرام والسبحان
والله أكبر عالم الاسرار والاعلان واللحظات بالاجفان *
والحمد لله السميع لسائر الأصوات من سر ومن اعلان *
وهو الموحد والمسبح والممجد والحميد ومنزل القرآن *
والأمر من قبل ومن بعد له * سبحانك اللهم ذا السلطان
المشتاقون إلى الجنة لهم مع ربهم أخبار وأسرار بل كانوا إذا حـصلوا الجنة لم يلتفتوا إلى غيرها أبداً
حارثة بن سراقة غلام من الأنصار .. له حادثة عجب ذكرها أصحاب السير وأصلها في صحيح البخاري
دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس للخروج إلى بدر ..
فلما أقبلت جموع المسلمين كانت النساء ..
وكان من بين هؤلاء الحاضرين عجوز ثكلى ، كبدها حرى تنتظر مقدم ولدها ..
فلما دخل المسلمون المدينة بدأ الأطفال يتسابقون إلى آبائهم ، والنساء تسرع إلى أزواجها ، والعجائز يسرعن إلى أولادهن ، .. وأقبلت الجموع تتتابع ..
جاء الأول .. ثم الثاني .. والثالث والعاشر والمائة ..ولم يحضر حارثة بن سراقة ..
وأم حارثة تنظر وتنتظر تحت حرّ الشمس ، تترقب إقبال فلذة كبدها ، وثمرةِ فؤادها ،
كانت تعد في غيابه الأيام بل الساعات ، وتتلمس عنه الأخبار ، تصبح وتمسي وذكره على لسانها ..
تســــائل عنه كل غاد ورائح وتومــيء إلى أصحابه وتسلــم
فـللـه كـم مـن عـبرة مهراقة وأخـرى على آثارها لا تقــدم
وقــد شرقت عين العجوز بدمعها فتنظــر من بين الجموع وتكتم
وكانت إذا ما شدها الشوق والجوى وكاد <ن® <ب@يل تفصم
تذكـــر نفسـاً بالتلاقي وقربه وتوهمهــا لكنهـــا لا توهم
وكـــم يصبر المشتاق عمن يحبه وفي قلبـه نـار الأسى تتضــرم
ترقبت العجوز وترقبت فلم تر ولدها ..
فتحركت الأم الثكلى تجر خطاها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ودموعها .. ..
فنظر الرحيم الشفيق إليها فإذا هي عجوز قد هدها الهرم والكبر ، وأضناها التعب وقلّ الصبر ، وقد طال شوقها إلى ولدها ، تتمنى لو أنه بين يديها تضمه ضمة ، وتشمه شمة ولو كلفها ذلك حياتها ..
اضطربت القدمان ، وانعقد اللسان ، وجرت بالدموع العينان ..
كبر سنها ، واحدودب ظهرها ، ورق عظمها ، ويبس جلدها ، واحتبس صوتها في حلقها ..
وقد رفعت بصرها تنتظر ما يجيبها الذي لا ينطق عن الهوى ..
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلها وانكسارها ، وفجيعتَها بولدها ، التفت إليها وقال :
ويحك يا أم حارثة أهبلت ؟! أوجنةٌ واحدة ؟! إنها جنان ، وإن حارثة قد أصاب الفردوس لأعلى ..
فلما سمعت العجوز الحرى هذا الجواب : جف دمعها ، وعاد صوابها ، وقالت : في الجنة ؟ قال : نعم .
فقالت : الله أكبر .. ثم رجعت الأم الجريحة إلى بيتها ..
رجعت تنتظر أن ينزل بها هادم اللذات ..ليجمعها مع ولدها في الجنة ..
لم تطلب غنيمة ولا مالاً ، ولم تلتمس شهرة ولا حالاً ، وإنما رضيت بالجنة ..
ما دام أنه في الجنة يأكل من ثمارها الطاهرة ، تحت أشجارها الوافرة ، مع قوم وجوههم ناضرة ، وعيونهم إلى ربهم ناظرة ، فهي راضية ، ولماذا لا يكون جزاؤهم كذلك ..
وهم طالما يبست بالصيام حناجرهم ، وغرقت بالدموع محاجرهم ..
طالما غضوا أبصارهم عن الحرام ، واشتغلوا بخدمة العزيز العلام ..
فهم في جنة ربهم يتنعمون ] على سرر موضونة * متكئين عليها متقابلين * يطوف عليهم ولدان مخلدون * بأكواب وأباريق وكأس من معين * لا يصدعون عنها ولا ينزِفون * وفاكهة مما يتخيرون * ولحم طير مما يشتهون * وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون * جزاء بما كانوا يعملون * لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما * إلا قيلا سلاما سلاما [
وأينما سرت في ركب الصالحين لتجدن طلب الجنة يملأ قلوبهم ويشغل نفوسهم .. قد تعلقت بها أرواحهم حتى لم تقم لغيرها وزنا .. فهان عليهم كل شيء في سبيل الوصول إليها ..
أبو الدحداح ثابت بن الدحداح .. كان له نبأ عجب ..
روى البخاري ومسلم عن أنس y : أن غلاماً يتيماً من الأنصار كان له بستان ملاصق لبستان رجل منذ سنين ، فأراد الغلام أن يبني جداراً يفصل بستانه عن بستان صاحبه ..
نعم خرجت أم الدحداح وخرج أبو الدحداح وتركوا البستان والأشجار ، وفارقوا الظلال والثمار
نقلوا عيشَ دنياهم من الحدائق إلى المضائق ،
تركوا الشهوات ، واشتغلوا بالقربات ، عطشوا في دنياهم وجاعوا ، وذلوا لربهم وأطاعوا ، فارقوا في طلب رضاه كلَّ شيء وباعوا
فعل ذلك أبو الدحـداح حتى يكون هو وزوجته مع أولادهما في ظلال على الأرائك يتكئون ] "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون * هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون * لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون * سلام قولا من رب رحيم [
ولا يزالون في مزيد فهو سبحانه البر الرؤوف الرحيم
] "إن المتقين في جنات ونعيم * فاكهين بما آتاهم ربهم ووقاهم ربهم عذاب الجحيم * كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون * متكئين على سرر مصفوفة وزوجناهم بحور عين * "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين * وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون * يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم * ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون * وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون * قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين * فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم * إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم [
المشتاقون إلى الجنة : لم يكتفوا بقيام الليل وصيام النهار ، والعفة عن النظر إلى المحرمات ، والاشتغال بالطاعات ، بل نظروا إلى أعز ما يملكون ، إلى أنفسهم التي بها قوام حياتهم ، ثم قدموها في سبيل رضا العزيز الحكيم ..

في معركة بدر .. اشتدّ البلاء على المسلمين ..
إذ قد خرج المسلمون لا لأجل القتال وإنما خرجوا لأخذ قافلة لقريش كانت قادمة من الشام ، ففوجئوا بأن القافلة قد فاتتهم وأن قريشاً قد جاءت بجيش من مكة كثيرِ العدد والعدة لحربهم ..
فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ضعف أصحابه وقلة عددهم وضعف عتادهم ..
فاستغاث بربه ، وأنزل به ضره ومسكنته ، ثم خرج إلى أصحابه فإذا هم قد لبسوا للحرب لأمتها ، واصطفوا للموت كأنما هم في صلاة ،
تركوا في المدينة أولادهم ، وهجروا بيوتهم وأموالهم ، شعثاً رؤوسهم ، غبراً أقدامهم ، ضعيفة عدتهم وعتادهم .
فلنا رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ، صاح بهم وقال :
قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض والذي نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ، إلا أدخله الله الجنة ..
فقام عمير بن الحمام ..
نعم رحل عمير من دار الأشرار ونزل في جوار الملك الجبار ، انتفع بما قدم من صيام النهار ، ورفعه بكاء الأسحار ، وسكن في جنات تجري من تحته الأنهار ..برحمة العزيز الحكيم ..
الذي أجزل لهم الثواب ، وسماهم الأحباب ، وأمنهم من العذاب ، الملائكة يدخلون عليهم من كل باب ،
لهم فيها ما تشتهي أنفسهم ، ولا يزالون في مزيد
] في سدر مخضود * وطلح منضود * وظل ممدود * وماء مسكوب * وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة ولا ممنوعة * وفرش مرفوعة * إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا * لأصحاب اليمين [
المشتاقون إلى الجنة لهم مع ربهم تعالى أخبار وأسرار
كلما زاد ربهم في بلائهم وامتحانهم ، ازدادوا صبراً واحتساباً
فهو سبحانه أكبر المنعمين ، ولا يقبل أن يعامله عباده بالمجان بل يعظم لهم الأجور
وما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها ..
استمع إلى هذا الخبر العجيب
روى البخاري عن عطاء بن أبي رباح
الأمة السوداء :
جاءت إليه صلى الله عليه وسلم تلتمس منه أن يغير مجرى حياتها فقد تعذبت فيها أشد العذاب ..لا أحد يتزوجها .. ولا يجلس معها .. الناس يخافون منها .. والأطفال يضحكون منها .. تصرع بين الناس في أسواقهم .. وفي بيوتهم .. وفي مجالسهم .. حتى استوحشوا من مخالطتها .. ملت من هذه الحياة فجاءت إلى الرحيم الشفيق .. ثم صرخت من حرّ ما تجد :
إني أصرع .. فادع الله تعالى أن يشفيني ..
فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من كلامه ..
نظرت المرأة وتأملت في حالها ومرضها .. ورددت كلامه صلى الله عليه وسلم في عقلها ..
فإذا هو يخيرها بين المتعة في دنيا فانية يمرض ساكنها ، ويجوع طاعمها ، ويبأس مسرورها ، وبين دار ليس فيها ما يشينها ، ولا يزول عزها وتمكينها ،
دار قد أشرقت حِلاها ، وعزت علاها ،
دار جلَّ من بناها ، وطاب للأبرار سكناها ، وتبلغ النفوس فيها مناها
فقالت الأمة المريضة يا رسول الله : بل أصبر .. أصبر يا رسول الله ..
وصبرت حتى ماتت .. وليتعب جسدها ..ولتحزن نفسها ..ما دام أن الجنة جزاؤها ..
الله أكبر .. زال نصبهم ، وارتفع تعبهم ، وحصل مقصودهم ، ورضي معبودهم ..ما أتم نعيمهم ، وأعز تكريمهم ، يتقون في الدنيا .. ليفوزوا يوم القيامة ..
] إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب أترابا * وكأسا دهاقا * لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا * جزاء من ربك عطاء حسابا"[
في الجنة :
أعد الله لهم القصور والأرائك ، وأخدمهم الغلمان والملائك ، وأباحهم الجنان والممالك ، وسلم عليهم الرب العظيم المالك ] سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار [
قال الله ] والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم
صبروا ------ على الأمراض والأسقام ، وعلى الأدواء والأورام ،
صبروا ------ على الفقر واللأواء ، والضيق والبلاء ..
صبروا ------ على حفظ الفروج ، وغض الأبصار ، ومناجاة ربهم في الأسحار ..
] صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار * جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار" [
أولئك الصابرون الذين اشتاقوا إلى الجنات ، واستبشروا فتحملوا مرضهم ، وكتموا أنينهم ، وسكبوا في المحراب دموعهم ، فما مضى إلا قليل حتى فرحوا بجنات النعيم
وإذا رأى أهل العافية يوم القيامة ما يؤتيه الله تعالى من الأجور لأهل البلاء ودوا لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض ..
[ "جناتِ عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير * وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ]
بل استمع إلى هذا الامتحان الصعب الذي أثبت فيه المحبون أنهم إلى ربهم مشتاقون ، وفي رضاه راغبون ، ولسان حالهم :
فليتك تحلوا والحياة مريرة . .

الأنصار في العقبة :
عن جابر . قال : مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم ، عكاظ و مجنة ، و في المواسم يقول : من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ حتى أبلغ رسالة ربي و له الجنة فلا يجد أحداً يؤويه و لا ينصره ، حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر ـ كذا قال فيه ـ فيأتيه قومه و ذوو رحمه فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك ، و يمضي بين رحالهم و هم يشيرون إليه بالأصابع ..
فرحل إليه منا سبعون رجلاً حتى قدموا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة ..
فقلنا : يا رسول الله علام نبايعك ؟
قال : تبايعونني على السمع و الطاعة في النشاط و الكسل ، و النفقة في العسر و اليسر ، و على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و أن تقولوا في الله لا تخافوا في الله لومة لائم ، و على أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم و أزواجكم و أبناءكم
فقال العباس بن عبادة الأنصاري : يا معشر الخزرج ، هل تدرون علام تبايعون هذا الرجل ؟
قالوا : نعم !
قال : إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس ، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال ، و قتل الأشراف ، فخذوه ، فهو و الله خير الدنيا و الآخرة .
وقام أسعد بن زرارة فقال : رويداً يا أهل يثرب ، فإنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ، وأن إخراجه اليوم مناوأة للعرب كافة و قتل خياركم و تعضكم السيوف . فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك فخذوه وأجركم على الله ، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه . فبيبنوا ذلك فهو أعذر لكم عند الله .
قالوا : يا رسول الله إن بيننا و بين الرجال حبالاً وإنا قاطعوها ، وإنا نأخذك على مصيبة الأموال وقتل الأشراف ، فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا ؟
قال : الجنة
قالوا : ابسط يدك ،
فبسط يده فبايعوه "
فعلوا كل ذلك طمعاً في مغفرة الله تعالى ، وخوفاً من شر يوم الحسرة والندامة
[ فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا * وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا * متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا * ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا * ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا * قوارير من فضة قدروها تقديرا * ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا * عينا فيها تسمى سلسبيلا * ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا * وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا * عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا * إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا ] .
وفي معركة أحد : كان للمحبين امتحان آخر ..
روى مسلم في صحيحه : عن أنس بن مالك أن المشركين لما رهقوا النبي وهو في سبعة من الأنصار ورجل من قريش ، قال : من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة ؟ فجاء رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل . فلما رهقوه أيضاً قال : من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة ، حتى قتل السبعة ، فقال رسول الله : ما أنصفنا أصحابنا ..
فهؤلاء السبعة ملوك على الأسرة في الجنة ، ومن صدق الله صدقه الله
وهم الملوك على الأسرة فوق ها * تيك الرؤوس مرصع التيجان
ولباسهم من سندس خضور ومن * إستبرق نوعان معروفان
هذا وتصريف المآكل كل منهم * عرق يفيص لهم من الابدان
كروائح المسك الذي ما فيه خلـ * ط غيره من سائر الألوان
فتعود هاتيك البطون ضوامرا * تبغي الطعام على مدى الازمان
لا غائط فيها ولا بول ولا * مخط ولا بصق من الانسان
ويرونه سبحانه من فوقهم * رؤيا العيان كما يرى القمران
أو ما سمعت منادي الايمان يخبر عن منادي جنة الحيوان
يا أهلها لكم لدى الرحمن وعد وهو منجزه لكم بضمان
قالوا أما بيضت أوجهنا كذا * أعمالنا ثقلت ففي الميزان
وكذاك قد أدخلتنا الجنات حين أجرتنا من مدخل النيران
فيقول عندي موعد قد أن أن * أعطيكموه برحمتي وحناني
فيرونه من بعد كشف حجابه * جهرا روى ذا مسلم ببيان
والله لولا رؤية الرحمن في الـــجنات ما طابت لذي العرفان
والله ما في هذه الدنيا ألـــــــذ من اشتياق العبد الرحمن
المشتاقون إلى الجنة ، قد يذنبون ويخطئون ، فكل بني آدم خطاء ، لكنهم يسرعون إلى التوبة والاستغفار ، ويغلبهم الخوف من العزيز الجبار ..
أولئك الصالحون قد يذنبون لكنهم إذا لاحت لهم ذنوبهم تجافت عن المضاجع جنوبهم ، وإذا ذكر الله وجلت قلوبهم ..
صفوا أقدامهم في المحراب ، وأناخوا مطاياهم على الباب ، في طلب مغفرة الرحيم التواب ..
فهم في محاريبهم أسعد من أهل اللهو في لهوهم ..
فلو أبصرت عيناك موقفهم بها وقد بسطوا تلك الأكــــف ليرحموا
فــلا تــرى إلا خــــاشعاً متذللاً وآخـــر يبكـــي ذنبه يترنم
تراهم على المحراب تجري دموعهم بكياً وهم فيها أسرّ وأنعــــم
ينـــــادونه يا رب يا رب إننا عبيدك لا نبــــــغي سواك وتعلم
وهـــــانحن نرجو منك ما أنت أهله فأنت الــذي تعطي الجزيل وتنعم
فمــــا منكم بد ولا عنكم غنى ومــــا لنا من صبر فنسلو عنكم
ومــــن شاء فليغضب سواكم فلا إذا إذا كنتم عن عبدكم قد رضيتم
فلله ذاك المشهد الأكرم الذي كموقف يوم العرض بل ذاك أعظم
ويدنــوا به الجبـــار جل جلاله يباهي بهم أملاكه فهــــو أكرم
يقــول عبادي قد أتوني محبة وإني بهم برٌ أجــــود وأكرم
فـــأشهدكم أني غفرت ذنوبهم وأعطيتهــــم ما أملوه وأَنعَم
حاسبوا أنفسهم أشد المحاسبة ، وصاحوا بها بألسن المعاتبة ، وبارزوا إبليس بالمحاربة ، علموا أن عدوهم الأكبر هو إبليس ، تكبر أن يسجد لأبيهم آدم ، ثم كاد له فأخرجه من الجنة ، ثم أقسم ليحتنكن ذريته إلا قليلاً ،
لم يفرح إبليس منهم بمعصية ، فعجباً لهم من أقوام :
جن عليهم الليل فسهروا ، وطالعوا صحف الذنوب فانكسروا ، وطرقوا باب المحبوب واعتذروا ،
واستمع إلى قصة من أعجب القصص أوردها أبو نعيم في حلية الأولياء وأشار إليها ابن حجر في الإصابة وابن حبان في الثقات
وهي عن شاب من الصحابة
غلامٌ لم يتجاوز عمره ست عشرة سنة
ثعلبةُ بن عبد الرحمن ..
فما زالوا يترقبونه حتى نزل ..فإذا هو كأنه فرخ منتوف بالٍ من شدة البكاء ..
نزل منكسَ الرأس .. كسيرَ الفؤاد .. دامعَ العينين .. يجر خطاه على الأرض حزناً وذلاً ..

أيها الأخوة الكرام
هذه هي الجنة .. وهؤلاء هم المشتاقون إليها
الذين راغموا الشيطان .. وتقربوا إلى الرحمن ..
المشتاقون إلى الجنة الذين أخلصوا لله تعالى توحيدهم فلم يدعوا غير الله ، ولم يتوجهوا إلى قبر في طلب حاجة ولم يحلفوا بغير الله تعالى ، ولم يتدنسوا بسحر ولا شعوذة ..بل حرصوا على أن تصفو عقائدهم من شوائب الشرك حتى يلقوا ربهم وهو راض عنهم ..
كيف يكون مشتاقاً إلى الجنة ..ويرجو دخولها من يتمسح بالقبور لطلب البركات ؟ أو يذبح عند هذه القبور تقرباً إلى أهلها ؟ أو يعتقد أن من الأولياء والصالحين من يملك له ضراً أو نفعاً فيتبرك به ويعظمه طلباً لهذا النفع أو دفعاً لذلك الضر ؟
المشتاقون إلى الجنة الذين حفظوا نساءهم ، وأحسنوا تربية أولادهم فعلموهم الصلاة وحفظوهم القرآن ، وأخلصوا في عبادة ربهم ..
المشتاقون إلى الجنة الذين عزموا على الرجوع إليها إذ هي منازلهم الأولى قبل أن يكيد لهم إبليس مكائده ..
فإن تكن اشتقت إلى الجنة فهي قريبة ..
فــحي على جنات عدن فإنهـا منازلنا الأولى وفيها المخـيم
ولــكننا سبي العدو فهل تـرى نعود إلى أوطاننـا ونسلـم
وحي على السوق الذي فيه يلتقي المحـ ـبون ذاك السوق للقوم يعلم
وحي على روضاتها وخيامها وحي على عيش بها ليس يسأم
وحي على يوم المزيد الذي به زيارة رب العرش فاليوم موسـم
فلله برد العيش بين خيامهـا وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذي هو موعد المز يـد لوفـد الحب لو كنت منهـم
بذيالك الوادي يهيم صبابـةً محب يرى أن الصبـابة مغنـم
ولله أفراح المحبيـن عنـدمـا يخاطبـهم من فـوقهم ويـسلم
وللـه أبـصارٌ ترى الله جهرة فلا الضيم يغشـاها ولا هي تسـأم
فيا ساهياً في غفلة الجهل والهوى صريع الأماني عن قريب سيندم
أفق قد دنى الوقت الذي ليس بعده سوى جنة أو حر نار تضرم
وهيئ جواباً عندما تسمع الندا من الله يوم العرض ماذا أجبتموا ؟
به رسلي لما أتوكم فمن يكن أجاب سواهم سوف يخزى ويندم
وخذ من تقى الرحمن أعظم جنة ليوم به تبدوا عياناً جهنم
وينصب ذاك الجسر من فوق متنها فهاوٍ ومخدوشٌ وناج مسلّم
وتشهد أعضاء المسيء بما جنى كذاك على فيه المهيمن يختم
فيا ليت شعري كيف حالك عندما تطاير كتب العالمين وتقسم
أتأخذ باليمنى كتابك أم تكن بالأخرى وراء الظهر منك تسلم
وتقرأ فيه كل ما قد عملته فيشرق منك الوجه أو هو يظلم
فبادر إذا ما دام في العمر فسحة وعدلك مقبول وصرفك قيم
فهن المنايا أي واد نزلنه عليها القدوم أو عليك ستقدم

اللهم اجعلنا من المتقين الأبرار ، وأسكنا معهم في دار القرار ، ولا تجعلنا من المخالفين الفجار ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، يا من لم يزل ينعم ويجود ، برحمتك …

 
يعطيك العاافيه والمعلمه مره انعجبت بمواضيعي ,,
ماتقصرين يالغلا ،،
 
عودة
أعلى أسفل